الاستشارات الاجتماعية » قضايا بنات » البنات ومشكلات الأسرة


02 - محرم - 1434 هـ:: 16 - نوفمبر - 2012

أريد الدراسة والوظيفة لكنني لا أستطيع ترك أمي لوحدها!


السائلة:نور

الإستشارة:إبراهيم بن حمد بن صالح النقيثان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
كل عام وأنتم مبدعين..
من الواضح أمامكم أنني فتاة أبلغ من العمر 24 سنة، أنهيت دراستي الجامعية من خمسة شهور تقريبا وأطمح للاستفادة والإفادة مما تعلمته، كما أطمح إلى تعلم المزيد سواء ما كان له علاقة بتخصصي الدراسي أو غيره، ووظيفة، وزواج ....وغيره من الأمور.
أنا ترتيبي الثامنة من بين إخواني وأخواتي والخامسة من بين أخواتي البنات اللاتي كلهن متزوجات وكذلك إخوتي، والداي كبرا في السن وأرهقتهما الأمراض وبحاجة إلى رعاية قد لا تكون دائمة ولكنها شبه دائمة، لن أبالغ وأقول لكم أنا المسؤولة تماما عنهما، ولكني أنا ظل أمي فأنام معها وأستيقظ معها وأجالسها هي لا تستطيع مفارقتي تماما ولأقرب لكم الصورة لدرجة أنني عندما استيقظ من عز نومي وأذهب لشرب الماء تأتي معي ولكن هذه المرة لا أبالغ فعلا أحكي الحقيقة فهي مرتبطة بي تماما.
ولذلك أنا أشعر بالحيرة في أمري أريد أن أكمل دراساتي العليا وأوظف وأمارس حياتي المهنية وفي نفس الوقت (أمي)، حتى أنني حاليا أريد أن التحق بمعهد لدراسة دبلوم لكن مما أعاق الموضوع هو توقيت الدراسة الصباحي وأنا لا أستطيع ترك أمي وحدها الصباح قد يكون المساء سهلا وهذه من الدورات النادرة- نعم أخواتي لا يقصرن فيما إذا طلبت منهم الجلوس مع أمي لكن هذا سيكون على المدى المؤقت.
ماذا لو عملت في منطقة غير المنطقة التي أقطن فيها، فأنا رفضت وظيفة بسبب ذلك، أعرف أن الأرزاق بيد الله لكن ما أنا في حيرة منه وأبعث إليكم لمساعدتي فيه هو ماذا إذا تزوجت.. ربما أستبق الأمور لكن هل يكون علي إثم إذا تزوجت وتركت أمي أو إذا توظفت أو إذا درست فأنا أطمح إلى كل هذا ولي احتياجات خاصة بي أريد أن أحققها.
حتى أنني أفكر في مشروع خاص بي – نعم أنا أؤمن بأن الظروف لا تعيق الإنسان وأنه هو من يحركها لا هي من تحركه.
دائما ما أحصل اللوم على تفكيري بهذه الطريقة وأنني أنانية ولماذا تسعين لكل هذا.. (خلاص خلصت دراستك اجلسي بالبيت أنت لست بحاجة لكل هذا) – نعم قد لا تكون حاجة مادية لكنها حاجة نفسية أساسية بالنسبة لي حتى أجدد طاقتي وأنفع أمتي ووطني ومجتمعي وكذلك والدتي... كيف السبيل إلى ذلك؟
لكني أخاف الله عز وجل في ذلك فطلبت استشارتكم فضلا وليس أمرا..
ماذا أفعل هل يكون علي إثم إذا سعيت إلى هذه الأمور مع كل احتياج والدتي لي؟
ربما أطلت عليكم إلا أنه من المؤكد أنني أطلت عليكم فأنا أعتذر ولكم مني خالص الشكر والتقدير.


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. أختي نور.
أختاه: نشكرك على حرصك واهتمامك بوالديك ونهنئك على هذا، فبارك الله فيك وأكثر من أمثالك.
أختي الكريمة: لا أحد يلومك على تطلعاتك وطموحك، ثم إنّه لا تعارض بين زواجك ودراستك أو وظيفتك وبرّك بوالديك، وليس البرّ بهما هو التوقف عن الدراسة والزواج والوظيفة.
إنّ ذهاب أخواتك الأربعة بعيداً عن والدتك هو سبب ارتباطها نفسياً بك، ولكن هذا الأمر غير طبيعي وغير صحي وغير منطقي، لذا لا بدّ من علاج لهذا الأمر، لأنّ بقاء هذه الحالة سوف يجعل والدتك تقف ضد زواجك بحجج واهية.
أختاه: إنّ إكمال الدراسة لن يتعارض مع رعاية والديك خاصة أنّ محاضرات الدراسات العليا لا تكون في أيام الأسبوع كلها، بل ربما في يومين أو ثلاثة. أمّا بقية الأيام فيمكن خدمة والديك وبعضها يكون في فترة الظهيرة أو المساء، هذا في حال المقررات، أما في حال الرسالة والبحث فلا يشترك الحضور، بل ربما يكتفي بالإنترنت.
كذلك الزواج: فقد يأذن الزوج في البقاء بجوار والديك في فترة الصباح وفي فترة المساء الانتقال لمنزلك، وسوف يرتب أخوانك وأخواتك جدولاً بينهم.
أمّا الوظيفة فيمكن أن تبحثي عنها في محيط المدينة ذاتها ـ إن أمكن ذلك ـ
أختي العزيزة: إنّ مسألة خدمة والديك يمكن تعويضها جزئياً ببساطة من خلال توفير خادمة لهما، وهي مسؤولية إخوانك فقط.
ختاماً: أؤكد أنه لا تعارض بين تحقيق طموحاتك وخدمة والديك، فلا يدخل الشيطان عليك من هذا الباب فتتأخري عن إكمال نصف الدين وهو الزواج، فإنّ كان زوج المستقبل يعمل في المدينة نفسها فقد ذكرنا حل ذلك، وإن كان خارج المدينة فحقك كحق أخواتك ورعاية والديك مسؤولية إخوانك الذكور، فهم أصحاب المسؤولية الأولى والأخيرة.
أسأل الله أن يحقق لك ما تطمحين إليه، وأن يجعل حياتك سعادة وهناء، كما سعيت إلى إسعاد والديك، إنّه سميع مجيب.

عزيزي الزائر: للتعليق على رأي المستشار أو لإرسال رسالة خاصة للسائل .. أرسل رسالتك على الرقم 858006 stc مبدوءة بالرمز (35513) ( قيمة الرسالة 5 ريال على كل 70 حرفا )



زيارات الإستشارة:3328 | استشارات المستشار: 613


الإستشارات الدعوية

أمنيتي الدعوة ولا أدري كيف أبدأ!
أولويات الدعوة

أمنيتي الدعوة ولا أدري كيف أبدأ!

الشيخ.خالد بن سليمان بن عبد الله الغرير 25 - صفر - 1425 هـ| 16 - ابريل - 2004


الدعوة في محيط الأسرة

أختي خلوقة، ولا تحب سيرة الصلاة!

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )4188