الاستشارات الاجتماعية » مشكلات زوجية-الأسباب الداخلية » التقصير والإهمال في الحياة الزوجية


29 - شوال - 1438 هـ:: 24 - يوليو - 2017

زوجي ينام وحده ولا يسمح لي بالدخول أبدا !!


السائلة:منيرة

الإستشارة:جمعان بن حسن الودعاني

السلام عليكم ورحمة الله
أشكركم على جهودكم وجزاكم الله عنّا خير الجزاء .
زوجي رجل جيّد في بعض الأمور لكن لديّ بعض المشكلات أخاف أنّ أتصرّف بغباء فأفقد كلّ مميّزاته .
ساعات عمله طويلة جدّا ويعمل خارج أوقات العمل للطوارئ ، وعند عودته من العمل يذهب فورا إلى غرفة التلفاز ويلعب "بالبلايستيشن" باقي اليوم إلى موعد النوم ، كان يقطع ساعات لعبه بوجبة ونتحدّث قليلا ، وتطوّر الوضع وأصبحت أدخل وآكل ومعي أطفالي ثمّ نخرج و لا ينتبه للوجبة ويطلب منّي الصمت التامّ كي لا يسمعني أصدقاؤه ويتّهموه بصفات سيّئة و ..و ..و. وبالتالي أصبح يقفل على نفسه بالمفتاح . وأصبحنا لا نراه إلاّ عند العطش رغم أنّه يأخذ كمّيات من الماء كي لا يضطرّ للخروج ، أطفاله دائما ما يبكون أمام غرفته لا يرونه إلاّ عند دخوله ثلاث ثوانٍ أو إذا التفت إليهم وطال الوقت دقيقة أو تقلّ . يخرج أحيانا من الغرفة كي يطلبني للفراش ويعود إلى غرفته ، أصبحت أشمئزّ منه وأشعر أنّه يفهم ذلك ويقول والله سأحلّ الموضوع وأبشري و .. و .. وموشّحات كثيرة حفظتها .. حتّى أهله كانوا يدفعونه للمسؤوليّة لكن الكلّ يئسوا منه وكان يقول لهم كنتم تريدونني أن أعمل هاأنذا أعمل اتركوني ألعب خارج أوقات العمل. ويقول لي لا تشعريني أنّي رجل عجوز كي أجلس معك ونتحدّث ، اذهبي تسوّقي و و... كنت أذهب إلى أهلي أو أتسوّق لكن الآن ولديّ أطفال وليس لي خادمة أجد صعوبة في الخروج حتّى إلى أهلي ، أشعر بالاكتئاب إذا نمت عندهم أيّاما ، أطفالي مشاغبون ومن الصعب السيطرة عليهم .. أصبح الآن يمسك ماله أكثر وأقول له كلّ الأطفال مرضى يقول لا بأس حنّي عليهم فسيعافون وما فائدتك؟ منذ متى والحنان يحلّ المشاكل ؟ صحيح أنّي مقصّرة معه في البيت ، لكن التقصير ناتج عن الضغط والله لأنّي منذ أن أستيقظ إلى أن أنام وأنا واقفة أعمل من أجل البيت ومن أجل بناته ، وإذا مرضت يتضايق ويقول ماذا يعني مريضة ؟ يعني تنكدين علينا حياتنا ؟ رغم أنّي أؤدّي كلّ شيء لكن تغيب الابتسامة وحاولت أن أستلقي إذا مرضت وأواجه المرض لكنّي لم أستطع . و أصبح الآن ينام وحده سواء عند التلفاز أو في غرفة نومنا ويقفل على نفسه ولا يسمح لي بالدخول أبدا .. هو دائما ما يحاول إرضائي حتّى أرضى لكنّي لم أعد أشعر أنّ هذي ميزة إنّما صفة سلبيّة لأنّه أصبح يراضيني ويصبر عليّ حتّى يأخذ ما يريد ويعود إلى غرفته سريعا .. لا أستطيع تذكّر ميزة واحدة فيه حتّى المال لا يعطيني إيّاه إذا طلبته كي أشتري ملابس ولكن يعطيني إذا قالت له أخواته لماذا زوجتك تلبس ثيابا قديمة ؟ يعني يخاف على احترامه وأهله . أصبحت الآن أكرهه ولا أطيق النظر إلى عينيه الحمراوين وأشعر أنّه تحوّل من مستهتر إلى مغفّل مثير للعجب والاشمئزاز .
سألت هنا حتّى لا أتصرّف بطريقة تزيد الوضع سوءا، لأنّي حاولت أن أحدّثه كثيرا وأحيانا أجد منه وعودا بالتغيير وأحيانا أجد منه تحدّيا وإصرارا .

