الاستشارات الاجتماعية » مشكلات زوجية-الأسباب الداخلية » الزوجة وهاجس الطلاق


26 - محرم - 1434 هـ:: 10 - ديسمبر - 2012

زوجي مل من روتين حياتنا ويريد الخروج مع الآخريات!


السائلة:شرود

الإستشارة:سميحة محمود غريب

السلام عليكم ورحمة الله..
لا أعرف كيف أبدأ مشكلتي من أين ولكن أنا متزوجة منذ سنتين ونصف وخلال فترة الخطوبة لم أكن أعلم أن شخصية زوجي هي شخصية الرجل (الدنجوان) وما كنت أعلم أن له بعض الصديقات أو الزميلات من أيام الجامعة ومازال علي اتصال بهم إلى الآن كنت أشعر بالضيق ولكن قلت لنفسي إن هذا طبيعي هذه الأيام ولكن بعد الزواج بفترة اكتشفت أن له علاقة بنساء كثيرات ولا أعلم لأي مدى وصلت العلاقات ولكن إحساسي أنها قد تكون وصلت للسرير وقد حدث بنا لشجار كثير وفي كل مرة نصل بها للذي يقوله (هذا أنا ولن أتغير) ودموع وآهات وصرخات مني إلى أن يأتي ويقول (لو تريحي دماغك أنا مهما ألف وأدور أرجع لك أنت ولا أعرف أنت تتعبين نفسك لماذا )؟ شيء لكن أنا بجد تعبت نفسيا، ومن يومين كان الشجار الأخير بأنه مل من روتين حياتنا وأنه يريد أنا يعود لخروجه مع الأخريات وعندما قلت له وما ذنبي أنا وأنا ماذا أعمل بحياتي قال لي أنت كذلك غيري حياتك وغدا إجازتك تنتهي وترجعي العمل وتتلهين فيه؟
وأشعر أنا بأنه يريد أن يجعلني أمل وأطلب الطلاق بالرغم من أنه يحضر لي كل ما أطلبه من أشياء وغيرها ولكن علاقتنا الحميمة أصبحت قليلة بعكس بداية الزواج وقبل الولادة فمنذ إن أنجبت وهو يقترب مني بقلة ولا أعلم هل أطلب الطلاق أم ما العمل أرجو أن تفيدوني رجاء لأني أتمني الموت وأكاد أن أجن أو أطلب منه الطلاق..


