الإستشارات التربوية


14 - رمضان - 1438 هـ:: 09 - يونيو - 2017

بعض الأحيان تحبّ الاعتداء على والدتها وأختها الصغيرة !


السائلة:مصطفي

الإستشارة:أماني محمد أحمد داود

السلام عليكم ورحمة الله
بسم الله الرحمن الرحيم
هناك أسرة متكوّنة من زوج وزوجة وابن وبنتين
الزوج شيخ معلّم في إحدى المدارس والأمّ منتقبة .
الزوج حدثت له مشكلة اجتماعيّة خطيرة انتهت بدخوله السجن ، والأمّ بدأت تلاحظ على البنت التي عمرها حوالي عشر سنوات أنّ أشياء غريبة حدثت لها :
بكاء شديد بدون سبب .
عدم الأكل .
وجع في ظهرها .
أثناء نومها على السرير جسمها ينتفض ، في بعض الأحيان تحبّ الاعتداء على والدتها وأختها الصغيرة رغم أنّها متميّزة في الدراسة وحافظة أجزاء من القرآن الكريم لأنّها في مدرسة "أزهري" إلاّ أنّها كلّما ذهبت تبكي بكاء شديدا إلى درجة أنّها تطلب أمّها للمجيء وأخذها إلى المنزل .

ذهبت بها الأمّ إلى جميع أقسام الطبّ مخّ وأعصاب
ونفسي ، وللأسف البنت مثلما هي والحالة لا تتقدّم .

أريد نصيحة منكم نعمل بها و ما هي الخطوات التي يجب اتّباعها .

عمر المشكلة :
ستّة أشهر .