عمر المشكلة :
متقطّع منذ ثلاث سنوات ، وآخر فترة منذ تسعة أو عشرة أشهر .

في اعتقادك ما هي أسباب المشكلة ؟
تقول أخته إنّه كان هكذا من قبل الزواج وكان نفس الجدال الحاصل الآن مع أبيه في السابق .

في اعتقادك ما هي الأسباب التي أدّت إلى تفاقم المشكلة؟
إنّي سكتّ وصبرت ، ولم أصعّد الأمور .

ما هي الإجراءات التي قمت بها لحلّ المشكلة ؟
حادثته وكلّمته ، وأصبحت أكلّمه ... بكيت وأشعرته بحزني و بأهمّيته .


الإجابة

عليكم السلام ورحمة الله
الأخت منيرة أنار الله بصيرتك وأسعدك الله في الدنيا والآخرة .
ممّا يظهر لي أنّ زوجك لم يتعوّد تحمّل المسؤوليّة ولذلك فهو الآن يشبع حاجة في داخله وهي حاجة اللعب ، فعندما وجد نفسه مضطرّا للعمل لم يجد وقتا للّعب إلاّ وقت تواجده في المنزل ولذلك سأقترح عليك عددا من الأمور:
- حاولي زوجك أن يقلّص من ساعات عمله إن أمكن ذلك، لأنّ ذلك سيخفّف الضغط عليه وسيكون لديه وقت متّسع للجلوس معك واللعب أيضا .
- "البلايستيشن" شيء ممتع بالنسبة له، والسؤال لك أختي منيرة : هل تستطيعين أن تخلقي جوّا أسريّا فيه من المتعة والتجديد والتغيير بحيث يجد في الجلوس معك المتعة والراحة ؟
- ربّما زوجك لا يرغب في إزعاج الأولاد ولذلك حاولي أن يكون وقت نومهم هو وقت تواجده في البيت، طالما أنّه لا يرغب في الجلوس معهم .
- من الحلول التي أقترحها عليك أن تشتركي معه في لعب "البلايستيشن" فلو نجحت في ذلك ستكسبينه .
- أعلم بحجم الضغط المترتّب على تربية الأولاد والقيام بمهامّ البيت و..و ..و .. ولكن أختي حاولي ألاّ تقصّري في حقّ زوجك وحاولي أن تجدّدي في حياتك ما أمكنك ذلك .
- في جلسة صفاء حاولي أن تتحاوري معه بكلّ هدوء بعيدا عن العتاب، وأخبريه أنّك لا تعارضينه في اللعب ولكن تودّين أن يخصّص وقتا للّعب ووقتا لأسرته لأنّكم في حاجة ماسّة للجلوس معه والأنس بالحديث معه و .. و .. و ..
- إذا لم تجد هذه الحلول نفعا حاولي أن تلجئي إلى أحد من أهله ممّن يتّسم بالحكمة ليتدخّل في موضوعه ويناقشه سواء والده أو والدته أو أخواته ممّن تعتقدين أنّه يمكن أن يؤثّر عليه إيجابا .
- عليك بالدعاء ثمّ الدعاء ثمّ الدعاء ، والله سترين العجب، فقط ادعي الله بصدق وإخلاص ويقين بالإجابة ولا تتعجّلي الإجابة فالله قادر على أن يغيّر حالك في غمضة عين ولكن لله في ذلك حكمة ، فقط الجئي إليه وسيفرّج همّك بإذن الله .
أسأل الله أن يفرّج همّك وأن يهدي زوجك وأن يسعدكما في الدنيا والآخرة .

( عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في أعلى الإجابة على اليمين .. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه )



زيارات الإستشارة:856 | استشارات المستشار: 30

استشارات متشابهة