الإجابة

بسم الله الرحمن الرحيم..
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه و سلم تسليماً كثيرا..
في البداية أرحب بكِ علي صفحات هذا الموقع المتميز، وأتمنى أن يستمر تواصلنا حتى تنقشع هذه الغمة وتنعمي بالاستقرار والهدوء النفسي.
ابنتي الحبيبة.. اسمحي لي أن أصارحكِ بأن الغالبية العظمي من مشاكلنا ومنغصات حياتنا هي من صنع أيدينا، فبالرغم من أنكِ تتمتعين بقدر عالي من التعليم (ماجستير) إلا أنكِ لم تدققي في أهم قرار تتخذه الفتاة في حياتها وهو اختيار الزوج، بل إنكِ لم تستغلِ فترة الخطبة لتتعرفي علي جوانب شخصية الرجل الذي سيقاسمكِ حياتكِ، بل تجاهلتِ أنه علي علاقة دائمة ومستمرة ببعض الزميلات دون وجود أي مبرر لاستمرار هذه الصلة. ونظل ننادي وننصح بتحري صاحب الدين والخلق عند الشروع في هذا الأمر الهام؛ والسبب أن معظم المشاكل التي ترد إلينا من زوجات يكون سببها الأول التغافل عن دين وخلق المتقدم للزواج، والاهتمام بأشياء أخري مثل الحالة المادية والمركز الاجتماعي والثقافي والوجاهة والوسامة، في حين أن دين الرجل مقدم علي كل هذه الصفات، فالرجل الذي يعرف حقوق الله عليه ويلتزم بأوامر الله ويبتعد عما يغضبه، ويجعل الله –سبحانه وتعالي- نصب عينيه، ويستشعر مراقبة الله عليه في السر والعلن، قطعا سيتحرى الحلال في حياته. وإن كنا نطالب بصاحب الدين، فالدين وحده لا يكفي لاستقرار الأسر، كذلك يجب تحري الرجل صاحب الخلق؛ لأن صاحب الخلق يكون لين الجانب غير متفحش في القول، رفيق بأهله، هاش باش حليم وحنون وغيرها من الصفات التي تجعل الحياة معه تسير دون منعطفات، ويكفي المشاكل والصراعات الخارجية التي تتعرض لها الأسر الوليدة من سوء الأحوال الاقتصادية ومتاعب الحمل والولادة وتربية الأبناء وتعليمهم. فكل هذه المشاكل تواجه كافة الأسر شئنا أم أبينا، أما أن نبدأ حياتنا الجديدة دون دراسة شاملة ووافية لمن يصاحبنا ويشاركنا هذه الحياة ونحن نحمل معنا إرهاصات بسلبيات غير مقبولة فهذا هو التفريط بعينه، أليس كذلك؟!
الزواج الناجح يكون أساسه حسن الاختيار، ورسولنا الكريم قد حدد صفتين أساسيتين للفتاة ولولي أمرها لقبول الخاطب حين قال عليه الصلاة والسلام: (إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريضٍ) رواه الترمذي.. فالدين والخلق لا يمكن التنازل عنهما بأي حال من الأحوال.
أردت بذلك –ابنتي الحبيبة- أن أضعكِ أمام نفسكِ واختياركِ حتى تعلمي وتعلم الأخريات من الفتيات المقبلات علي الزواج أننا بأيدينا نخطط لمستقبلنا وعلي كل من قبل في البداية أن يتحمل نتيجة اختياره!!
ابنتي الكريمة.. ليس معني كلامي السابق أنه لا حل، أو لا محاولة لإصلاح هذا الزوج، ولكن سنخطط سويا لاجتياز هذه المرحلة؛ ولكن إصلاح زوجكِ يحتاج منكِ صبر وحلم وعدم انفعال، كما أنه يحتاج لوقت وجهد خصوصا بعد أن رزقكِ الله بطفل؛ هذا الطفل من حقه أن ينشأ بين أبوين محبين متفاهمين مستقرين، كما أنه من أوليات دوركما نحوه كأبوين أن تتم تربيته علي الفضيلة والقيم الأخلاقية والإنسانية؛ فهذه حقوق الطفل، لابد أن تستشعريها وتجاهدي لتوفيرها له؛ فأنتما محاسبان عليها أمام الله رب العالمين. قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:" كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهل بيته ومسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسئول عن رعيته، وكلكم راع ومسؤول عن رعيته" متفق عليه.
ابنتي الفاضلة.. اعلمي أن تخطي هذه المحنة يحتاج منكِ لصبر وعزيمة وإصرار على النجاح، وفي الوقت نفسه يحتاج منكِ إلى يقين أن هذا ابتلاء، وحتى يكون العلاج شافيا ناجعا بإذن الله، لابد أن تتسلحي أنتي أولا بقوة الإيمان حتى تستطيعي التأثير على زوجكِ، والإيمان شعور يعطي للإنسان طاقة وهمة للإقدام على أيّ خطوة.. وقوة الإيمان تدفعكِ للصمود أمام أكبر المشاكل والصبر على حلها. وستكون خطة العمل على محورين رئيسيين، المحور الأول هو:
كيف تتسلحين بقوة الإيمان؟ وستكون الخطوات كالآتي:
1- ركزي الآن بتقوية إيمانكِ وتثبيته،لأن إيمانكِ هو سلاحكِ، وذلك عن طريق حضور بعض دروس العلم، وسماع بعض الأشرطة الدينية المنتقاة بعناية لشيوخ ثقات، والقراءة في كتب تزكية النفس، ومشاهدة بعض البرامج الدينية في القنوات الفضائية، ومدارسة أحوال الصالحين، وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم.
