الاستشارات الاجتماعية » قضايا بنات » البنات والحب


25 - شوال - 1424 هـ:: 20 - ديسمبر - 2003

الحنان المفقود.. لا تعوضه الذئاب!!


السائلة:فطووم

الإستشارة:خالد بن سليمان بن عبد الله الغرير

لدي صديقة تكلم أحد الشباب منذ فترة طويلة، ولديه هاتفها دون معرفة أهلها عنه، وتخبرني دائما بكلامه.. وقد حاولت كثيرا أن أردعها عما تفعله وأنه من الخطأ، لكن دون جدوى، فحجتها أنه يحبها، وأنها جربت قطع علاقتها لكنها لا تستطيع العيش بدونه، فهي إذا صحت من النوم يجب أن تكلمه، ولا تنام إلا إذا سمعت صوته، فهو أغلى من أي شيء في هذه الدنيا.. وقد خرجت معه كذا مرة، ويقول لها إنه سيتزوجها، وقد عرفها بوالدته، ولكنه سيتوظف ويكون نفسه.. ومن ثم يخطبها، مع العلم بأن لدى والده ثروة. وإذا قلت لها أن تتركه، تقول: هو الذي عوضني عن حنان والدي... فطبيعة عمل والدها تقتضي أن يخرج كثيرا، ووالدتها تهتم بالأكل وتربية الصغار..!
فماذا أفعل لمساعدتها وإخراجها من هذا الوضع؟ مع العلم بأنه قد سبق أن أمسكتها الهيئة وهي معه في السيارة، وقد علم والداها به وباسمه، وتبلغ من العمر عشرين عاما، ولديها من الإخوة 9، أربعة منهم متزوجون، وتدرس في المرحلة الثانوية...؟


الإجابة

الأخت الفاضلة: فطـــــوم..
صاحبتك هذه يبدو أن فيها من الغفلة والرَّان الذي غطى على قلبها ـ والله تعالى أعلم ـ فيما يبدو.. فأصبحت تكابر وترد الحق الواضح المبين، وتتعلل بما فقدت من حنان. والحقيقة ـ والله أعلم ـ أنه هوى متَبع وتزيين شيطان؛ فينبغي أن تنصح ويستمر معها في النصح وإن حصل منها صدود.
* ولابد من إحياء جذوة الإيمان في قلبها عن طريق الكلمة الطيبة والصاحبة الخيرة والشريط النافع، وبعث الأمل فيها بحب الله وتعظيمه، فهو المتفضل المنعم.
* وينبغي أن تخوف بالله وأنها انتهكت حرماته سبحانه، فهو قد حد حدودا لا يجوز أن نعتدي عليها (تلك حدود الله فلا تعتدوها) فهو سبحانه يأخذ بالذنب وهو شديد العقاب. وتعلم أن الله يغار، وغيرة الله أن تنتهك محارمه، وهو الذي أنعم عليها بالصحة والعافية، وهو القادر على سلبها منها، فتخوف بالله؛ فهي في حالة عصيان لربها بهذه الحال.
* وتخوف كذلك بالموت، وأن الموت لا يعرف صغيرا ولا كبيرا ولا صحيحا ولا مريضا، فكفى بالموت واعظا.
* تخوف كذلك من سوء الخاتمة، فكيف لو أتاها ملك الموت وهي بهذه الحال؟! وينبغي أن ترى فلانة وفلانة ممن تعرف فماتوا فأصبحوا مرتهنين بأعمالهم.. كذلك تذكر بفلانة وفلانة ممن أصبحوا ملازمين للأسرّة البيضاء.
* ينبغي أن ينمّى فيها حس مراقبة الله الرقيب الحفيظ، أحصى كل شيء بعلمه وقد أحاط بكل شيء علما، وأنه كما أخبر عن نفسه (ويحذركم الله نفسه) (ألم يعلم بأن الله يرى).
* وتذكر بيوم القيامة الذي تبلى فيه السرائر ويقف الناس أمام رب العالمين ويتمنى الإنسان الحسنة الواحدة.
* عليها كذلك أن تفهم أسرار اللعبة مع هذا الذئب، وأنه ما أرادها إلا لحاجة في نفسه، فهو يريد أن يقضي نهمته ثم يقوم ويتركها متضرجة بالعار والخزي، وقبل ذلك ضعف الإيمان، وضياع الشرف وسوء السمعة والانخراط في طريق الآلام والحسرات والمرارة والخسران.
* ينبغي أن تدرك أن باب التوبة مفتوح، وأن الله يفرح بتوبة عبده ويقبل التوبة ويحب التوابين، فتُذكر لها قصص التائبين وكيف عادوا لرب العالمين، ويبين لها سبل الهداية؛ من محافظة على الصلوات وتقرب لله بالطاعات، وما أنفع من الصحبة الصالحة، فأثرها عظيم جداً.
* ينبغي أن تعلم خطورة الزنا، وأنه خسارة في الدين والعفة والشرف، فهو عار وخزي في الدنيا، وعذاب وألم في الآخرة، فربنا حرم الزنا، بل وحرم مقدماته من نظر وخلوة بأجنبي محرمة، قال: {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً}.

فإن استجابت فلله الحمد والمنة، وألا يشعر وليها بتصرفاتها حين لا ينفع معها نصح ولا توجيه ان استمرت في غيّها.

أسأل الله للجميع الهداية والتوفيق وأن يهدي ضال المسلمين.



زيارات الإستشارة:3670 | استشارات المستشار: 308


الإستشارات الدعوية

أحس أني داعية فاشلة ؟
الدعوة والتجديد

أحس أني داعية فاشلة ؟

د.الجوهرة حمد المبارك 07 - جماد أول - 1423 هـ| 17 - يوليو - 2002

عقبات في طريق الداعيات

تعبت مع نفسي الأمّارة بالسوء..!

يوسف بن عبدالله بن عبد العزيز الحميدان5967


الدعوة والتجديد

أريد أن أتوب توبة صادقة عن كل ما سبق!

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )8091


استشارات إجتماعية

ابتعد عن هذه المرأة!
قضايا الخطبة

ابتعد عن هذه المرأة!

د.سليمان بن عبد الله بن عبد العزيز القصير 12 - شعبان - 1426 هـ| 16 - سبتمبر - 2005



البرود العاطفي لدى الزوجين

زوجي بارد و يهملني كثيرا!

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي15962