الاستشارات الاجتماعية » قضايا بنات » البنات ومشكلات الأسرة


12 - ربيع أول - 1435 هـ:: 14 - يناير - 2014

ماذا أعمل لن أترك أختي يلعب بعقلها من لا يخاف الله!


السائلة:عفاف

الإستشارة:خالد بن سليمان بن عبد الله الغرير

بسم الله الرحمن الرحيم..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أسعد الله جميع أوقاتكم بالخير والسعادة..
أنا لدي أخت أرملة تبلغ من العمر الثلاثين متعلمة إلى المرحلة المتوسطة ولديها طفلان ومضت أكثر من سبع سنوات على وفاة زوجها رحمة الله وتقدم لخطبتها الكثير لكنها لا تريد وترفض كل من جاء لخطبتها في الفترة الأخيرة تقدم لها ابن عم لنا وكان مطلق زوجته في البداية كانت هي رافضة ونحن أهلها كذلك رافضين زواجها منه لأنه ستر الله علينا وعليكم وعليه إنسان يفقد المروءة لا دين ولا أخلاق نرتضيه منه والكثير من الأمور السيئة التي لا أريد سردها هنا.
اكتشفت في تلك الفترة في تصرفات غريبة من أختي شرود في الذهن وعصبية زائدة وأغلب وقتها تمكثه على جوالها ولا تسمح لأحد أن يستخدم جوالها.
وإهمالها لأبنائها أنا لم أستطع السكوت وقمت بمتابعة تصرفاتها واضطررت لأن أخذ جوالها وتفتيشه سامحني الله على ذلك لم أكن أريد إلا مصلحتها..
تفاجأت بأنها على علاقة مع هذا الرجل ابن عمنا الذي جاء لخطبتها تقوم بمراسلته عن طريق (الواتس أب) وكانت مراسلتهم جداً جريئة وكلام لا يقال إلا من زوج إلى زوجته حينها أنا انهرت وتعبت كيف بأختي الكبيرة العاقلة التي نراها قدوة لنا في العقل والاتزان تفعل ذلك ومع من مع أحد أقاربنا ذهبت إلى مكة للعمرة وأن يساعدني الله في مصيبتي هذه رجعت إلى البيت لم يكن أمامي حل سوى مواجهتها، واجهتها واعترفت بذلك وكان تصرفي معها شديد وصارم ذكرتها بأبنائها وأنها أم كيف ترضى ذلك لنفسها ولنا من عيب وفضيحة وقبل ذلك خوفتها بالله وأن الله لا يرضى ذلك وفي شهر فضيل كانت الحادثة للأسف في رمضان ندمت وتأسفت لي ووعدتني أنها لن تتكرر بعد مضي ثلاثة أشهر تقريباً رأيت منها أيضاً تصرفات مثل التي قبل وبالأخص مكوثها على جوالها اكتشفت أنها على علاقة أيضاً مع نفس الرجل وأنها عادت إليه واجهتها ووبختها وقالت لي أنني راضية بالزواج منه تفاجأت من قولها عارضت وبقوة أنها لن تتزوج كيف تتزوج برجل مثل ذلك هداه الله وقلت لها أننا نحن عائلتها معارضين على زواجك منه وكان موقفي آنذاك صعب في مواجهة أختي الكبرى بمثل هذا الموقف تجردت من أنواع العطف وكنت صارمة حتى أنني هددتها في أني أخبر والدتي بهذا الموضوع وخافت وقالت استري علي أخذت جوالها وعملت اللازم من حظر لرقمه وحذفه وأشرت عليها بتغيير رقمها وغيرته بعد أسبوع.
بعدها جاء لخطبتها وأخبرناه أنها رافضة له وقام بإعادة زوجته وأبنائه له..
لم يمض على هذا الكلام سوى شهرين فقط وإذا بأختي تعود لتصرفاتها التي من قبل وزادت عليها في أنها تدخل الغرفة وتقفل عليها وعند طرق الباب لا تتكلم ولا تفتح إلا بعد وقت طويل وإهمالها لأبنائها الشديد لم تعد تحنّ عليهم ولا تهتم فيهم..
هذه المرة ليست مع نفس الرجل لأن ابنة عمي أخت ذلك الرجل في كلام عابر قبل فترة نتكلم أنا وهي عن مساوئ برنامج (الواتس أب) قالت لي أن أخيها حذف برنامج (الواتس أب) لأنه سبب له الكثير من المشاكل وأنه يشغله عن عمله.
وأختي مستحيل أن تتواصل معه إلا بهذه الطريقة عن طريق مراسلته بـ (الواتس) إذا كانت على علاقة معه لأن ميزتها أنها لا تحب أن تخاطب الرجال وتحدثهم..
أنا لم أعد أتحمل ذلك لم أستطيع أن أجد وسيلة في ردعها عن هذا الشيء.
ماذا أعمل لن أترك أختي يلعب بعقلها من لا يخاف الله..