2- حاولي بث الطمأنينة في نفسكِ بقراءة القرآن الكريم وذكر الرحمن، فحافظي على وردكِ القرآني اليومي، والذي يجمع بين القراءة والاستماع مع التدبر والتفكر في معاني الآيات.
3- حاولي أن تبحثي عن الصحبة الصالحة القريبة من فكركِ، لتكون عونا لكِ على مغالبة الشيطان، ودافعة لكِ لمرضاة الله، وتبذل لكِ النصيحة الخالصة في أمور دينكِ ودنياكِ.
4- حافظي على الفرائض في أوقاتها، وتدريجيا التزمي بالسنن، ومن ثم انتقلي إلى القيام بما تقدرين عليه من النوافل. فقد جاء في الحديث القدسي: "ما تقرب إلى عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضته عليه، و ما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، وإن استعاذ بي لأعيذنه" رواه البخاري.
5- إن الإنسان قد تعتريه الغفلة فيضعف إيمانه، وعلاج ذلك الإكثار من الاستغفار والمداومة على ذكر الله، فإن في ذلك جلاء للقلب من غفلته، وإيقاظه من رقدته، فالله الله بالإكثار من الاستغفار.
6- اعلمي أن دعاء الله عز وجل من أقوى الأسباب التي ينبغي على الإنسان أن يبذلها، فتضرعي لله - عز وجل- وابكي بين يديه أن يهدي زوجكِ ويصلح حاله ويملأ قلبه بالإيمان وبطاعة الله ويؤلف بينكما، خاصة أثناء السجود، والثلث الأخير من الليل، وفي أوقات إجابة الدعاء. فقد وعد الله من دعاه مضطراً منيباً حال الشدة والكربة أن يستجيب له، قال تعالى "أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوء وَيَجْعَلُكُمْ حُلَفَاء ٱلأرْضِ آلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ" وأخلصي الدعاء له سبحانه، وليكن من دعائك: "اللهم قر عيني بهداية زوجي وصلاحه وتقواه"، "اللهم اشفِ زوجي، وعافه من هذا البلاء، اللهم اشرح صدره للإيمان، اللهم ارزقه الهداية، اللهم أره الحق حقا وارزقه اتباعه، وأره الباطل باطلا وارزقه اجتنابه"، " اللهم أبعد عنه رفقاء السوء، اللهم جنبه الفواحش والمعاصي، اللهم اغفر ذنبه وطهر قلبه وحصن فرجه ".
7 - اعلمي أن الاستغفار مفتاح الفرج، فالزمي الاستغفار، يقول الله تعالى (فقلت استغفروا ربّكم إنّه كان غفّارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنّات ويجعل لكم أنهارا مالكم لا ترجون لله وقارا)، ويقول النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فيما روي عنه: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كلّ همّ فرجا، ومن كلّ ضيق مخرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب).
ابنتي المؤمنة.. تلك كانت نصائح سريعة أتمنى أن تتبعيها وتبدئي بها لتكون عوناً لك بإذن الله في علاج زوجكِ، وتكون السلاح الذي تتحصنين به، فالعلاج طويل ويحتاج إلى الصبر والنتيجة بإذن الله تعالى طيبة، وإياكِ والاستسلام... بل تمسكي بزوجكِ وحافظي على بيتكِ، وحاربي من أجل أن يظل الزوج والبيت الذي أسسته.
المحور الثاني، وهو كيف التعامل مع الزوج؟ وستكون الخطوات كالتالي:
1- الزوجة الذكية هي التي تسد كافة الثغرات في وجه زوجها خاصة إذا كانت تعرف جيداً مدى ضعفه واستعداده للخيانة، وهي التي تعرف كيف تصون عين زوجها، فلا تقع عينه عليها إلا وهي في أحسن هيئة، دائمة التقرب إليه، لا تسمح له أبداً أن ينشغل عنها فيدور في فلك امرأة أخرى، مع تسليمنا بأنه ليس من حقه أن ينحرف بالطبع..
2- الحُب، نعم، الحُب قبل كل شيء، عاملي زوجك بحب وود.. أفيضي عليه من حنانكِ وعطفكِ، وامنحيه كثيراً من اهتمامكِ لأن زوجكِ إنما يبحث عن العاطفة. خصصي جزءاً كبيراً من وقتك للاهتمام به والاستماع له وتجاذب أطراف الحديث معه، لتكوني بذلك السكن الذي يركن إليه بعد التعب. و لا تبخلي بعواطفك حتى لا يضطر للبحث عن الاهتمام والحب في مكان آخر.
3- انسي أمر الخيانة تماماً ولا تتحدثي عنه من قريب أو بعيد، وتعاملي كأنه عارض زال وانتهى، بل تحدثي مع زوجك دوماً كأنه هدية السماء لك التي تشكرين الله عليها ، كوني أمام زوجك مرحة منطلقة خفيفة الروح بشوشة.
4- تحدثي مع زوجك عن مراقبة الله، وأن الله يعرف سره وعلانيته، فهو الخالق المسيطر على الكون القادر على أخذ عباده وعذابهم، ولكن الله يترك لهم مجالاً للتوبة والإنابة لكي يرجعوا ويتوبوا. و الله يرانا في كل أحوالنا، فلا ينبغي أبدا أن نجعل الله أهون الناظرين لنا،وذكريه بعظمة الله ولقاء الله بالموت، واستعيذي أمامه كثيرا من سوء الخاتمة.
