الاستشارات الاجتماعية » مشكلات زوجية-الأسباب الداخلية » التقصير والإهمال في الحياة الزوجية


29 - شوال - 1438 هـ:: 24 - يوليو - 2017

مشكلتي مع زوجي قلت تواجده وسهره الدائم !!


السائلة:Asma

الإستشارة:جمعان بن حسن الودعاني

السلام عليكم ورحمة الله
أنا زوجة وسيّدة أعمال متزوّجة منذ عشر سنوات .
زوجي متعلّم وموظّف ... الحمد لله أحبّ زوجي وهو يبادلني نفس الشعور وهناك حوار دائم لحلّ مشاكلنا بعقلانيّة .
الناحية الدينيّة - الحمد لله أنا محافظة على الأمور الدينيّة والصلاة والحجاب والنقاب .
زوجي لا يصلّي الصلاة في وقتها... ندعو له بالهداية ، يحرص على مساعدة المحتاج والسائل ، طيّب القلب ويبرّ بوالديه وأهله ويصرّ على لبسي المحتشم في الأماكن العامّة .
أمورنا المادّية - أساعده في مصاريف الحياة . لا يبخل عليّ بأيّ شيء ولا يناقشني في صرفي إن كان معقولا أو غير معقول بل يعطي ما أطلب .
مشكلتي مع زوجي قلت تواجده وسهره الدائم . في الآونة الأخيرة استأجر شقّة مثل مكان تجمّع الشباب أعرف مكانها وأعرف أنّهم لا يقومون فيها بأمور سيّئة غير لعب الورق وغيره .
اكتشفت أنّ لزوجي علاقة بالهاتف وربّما كان لديه الغير . واجهته فأنكر ... ولكن بعدها أصرّ ومازال يصرّ أنّه لا يوجد أيّ من هذه الأمور وأنّه أغلق هذا الباب بعد آخر مواجهة صارت بيننا .
اكتشفت أنّ زوجي سافر إلى المغرب دون علمي بدعاء سفره إلى مكان آخر وواجهته فأنكر ولكن بعد أن رأى الجواز قال لو أخبرني أحد لرفضت وإنّه رجل وواثق بما يفعل . وبعدها بعدّة أشهر طلب الذهاب إلى المغرب فحصل شجار وسافر بعد موافقتي .. صلّيت صلاة استخارة لأنّ كلّ الأمور يعلم ظاهرها وخافيها ربّ العالمين . وأصبحت طوال مدّة سفره أتصدّق بالطعام في المساجد بنيّة حفظ الزوج .
زوجي منذ سنتين يطلب المجامعة في الدبر ممّا زاد من شكّي فيه ... المشكلة أنّه لا يرى حرجا في طلبه ... اللهمّ اصرف عنه ما ابتلي به يا ربّ ..
احترت كيف أتعامل معه . مللت الحوار الذي ينتهي بتطييب الخاطر وترجع الأمور إلى نفس الموضوع بعد أسبوع.
أنا مشتّتة كيف أتعامل معه . خوفي أنّه يمكن أن يقوم بعلاقات مع نساء... كيف يمكن أن أحتويه وأن أحافظ على بيتي لأنّ لديّ أطفالا .
لقد أجرى عمليّة قصّ معدة ونحل بشكل كبير وأصبح أكثر وسامة. يحبّ ركوب الدرّاجات وغيرها ..يسهر في المقاهي وبعض المقاهي مختلطة . وهذا حال أغلب مقاهي ومطاعم الإمارات .

عمر المشكلة :
سنتان .

في اعتقادك ما هي أسباب المشكلة ؟
لا أعلم .
فعلا أعلم .
التزمت الهدوء .. زاد في السهر.
تشاجرت فقلّ السهر فترة لكن يعود ..

فى اعتقادك ما هي الأسباب التي أدّت إلى تفاقم المشكلة ؟
الشجار والعتاب المستمرّ .
صغر أعمار الأطفال حيث أنّ لديّ ثلاثة أقلّ من أربع سنوات .

