الاستشارات الاجتماعية » مشكلات زوجية-الأسباب الداخلية » التقصير والإهمال في الحياة الزوجية


23 - جمادى الآخرة - 1436 هـ:: 13 - ابريل - 2015

زوجي بخيل ولا يهتم لوجودي!


السائلة:بثينه

الإستشارة:سميحة محمود غريب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشكلتي منذ 15عام حتى يومنا وهي أن زوجي بخيل جدا في كل شيء منذ تزوجته لا يصرف إلا على الأكل وفي حدود المعقول أي ما يأكله أي شخص , وراضيه والحمد لله , عندي 5 أطفال أنجبتهم كلهم صدفة لأن زوجي لا يعاشرني إلا قليل نادر , بالنسبة للبخل فهو لا يكسونا أبدا إلا بالمشاكل و يعطي جزء بسيط حتى وصلنا أن يعطينا في العيد فقط وأنا أكمل لأطفالي وتساعدني أمي عجوز مريضة متقاعدة هي من تكسي أولاده , بالنسبة لمستلزمات البيت من مواعين أجهزة سواء ضرورية أو غير , غير ملزوم بها مثل دفايات تلفزيونات أشتري و يطمع فيها ليضعها له ولأقاربه الرجال , والمصيبة الأكبر وهو الجماع منذ تزوجته كان يعطيني ملابسه نجسه في الصباح ويقول لي الله أرسل لي الملائكة لتخفف عني كنت صغيرة لا أفهم و أستحي أن أطلب حقي , مرت الأيام وفي يوم بكيت وقلتها له قال إني أعاندك فقط ومرة أخري قال لي تخيلي نفسك رجل وافعلي في ما شئتِ، جرحني ! مرت السنوات وسافر للخارج للدراسة وتركني ومعي ولدي وابنتي و صديقا له يصغرني ب4سنوات جميل أنيق يقضي لي طلباتي إذا مرض أولادي يصطحبني في منتصف الليل للمستشفي كانوا يعتقدون أنه زوجي فكنا نصمت ولا ننفي ماذا عساي أن أقول بدا قلبي يتجه له أحببته وكان هو يضع العطر لي و يسمعني أغاني , بدون أن أشعر فكرت به إلا أني خفت الله بدأت أنفجر من شدة حاجتي للجماع وكان قبل السفر لا يعاشرني و يسافر دون أن يمسني , و كنت أقول له هذا يعاكسني وهناك من يتصل بي ويلاحقني وهو لا يهتم , وبعدها اكتشفت أنه كان يتحدث لفتاة في الخارج بالهاتف واعترف لي و فتاة أخرى لكن عندما طلبت منه رصيد للهاتف تركها واعترف لي , وذات مرة وجدته مصور فتاة عربية من دولتنا في وسط الثلج وأنا في بلادي أجري هنا وهناك بأطفالي وأعانيهم بمفردي , ومرة نزل من السيارة ونحن معه للمسجد وتأخر اتصلت به في الليل كان الوقت غير وقت صلاة الساعة 12 ليلا نزلت ودخلت للمسجد وجدته متكأ ويتحدث تعاركت معه و أخذ مني الهاتف لا يريدني أن أعرف من ! وقام بالفجر اغتسل و فتشت بملابسه لأفاجئ أنه قضي الليل على الهاتف و مستمني بملابسه و تركها لي ليقهر قلبي , تشاجرت معه وقلت له أني أمارس العادة السرية وهو جنبي وهو قال لي حتى أنا أمارسها صرخت لماذا أنا لا أمتنع وأخذت أصرخ بأني أريد أن يعفني و أخذت كل مرة أطلب الطلاق ويرفض وقلت له أني اشتهي الرجال و أستمنى وأني يطمع بي هذا و ذاك لم أحرك ساكنة عنده أقسمت له أني خنته بالحرام , لم يهتم وأقسمت أني أتحدث للرجال عبر الانترنت لم يهتم , سعيت للطلاق كثيرا لكن مشكلتي أن لا خال أو عم أو أب لي , لا أحد يساعدني والآن مشكلتي أني لا أحترمه أسبه بأقذر الكلام وأطلب الطلاق , أطرده ويرد للبيت مرة ثانية وأقسم بالله أن سبي له وعدم احترامي له يسبب لي ألما كثير لكنه لا يعاشرني إلا كل 3 أشهر مرة وبخيل لا يصرف على أبنائه وسلبي و ضعيف الشخصية يخاف من مواجهة الناس أنا من يحل مشاكل أولادي , أنا من يلبي طلباتهم , سؤالي هل أمارس العادة لأعف نفسي , وهل لطلب الطلاق وزر , وهل سبي له وعدم احترامي له لأنه يدفعني للحرام يعتبر نشوز , مع العلم أنه يأخذ نقطة الجماع لاستفزازي , بخله من الأسباب أيضا , وترك ملابسه نجسه لأراها , مع العلم هو طبيب ومعه دكتوراه و ملتزم بالصلاة وحاج , وبالنسبة لرفع قضيه طلاق لا أستطيع دفع المصاريف , ولا أستطيع أن أترك بيت الزوجية فهو من حق أولادي , وللعلم كذلك بعد أول مرة انهرت فيها وسببته طلبت أن نفترق لأن ما قلته لا أستطيع أن أكمل معه رفض فأصبحت أسبه لأستريح لا أحترمه تمنيت أن أكون زوجة مطيعة له وأن أحظي بحياة مستقرة لكن لا أستطيع أن أنام بجانبه وأراه وهو يمارس العادة ويستحم بالصباح ويترك ملابسه نجسة وأنا أريد أن يعفني , لا أكذب عليكم حاولت أن أقيم علاقة لكن خفت من الله وأولادي نفسيتهم تعبت من مشاكلنا أفيدوني أفادكم الله وأقسم بالله ما كذبت في أي كلمة .