5- داومي على ترك أشرطة القرآن الكريم بمسمع لمن في البيت جميعا، فترديد القرآن بالبيت يجلب البركة، ويطرد الشياطين.كما أنصحك بإسماع زوجك الأشرطة الدينية التي ترقق القلب، وتذكر بالموت وحسن الخاتمة والجنة والنار.
6- ذكري زوجك دوما بالصلاة، وعظم هذه الفريضة، "وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ"، ولكن لا تفتحي معه موضوع الصلاة في كل وقت، وإنما من الممكن أن بعض الأشرطة عن الصلاة وعظمها وعن الموت توضع بالقرب منه، أو بعض الفتاوى والمنشورات التي تبين حكم تارك الصلاة. فمحافظة زوجك على الصلاة إن شاء الله رادع له عن كل سوء (إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر)، وإذا أتاحت لك الفرصة أن تسافري معه لأداء مناسك الحج أو العمرة فسيكون لهذا الأثر الكبير في تقوية إيمانه وتوبته.
7-شجعيه على الصيام النفل، فقد شرع الله الصيام ليسيطر على الغرائز، ويكبح جماح الشهوات، ويقوي على مقاومة وساوس الشيطان.
8- شجعيه على أن يكون له رفقة طيبة، ولتكن رفقة جماعة المسجد أو غيرهم من الصالحين، فالرفقة الصالحة خير معين بعد الله عز وجل، وحذريه من جلساء السوء.
9- اذكري الله كثيرا، وأكثري من هذا الدعاء أمامه: " اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى أن تجدد الإيمان في قلوبنا، اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين".
10- اجتهدي وابتكري في وسائل إصلاحه وجذبه إليك واتركي النتائج على الله عز وجل، و اعلمي أنه بعون الله، وبالتدريج والصبر واللين، ستحققين تغيرا فيه، ولكن لا تتعجلي النتائج مهما طال الزمن، وفي النهاية الهداية بيد رب العالمين، " لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ ولَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ".
ابنتي الكريمة...بعد تطبيق ما أسلفنا ذكره مع الصبر الجميل، ماذا تفعلين إذا استمر زوجك في خيانته؟.. أنصحك بمواجهته بالحسنى، وعرفيه أن الخيانة قبل أن تكون خيانة لك فهي خيانة لله والدين،لأن الزنا من الكبائر، ويعاقب عليها الإنسان أشد العقاب. وأن الخيانة عار يهدم البيوت، ويطأطئ الرؤوس العالية، ويسوِّد الوجوه البيض، وهو لطخة سوداء إذا لحقت أسرة غمرت صحائفها البيض، وتركت العيون لا ترى منها إلا سوادا كالحا، وإذا استطاع المرء أن يهرب بفعلته من العيون، فأين يهرب من عين الله التي تراقبه، وقولي له: لا تجعل الله أهون الناظرين إليك، ولتعلم أن الله يمهل ولا يهمل، وحذريه أن من شؤم الخيانة أن العبد يحصل له في أهله ما فعل في الآخرين، قال الشافعي:
عفوا تعف نساءكم في المحرم*** وتجنبوا مالا يليق بمسلم.
ذكريه أنه سوف يرحل من الدنيا بصحائف كتبت طوال أيام حياته، فإن كانت مليئة بالطاعة والعبادة فليبشر، وإن كانت غير ذلك فليبادر بالتوبة قبل الموت..فإن يوم القيامة هو يوم الحسرة.." وأنذرهم يوم الحسرة " وهو يوم الفضائح وتطاير الصحف، يوم تذهل كل مرضعة عما أرضعت... لعله في هذا الوقت يستفيق. والتذكير إنما يكون بالرفق والحنان والأدب الجم.
إذا فعلتِ كل ذلك – ابنتي العزيزة - فإنك لن تضمني فقط لنفسكِ السعادة، بل ستضمني لزوجك التوبة من إثم وذنب كبير، فلا تملي، فإن الشجرة حينما تبدأ أوراقها في الجفاف، فإذا سقيت بالماء، فسيسري إليها الماء رويدًا رويدًا، ليعيد الحياة إليها من جديد بإذن الله تعالى، فاستمري في العطاء، ولا تملي من طول الطريق. و كوني دوما بجانبه تساعديه على التوبة من الإثم والذنب، وتأخذي بيده إلى الطريق المستقيم.
ابنتي الحبيبة.. اعلمي أن صلاح زوجك يحتاج منك إلى صبر، وإصرار على تطبيق ما أوصيت به، فلا تملي من طول الطريق، ولا يوجد حل ناجع أفضل من التوجه إلى الله والتضرع إليه والإلحاح في الدعاء، فتوجهي للباب الذي لا يغلق، والنهر الذي لا ينضب، والأمل الذي لا يقهر... وفي انتظار جديد أخبارك لنكمل معا مسيرة العلاج.
وفي الختام.. أسأل الله تعالى أن يفتح عليكِ فتحا من عنده يفرّج به همّكِ وينفّس به كربكِ، ويصلح لك به زوجكِ ويسعدكِ في الدّارين، وأن ينير لكِ البصر والبصيرة، ويكتب لكِ السعادة والتوفيق... اللهم آمين.

