الاستشارات الاجتماعية » مشكلات زوجية-الأسباب الداخلية » التقصير والإهمال في الحياة الزوجية


22 - جماد أول - 1437 هـ:: 02 - مارس - 2016

شبح الزوجة الأولى ما زال موجودا!


السائلة:س

الإستشارة:تسنيم ممدوح الريدي

السلام عليكم
بدأت قصّتي عندما وصلت إلى كندا لدراسة الدكتوراه في بعثة دراسيّة ، جئت مع عائلة أخرى لأكون بجوارهم إذا احتاجت أيّ شيء . بدأت دراستي سنة 2012 وفي الجامعة تعرّفت إلى زميل من العراق يدرس معي وعرّفني على زوجته ودعاني للعشاء وهناك تعرّفت إلى أخيه الذي تقدّم للزواج منّي. بعد ما تحدّثنا يوم الزيارة فاتحتني زوجة أخيه في الموضوع ووافقت على التعارف .. كان متزوّجا وله ولدان ولد في السادسة عشرة يعيش معه وآخر في الحادية عشرة يعيش مع أمّه. تحادثنا كثيرا بالهاتف وأعجبت به كثيرا ، وبعد معارضة أهلي وافقوا وتمّ الزواج .
مشكلتي أنّ ابنه له تصرّفات تجعلني أحيانا أكره نفسي وأندم على الزواج ، ابنه مغرور ويحبّ لغة الأوامر وبدأت أشعر بالغيرة الشديدة عندما أرى زوجي يناديه ليجلس معنا. بعد عودته من العمل لا أتمتّع براحتي حتّى في الكلام و كلّما خرجنا يأتي معنا ، وحتّى زواجه منّي كان ليوفّر لابنه بيئة أسريّة وليس للزواج في حدّ ذاته ، أشعر أنّي مجرّد أداة لأقوم بدور محدّد ولست ستّ البيت ،وعندما يأتي أصدقاء ابنه قد يبيتون لمدّة أسبوع في الطابق السفلي ، لكن لا أحد له رأي . أشعر أنّي مثل "الطرطور" ولاحظت أنّ والد زوجي له نفس الطبع فهو دائم التفكير في أولاده وكأنّهم مازالوا أطفالا ويعاملهم أفضل من معاملته لزوجته والتي هي أمّ زوجي .
أخشى أن تذهب الأيّام وأكون في نفس الموقف ، لا أدري إن كنت أخطأت في هذا الزواج أم لا .
و علاوة على أنّ شبح الزوجة الأولى مازال موجودا وعرفت ذلك من ردّة فعل زوجي في بعض المواقف ، فهو أحيانا يردّ ردّا غير متوقّع وقاسيا وكأنّه يقارن مع ما حدث معه من زوجته الأولى التي كانت كما سمعت متسلّطة ولا تحترمه أو تحترم أهله .
لا أحتمل وجود ابنه معنا في البيت وخاصّة أنّه قليل الأدب وكأنّ أحدا لم يربّه ، كرهت أن أكون رقم 2 في حياة زوجي. صحيح لمّحت له عدّة مرّات أن يوفّر لي وقتا خاصّا وقد فعل، ولكن ليس كلّ يوم وكأنّي أطلب صدقة .
أشعر بامتعاض شديد ولا أدري ماذا أفعل .
كلّما رأيت "عرسانا" جددا أحسد العروس على حرّيتها وامتلاكها لكلّ وقت زوجها ..
هل أطلب الانفصال أم أستمرّ

