الاستشارات الاجتماعية » الآباء والأمهات وقضايا التربية


13 - شوال - 1438 هـ:: 08 - يوليو - 2017

مشكلتي علاقته بأولاده وأغلبها انتقاد ودائما ما أحذّره!


السائلة:ام البراء

الإستشارة:سماح عادل الجريان

السلام عليكم ورحمة الله
زوجي شغله يعتبر صعبا وقد تفرّغ له تقريبا وطبيعة عمله أداء دورات ... أحيانا يعطينا مصروفا ومصروفه يعتبر وسطا لأنّي رأيت حالة زوجات زملائه في العمل ممتازة يعني "ماركات" عالية ومن أزواجهنّ ...المال في نظري عاديّ، أحاول أن أسعد نفسي وعيالي بما يعطينا لكنّ مشكلتي علاقته بأولاده وأغلبها انتقاد ودائما ما أحذّره ، فهو ينتقدهم عند الأكل بصوت مرتفع أو إذا جلسوا يتكلّمون معه إلى درجة أنّ ولدي الكبير وعمره عشر سنوات قال له : أنت فقط تسلك لنا تقسو علينا ولا تسمعنا . وإذا خرجوا معه علت أصواتهم فهم يلعبون أو يتبادلون الضربات .. أطفال تصرّفهم عاديّ يجلس ويصرخ في وجوهم ، وأحيانا يوقف السيّارة ويهدّد بإنزال المزعج ويواصل ويتخلّى عنه ، وإذا طلبوا لعبة أو جهازا أو مكانا لأنّ المجتمع الذي حولهم مدلّل يقول لهم معكم فلوس ؟ أنا ما عندي فلوس اعتقادا منه أنّه يعلّمهم قيمة المال .. ولدي جمع مائتي ريال يريد سيّارة أعجبته في محلّ الألعاب فقال زوجي إذا جمع نصف المبلغ أكملت له ، وما شاء الله بنت أختي اشترت نفس السيّارة فرآها ولدي فانهار نفسيّا .. أنصح أباهم أن يتقرّب إليهم ويقنعهم وألاّ يجبرهم ، مثلا ولدي الصغير تركه يصوم رمضان كاملا بينما ولدي لم يقتنع ، وأقول له أيضا شجّعه أعطه هدايا تحفّزه ... للأسف صار بين أبنائي وبين أبيهم فجوة إلى درجة أنّ أحدهم عندما عرف أنّ أباه سيرجع من السفر جلس يصيح ويبكي ، فهم لا يفرحون بأبيهم أرى في وجوهم الخوف والضجر ...أريد أن يفرحوا به ويعتبروه هو الأمان لهم ، لكن للأسف لم أقدر أن أجعل الأب قريبا من أبنائه. كان يقول أيضا ليس كلّ شيء يوفّر للطفل لا بدّ أن يتعلّم قيمة الفلوس ، لم يعجبني أسلوبه .. لي ذكريات وأنا صغيرة مع أبي في الملاهي أو محلّ الالعاب أو المنتزهات أشتري "آيس كريم" بالونة ألعب بها وأنبسط ، لا أنسى ذكريات طفولتي مع أبي .. زوجي لا يذهب معهم أقول له هل أعطيتهم ماء أو عصيرا ؟ فيردّ لا كنت مشغولا .


الإجابة

عليكم السلام ورحمة الله
عزيزتي أمّ البراء :
أشكر لك مشاركتك لنا مشكلتك وطلبك للتوجيه تجاه المشكلة التي تؤرّقك وتصرف الطرف الآخر الذي لا يروق لك .
ودعيني أختصر المشكلة وحلّها في نقاط :
• ذكرتِ طبيعة عمل زوجك ، وكما يبدو لي أنّه مدرّب يقدّم دورات في مجال عمله ، أي قد يكون لديه نظريّات خاصّة به في التربية ولا يعني ذلك أنّه محقّ أو مخطئ في تصرّفه تجاه أبنائك , ولكنّه يتصرّف وفق ما يراه هو صحيحا , ولذا ليس من السهولة تغيير القناعات ولكن فقط تحتاج إلى توضيح ومكاشفة بدون صدام أو اعتراض بشكل كامل . لا تخطّئي طريقته في التربية بل اعرضي عليه بعض الأساليب المناسبة وكوني عونا له في ذلك .
• المفاهيم التي يؤمن بها زوجك صحيحة ولكنّه أخطأ تطبيقها ، بمعنى أنّه لم يستخدم الوسيلة المناسبة للغاية التي يريد الوصول إليها .
• ليس من العدل ولا الإنصاف مقارنة أنفسنا بالآخرين ، فلهم ظروفهم ولنا ظروفنا ، وهذا ما عليك أن تدركيه وترّبي أبناءك عليه .

• من الجميل أن نعلّم أبناءنا قيمة المال منذ الصغر ، ونربّيهم على ذلك ، حتّى إذا ما كبروا أدركوا كيف وأين ومتى يتصرّفون فيه ، وبهذا يتنامى لديهم الوعي المالي دون إفراط ولا تفريط .
• هناك بعض "التدقيق" من ناحيتك والمقارنة بينك وبين حال أبنائك قد تورثك وتورث أبناءك الحنق تجاه والدهم .
• تحدّثي مع زوجك حول أسلوبه وصراخه ، ونبّهيه إلى انصراف أبنائك عنه وخوفهم منه ، وهذا ما يجعل الفجوة تتّسع والفائدة تقلّ .
• ركّزي على القيمة التي يسعى إليها زوجك ، وقفي معه في الحدود التي تتناسب مع المرحلة العمريّة لأبنائك فما يناسب هذا قد لا يناسب ذاك , ولا تتصادمي معه كثيرا , ابحثي عن النقاط المشتركة وعزّزيها . فالأبناء قد يتشتّتون حين تكون مصادرة التربية متعارضة فإلى أيّهما يكونون , فأنتِ أمّهم وهو أبوهم .
• لا تنسي الدعاء له ولهم بالتوفيق والهداية والصلاح , ففيه الخير الكثير , وفقك الله ويسّر لك تربية أبنائك التربية الصالحة التي تفتخرين بها .

( عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في أعلى الإجابة على اليمين .. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه )



زيارات الإستشارة:779 | استشارات المستشار: 60


الإستشارات الدعوية

كيف أتوقف عن مشاهدة الأفلام الإباحية؟
الدعوة والتجديد

كيف أتوقف عن مشاهدة الأفلام الإباحية؟

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي 22 - رجب - 1432 هـ| 24 - يونيو - 2011


أولويات الدعوة

يسافر بنية الدعوة وتغيير الجو!

الشيخ.عادل بن عبد الله باريان5345