عزيزي الزائر: للتعليق على رأي المستشار أو لإرسال رسالة خاصة للسائل .. أرسل رسالتك على الرقم 858006 stc مبدوءة بالرمز (35826) ( قيمة الرسالة 5 ريال على كل 70 حرفا )



زيارات الإستشارة:5051 | استشارات المستشار: 487


استشارات محببة

مكرر سابقا
الأسئلة الشرعية

مكرر سابقا

السلام عليكم
انا خاطب بقالي 8 شهور وفي علاقة حب تجمعنا بس...

قسم.مركز الاستشارات1961
المزيد

أريد حلا مع زوجي لبخله ولحساسيته!
الاستشارات الاجتماعية

أريد حلا مع زوجي لبخله ولحساسيته!

السلام عليكم ورحمة الله..rnمشكلتي أني كرهت زوجي ذو اللحية في...

سارة صالح الحمدان1964
المزيد

ابنتي عندها فراغ عاطفيّ استطاع والدها أن يدخل من خلاله!
الاستشارات الاجتماعية

ابنتي عندها فراغ عاطفيّ استطاع والدها أن يدخل من خلاله!

السلام عليكم ..
أنا امرأة مطلّقة ولديّ ثلاث بنات وولد ، كنّا...

أ.سماح عادل الجريان1964
المزيد

شخصيتي في البيت حساسة وفي العمل صارمة!
الاستشارات النفسية

شخصيتي في البيت حساسة وفي العمل صارمة!

السلام عليكم و رحمة الله
هذه أوّل استشارة لي ، أتمنّى أن أكون...

ميرفت فرج رحيم1964
المزيد

ماذا أفعل علما أنّي أعرف ماضيه مع صديقتي؟
الاستشارات الاجتماعية

ماذا أفعل علما أنّي أعرف ماضيه مع صديقتي؟

السلام عليكم عرض عليّ زميل قديم لي في الدراسة الزواج وهو شخص...

رفيقة فيصل دخان1964
المزيد

كيف أتصرّف معه ويترك ضرب أخته ويهدأ ؟!
الإستشارات التربوية

كيف أتصرّف معه ويترك ضرب أخته ويهدأ ؟!

السلام عليكم ورحمة الله أنا أمّ عمري ثمان وعشرون سنة متزوّجة...

أماني محمد أحمد داود1964
المزيد

أريد أن يكون لديّ ثقة وأهتمّ بنفسي!
الاستشارات النفسية

أريد أن يكون لديّ ثقة وأهتمّ بنفسي!

السلام عليكم ورحمة الله هذه أوّل مرّة أدخل فيها الموقع وأطلب...

رانية طه الودية1964
المزيد

بعض الأحيان أجدها مقبولة الشكل وأحيانا لا أنجذب لها!
الاستشارات الاجتماعية

بعض الأحيان أجدها مقبولة الشكل وأحيانا لا أنجذب لها!

السلام عليكم ورحمة الله أنا شابّ تقدّمت عبر أحد الأقارب لرؤية...

د.عبد الرحمن بن محمد الصالح1964
المزيد

 تراودني شكوك هل صوّرت العاملة الطفلة أو لا وما العمل؟
الأسئلة الشرعية

تراودني شكوك هل صوّرت العاملة الطفلة أو لا وما العمل؟

السلام عليكم ورحمة الله
كنت أعمل في روضة أطفال واضطررت في...

د.بدر بن ناصر بن بدر البدر1964
المزيد

ولدي ساذج نسبيّا ويحاول تقليد وإرضاء أصدقائه!!
الإستشارات التربوية

ولدي ساذج نسبيّا ويحاول تقليد وإرضاء أصدقائه!!

السلام عليكم ورحمة الله ولدي الأكبر محمّد يعاني من عدم الاهتمام...

رانية طه الودية1964
المزيد