الاستشارات النفسية » الاضطرابات النفسيه للراشدين


29 - محرم - 1426 هـ:: 10 - مارس - 2005

تأكيد الذات له علاقة بحرية التعبير عن المشاعر


السائلة:A A A

الإستشارة:أسماء الحسين

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه تسليماً كثيراً مباركاً فيه.إلى مستشارونا في لها أون لاين تحية طيبة وبعد.. أنا أعاني من عدم معرفة نفسي ومعرفة أهدافي الدنيوية وليست لدي الرغبة في إكمال حياتي على هذا النحو الفارغ المليء بالكثير من الضغوط والاضطرابات النفسية واليأس والإحباط أحب الرياضة \"وطبعاً سيدات فقط\" وأحب السباحة وأحب المشي وأحب القراءة مع أني لا أقرأ كثيراً كنت أميل إلى القصص والمجلات التي تتحدث عن الأمور النفسية وكذلك الموضة كطبع السيدات ولكني أهتم بالموضة وبالديكور كثيراً حتى أني كنت أحلم بأن أكون مصممة ديكورات أو بمكان يضم أجمل المقتنيات والهدايا وأفكار الديكوريشن المختلفة أحب الجمال عموماً حتى في الزي، أحب الابتكار من صغر سني فلي ذوق خاص أحياناً يكون كلاسيكياً، وأوقاتاً يكون مودرن فأنا متغيرة المزاج وحلمت لو كنت صحفية أو إعلامية أو إدارية في مدرسة أو شركة محترمة، أحب الدين كثيراً فهو معنى حياتي وهو من أزال نظارتي السوداء عن عيني وأشاع النور في جوانب غرفتي القاتمة أريد تحقيق ذاتي وليس أمامي سوى كورسات لغات English, French or German language   حتى أعلم لغات في مدرسة لو كنت سأعمل كمدرسة أو إكمال دراستي العليا في القانون أو دراسات تربوية \"دبلومة\" أو\"دراسات شرعية\" أو \"دراسات نفسية\" ولا أعلم إن كان ذلك الأمر حقاً مفيداً أم هو مجرد ملء للفراغ أم علي أن أظل مثلما أنا \"كطير كسيح\" كما في إحدى القصص \"أن هناك شاباً أراد أن يترك معلمه الذي يتتلمذ على يده لكي يسعى في أرض الله على الرزق واستأذن من أستاذه فإذا بأستاذه يقول له اذهب واعمل فأنت تعول وهو في طريقه رأى طيراً كسيحاً يئن في الصحراء وإذا بطير صحيح يأتي إلى الطير الكسيح يطعمه فقال: \"الله يطعم الطائر الكسيح وهو كسيح في الصحراء ألا يطعمني الله في بلدي\" فذهب إلى بلده وحضر درس أستاذه فإذا بمعلمه يقول له لماذا رجعت عن سفرك فيحكي له قصه الطائر الكسيح والصحيح وإذا بالمعلم يصرخ في وجهه اخترت أن تكون طيراً كسيحاً.. ألا تكون طيراً صحيحاً \"دائماً ما أبحث لنفسي عن هدف ووجدته دخول الجنة والنجاح في الحياة ولا اعرف كيف أصبح طيراً فصيحاً صحيحاً ولا أرغب في إكمال دور الطير الكسيح فهل تدعو الله لي وتنصحني أن أطلب الغوث من الله حتى يغيثني من ظلمات ليل أيامي وألا يجعل قبري كأيامي، والله أخاف من ضيق اللحود وأخاف من ظلمة القبر.. وأقول لنفسي الصبر الصبر \"أحسب الذين آمنوا أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون\" لا أريد أن أكون مكسورة الجناح فماذا أفعل ولا أريد اليأس.. ولكن إن كسروا لي جناحي وأمروني بالطيران قائلين لما لا تطيري يا غبية كيف لي أن أطير وللعلم توفي أبي الذي أحببته كثيراً منذ سنوات وتركني وكأن الحب رحل معه وتقدم لي الكثيرون ولم أجد فيهم من أعتبره حامل المسك فمعظمهم تافهون تائهون وأنا وصلت لشاطئ الحب في الله، ووالله أشعر كأن ربي ادخرني لمهمة ما وعلي إنجازها فساعدوني على إتمامها أثابكم الله وأنا أعاني من آلام حبي لأبي الذي مرض وعافرت معه في أيامه القاسية وصدمت من وفاته صدمه شديدة لم تعالج، وكثيراً ما أبكي بحرقة وكأنه متوفى الآن \"علماً أن الحرقة في قلبي وليس بالبكاء\" لكنها دموع ودموع كلما احن إليه أو حتى أشتاق لرؤيته أو للحب في حياتي وأتذكر آخر يوم تعذبت فيه وهو يعاني من مرضه دون صرخة آه أو كلمة واحدة فصبره عميق لدرجة آلمتني ولا أنساها حتى شهق شهقته الأخيرة أمامي وتم إخراجي من غرفته في المستشفى تخيل إن فات على ذاك اليوم الذي نظرت فيه للسماء وقلت لله ربي ارحمه 9 سنوات ونمت ليلة وفاته في رعب وخوف لم أشهده داعية الله لنجاته ووالله