ما هي الإجراءات التي قمت بها لحلّ المشكلة ؟
في الوقت الحالي أنوي الصمت والابتعاد عن الحوار والعتاب والاتّصال .
الهدوء فقط والتوكّل على الله فكلّ الأمور يفرّجها ربّ العالمين .


الإجابة

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وأنا أقرأ استشارتك أختي الكريمة لفت انتباهي حكمتك ورجاحة عقلك وبعد نظرك وهذا بلا شكّ هبة من الله لك فهنيئا لك بما أعطاك الله ممّا نفتقده في الكثير من النساء ، وأرجو من الله لك السداد والتوفيق في كلّ أمور حياتك .
أختي الكريمة لا يخفى عليك أنّ أمر الهداية هو بيد الله وما نفعل نحن هو الدلالة عليها وبذل الأسباب لها وقد قال الله تعالى لنبيّه: “إنّك لا تهدي من أحببت ولكنّ الله يهدي من يشاء" لذلك أختي الفاضلة حرصك على زوجك وخوفك عليه ودعاؤك له من أعظم أسباب الهداية التي تبذلينها له وأسأل الله أن يجزيك خير الجزاء على ذلك .
- ثمّ اعلمي وفّقك الله أنّ الرجل لا يحبّ أن يكون حبيس البيت ، يحبّ أن يستقلّ بنفسه ورأيه حتّى لو كان خاطئا ولكن يمكن علاج ذلك بالحوار وقد ذكرت أنّ لغة الحوار حاضرة بينكما وهذا شيء رائع جدّا وفّقكما الله للصواب .
- أثناء جلسة الحوار احرصي على أن تطغى كلمات المدح والثناء على كلمات العتاب فهذا أدعى لانفتاح القلوب على بعضها .
- أختي احرصي على إشباع رغبات زوجك في غير معصية الله سواء بطريقة لبس معيّنة أو "ماكياج" أو "رومانسيّة" أو ...
واحرصي على التجديد في حياتك :(في الشكل، في اللباس، في البيت، في الأكل، في العطر، يمكن أن تقضيا ليلة جميلة في منتجع أو فندق بعيدا عن الأطفال ،حتّى أثاث البيت يمكن أن تعيدي ترتيبه، فاجئيه بهديّة ، غيّري رسائل العتاب إلى رسائل حبّ ومودّة حتّى لو كان مع أصحابه لا يمنع أن ترسلي إليه رسالة شوق وحبّ ولا تكثري الرسائل اكتفي بواحدة أو اثنتين في اليوم) .
المقصد من كلّ هذا أن تخصّصي له جوّا جديدا وتغنيه عن كلّ ما يمكن أن يشاهده خارج المنزل أو في سفره .
- يمكن أن تسافرا معا في الإجازات ولو سفرة قصيرة .
- عندما يطلب منك أمرا محرّما لا ترفضي باستهجان، فإنّ هذا ينفّره وربّما لا يردعه، ولكن وضّحي له حكمه الشرعيّ وأضراره الصحّيّة بحكمة وهدوء .
- تأكّدي أنّ الشجار لن يجدي معه وربّما يكون مثل المسكّن بالنسبة لك قد يعتذّر منك وربّما يعود إلى ما كان وإلى ما هو أسوأ (الحوار هو الأمثل لمثله)
- لا تقيّدي حرّيته في الخروج ولكن حاولي أن تصنعي له جوّا خاصّا في البيت فمع الوقت سيجد بغيته وراحته لديك وسيترك السهر .
أخيرا عليك بالدعاء وستجدين ما يسرّك بإذن الله تعالى .
أسأل الله لك سعادة دائمة وأسأل الله أن يصلح لك زوجك .
آمين .

( عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في أعلى الإجابة على اليمين .. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه )



زيارات الإستشارة:731 | استشارات المستشار: 30

استشارات متشابهة