الاستشارات الاجتماعية » قضايا بنات » البنات والعلاقات العامة


18 - رجب - 1438 هـ:: 15 - ابريل - 2017

صديقتي لا تبادلني نفس القدر من المحبّة و الاهتمام!!


السائلة: روان

الإستشارة:مبروك بهي الدين رمضان

السلام عليكم ورحمة الله
أرسل استشارتي و كلّي أمل أن تساعدوني في فعل العمل الصحيح ... لديّ صديقة هي أغلى وأعزّ صديقة ، أحبّها وأخاف عليها كثيرا و لا يهمّني إلاّ أن تكون بخير و أهتمّ بها بجنون .. أظلّ أسأل عنها و أبادر دائما بذلك و لكن هي لا تبادلني نفس القدر من المحبّة و الاهتمام، فهي تقول لي دائما إنّ الكلّ عندها على قدم المساواة وإنّها لا تفضّل الواحدة على الأخرى ولكنّ تصرّفاتها تظهر العكس... في الحقيقة ربّما أنا الوحيدة التي تقول لها أسرارها وأحسّ أنّها تهتمّ بصديقاتها الأخريات أكثر منّي ، تظل تضع صورهنّ معها على "الفيس" و "الواتس" و خلفيّة هاتفها وتقول لهنّ دائما كلاما جميلا وتعبّر لهنّ عن حبّها و دائما ما تشعرهنّ أنّها معهنّ ولكن، أنا لا .. أنا لا . وعندما أسألها عن سبب ذلك تقول لي إنّ هذا الشيء عاديّ و إنّ الكلّ عندها بنفس المنزلة ولكن من خلال تصرّفاتها لا أحسّ كذلك .. أنا فعلا أتضايق وأعرف أنّها تحبّني و تثق بي كثيرا لأنّني دائما معها و أتحمّل منها أيّ شيء و لكن أحسّ أنّها تهتمّ بصديقاتها الأخريات أكثر منّي وتحاول إشعارهنّ دائما أنّها تحبّهنّ من خلال وضع صور تجمعهنّ على "الواتس" و الكلام الذي تقوله لهنّ و مواساتها الكبيرة لهنّ وقت الحزن .. ولكن كيف يجب أن أتعامل معها وأردّ عليها عندما أعاتبها بسبب هذه الأشياء مع صديقاتها وهي تقول لي إنّ الجميع عندها على قدم المساواة بينما تصرّفاتها تظهر العكس ؟


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
الحمد لله والصلاة والسلام على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين.... وبعد .

نشكر لكم ثقتكم في موقع لها أون لاين ونسأل الله تعالى لنا ولكم التوفيق والرشاد .

ابنتي .. بل صغيرتي .. عمرك بين (13-19) فلماذا تحملين همّ الأخريات وتشقّين على نفسك بسبب تصرّفات الأخريات ؟ لك شخصيّتك .. ولك استقلالك .. ولك حرّيتك .. فلا تعلّقيها على تصرّفات الأخريات .. ومع ذلك أقول لك ..

الحقيقة الأولى التي يجب ألاّ تغيب عن ذهنك هي أنّ الصداقة الناجحة هي التي تكون لله وفي الله وبالله وعلى مراد الله، وكلّ صداقة وأخوّة في هذه الدنيا لا تقوم على أساس التقوى والإيمان وحبّ الله تبارك وتعالى تنقلب إلى عداوة في الدنيا وعداوة في الآخرة، قال تعالى: (الأخلاّء يومئذ بعضهم لبعض عدوٌ إلاّ المتّقين)، أمّا في الدنيا فإنّها لا تخلو من مشاكل وأزمات وأحقاد لأنّها ليست لله تبارك وتعالى .

الحقيقة الثانية وهي أنّ الإسلام يدعونا ويدعو المسلمة إلى أن تحبّ أخواتها جميعًا، ولا مانع من أن تزيد في حبّ الأقرب لقلبها، أو الأكثر طاعة لله .. وهكذا.

الحقيقة الثالثة ينبغي أن تجتهد الفتاة دائمًا بأن تؤسّس صداقاتها على هدى من الله ونور، وأن تحرص على أن تكون الصديقة التي تصادقها دائما في سنّها، وأنّ المعيار في اختيارها هو دين الفتاة، وأخلاق الفتاة، وطاعة الفتاة لله تبارك وتعالى.

ثمّ إنّ ما يحصل من صداقات تلاحقها مكايدات وشكوك، ومن صداقات لا تخلو من مكائد التخطيط من قبل البنيّات، وما يحدث من صداقات تشوبها الشكوك فليكن لكلّ منهما استقلالها ويكون الودّ والمحبّة والعطاء متبادلا .. ولا مانع لصديقتك أن تحبّ من تريد وتضيف من تريد وتعلّق على من تريد، ولكنّك لك استقلالك لا يضيرك هذا، فلا تفرضي نفسك أن تكوني الوحيدة التي في محلّ الاهتمام دون غيرك .

فإن فضّلت غيرك أو زادت في مودّته فما ذلك إلاّ أنّها تثق فيك، وتفضّلك بأسرارها، وتقول إنّها تعامل الكلّ سواء، وهذا لا يظهر من تعبيراتها، فلا تقولي هذا الشعور أنّها لا تحبّك، وماذا لو كنت كذلك هل يضيرك شيء ؟

يا ابنتي .. لا مانع من أن تختاري أنت أو هي مجموعة تقترب منهنَّ أكثر وأكثر، فإنّ الإنسان في حاجة إلى صديق، والصديق الصالح كحامل المسك، فحامل المسك لا يعدم الإنسان منه الخير، إمّا أن يحذينا، وإمّا أن نبتاع منه، وإمّا أن نجد منه ريحًا طيّبة، والتي تصادق الصالحات، وتضع نفسها مع التقيّات لابدّ أن تصيب من ذلك الخير.

واعلمي أنّ الصداقة أمرها خطير، لذلك ندعو إلى الاهتمام بمسألة الصداقة، وإلى تأسيس تلك الصداقة على تقوى من الله تعالى ورضوان .

ابنتي.. لا تقابلي الصدود بالصدود، ولا ترخي أذنك ولا سمعك، تعاملي بشخصيّتك وفطرتك وطبعك وليس عليك من الأخريات. وإذا قصّرت في حقّك فلا تقصّري أنت، فكوني دائمًا على الخير، فالمرء بسلوكه لا بكلامه وسمعه.

ابنتي .. كوني كالشجرة الراسخة، خيرها ونفعها للجميع، فإنّ الإنسان كالسوق تحمل إليه البضائع الرائعة، فاجعلي الصدق والأمانة فيمن حولك، وعندها سيأتيك خير من فيها .

وفّقك الله .

( عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في أعلى الإجابة على اليمين .. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه )



زيارات الإستشارة:690 | استشارات المستشار: 1522

استشارات متشابهة


الإستشارات الدعوية

صديقتي قامت بعمل ذنب كبير فهل تقبل توبتها؟
الدعوة والتجديد

صديقتي قامت بعمل ذنب كبير فهل تقبل توبتها؟

د.رقية بنت محمد المحارب 12 - ربيع أول - 1432 هـ| 16 - فبراير - 2011


أولويات الدعوة

انبذي الوساوس.. واقتدي بنبيك!

الشيخ.خالد بن سليمان بن عبد الله الغرير4509


الدعوة والتجديد

لا أريد أن أكون لعبة بين يدي نفسي!

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )3410