الإجابة

الأخت الكريمة..
شكر الله لك حرصك على أختك وسعيك وبذلك في سبيل صلاحها.
لكن أريد أن تتفهمي حاجاتها بحيث لا تشدي عليها فكون العمل يخرج من قناعة ذاتية هو أولى وأفضل ولا تكوني عليها كشرطي حارس مترصد متتبع لها.
لأن استخدام أسلوب المتابعة والترصد والتتبع فهذا يجعل أختك تتحرز عنك ولا تكاشفك ولا تفصح لك.
عن ما لديها من هموم ورغبات ولهذا أرى أن تتقربي من أختك بدلا من أن تنفر منك ولا تتقبل منك.
شيئا والأفضل في نظري معها هو الاجتهاد في التقرب إليها وملاطفتها وتفهمها وتفهم حاجاتها لزوج.
خصوصا وأن لديها أطفال فهي بحاجة زوج يقوم على شؤونها ويكون يشبع عواطفها وأحاسيسها كشابة.
لازالت في مقتبل عمرها وتتطلع لحياة كلها حب ووئام وسعادة لأن من عاشت وجربت الحياة الزوجية.
فإنها تكون أكثر تطلعا وتشوفا ممن لم تدخل العش الزوجي ولم تتزوج بعد.
فاجتهدي في التواصل معها كأخت متفهمة وساعية وباذلة لإسعاد أختها اجعلي أختك الأرملة تشعر.
منك هذا الشعور شعور المؤازرة والوقوف والإسناد والتفهم والسعي لإسعادها وهذا ينبع من ذاتك.
واجتهادك ومعرفتك في أفضل الطرق والسبل للوصول لهذا الشعور لا شعور المتابعة والمترصدة.
وهذا يكون بتركه وتجنبه بالكلية من خلال التعامل بالأسلوب الأول والذي أوضحته لك,
ثم السعي الجاد في البحث لها عن زوج كفؤ يكرمها ويحترمها ويسعد بخدمتها والقيام على شؤونها
وشؤون أطفالها فلهذا أنت ممكن تصارحيها بمن ترغب غير هذا الرجل.
فإن كان في ذهنها رجل محترم ذا خلق ودين فبإمكانك مصارحة أحد إخوانك أو من ترين من أرحامك.
كي يفاتح هذا الرجل وعرض أختك عليه فليس في هذا عيبا وقد فعلها من هم خير منا من صحابة.
محمد صلى الله عليه وسلم المهم تقنع الأخت بأن تحرص على ذا الخلق والدين وماذا سينعكس على حياتها..
وحياة أولادها حين تتزوج من ذا خلق ودين يخاف الله فيها وفي أولادها ويقوم على تربية أولادها..
وتنشئتهم تنشئة سليمة..
كذلك أنصحك بأن تقيمي مع أختك برامج إيمانية داخل البيت وخصوصا المحافظة على الفرائض عموما والواجبات
ومن بعدها الاعتناء بالنوافل من حفظ للأذكار وحفظ للقرآن وإحياء للسنن داخل البيت من صلاة ضحى وسنن رواتب وقيام ليل وصوم نفل..
وصدقة وغيرها مع إقامة مجلس ذكر لأهل البيت عموما يكون تقريب للنفوس على طاعة الله وتزكية لها وتطهيرها من أدناس الذنوب..
التي تتعلق بنا من خلال وسائل الإعلام وأجهزة الجوال وغيرها..
ولا تنس الدعاء فهو باب عظيم لتغيير الأحوال وإبدالها بما يرضي الله فالدعاء الدعاء فقد كانت دعوة الخليل إبراهيم (رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي)
فأكثري من الدعاء وتضرعي لنفسك ولأختك وأحبابك بأن يصلح الله شأنكم ويكفيكم شر من به شر ويكتب لكم الخير حيث كنتم.
أسأل الله أن يكتب لكم الخير ويصلح شأنكم ويجعلكم مباركين أينما كنتم ويهيئ لكم من أمركم رشدا..

عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في الأعلى على اليسار.. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه



زيارات الإستشارة:2438 | استشارات المستشار: 308


الإستشارات الدعوية

أشكو قلة إنجازي مع كثرة رغباتي؟!
أولويات الدعوة

أشكو قلة إنجازي مع كثرة رغباتي؟!

الشيخ.عصام بن صالح العويد 23 - ربيع الآخر - 1423 هـ| 04 - يوليو - 2002
الدعوة في محيط الأسرة

بيتنا وكر للدعارة!

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )3782



أولويات الدعوة

الواجب تقديم محابِّ الله!

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي3154