الإجابة

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
شكرا لكم على العناية والاهتمام بالابنة وتقبّل الله منكم حسن الجوار ومراعاة حقوق الجار وجعله في ميزان حسناتكم،
ويسعدنا التعاون ومشاركتكم في تخفيف معاناة الأمّ عبر بوّابة موقعنا الفريد (لها أون لاين) وعلى الله قصد السبيل .
ممّا يتّضح عبر السطور القليلة لرسالتكم أنّ الأمور غير مستقرّة والطفل يحتاج إلى جوّ من الأمن والأمان والاستقرار الأسري ..
وأيّ نقص أو خلل في هذا الاحتياج المهمّ والأساس يسبّب عدم توازن في شخصيّة الابن ، وسلبيّات ذلك المعنويّة تؤثّر بالتبعيّة على الجسم والأعضاء .
الابنة فقدت الأب فجأة وأصبحت تخاف في أيّ لحظة أن تفقد الأمّ أو البيت . والخوف من أشدّ الأعراض التي تصيب الأبناء ويجب أن يعالج بطريق سليمة .
وسبب الخوف هو الدواء ، من يخاف من الظلام يعالج أن يواجه النور تدريجيّا وهكذا . وهنا هي تخاف الفقد والحرمان
بمزيد من التأكّد على البقاء معها وتوفير جوّ من الاستقرار وعدم مشاركتها بالسماع أو الرؤية لعواقب التجربة وآثارها .
وأصبح على عاتق الأمّ هنا الحمل كاملا في سدّ هذا الاحتياج ، وتبدأ بنفسها أوّلا بمعنى أن تتقبّل قدر الله برضا داخلي وظاهري ..
الحمد والابتسامة والسكون والاطمئنان (لن يضيّعنا الله )،
مزيد من الحبّ والاحتواء والحنان والدفء الأسري ...
وليساعدها باقي أفراد العائلة من أخوال وأعمام وجدّة ,....إلخ
صفاء جوّ البيت والخلوّ من شياطين الجنّ يزيدان البيت هدوءا وطمأنينة .
تلاوة القرآن , الصلاة والذكر .. بيت تحفّه الملائكة فتفرّ منه الشياطين ..
الاستعاذة والبسملة عند كلّ قول وعمل داخل وخارج البيت.
تحصين البيت بما نصّه علينا الدين وعلّمنا رسولنا الكريم.
الأذكار في الصباح والمساء ,الأدعية المأثورة عن رسول الله محمّد صلّى الله عليه وسلّم عند كلّ عمل وحركة ليل نهار
(ومن يتّق الله يجعل له مخرجا ) .
صلاح الآباء يصلح الأبناء ، وصنائع المعروف تقي مصارع السوء .
توكّلنا على الله وحسن الظنّ به سبحانه أن يكشف هذه الغمّة يلزمه منّا الأخذ بالأسباب من تقوى ومراقبة لله في السرّ والعلن .
تحرّي الحلال والحرام واتّقاء الشبهات , إقامة العبادات والتقرّب إلى الله بالأعمال الصالحة ,الصدقة ,الاستغفار, لا حول ولا قوّة إلاّ بالله ..
الرقية الشرعيّة واتّباع سنن الرسول الحبيب محمّد صلّى الله عليه وسلّم .
الابنة في سنّ يمكن الحديث معها بالحوار المثمر الناجح عن التجربة المؤلمة التي صدمتها وغيّرت حالها سلبا ..
نحلّل الموقف ونوضح لها بصدق وبقدر يناسب عمرها ،
ونربط ذلك بحسن الأدب مع الله وقدر, بالحمد والرضا يرفع الله عنّا الغمّة ويبدّل النقمة نعمة .
ولو أنّها لم تتحسّن مع حوار من الأمّ أو خال قريب حكيم
يمكن اللجوء إلى أخصّائي نفسي تربوي بعيدا عن الأدوية والعقارات ، مجرّد جلسات حواريّة تفضفض فيها ونكتشف ما يدور بعقلها أو ما قد وقع وحدث لها بالفعل وتخفيه وتتهرّب من مواجهته ...
الصديقات والمجموعة يجب أن يكنّ حول صديقة وأكثر تندمج معهنّ وتشاركهنّ الأحداث والحديث .
أستاذة لها , معلّمة قرآن يلتفّ حولها كلّ من له صلة بها ويشدّ من أزرها ويقوّي عزيمتها .
تنمية قدراتها واكتشاف إمكانيّاتها وهي تمارس وتنجز ..
نشغّلها ونقترب منها ,المدح والثناء والثقة مقوّمات لثقتها بنفسها ..
لو أنّنا حدّدنا لدينا جانبا شرعيّا وهو الحسد أو العين أو حزن من الشيطان نتصدّى له بما شرع لنا ونستعين بالله ولا نعجز .
وجانب آخر نفسيّ معنويّ .. - نساعدها من خلال القرب الوجداني والتحفيز - حتّى تستطيع السير مرّة أخرى .
وهناك الجانب الطبّي الصحّي بالكشف والفحوصات والتحاليل التي تؤكّد سلامة الأعضاء والأجهزة .
القصّة التربويّة و"الحدوتة" المناسبة نغرس بها الرضا والتفاؤل والبشرى بالمستقبل والشجاعة وغيرها من السلوكيّات المحمودة .
نفسح لها مجال الاحتكاك بالمجتمع تدريجيّا والتعرّف على أمثلة لمثل سنّها في ظروف أخرى وتمارس حياتها في رضا وابتسامة .
أطفال أيتام , مرضى وغير ذلك ..
نستعين بالله ولا نعجز ..
بصلاة الحاجة ودوام التواصل والاتّصال مع الله والدعاء في السحر يفرّج الله الهمّ ويكشف الغمّ .
نسأل الله لها عاجل الشفاء والسلامة والمعافاة .
نسأل الله العظيم ربّ العرش العظيم أن يشفيها شفاء لا يغادر سقما .
بيقين وحسن ظنّ بالله ، فقد كان سيّدنا عمر يضع يده بالفاتحة يشفى المريض ونحن اليوم ولكن أين إيمان عمر ؟!

( عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في أعلى الإجابة على اليمين .. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه )



زيارات الإستشارة:761 | استشارات المستشار: 287


الإستشارات الدعوية

لم أجد أحدا منهن عند حاجتي لهن!
عقبات في طريق الداعيات

لم أجد أحدا منهن عند حاجتي لهن!

بسمة أحمد السعدي 17 - رجب - 1429 هـ| 21 - يوليو - 2008


الدعوة في محيط الأسرة

كيف أدعو أهلي للاستقامة؟

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )3756

وسائل دعوية

كيف أعيد صديقتي لطريق الصواب؟

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )4917

الدعوة في محيط الأسرة

أمّي لا تصلّي وأبي أيضا لا يصلّي!

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي1089