الاستشارات الاجتماعية » قضايا اجتماعية عامة


30 - رجب - 1438 هـ:: 27 - ابريل - 2017

رجلي اليمنى تعرّضت لكسر في الركبة منذ الولادة وأصابها شلل نصفيّ !!


السائلة:سفيان

الإستشارة:مبروك بهي الدين رمضان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا شابّ أبلغ من العمر سبعا وعشرين سنة عندي مشكلة جسديّة ، رجلي اليمنى تعرّضت لكسر في الركبة منذ الولادة وأصابها شلل نصفيّ ... نفسيّتي في وضعيّة هشّة ، كنت معقّدا لا أرضى أن أخرج أو أذهب إلى المدرسة ...... حتّى الملابس كنت ألقى صعوبة في إيجاد سروال مناسب لي لكيلا يظهر الفرق في رجلي ، أنا الآن كبرت وتراكمت عليّ الهموم وتضايقت نفسي ممّا أنا فيه ولم أجد عملا يناسبني ، أنا الآن عاطل وأريد أن أتزوج وأكون سعيدا في حياتي ...
الله وحده مطّلع على حالي ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم .


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين.... وبعد.

نشكر لكم ثقتكم في موقع لها أون لاين ونسأل الله تعالى لنا ولكم التوفيق والرشاد .

بداية لا بدّ من التنبيه إلى أمر مهمّ للغاية. وهو: أنّنا نشعر أحيانا بالنقص بسبب مشكلة قد حدثت لنا ونعدّها نعمة سلبت منّا ولكنّنا لا نتذكّر نعما كثيرة متّعنا الله تعالى بها لا نعرف حقيقتها ولا قدرها إلاّ عندما نفقدها، فلو نظرت إلى حالتك وحال كثير من مكفوفي البصر مثلا، أو حال الشلل الكلّي، أو حالات المرض المستعصية .. أو.. أو .. فما هو مقدار النعم التي تتمتّع بها ؟ نعم هناك من يتمتّع بنعم أكثر منك؟ ولكن هناك من يتمتّع بنعم أقلّ منك؟ فلماذا ننظر إلى ما فوقنا ولا ننظر إلى من هم دوننا ؟

لو تأمّلت أنّ الخير كلّه فيما قدّر الله لك من نعم .. ولو علمت أو فقهت حقيقة المنع لعلمت أنّ هذا المنع هو عين العطاء. فالله تعالى منعك لا ليحرمك بل ليعوّضك بها شيئا آخر حرم منه غيرك .

ابننا الكريم: الرزق مقسوم في السماء، لن يأخذ أحد أكثر ممّا كتب له، قال تعالى: (وفي السماء رزقكم وما توعدون) ثمّ أقسم ربّنا جلّ وعلا (إنّ هذا لحقّ مثل ما أنّكم تنطقون).

الحالة الانعزاليّة، أو الشعور بالنقص لا يصيب إلاّ العاجز عن التفكير، العجز الحقيقي هو عجز الإرادة، والإرادة تحوّل كلّ مستحيل إلى تميّز وتفوّق، الإرادة الحقيقيّة هي التي تأخذ بالأسباب وتحسن التوكّل على الله، فمن كان الله معه لا يخيب سعيه ولا يضلّ سؤله، تأمّل ذلك وكن صاحب إرادة تمنحك التفوّق والتميّز .

• ابدأ من الآن بالتعرّض التدريجي للمواجهة شيئا فشيئا حتّى يصبح الأمر طبيعيّا .

• ابذل جهدك في تخطّي هذه المشكلة وإثبات الذات وتوكيدها هو ما تتميّز به من خصال حميدة ذكرت وأحسن استثمار بعض مميّزاتك لبعض هذه المزايا .

• صلاحك واستقامتك وهذه نعمة كبيرة، حسن تنظيم أفكارك وترتيبها، فأنت متعلّم .. محبوب..متميّز في شخصيّتك... ستكون ناجحا في أيّ علاقة اجتماعيّة، فقط عليك البداية.

• يجب توظيف هذه الخصائص في توطيد الثقة بالذات وحينها ستتغيّر نظرتك نحو نفسك .

• لا تتعامل مع ذلك الشعور بالنقص كلّيا، حتّى إن كنت لا تشعر به إلاّ كلّ حين وآخر إلاّ أنّه يسبّب لك تراجعا، تعامل من الشعور بالنقص بإثبات تميّزك فيما تجيد من أعمال، اكتب، ادرس، ابحث، شارك، اخترع، تفاءل بالخير تجده، لا يأتيك إلاّ ما قدّر لك شرط السعي وبذل السبب .

بالتأكيد - بحول الله- سوف تجد أنّ أيّ موقف لن ينتج عنه الشعور بالنقص حتّى وإن كان موقفا تجد فيه نفسك أنّك أقلّ ممّن حولك .

استعن بالله ولا تعجز .. وفّقك ربّي .

( عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في أعلى الإجابة على اليمين .. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه )



زيارات الإستشارة:777 | استشارات المستشار: 1523

استشارات متشابهة


    الإستشارات الدعوية

    أخي لا يصلي جماعة, و يؤخر الصلوات!
    الدعوة في محيط الأسرة

    أخي لا يصلي جماعة, و يؤخر الصلوات!

    فاطمة سعود الكحيلي 20 - ذو الحجة - 1432 هـ| 17 - نوفمبر - 2011

    الاستشارات الدعوية

    ما هو الدعاء المستجاب لضيق العيش؟

    د.محمد بن عبد العزيز بن عبد الله المسند6187