الإجابة

و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
بداية .. أسأل الله تعالى أن يحفظك من الفتن، وأن يعصمك من الزلل، وأن يرزقك وزوجك الحلال، وأن يبارك لكما فيه، وأن يباعد بينكما وبين الحرام، كما باعد بين المشرق والمغرب، أما بعد.
ابنتي الفاضلة ..حقيقي رسالتك تمتلئ بالمتناقضات، فزوجك طبيب، يحمل درجة الدكتوراه، ملتزم بالصلاة، حاج بيت الله الحرام (هو طبيب ومعه دكتوراه وملتزم بالصلاة وحاج) يقول لك: (تخيلي نفسك رجل وأفعلِ في ما شئتِ)؟!
ثم يسافر للخارج للدراسة ويتركك مع صديق له كما تقولين (يصغرني بـ 4 سنوات جميل أنيق) ليقضي لك طلباتك!! حتى وصل الأمر أن قلتي (أحببته وكان يضع العطر لي ويسمعني أغاني) وتستكملي (بدون أن أشعر فكرت به إلا أني خفت الله).. ثم تقولي لزوجك لتحثيه علي إعطائك حقك الشرعي: (هذا يعاكسني وهناك من يتصل بي ويلاحقني) وبعد ذلك لا يهتم..
ثم تقسمي له أنك خنتِه بالحرام ولا يهتم (أقسمت له أني خنته بالحرام ولم يهتم)!! فماذا تسمي هذا الرجل سوي بأنه ديوث لا يغار علي أهله ولا يكترث بمن يدخل بيته ومن يخرج منه. فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر الديوث: ثلاث لا يدخلون الجنة ولا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق والديه، والمرأة المترجلة المتشبهة بالرجال، والديوث. وثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق والديه، والمدمن الخمر، والمنان بما أعطى. رواه أحمد وغيره.