لم أكن أعلم أنه يسأل وقتها طوال حياتي لم يمت قريب أو عزيز من قبل أبي حتى توالت الوفيات في عائلته من بعده فسنة وراء سنة أخواته تذهبن معه ما عدا واحدة والغريب أنه توفي في مثل ذلك الشهر الذي نحن فيه وكلما عاد ذاك اليوم تخيلته بتفاصيله، وأوقات تحدث لي حالات استدعاء لكل ما يصيبني من آلام وذلك قبل النوم حتى كدت لا أستيقظ من نومي ولا أنام سوى متأخرة، أنا الآن أنتصر على نفسي بأمنياتي التي تتزايد في الله عندما أرى من حولي وهم يعانون مما لا أعاني منه أو العكس فأرى الحياة بألوان عديدة علينا جميعاً تلك هي الحياة ولكن لو بطلنا نحلم نموت وليس لدي أحلام سوى حلم كثيراً ما أهرب منه حباً وتعلقاً فيه.. هو طفل جميل أحمل معه المستقبل في زي الفرحة مع كل ضحكة منه وأقرأ وأشاهد برامج تربية الأطفال وأحدث قريباتي حتى يحسن معاملة أولادهن فسبحان الله أن يكون لديهم أولاد ولا يهتمون سوى بغذاء البطون ويهملون فيها أحياناً لانشغالهم بمشاكلهم الشخصية والزوجية وأوقات أقول هكذا تكون حياتي في انتظار الزواج فقط فكثيراً ما رغبت في تحقيق ذاتي منذ زمن بعيد ولكن رغبتي في الزواج لا تقودني للاستسلام لزواج فاشل وبعض الأوقات أرغب بزوج في مثل سني وأحياناً يكبرني سناً، نعم أريد أباً قبل زوج أريد أمان وحماية وسندا، أعاني من آلام نفسية عديدة أعمقها ما تم ذكره ومحاولة إيجاد سبيل للخلاص من كل تلك الأفكار التي توترني وتجعلني غير متزنة وكثيرة الإعياء وكثيرة النسيان وعدم التركيز في حفظي للقرآن وأشعر أوقاتاً بالتوتر الشديد والقلق وعدم النوم مبكراً وعدم الرغبة من الخروج من منزلي فأمي تعانى من اكتئابها الذي أعياني ولكن لي صحبة صالحة تنقذني من الوقوع في بئر الاكتئاب بالعمل الصالح... فتخاف أمي علي فبحبها لي تفرط في الحرص علي حتى أني لا أعتمد على نفسي سوى في أمور لا يستطيع إنجازها غيري واختصاراً لوقتكم الثمين أشعر في بعض الأحيان بالغبطة من نماذج أخريات مثل زوجة معها زوج ملتزم أحبته وأغرقها هو باهتمامه ونموذج الفتاة العملية الناجحة دنيوياً لأنها جادة في إنجاح شخصيتها وإبرازها وأكثرهن إعجاباً في نظري التي تحظى بنجاح دنيوي وديني دون التعطل في مطبات العرسان التائهة فهي ذات خطى ثابتة وطموحات دينية ودنيوية فعندها الدين حياة ولا حياة إلا بالإيمان ذات همة عالية فهي تعمل وتعمل لله ولا تنظر إلا إلى الأجر من الله وبهذا ملئت فراغها.. وصحيفتها أمام الله ليست فارغة وبذلك استثمرت وقتها فما كان لله لا يضيع.. ومن كان مع الله فلا يضيع كيف أكون مع الله دوماً وأبداً دون انقطاع أو كسل أو فراغ وكما أقول أنا \"ظل الحيطة يخرج من ورائها نور الإبداعات والنجاحات ولا ظل رجل محبط ملهوش لازمة\" فإن لم يكن السند.. فالنجاح جنب الحائط قمة السعادة والانتظار بجوار الحائط قمة الأمل وصحيح أن العمر لحظة فلما لا نستثمرها بشكل فعال وناجح أرى النور آتياً والظلام منقشع والكسل أن أوان ذبوله وانسدال الستار على شياطين الفراغ واليأس والاكتئاب والإحباط فالسعادة ليست واحداً صحيحاً ولكنها أمور عدة وكثيرة قد تختلف من إنسان لآخر ولكننا اتفقنا جميعاً على شيء واحد وهو اعرف من أنت تعرف ماذا تريد وماذا يسعدك فمن أنا؟ وما الذي يسعدني؟ وما هي اهتماماتي؟ فقد أرغب في أشياء كثيرة ولا أحققها كسلاً أو قلة الرغبة فيها أم هو هروب بحلم مستحيل لا أريد تحقيقه أم هو دافع بطيء أو ليس هناك دوافع للحياة فهل الحياة \"أمل\" أم \"ألم\" كيف أحول الماء إلى شراب ليمون مذاقه لذيذ وكيف نجح الفاشلون كما أني أرجو منكم الاستعانة بكتب ناجحات وناجحون في الحياة وعابدات لله استطعن هجر الفساد إلى دنيا الأمل والعمل والصحيفة المشرفة أمام الله ثم الناس فهناك كثيرون استطاعوا خوض حروب أيامهم وشياطينهم حتى انتصروا بالعمل والنجاح على كل مثبطات الإحباط \"في أعماقي من يصرخ منادياً آملاً في النجاة من الغرق في يم الحزن العميق فهل لديكم طوق النجاة\".


