الاستشارات الاجتماعية » قضايا اجتماعية عامة


05 - رمضان - 1438 هـ:: 31 - مايو - 2017

كيف يجب عليّ شكر الناس؟


السائلة:naliakudami

الإستشارة:مالك فيصل الدندشي

السلام عليكم ورحمة الله
كيف لمسلم أن يشكر الناس ؟ كنت مريضة مصابة بالسرطان ، عالجت بفضل الله بعد وقت عصيب و طويل. ظهر من الكثيرين مواقف نبيلة جدّا إلى درجة أنّي بكيت عندما رأيت منهم كلّ تلك المواقف الصغيرة الجميلة . كما ظهرت لي الإساءة من غيرهم .
أريد إقامة حفل شواء صغير في منزلي لأدعو له كلّ من قدّم لي يدا في محنتي . فكيف يجب عليّ شكر الناس علما أنّ طبيعتي هادئة و لا أجيد الكلام اللطيف المنمّق .
أيضا كيف أعتذر إلى من هم قريبون منّي بصلة الرحم ، ولكنّهم أساؤوا إليّ كثيرا و تخلّوا عنّي في محنتي و لا أرغب في دعوتهم ؟


الإجابة

عليكم السلام ورحمة الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين الذي رغّبنا في التعاون، وحثّنا على عمل الخير، والصلاة والسلام على من أمرنا بشكر الله أوّلا ثمّ شكر من قدّم لنا خدمة في حياتنا، وعلى آله وصحبه المتّبعين سنّته إلى يوم الدين .

الأخت نالياكو دامي من إيطاليا وتحمل الجنسيّة الإيطاليّة ................
وبعد: نشكرك أوّلا على هذا الخلق الطيّب وهو : شكر من أسدى إليك معروفا، وهذا دليل على نُبْلِ الطبع والجِبِلَّة، وأوّل درجات الشكر الاعتراف بالنعم سواء نعم الخالق أم نعم العباد، والتي هي منحة من الله تعالى على عباده يهبها لمن يشاء... وللبارئ نعم لا يقدر عليها إلاّ هو سبحانه، وبعض الناس خيرهم قليل أو مقتصرون به على أنفسهم، وهم أصحاب الأَثَرَة وحبّ الذات. ومن شكر الله تعالى ألاّ يستعمل العبد نعمه إلاّ في طاعته ومرضاته وأن يلهج لسان العبد بذكر المتفضّل المنعم سبحانه .
أختي الكريمة، وأمّا بالنسبة إلى شكرك للناس – بعد شكرك الله تعالى – والذي ظهر على لسانك بذكر أفضالهم عليك أو الشكر العملي، وهو: أن تولمي لهم وليمة تقديرا لما قدّموه لك فهذا عمل طيّب، ونرجو أن يكون فيما يرضي الحقّ سبحانه؛ فلا يجوز أن يخالطه شيء من الحرام مثل الاختلاط بين الجنسين وما يكون فيه من تصرّفات محرّمة أو مكروهة، كما ينبغي عدم الإسراف في الولائم، فتكون مناسبة للتفاخر والمباهاة، كما لا يجوز تقديم أطعمة أو أشربة لا يحبّها الله ولا رسوله.
ومن أنواع الشكر – لمن لا يقدر أن يشكر الناس شكرا عمليّا – الشكر باللسان كأن تقولي لمن ساعدك أو قدّم لك معونة ما : جزاك الله خيرا .
أختي العزيزة، والذي أراه أن تتّخذي هذه المناسبة لتحسين العلاقة بينك وبين من أساء إليك سواء كانوا أرحاما أم أصدقاء أم أصحابا أم مبغضين لك – وذلك بدعوتهم إلى هذه الوليمة، ولعلّها تكون فاتحة خير بينكم تستلّ السخائم والضغائن وأهواء النفس من الصدور. ولا تظهري لهم شيئا ممّا في نفسك عليهم من عتاب أو انزعاج. والحمد لله أنّك غير منخدعة بهم، ولكن عملك اطلبي به وجه الله تعالى وخذي منه الأجر، وكّلي أمرهم لله سبحانه مع توقّي الحذر، وأمّا من قاموا بالواجب، فزيدي من إكرامهم بمختلف الصور، ولا سيما أنّك كنت في مرض عافاك الله منه .
وختاما أرجو الله أن يوفّقك إلى حسن عبادته وشكره وأن تستفيدي من هذا الدرس بأن توثّقي علاقتك بالله تعالى بكثرة ذكر المنعم سبحانه وأن تشكريه شكرا عمليّا بأن تسخّري كلّ هباته التي وهبك إيّاها المولى في مرضاته، تفلحين وتسعدين في الدنيا والآخرة .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

( عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في أعلى الإجابة على اليمين .. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه )



زيارات الإستشارة:844 | استشارات المستشار: 344

استشارات متشابهة


    استشارات إجتماعية

    قلبي يحترق لأني أريده ولا أريد الحرام!
    البنات والحب

    قلبي يحترق لأني أريده ولا أريد الحرام!

    الشيخ.خالد بن سليمان بن عبد الله الغرير 24 - شعبان - 1431 هـ| 05 - أغسطس - 2010




    الغيرة لدى الزوجين

    غيرتي قتلتني !!

    جابر بن عبدالعزيز المقبل722