الاستشارات الدعوية » الدعوة والتجديد


29 - ذو الحجة - 1433 هـ:: 14 - نوفمبر - 2012

الأدهى أني أصبحت أصوم بلا صلاة فكيف أحافظ على صلاتي!


السائلة:رحاب

الإستشارة:فاطمة بنت موسى العبدالله

السلام عليكم..
 أنا فتاة مضى من عمري 30 عاما ابتليت ببلاء عظيم وهو تقصيري بأداء الصلاة أو لأكون واقعية وصريحة شبه عدم أدائها.. وأعاني من هذا الأمر من مرحلتي المتوسطة وقمت ببعض الاجتهادات الشخصية لكن كل محاولاتي باءت بالفشل لأني أجتهد ثلاثة أيام أو أسبوع كحد أعلى - حسب قوة تأنيب الضمير- ثم تعود حليمة لعادتها القديمة..
ومن تلك المحاولات :    
1/ كنت أصلي بجانب أمي كالطفلة ...( أصبحت أؤديها حركات دون استحضار النية)
2/ سجلت في دار لتحفيظ القرآن لأجد عذرا أني أحفظ القرآن فكيف لا أصلي... (أصبحت أصلي أمام معلمتي والفروض التي تكون بالمنزل لا أؤديها)
3/ استشرت مرشدتي الطلابية في المرحلة الثانوية وجزاها عني خير الجزاء ظلت أكثر من أسبوع وهي تتصل علي في كل فرض.. (وأهملتني  لانشغالها وأهملت صلاتي معها)
4/صمت يوما وتركت يوما ( أصبحت أصوم بلا صلاة)
5/ أصبحت معلمة في دار لتحفيظ القرآن (تكرر نفس معاناة النقطة الثانية)
6/ كنت أصلي بشهر رمضان كل الصلوات والتراويح بالمسجد وأختم القرآن 5 مرات بالشهر الفضيل.. ( لكن بالسنين الخمس الماضية وحتى عامي هذا أقول في نفسي كيف لي أن أصلي برمضان وأتركها باقي السنة فحصل الأدهى والأمر أني أصبحت أصوم بلا صلاة.. 
مع أن أهلي حريصون علينا بالصلاة وعلى أنفسهم والدي مؤذن بديل عن المؤذن الرسمي للجامع في حال حصل له ظروف ما.. حتى عند سؤال والدتي لي هل صليت؟! استعجل بالإجابة نعم... ثم أندم ليتني لم أجب لكي أصلي - فكيف لي أن أصلي الآن وأنا أخبرتها بأني صليت - لدرجة أني أغير موضع السجادة أو شكل الشرشف وأتركه على الأرض كأني صليت ونسيت رفع السجادة.. حتى أصبحت علامتي بالبيت..
لم أنس نفسي من الاستغفار لكن نعود لحالنا.. تعبت من حالي لم أوفق لا بزواج ولا بوظيفة وأنا أيقن أنه بسبب صلاتي  مع وجود أسباب أخرى لأني كنت مديرة مدرسة أهلية واستقلت من وظيفتي بسبب عين أصابتني واستعانوا أهلي بالله ثم بشيخ مقرئ ومع حضوري لبرنامجه اكتشف أني مصابة بعين (سبب في استقالتي من الوظيفة) والمس  العاشق والسحر من 18 سنة  (وهما المسببان في تأخير زواجي) كما ذكر ولله الحمد خلال سنة وحتى الآن خرجت مني 3 عقد سحرية.. وقرأت أن المس والسحر يثبطان الإنسان عن أداء الطاعات ويثقلانه لكن لا أريد أن أضع ذلك بالحسبان كي لا اجعله هو السبب وأتكاسل عن الاجتهاد بأداء الصلاة..
أرجوكم  ساعدوني ببرنامج أو طريقة تعيينني على أدائها بأوقاتها مثل الجميع ( طمعا برضا الله والجنة ) لا أنام الليل خوف من الموت المفاجئ مع أني أعلم أنه ممكن أن يأتي وأنا مستيقظة لكن الشعور بالذنب لا يرحم  ولا أنام إلا على حبوب منومة تأتيني بها العاملة في مدرستي السابقة لأن أهلي لا يعلمون بأمري ولا بقلة نومي فأعطيها بالشهر مبلغا لتحضر لي الحبوب كلما انتهت تضعها عند باب المنزل عند أخذها للطالبات الصباح وبهذا الوقت يكونون أهلي نياما (من له حيلة فليحتال) لأني لا أريد أن أزيد أهلي هما فوق همومهم فأمثل أمامهم أني نائمة حتى يحين موعد نومهم..
يا له من شيء عار ومخزن أن أكتب ذلك بنفسي لكن وصلت لحال  أن حاولت عدة مرات للانتحار بتناول أدوية الضغط والسكر ونوعين من المضادات ذات 1000 غرام لكن حكمة الله بأن لا يفضح عملي المشين أقوى من أثر الأدوية فأدهشني هذا لأنه لا أذهب للمستشفى حتى ( حاميني الله من موت الانتحار لحكمة هو أعلم بها ) لكن ما قمت بهذا الأمر إلا بعد أن استنفدت كل الحلول فأصبحت ألهي نفسي بألم جسدي كي أترك التفكير بالأمر..
فأنقذوا من ابتليت بدينها كم تمنيت ودعيت الله أن يبتليني بصحتي بوظيفتي بأي شيء لكن يرفع عني الابتلاء بالدين .. واستجاب الله دعائي وقال وجبت .. وراضية بما قسم الله لي وحكمته بذلك لكن لم ولن أرضى ابتلائي بديني وصلاتي لأنه إن صلحت صلاتي صلح حالي والابتلاءات الأخرى وقتية ويكون بها تكفير لصغائر الذنوب فأستطيع تحملها لكن وبوضعي هذا كيف تكون تكفيرا لي وأنا أصلا لا ............... آه لا أصلي..
يفرحني أن لي قلبا حيا به ذرة خير ونفس لوامة يؤنبها ما أقوم به وأعلم أني على خطأ لكن لا أعرف أين طريق الصواب وكيف أبدأ بطريقة إيجابية وصحيحة للمداومة على أدائها..
أعتذر عن الإطالة وترددت كثيرا بإرسالها لكن ما جاء من العمر بكثرة ما مضى وأنتم الحكم بعد كل هذا.
أنقذوني جزاكم الله عني الفردوس ورفع بكم عن كل ثانية تقرؤون بها معاناتي وبحثكم لي عن حل .
شاكرة لكم تعاونكم أثابكم الله..