عمر المشكلة
سنة

في اعتقادك ما هي أسباب المشكلة
تسرّعي وعدم دراسة الزواج بشكل جدّي

في اعتقادك ما هي الأسباب التي أدّت إلى تفاقم المشكلة؟
لا أدري

ما هي الإجراءات التي قمت بها لحلّ المشكلة
المصارحة ولكن يكون مفعولها مؤقّتا


الإجابة

و عليكم السلام
أهلاً وسهلاً بك معنا على صفحات موقعنا المتميّز، والله أسأل أن ييسّر لك أمرك كلّه للخير .
الزواج من رجل مطلّق وله أبناء له عواقب كان يجب أن تتفهّميها من البداية وتوافقي عليها ، فالقبول بهذا الرجل كان يجب أن يكون قبولا به ككلّ، قبوله بعيوبه قبل مميّزاته، وأقصد عيوبه هنا هي الظروف الأسريّة الخاصّة به، بمعنى أنّه أخبرك أنّ ابنه سيكون معه ولم يخدعك، أو لم يحضره معكم بدون اتّفاق مسبق، فقد كانت ظروفه - الطبيعيّة لأيّ رجل - أمامك وأنت قبلت به رغم معارضة أهلك .
أوّلا نتحدّث عن معارضة الأهل للزواج، هل تدركين لماذا أصرّ الإسلام على قبول الوليّ الشرعي للزواج ؟ لأجل هذه المشاكل، فالوليّ الشرعي وهو الأب غالبا يدرك تماما ما الظروف التي تتحمّلها ابنته، من الشابّ المناسب لها والذي سيسعدها وتستمرّ حياتها معه بلا مشاكل، ولذلك فالفتاة الذكيّة هي التي تترك لوليّها حرّية اتّخاذ القرار، فعندما يرفض بوجهة نظر معيّنة يجب أن تحترمها وتوافق، لكنّ الضغط عليه للموافقة يجعله يغيّر رأيه لأجلها ولا ترتاح بعدها .
يجب أن تكوني واقعيّة ، وأن تضعي نفسك مكانه هل سترمين ابنك في الشارع ؟؟
بالعكس ، أنا أراه أبا حنوناً ومربّياً صالحاً، الذي يحضر أصدقاء ابنه للمبيت ليعرف من هم، هذا رائع، يجب أن تفكّري في الأمر بشكل إيجابي، يجب أن يكون لك بصمة في تربية هذا الشابّ، وأن تكوني لوالده عونا عسى أن يكون طريقك إلى الجنّة، إذا تعاملت معه من أعماق أعماقكِ على أنّه ابنك فلن تشعري بالغضب، بالعكس سوف يتفهّم زوجك كلّ شيء بعد ذلك .
لا تتركي للشيطان وساوس الزوجة الأولى، حتّى لا تتكدّر حياتك، لكن في نفس الوقت هو خيار موجود أمام أيّ زوجة قبلت برجل مطلّق، وليس من حقّك الشرعي أن ترفضي عودته إليها، كوني سعيدة الآن ولا تفكّري في المستقبل .
لا أحبّذ فكرة الطلاق، لكن بما أنّه ليس لديك أبناء منه - كما فهمت - فقد يكون الانفصال أسهل، لكنّي لا أحبّذه نهائيّا ، لكن مدى قدرتك على التفكير الإيجابي والتخلّص من الوساوس هي التي تحدّد هل تطلبين الطلاق أم لا .
تريّثي واستخيري كثيرا قبل أيّ قرار .
تمنّياتي لك بالسعادة والتوفيق .

( عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في أعلى الإجابة على اليمين .. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه )



زيارات الإستشارة:1546 | استشارات المستشار: 76


الإستشارات الدعوية

تجارب زوجتي العاطفية أثناء عزوبيتها تؤرق معيشتي!
الاستشارات الدعوية

تجارب زوجتي العاطفية أثناء عزوبيتها تؤرق معيشتي!

د.محمد بن عبد العزيز بن عبد الله المسند 01 - رمضان - 1432 هـ| 01 - أغسطس - 2011

وسائل دعوية

ما يهمني الزوج الصالح واستغلال مواهبي!

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )2215

الدعوة والتجديد

أريد أن أعود إلى ديني بعد أن تخلصت من العين!

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )4628

وسائل دعوية

كيف أوجه صديقتي دون أن أتسلط عليها؟

عبدالله أحمد أبوبكر باجعمان4724