الإجابة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهمرحبا بك أختي الكريمة ..أود أن أقول لك في مقدمة إجابتي لك رحم الله والدك وأخوتك وأموات المسلمين، وأرجو أن تكثري من الدعاء لهم فهم بأمس حاجه لدعائك، وأسأل الله أن يرزقك برهم. وبخصوص ما جاء في رسالتك: فأنا أحيي فيك هذه الشخصية القوية الناجحة، ولكن يجب أن تعلمي أنه قد يتعرض كل منا أثناء حياته اليومية إلى التغيير في مزاجه وانفعالاته، ومنها الشعور بالحزن والاكتئاب وخيبة الأمل أو الإحباط، ولكن ذلك لا يدوم عادةً أكثر من وقت قصير فقد تتغير الظروف ويتحسن المزاج. ويجب أن تعلمي أنك لست وحدك عندما: تشعر بأعراض الضيق، وعند تحقيق ما تصبو إليه أو قد تجدي صعوبات في طريق نجاحك وتفكيرك الإيجابي، والأمر يحتاج إلى مواجهة هذه العوائق وهذه الأفكار بعزيمة وإرادة قوية والانطلاق نحو النجاح، ولا تتم هذه المواجهة إلا بقوة الإيمان ويقين الاعتقاد، أما التفكير السلبي والنظرة التشاؤمية فهذا لا يجدي معك ولا تأتي بثمراتها وتجعلِك أسيراً حبيساً، ولن يكسر قيدك ويفك أسرك إلا إذا بادرتِ أنتِ بالانطلاق إلى النجاح فالقرار قرارك.  ومن أنجح الوسائل للتخلص من هذا الإحباط وبعض الأوهام التي قد تشغل تفكيرك ما يلي: 1. التوجه إلى الله تعالى بالدعاء لكي يعينك على أمورك. 2. الاستعانة بالصلاة وتعميق صلتك بالله عز وجل بالذكر وقراءة القرآن.3. فتشي عن هدفك، واعملي على تحقيق حلمك، وضعي رسالة لحاضرك ورؤية لمستقبلك.4. لا تيأسي للواقع بل اجعلي هدفك دائماً هو النجاح والتفكير الإيجابي الصحيح، وأنكِ تريدين أن تحققي شيئاً ما في واقعك. 5. عبري عن مشاعرك وانفعالاتك بكل حرية ولكن احترمي حرية غيرك وبدون إساءة لهم.واعلمي أن تأكيد الذات له علاقة بحرية التعبير عن المشاعر، وبإذن الله تعالى ستصلين إلى تحقيق ما ترغبين إليه وبهذا الجهد وبهذه المثابرة تستطيعين أن تساعدي نفسك في التخلص من هذه الأفكار السلبية والأفكار المشتتة واجعلي بديلاً لها أفكارا إيجابية سليمة تقود إلى النجاح وإلى المجد، وكوني شخصية إيجابية وفعالة في المجتمع تطمح دائماً للنجاح بإذن الله تعالى.. وبالله التوفيق.



زيارات الإستشارة:4767 | استشارات المستشار: 64

استشارات متشابهة


الإستشارات الدعوية

صديقتي قامت بعمل ذنب كبير فهل تقبل توبتها؟
الدعوة والتجديد

صديقتي قامت بعمل ذنب كبير فهل تقبل توبتها؟

د.رقية بنت محمد المحارب 12 - ربيع أول - 1432 هـ| 16 - فبراير - 2011


أولويات الدعوة

انبذي الوساوس.. واقتدي بنبيك!

الشيخ.خالد بن سليمان بن عبد الله الغرير4509


الدعوة والتجديد

لا أريد أن أكون لعبة بين يدي نفسي!

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )3410