ثم عندما تطلبي منه حقك (أخذت أصرخ بأني أريد أن يعفني) لا يهتم ولا يكترث، بل يمارس العادة السرية وأنتي بجانبه؟؟
ابنتي الفاضلة .. ما فائدة الصلاة إن لم تنهي صاحبها عن الفحشاء والمنكر؟
القرآن الكريم حين وصف المؤمنين قال عنهم " وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ العَادُونَ (7) ، وهو ما لم يفعله زوجك فأين هو من الصلاة؟ وما فائدة الحج؟ وما معني الزواج لرجل متعلم مثله، وما هي حقوق الزوجة في الإسلام؟
حقيقي أجدك يا ابنتي علي شفا حفرة من الوقوع في الخطأ، والحمد لله أن نجاك الله من هذا الزلل الذي أوشكتِ الوقوع فيه، ولهذا نصيحتي لك تتلخص في الآتي:
أولا: لا شك أنك تهاونتِ وفرطتِ في حق نفسك، وأول الطريق الصحيح هو التوبة إلي الله، وعدم التفريط في ثوابتك الدينية كالصلاة والحجاب الشرعي وعدم التحدث مع الرجال الأجانب أو السماح لهم بدخول بيتك، واعلمي أن التوبة النصوح هي مع الندم العزم علي عدم العودة إلي التفريط وعصيان الله، وإتباع هذه التوبة بالعمل الصالح، قال تعالى: (إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً).
ثانيا: اجعلِ بينك وبين الله سبحانه وتعالي صلة وثيقة وكوني دائما معه، واحرصي علي رضاه، فهو بيده ملكوت كل شيء، وعنده خزائن كل شيء، وهو سبحانه وتعالى الذي يُقدر كل شيء، وإن اتقيت الله فإنه سيجعل لك فرجًا ومخرجًا، وسيجعل لك من أمرك يُسرًا، ويرزقك ما لا تحتسبين من الأرزاق، فاحرصي كل الحرص على أن تكتسبي رضاه، ولا تبالي بأحد من خلقه. وأكثري من الدعاء وطلب العون منه، و الإلحاح عليه بالدعاء وخاصة في المواطن التي ترتجى فيها الإجابة (أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء).
ثالثا: ذكري زوجك دوما بالله سبحانه وتعالي، وخوفيه من عقابه، ثم ذكريه بدوره كأب لخمسة أبناء، وما عليه من تربيتهم علي الدين والأخلاق، وذكريه أيضا بواجباته المالية والاجتماعية، واربطي دوره كمسئول بحديث الرسول صلي الله عليه وسلم: "كلكم راع ومسئول عن رعيته....".
رابعا: أنتي الآن المسئول الأول عن تربية خمسة من الأبناء، فحاولي أن تقومي بدورك نحوهم علي أكمل وجه، ولا تنسي أن قيامك بتربيتهم التربية الرشيدة وزرع الأخلاق الحميدة في نفوسهم عمل تؤجرين عليه من الله سبحانه وتعالي، فهم رأس مالك الذي سينمو بمرور الأعوام وسيكون جهدك وتعبك معهم جزاءه الجنة بإذن الله تعالي.
خامسا: من حقوق الزوجة علي الزوج بل من أوكد حقها عليه أن يعفها زوجها، ويحرم عليه الامتناع عن جماعها إضرارا بها، ومن يمتنع فهو آثم ولها الحق في طلب الطلاق.
سادسا: بعد فعل ما سبق وإن لم يستجيب زوجك، فأري الاستعانة بمن له تأثير عليه، مثل الأقارب فإن لم تجدي فإمام مسجد أو أحد الجيران المشهود له بالحكمة وبعد النظر والسمعة الحسنة وحفظ الأسرار.
وفي الختام ..نسأل الله بأسمائه وصفاته أن يقدر لك الخير حيث كان، وأن يرزقك الرزق الحسن، وأن يقر عينك بما تحبين وتتمنين، ونحن في انتظار جديد أخبارك فطمئنينا عليك.

عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في الأعلى على اليسار.. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه



زيارات الإستشارة:3203 | استشارات المستشار: 481