الاستشارات الدعوية » الدعوة والتجديد


23 - ربيع أول - 1435 هـ:: 25 - يناير - 2014

أريد أن أكون قريبة من الله أريد أشعر بلذة الصلاة!


السائلة:سمية

الإستشارة:خالد بن عبد الله بن شديد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أشعر أني بعيدة عن الله كل البعد، أعرف أن هذا ما يصح أقول هذا لكن أنا فعلا هكذا، يعني ما أقدر أخشع في صلاتي أسرح وأنسى أنا أصلا في أي ركعة وأي جلسة أقول. وحددت لي وردا من القرآن أقرأه في وقت معين إذا جاء الوقت أشعر بتكاسل وأقرأ بسرعة ما أتمعن في القراءة حتى لو كنت أقرأ بترتيل أفكر في أشياء ثانية وأنسى تماما أني أجلس أقرأ قرآن. أصلي السنن الرواتب لأني أعرف أن صلاتي ينقصها خشوع أصلي الوتر كذلك قبل النوم وأدعو في الثلث الأخير من الليل أن الله يعينني على الصلاة ويقبل عملي.
ودائما عندما أتذكر هذا الحديث عن الرسول عليه الصلاة والسلام أشعر بالخوف.
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=74&ID=3779
أريد أن أكون قريبة من الله أريد أشعر بلذة الصلاة أريد أكون صادقة في حبي لله أريد أشعر أني مسلمة فعلا ليس لأني ولدت في مجتمع إسلامي (وأحمد الله دائما على ذلك) لكن أشعر أني غير صادقة.


الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وخاتم أنبيائه وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته إلى يوم الدين وبعد .
أختي الكريمة (سمية )
و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. وبعد..
سأجيب على استشارتك على شكل نقاط :
-1 حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا بكار بن قتيبة القاضي بمصر ، ثنا صفوان بن عيسى ، أنبأ محمد بن عجلان ، عن القعقاع بن حكيم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ، أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، قال : " إن المؤمن إذا أذنب ذنبا كانت نكتة سوداء في قلبه ، فإن تاب ونزع واستغفر سقل منها قلبه ، وإن زاد زادت حتى يعلق بها قلبه فذلك الران الذي ذكر الله في كتابه : ( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
2- قولك (أشعر أني بعيدة عن الله كل البعد، أعرف أن هذا ما يصح أقول هذا لكن أنا فعلا هكذا) ينقسم قولك هذا إلى قسمين معنويين الأول الإحساس من عدم الشبع من الطاعة وأنك مقصرة في حق الله وتريدين الاستزادة ليرضى الله عنك فهذا ممدوح وهو حال السلف والمؤمنون لا يشبعون من طاعة ولا يعلمون هل قبل الله منهم أم لا وهذا هو حال السلف فقد كانت أمنا عائشة رضي الله عنها تتمنى لو قبل منها ولو ركعتين. القسم الثاني سوء ظن بالله بأن عملك مهما عملت لا يوصلك إلى الله إما تقصير أو بسبب ذنب وهذا إثم عظيم فالمؤمنة بالله يجب أن تحسن الظن ربها وأنه يفرح بتوبتها وعبادتها وكل عبادة ولو قليله يحبها الله ولو قرأت القرآن لعلمت مدح الله وثنائه لمن قدم ولو شيئا قليلا مثل الآية قوله تعالى:(من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون) النحل 97، وقوله صلى الله عليه وسلم عن الله في الحديث القدسي (قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله قال: من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحبته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه) رواه البخاري.
3- أما قولك: ( أنا فعلا هكذا يعني لا أقدر أخشع في صلاتي أسرح وأنسى في أي ركعة وأي جلسة أقول) فهذا شيء طبيعي في عباد الله وفي حرب من الشيطان الذي سماه الرسول صلى الله عليه وسلم (خنزب) فمن يأتيه ويفسد عليه صلاته نصح الرسول صلى الله عليه وسلم وأمر من يأتيه ويلبس عليه صلاته أن يلتفت عن يساره ويتفل ثلاث مرات ويقول بعد كل تفلة يتفلها عن يساره أعوذ بالله من (خنزب) وإن نسي اسمه يتعوذ من الشيطان وهذه من المواضع التي يجوز فيها الالتفات في الصلاة (عن أنس أن عثمان بن أبي العاص أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ذاك الشيطان يقال له (خنزب) فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه واتفل عن يسارك ثلاثا) قال: ففعلت ذلك فأذهبه الله عني (يكون أعظم لأجرك مع المجاهدة. وهذا يعينك على الاستمرار على الطاعة وتحدي الشيطان وأبوهم إبليس الذي أخرج أبونا من الجنة فاستمري في الطاعة ثبتنا الله وإياك وعلى قدر تحصيلك من صلاتك وخشوعك فيها يكون أجرك وطريقة الخشوع هو التركيز على عدد الركعات وتذكر أي ركعة هل هي الأولى أم الثانية ثم بعد تثبيت العدد تركزي على الفعل في الصلاة الذي أنت فيه ثم القول الذي تقولينه ورتبي السور التي تقرئينها في الصلاة قبل الدخول فيها ففي الركعة الأولى مثلا بعد الفاتحة سور الناس ثم الركعة الثانية الفلق فهذا يساعدك على الخشوع بدون كلفة وخصصي في سجود الركعة الأولى دعاء وفي الركعة الثانية دعاء.
4- أما قولك ( وحددت لي وردا من القرآن أقرأه في وقت معين إذا جاء الوقت أشعر بتكاسل وأقرأ بسرعة ما أتمعن في القراءة حتى لو كنت أقرأ بترتيل أفكر في أشياء ثانية وأنسى تماما أني أجلس أقرأ قرآن) من المعين على الورد تغيير وقته قليلا بعد أو قبل لأن السبب قد لا يكون الورد نفسه بل اختيار الوقت كبعد أكل وجبة يشعر الإنسان بالكسل أمر طبيعي أو بعد جهد في المنزل وقراءة الورد في وقت الاستراحة بعد الجهد يجلب الكسل.
أما قضية أنك تفكرين في أشياء ثانية فهذا طبيعي لمن يترك لنفسه المجال وعنده من الضغط في العمل والأعمال المؤجلة المحببة الشيء الكثير حاولي الانتهاء من الأعمال التي تستطيعين ليفرغ ذهنك للقراءة.
ومن أعظم الخشوع لقراءة القرآن الدعاء عند كل آية ومعنى متكامل إما خير تطلبينه أو شر تتعوذين منه.
5- والإكثار من النوافل للمسلم للسبب الذي قلت وللقرب من الله ولتثقيل الموازين يوم القيامة ولرفع الدرجات يوم القيامة.
6- أما قولك (لكني أشعر أني غير صادقة) قريب من سؤالك سأله أحد الصحابة وقال يا رسول الله لقد كثرت علي شرائع الإسلام فقال له صلى الله عليه وسلم عليك بذكر الله أو كما قال صلى الله عليه وسلم.
ثم حددي المقدار الذي يشعرك بصدقك في ورقة وقارنيها بفعل الصحابة والسلف الصالح والمؤمنين والمؤمنات.
ثبتنا الله وإياك على التقوى والإيمان وأحسني في اختيار الطاعات التي تناسب الراحة النفسية لك ومزاجك خاصة في إقبالها.
وفقك الله.

عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في الأعلى على اليسار.. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه



زيارات الإستشارة:21201 | استشارات المستشار: 232


الإستشارات الدعوية

صديقتي قامت بعمل ذنب كبير فهل تقبل توبتها؟
الدعوة والتجديد

صديقتي قامت بعمل ذنب كبير فهل تقبل توبتها؟

د.رقية بنت محمد المحارب 12 - ربيع أول - 1432 هـ| 16 - فبراير - 2011


أولويات الدعوة

انبذي الوساوس.. واقتدي بنبيك!

الشيخ.خالد بن سليمان بن عبد الله الغرير4509


الدعوة والتجديد

لا أريد أن أكون لعبة بين يدي نفسي!

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )3410