الاستشارات الاجتماعية » قضايا بنات » البنات والحب


24 - ربيع الآخر - 1438 هـ:: 23 - يناير - 2017

انقضى عامان منذ حذفي له ولا يزال يتذكّرني و أتذكّره!


السائلة:فتاة

الإستشارة:فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إليكم أبعث شكواي بعد الله فلعلّي أجد بين أسطر حديثكم أحرفا شافية أو كلمات مداوية ..فروحي موجوعة ونفسي مكلومة .. ولعلّكم تتساءلون ما الخطب يا فتاة ؟!!
أنا فتاة جامعيّة متعلّمة من أسرة طيّبة أسرة ذات علم ودين أبلغ سبعة وعشرين عاما ...ليس لديّ إخوة ولا أخوات سوى أخ وحيد يصغرني بتسع سنوات ..قضيت طفولتي وحيدة في منزل صغير هادئ ..وعندما نذهب لزيارة أحد أو يأتي لزيارتنا أحد مع أطفاله عند العودة إلى منزلنا أو عودتهم إلى منزلهم ..أقوم بالبكاء لأنّي سأكون وحيدة في المنزل ، بينما هؤلاء الأطفال لا يبكون لأنّهم لن يبقوا وحيدين مثلي فهم مجموعة إخوة ...كم كانت نفسي تتوق إلى تلك المنازل التي تضجّ بكثرة الأبناء والبنات ..كم يعجبني ضوضاء تلك المنازل ... كنت أعلّل نفسي إذا كبرت سأتزوّج وأحقّق حلمي ..منذ الطفولة كنت أتمنّى الزواج لذلك الهدف ...كبرت فأصبحت فتاة وبدأت رغبتي في الزواج تزداد وتعدّدت أهداف تلك الأمنية .. أصبحت أريد رجلا يشعرني بأنوثتي ، تسكن إليه مشاعري، تهدأ إليه روحي .. رجلا يشاركني حياتي أعيش معه رومانسيّة مباحة شرعا ..مشروعة العرف ...بدأت أسمع كثيرا فلانة تزوّجت و فلان خطب ، وتلك "تملّكت" ، وهذه أنجبت مولودها الأوّل ...وأنا بلغت السابعة والعشرين لم يتقدّم لي سوى اثنين أحدهما عن طريق خاطبة وتمّ رفضه لعيب شديد ..والآخر خرجت والدته من منزلنا دون عودة ...حتّى صديقاتي حينما يقمن بذكري لأشخاص فإنّهم لا يأتون ولا أراهم ...الغريب في الأمر حتّى أقاربي أولئك الذين يعرفوننا جيّدا ويعرفون طيبة أخلاقنا لم يطرق بابي منهم أحد ..ويتزوّجون بفتيات لا يفقنني جمالا ولا أخلاقا ....بدأت أشكّ في جمالي وأصبحت أنظر إلى نفسي أنّي قبيحة ، وفي حقيقة الأمر أنّي لست كذلك .. حتّى أصبحت أشكّ في أنوثتي وأنّ الرجال لا ينظرون إليّ كأنثى، فربّما لا أتمتّع بمميّزات الأنثى وأصبحت أنظر إلى نفسي هكذا ...استحسرت من الدعاء ..وبدأت تراودني فكرة إن كان الزواج مقدّرا لي سيحدث ذلك وحتّى لو لم أدع ..فتركت الدعاء وأصبحت أستثقله وأجده ثقيلا على نفسي جدّا ...أصبحت أجد نفسي تائهة وكأنّي فاقدة شيئا ..عواطفي ، مشاعري تلحّ عليّ بحاجتها إلى رجل يلمّ أشلاءها الممزّقة ..أصبحت أقضي وقتا طويلا على فراشي وأغرق في التفكير من هو زوجي ؟ متى سيأتي ؟ أين هو الآن؟ وهل سأتزوّج ؟ حاولت أن أتخلّص من هذا التفكير ومن تلك المشاعر .. خرجت إلى الناس واختلطت بالفتيات في مراكز الأنشطة النسائيّة و .. و .. و .. ولكن دون جدوى ..فأنا أحتاج إلى رجل بعيدا عن تلك الأهداف السابقة، أحتاج في نفسي حاجة كبيرة جدّا ....فما الذي حدث ؟!
قمت بمتابعة شخص - بتويتر- في البداية أضفته كغيره، ومع مرور الأيّام أحببته عن بعد من غير أن أحادثه أبدا.. أحبّني هو أيضا مع أنّه متزوّج حديثا ..وذات يوم أرسل إليّ رسالة أخبرني فيها أنّه يحبّني ..قمت بحذفه فورا وأصبحت أتابعه بمعرّف مزيّف ، وجدته يكتب إليّ عبارات الشوق والحنين ..يتذكّرني بين الحين والحين ..وأنا كذلك أحبّه حبّا شديدا وأكاد أموت في بعده ..فهو أوّل رجل في حياتي أحبّني، أوّل رجل أشعرني أنّي أنثى تستحقّ الحبّ رغم أنّه لم يرني ولم يكلّمني ، لكنّه عرف قيمتي ...انقضى عامان منذ حذفي له ولا يزال يتذكّرني و أتذكّره ..لا أعرف كيف السبيل إلى العودة إليه ..وهل أطلب منه الزواج رغم أنّه متزوّج وأنا لا أريد الزواج من متزوّج ولا أرغب في إفساد حياة فتاة ..فهو يحبّ زوجته ..ماذا أفعل ؟ أرشدوني فقد عجزت عن نسيانه ..حتّى أنّي أصبحت أشعر أنّي لن أحبّ رجلا غيره .

عمر المشكلة :
10


الإجابة

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة وفّقها الله
أوّلا : أسأل الله أن يسعدك ويوفّقك وأوصيك بنفس الوصيّة السابقة لأختك ، إلاّ أنّني أضيف إليك يا غالية أن تتّقي الله وتقطعي كلّ علاقاتك التي لا ترضي الله جلّ وعلا ، واتّقي الله واصبري واحتسبي إلى أن يرزقك الله بالحلال .
وأخيرا أسأل الله أن يسعدكم ويسخّر لكم جميعا .

( عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في أعلى الإجابة على اليمين .. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه )



زيارات الإستشارة:1864 | استشارات المستشار: 786



Fatal error: Smarty error: [in newdesgin/counsels_da3awy.tpl line 18]: syntax error: unrecognized tag: وليس الذكر كالأنثى (Smarty_Compiler.class.php, line 436) in /var/www/vhosts/lahaonline.com/httpdocs/libs/Smarty.class.php on line 1088