الاستشارات الاجتماعية » قضايا بنات » البنات ومشكلات الأسرة


07 - رمضان - 1438 هـ:: 02 - يونيو - 2017

تركتني أمّي وأنا في سنّ المراهقة!!


السائلة:ندى

الإستشارة:ندى لزام الشمري

السلام عليكم ورحمة الله
أكره أمّي ..
لقد تركتني أمّي وأنا في سنّ المراهقة عمري أربع عشرة سنة فأصبحت في حاجة إلى جدّتي .. كانت تحبّ رجلا وذهبت من أجله وسافرت دون علمنا و لديّ أربعة إخوة كلّهم صغار. حمّلتني مسؤوليّتهم أربّيهم و صرت لهم أمّا ثانية . في يوم من الأيّام عندما اتّصلت هاتفيّا قالت لنا أنتنّ بنات حرام فصدمت من ردّة فعلها ولم تبك عندما كلّمتنا .. مضت سنتان لم أرها ولا أريد أن أراها فأنا أكرهها .
فهل هذا عقوق بالوالدين أم لا ؟


الإجابة

عليكم السلام ورحمة الله
أهلا بكِ صديقتنا الجديدة نرحّب بك .
شكرا لاختيارك أون لاين وشكرا للثقة التي منحتنا إيّاها.
صغيرتي اسألي نفسك في البداية قبل أن تسألي أحدا في هذا الكون ، هل عندما أقول أكره أمّي هل فيه من الإحسان والبرّ شيء ‏حين تقولين في عنوان رسالتك أكره أمّي يعني تعقّين بداية ‏وتتجاوزينها بالكره وتقولين هل هذا عقوق ؟..هي مهما فعلت الواجب علينا احترامها وبرّها والإحسان إليها، والإسلام كما تعرفين يا صغيرتي كرّمها لأنّها والدة وأمّ واجب علينا البرّ والإحسان كما قال الله تعالى (( فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا )) .. كيف بمقولة أكرهها والإسلام أمرنا بالإحسان حتّى وإن كانت كافرة فكيف بأمّك المسلمة المصلّية ربّما تكون في ضغوط أو جهل لكن غير مبرّر لنا فعلنا ...
‏هي ربّتك وحملتك تسعة أشهر وتعبت في تربيتك حتّى بلغت أربع عشرة سنة ،هذا كاف ليكون لها فضل كبير عليكِ ولو لم تفعل هذا كلّه يكفي أنّها أمّكِ .. يا صغيرتي ندى أنا لا أحاسبها على تصرّفاتها أحاسبك أنتِ لأنّك ‏صبيّة متعلّمة تعين الدين والمسؤوليّة ، ورغم أنّ معلوماتك غير كافية بالنسبة لي حتّى أعطيك الرأي الصائب ولكن سأعطيك رأيي وفقا لما عندي من معلومات ، إنّك لم تذكري هل والداك على قيد الحياة هل أنت أكبر أخواتك هل عندك أخت غيرك تتحمّل معك مسؤوليّة رعاية إخوتك الآخرين .
‏نهاية أرى يا حبيبتي ندى مهما فعلت أمّك تظلّ الأمّ نعمة عظيمة لا يسدّ مكانها أيّ أحد ، التمسي لها العذر وأحبّيها من أعماقك وتسامحي معها بشعورك ليس لديّ العلم الشرعي الكافي حتّى أبيّن لكِ هل هذا عقوق أم لا ؟ ، لكن أرى من وجهة نظر أخرى أنّه ليس من ردّ الجميل أن تقولي هكذا عن أمّك ‏لذلك يا صغيرتي ‏لديّ نصيحتان فقط أرجو منكِ تطبيقهما:
1 - تسامحي أوّلا مع نفسك وأحبّي نفسك ‏ثمّ تسامحي في داخلك مع والدتك ، تسامحي واشعري بالسماح ينبع من داخلك نظير حملها تسعة أشهر وتربيتها لكِ ‏وقولي في نفسك هي في حلّ وسماح ، لا تعلمين بما مرّت به من ضغوط لا تعلمين عنها أو ربّما عاشت ‏حياة عسيرة لم تعيشيها أنتِ ،أنا لست معها أو ضدّها في تصرّفاتها ‏لكن معكِ أنتِ لأنّك إنسانة تحمّلتِ المسؤوليّة وهذا يكون شيئا قويّا لك .. كيف ذلك ؟ إنّك عندما تتحمّلين المسؤوليّة مبكّرا هذا يعطيكِ القوّة في مواجهة الحياة وتكونين أقوى ‏من بنات جيلك في أمور كثيرة .
2 - تواصلي معها واسألي عن أخبارها ولا تكثري الحديث معها فقط قولي أحببت الاطمئنان عليكِ وعلى صحّتك ، إن استطعتِ أن ترسلي هدايا فافعلي حتّى لو كانت معكِ قاسية وشديدة تظلّ أمّا ولو فيها جزء من العاطفة .
وأخيرا وليس آخرا ‏أسأل الله العليّ العظيم أن يلين قلبها لك ويسخّرها لكِ .

و أرحّب بكِ أختا لنا في أون لاين وأرحّب بكِ صديقة وأرحّب بمراسلتك على بريدي الخاصّ وإخباري بأحوالك وما استجدّ من أمور وتحسّن علاقتك بوالدتك وتقدّمك للأفضل .

( عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في أعلى الإجابة على اليمين .. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه )



زيارات الإستشارة:853 | استشارات المستشار: 2

استشارات متشابهة


    الإستشارات الدعوية

    علو الهمة
    هموم دعوية

    علو الهمة

    بسمة أحمد السعدي 30 - محرم - 1428 هـ| 18 - فبراير - 2007

    وسائل دعوية

    إرشادات في الدعوة الفردية

    نادية عبد الله محمد الكليبي6336


    الاستشارات الدعوية

    ما الذكر الذي أملأ وقتي به أكثر من غيره؟

    يوسف بن عبدالله بن عبد العزيز الحميدان4290