الاستشارات الدعوية » الدعوة والتجديد


15 - رجب - 1437 هـ:: 23 - ابريل - 2016

هل أعتبر فعلا زانية ؟ هل حقّا ذنبي يغتفر؟


السائلة:rihana

الإستشارة:فاطمة بنت موسى العبدالله

السلام عليكم ..
أنا فتاة في سنّ العشرين. طالبة في الجامعة
أحببت شابّا يدرس في الجامعة أيضا عبر شبكات التواصل الاجتماعي .
تطوّرت العلاقة حتّى أصبحنا نلتقي في الجامعة ومن ثمّ الأماكن الأخرى ، تطوّرت علاقتنا كثيرا وكنت منزعجة من هذا الأمر كثيرا ، إلاّ أنّني لم أستطع أن أقف عند حدّي لأنّني أحببته كثيرا وهو أيضا أحبّني .
أخبرته أن نكفّ عن اللقاء فوافقني . ولكن بعد شهر تقريبا غلبنا الشوق مرّة أخرى .
تعبت كثيرا فقرّرت أن نفترق لأنّ ذنوبي أرهقتني كثيرا. وعند افتراقنا عرض على أهله خطبتي ، لكنّ أهله لم يتقبّلوا الأمر لأنّه لم يكوّن ذاته بعد .. وفي نظرهم أنّه لا يزال صغيرا. فهو في سنّ ال 22 .
وعند إخباره لي بهذا الأمر عزمت على الفراق والتقينا في غرفة ، في البداية رفضت عرضه لي هذه الفكرة لكنّ خوفي من أن يراني أحد جعلني أوافق ... وحدث ما حدث في لحظة ضعف كلينا، لكنّه لم يكمل ما جرى خوفا من حدوث حمل أي أنّني لا أزال فتاة ، وما حدث كان عبارة عن مداعبات فقط.
أنا الآن متعبة حقّا ومقهورة ولم أتوقّع يوما أن أصل إلى هذه المرحلة .. كنت أشرف من أن يلمسني أحد ... صغرت في عين نفسي كثيرا ولم أستطع النظر في وجه والديّ ولا إخوتي .
لا أعلم كيف أحلّ مشكلتي .. ضاقت بي الدنيا ..
هل أعتبر فعلا زانية ؟ هل حقّا ذنبي يغتفر وكيف ذلك ؟ كيف أنسى ما جرى ؟ إنّني تعبت حقّا من عبء الذنب الذي يرافقني حتّى هذه اللحظة .


الإجابة

يا ريحانة القلب .. سلام الله عليك ورحمته وبركاته
وصلت كلماتك .. لكن مالي أراها مليئة باليأس والقنوط .. إنّ شعورك بالندم الذي في سطور رسالتك بحدّ ذاته فضل من الله عليكِ ..
غاليتي ، إذ تبت بنيّة صادقة مخلصة لله كأن لا ذنب لك وهذا من فضل الله ورحمته على عباده...قال صلّى الله عليه وسلّم :-( التائب من الذنب كمن لا ذنب له) رواه ابن ماجه
فالندم على ما فات، والإقلاع عن الذنب وعقد العزم على عدم العودة إلى مثل هذا الذنب، هي شروط التوبة النصوح ، فإن كانت توبتك على هذا النحو فأبشري بفضل الله تعالى حيث أنّه وعد التائبين بقبول توبتهم مهما بلغت ذنوبهم ، قال سبحانه وتعالى:( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إنّ الله يغفر الذنوب جميعا إنّه هو الغفور الرحيم)
وعن أنس بن مالك قال: "سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: قال الله تعالى: يا ابن آدم إنّك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثمّ استغفرتني غفرت لك ولا أبالي ". رواه الترمذي .
فأبشري خيرا من أرحم الراحمين ...وما تلك المشاعر القلقة المؤلمة التي تتعبك إلاّ من الشيطان يبثّها في فكرك ليبعدك عن باب التوبة .. فاستعيذي بالله منها واقطعي التفكير فيها متى ما راودتك ، واعلمي حفظك الله أنّ رحمة الله وسعت كلّ شيء ولتنهضي بعزيمة لاستثمار هذا الشهر العظيم والتزوّد فيه ..
أوصيك خلال هذه الفترة بالتالي :
• قطع كلّ ما يربطك بذلك الشابّ من رقم جوّال أو حسابات تواصل .
• الابتعاد عن الوحدة وإشغال نفسك بأيّ عمل مفيد (قراءة كتاب – زيارة صديقة – حفظ القرآن –حضور محاضرة.... وغيره).
• لتكن لك رفقة طيّبة تحيط بك وتذكّرك بالخير وتعينك عليه فالصحبة الصالحة خير معين في هذا الزمن .
• ليكن لك ورد يوميّ من كتاب الله تقرئينه بتدبّر وأبشري خيرا فبذكر الله تطمئنّ القلوب وتسعد النفوس ويزول ما بها من كرب وغمّ .

رزقك الله طمأنينة القلب وثبّتك على طاعته وجعلك داعية للخير نافعة للغير وأسمعنا عنك أجمل الأخبار.
سعيدين برسالتك يا حبيبة ويسعدنا دوما تواصلك .

( عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في أعلى الإجابة على اليمين .. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه )



زيارات الإستشارة:2227 | استشارات المستشار: 235


الإستشارات الدعوية

أنا متعلقة بالمسلسلات التركية!
الدعوة والتجديد

أنا متعلقة بالمسلسلات التركية!

د.هند بنت حسن بن عبد الكريم القحطاني 21 - شعبان - 1429 هـ| 24 - أغسطس - 2008



أولويات الدعوة

هل الانسان الملتزم غير مهتم بهيئته ؟

د.هند بنت حسن بن عبد الكريم القحطاني4043

عقبات في طريق الداعيات

أقاربي يحكمون علي بالتشدد!

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )2985