الاستشارات الدعوية » الدعوة والتجديد


01 - رمضان - 1436 هـ:: 18 - يونيو - 2015

أصابني مرض بسبب ظلمي فهل يرجى منه الشفاء؟


السائلة:سارة

الإستشارة:مبروك بهي الدين رمضان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا بهمّ لا يعلم به إلا الله , لقد أذنبت ذنباً وعوقبت عليه من الله عندما كنت في المرحلة المتوسطة , حدثت بيني وبين عمتي مشكلة وعندما سألتني من قال لك هذا الكلام قلت أن ابنتها هي من قال لي وأنا كاذبة , فدعت علي وأصابني ربي بمرض وأنا نادمة, ولكني تبت وتصدقت عن ابنه عمي ولكني لم أعترف بالحقيقة, وهي وأمها نسوا المشكلة ورجعت العلاقة مثل قبل جيدة, الآن سؤالي هل سأشفى يوماً ما من مرضي الذي أصابني بسبب ظلمي أم أنه سيستمر معي طول عمري أتمنى أن تردوا علي بشيء يطمئن قلبي .. وشكراً


الإجابة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. وبعد..
ويسرنا تواصلكم ويسعدنا ثقتكم في موقع لها أون لاين.. ونسأل الله تعالى لنا ولكم التوفيق والرشاد.
لا شك أن الله عز وجل قد يُعجّل لبعض الناس عقاب مظالمهم وآثامهم في الدنيا، وقد يؤخر عقابهم للآخرة، وقد يعفو سبحانه وتعالى على بعض الناس إذا شاء سبحانه، فإنه يغفر الذنوب جميعًا بالتوبة بما في ذلك الكفر والشرك، ويغفر ما دون الشرك وأقل منه لمن شاء من عباده.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية "إن المؤمن للمؤمن كاليدين تغسل إحداهما الأخرى، وقد لا ينقلع الوسخ إلا بنوع من الخشونة، لكن ذلك يُوجب من النظافة والنعومة ما نحمد معه ذلك التخشين، وتعلمون أنَّا جميعًا متعاونون على البر والتقوى، واجبٌ علينا نصرُ بعضنا بعضًا".
والله جل وعلا لا يتعاظمه ذنب أن يغفره لمن تاب، بل يغفر الشرك وغيره للتائبين؛ كما قال تعالى: ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾[الزمر: 53]، وهذه الآية عامة مطلقة؛ لأنها للتائبين.
وقال في "مجموع الفتاوى" (15/ 53 - 55): "فتوبة المؤمنين واستغفارهم هو من أعظم حسناتهم، وأكبر طاعاتهم، وأجلِّ عباداتهم، التي ينالون بها أجلَّ الثواب، ويندفع بها عنهم ما يدفعه من العقاب.
وإن حصل منه توبة، فقد يكون صاحبها بعد التوبة أفضل منه قبل الخطيئة؛ فالعبد المؤمن إذا تاب، وبدَّل الله سيئاته حسنات؛ انقلب ما كان يضره من السيئات - بسبب توبته - حسنات ينفعه الله بها، فلم تبقَ الذنوب بعد التوبة مضرة له، بل كانت توبته منها من أنفع الأمور له، والاعتبار بكمال النهاية، لا بنقص البداية، ومن مرض، ثم صح وقوي، لم يضره المرض العارض، والله تعالى يبتلي عبده المؤمن بما يتوب منه؛ ليحصل له بذلك من تكميل العبودية، والتضرع، والخشوع لله، والإنابة إليه، وكمال الحذر في المستقبل، والاجتهاد في العبادة.
وهذا المرض هو ابتلاء وتخفيف لذنوبك سواء كانت بسبب هذه الفتاة أو غيرها وقد تبت إلى الله ونسوا ما كان .. فقط اطلبي منهم العفو والسماح عن كان حدث منك خطأ تجاههم بصورة عامة دون أن تحددي وأكثري لهم الدعاء ولنفسك ولا يضرك إلا ما كتب الله لك، والشفاء بيد الله فتضرعي له وخذي بأسباب العلاج وأحسني التوكل على الله..
وفقك الله

عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في الأعلى على اليسار.. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه



زيارات الإستشارة:5102 | استشارات المستشار: 1523


الإستشارات الدعوية

أحس أني داعية فاشلة ؟
الدعوة والتجديد

أحس أني داعية فاشلة ؟

د.الجوهرة حمد المبارك 07 - جماد أول - 1423 هـ| 17 - يوليو - 2002

عقبات في طريق الداعيات

تعبت مع نفسي الأمّارة بالسوء..!

يوسف بن عبدالله بن عبد العزيز الحميدان5967


الدعوة والتجديد

أريد أن أتوب توبة صادقة عن كل ما سبق!

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )8091


استشارات إجتماعية

ابتعد عن هذه المرأة!
قضايا الخطبة

ابتعد عن هذه المرأة!

د.سليمان بن عبد الله بن عبد العزيز القصير 12 - شعبان - 1426 هـ| 16 - سبتمبر - 2005



البرود العاطفي لدى الزوجين

زوجي بارد و يهملني كثيرا!

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي15962