الاستشارات النفسية » الاضطرابات النفسيه للراشدين


22 - ربيع أول - 1437 هـ:: 03 - يناير - 2016

!مشكلتي هي أنّي أخجل كثيرا!


السائلة:هدى

الإستشارة:رانية طه الودية

السلام عليكم .. شكر الله لكم هذا الموقع وبارك لكم فيه وجزاكم عن الضعفاء خير الجزاء ..
أعتذر للإطالة ومن تكرّر السؤال في عدّة مواقع من لها أون لاين والسبب كان جهلي أين أضع السؤال .. لكنّي واثقة منكم بعد الله بكشف مصيبتي وتهدئتي ..
عمري 20 سنة مشكلتي هي أنّي أخجل كثيرا ولا أستطيع النظر في أعين الناس ، بل إنّي أكرههم وأتخلّى عن صداقاتي دون سبب يذكر سوى أنّي لا أستطيع الاندماج معهم ولا تقبّل أحاديثهم، في مواقف كثيرة تؤلمني يدي اليسرى وترتعش في بداية المحاضرات أهزّ رجلي بكثرة وينبض قلبي بسرعة وحين أقف أمام الجمهور لأداء واجبي وهو التقديم أضحك كثيرا وأكلّم نفسي أثناء وقوفي ، أشعر وكأنّي أصاب بالعمى، لا أستطيع مشاركة الناس ولا تناول الطعام أمامهم، أخجل كثيرا من ذلك وأخاف كثيرا من أشياء أعرف أنّها خطأ، أندم كثيرا وآسف حتّى لو لم أكن مخطئة، أنا مدركة لعلّتي لكنّي لا أستطيع التعامل معها، كما أنّي أصبحت قلقة جدّا حتّى أنّي أستيقظ ليلًا وأتذكّر واجباتي الجامعيّة من تقديم الدروس وأخاف كثيرا، حتّى لو لم يكن هنالك واجب محدّد فأنا أستيقظ خائفة كلّ يوم قبل ذهابي إلى الجامعة، أخاف من إيقاظ أخي لأخذي إلى الجامعة وأطلب من أختي ذلك، لا أستطيع الردّ على الهاتف وبصعوبة أتكلّم مع الناس، شخصيّتي هذه لم تكن كذلك في السابق ، لا أعلم ما الذي أصابني حين دخلت الجامعة، علما أنّي تعرّضت للتحرّش الجنسي مرّتين، فهل هذه إشارات التحرّش أم ماذا !
ثمّ إنّي أقرأ كثيرا عن حلول لتجنّب الخجل والرهاب ولا فائدة حتّى أنّي لا أستطيع العمل على حلّها، أخشى مواجهة الطبيب النفسي وأخشى إخبار أهلي بذلك مع أنّه يتّضح لهم حالي، حتّى مع أستاذاتي في الجامعة دائمًا ما يربّتن على كتفي ويتلفّظن بعبارات شفقة كـ حبيبتي بنتي لا تخافي لا تخجلي .
والله يعلم أنّي مصابة باكتئاب وحزن وانكسار .
فرّج الله همومك .

عمر المشكلة
3 سنوات حتّى الآن ..

في اعتقادك ما هي أسباب المشكلة
ربّما التحرّش لأنّي قد قرأت في مواقع عدّة أنّه يخلّف هذه المشاكل ..

في اعتقادك ما هي الأسباب التي أدّت إلى تفاقم المشكلة؟
خوفي الزائد ..

ما هي الإجراءات التي قمت بها لحلّ المشكلة
لا شيء


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حيّاك الله أختي الفاضلة هدى ومرحبا بك .
وأشكرك على ثقتك بموقع لها أون لاين وأتمنّى أن يوفّقنا الله لتقديم ما ينفعكم .
أختي الحبيبة .. مشاعر القلق التي تسيطر عليك لا شكّ أنّها تحرمك من علاقاتك الاجتماعيّة مع صديقاتك وتفسد عليك إبداعك الدراسي بل وأصبحت تسيطر على كلّ حياتك وتحرمك من ممارستها بشكل طبيعي ..
فالأعراض التي ذكرتها الخوف من النظر في أعين الناس، الرعشة عند مقابلتهم وسرعة نبضات القلب ، والقلق من مشاركتهم الطعام أو الوقوف أمامهم .. كلّها أعراض لاضطراب الرهاب الاجتماعي .. وهو مشكلة لها حلولها ولله الحمد .. فمن المهمّ تطبيق فنّيات العلاج المعرفي السلوكي للحدّ من القلق بالاسترخاء والمواجهة المتخيّلة للمواقف المقلقة ثمّ المواجهة الحقيقيّة مع تعزيز ثقتك بنفسك والتدريب على التواصل البصري والمهارات الاجتماعيّة المختلفة لتتمكّني من ممارسة حياتك بشكل طبيعي والحفاظ على صديقاتك .
غاليتي .. ليس من المجدي أن أفصّل لك في الحلول السابقة ، فقد ذكرت أنّك قرأت ولا تستطيعين التطبيق من شدّة القلق .. فالحلّ المجدي هو ذهابك إلى العيادة النفسيّة بمصاحبة أحد أفراد أسرتك " أختك مثلا "وجعلها تساعدك في الحديث عن المشكلة لتتمكّني من حلّها والسيطرة على قلقك .
فأنت في حاجة إلى من يساعدك على تطبيق فنّيات التخلّص من القلق مع بعض الأدوية ، فالقراءة وحدها غير مجدية ، لذا لا تتردّدي أبدا في مصارحة أحد أفراد أسرتك لمساعدتك في زيارة العيادة النفسيّة لتلقّي العلاج اللازم والتدريبات بشكل عملي .
دعواتي لك بالشفاء العاجل .

( عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في أعلى الإجابة على اليمين .. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه )



زيارات الإستشارة:1565 | استشارات المستشار: 1100