الإجابة


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
حياك الله غاليتي: (رحاب).. في موقعنا سائلة الله العظيم رب العرش العظيم لك الشفاء العاجل  والسعادة في الدارين ..
غاليتي: محاولاتك الشخصية السابقة لم تكن أبدا فاشلة كما وصفتها إنما نجحت فيها زمن معين, وهذا يدل على قدرتك في الأيام القادمة بإذن الله .. فأنت تمتلكين رغبة صادقة في التغيير وهي أول خطوات النجاح..
وبالنسبة حول تناول الأدوية المنومة ترى من وصفها لك أهو طبيب أم من؟ ما اسمها؟ كنا نتمنى أنك ذكرت لنا شيئا عنها في رسالتك..
عموما أضع بين يديك برنامج طبقيه لمدة شهر إلى شهرين ستجدين تحسنا واضحا في حياتك ولا تنس إخبارنا عن أخبارك..
•      قراءة أذكار الصباح والمساء وأذكار النوم يوميا مع النوم على طهارة قدر المستطاع وبإمكانك أن (تضبطي المنبه لتذكيرك – أو تعلقي ورقة تذكرك في مكان ما  أمامك – أو استعيني بأحد ممن حولك لتذكيرك)
 
•      قولي يوميا  لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير 10 مرات بداية أ و 100  مرة (أي : ابدئي تدريجيا عشر مرات ثم زيدي في ذلك حتى تصلي 100مرة  واثبتي عند ذلك) ففضلها عظيم وهي حرز من الشيطان في ذلك اليوم ..
•      عودي لمجاهدة نفسك بالصلاة حتى لو لم تكن إلا حركات ولا تفكري حين تبدئين بأنك لن تستطيعي أو ستنقطعين بعد أيام .... بل اسألي الله في سجودك بصدق وبين الأذان والإقامة وفي آخر الليل بأن يزين الله الصلاة في قلبك ويحببها إلى نفسك ويثبتك على الطاعة ويرفع عنك الضر فما خاب من سأله ورجاه.. وتذكري (أنك مادمت تجاهدين نفسك في الصلاة وإن كنت مقصرة فأنت على خير وما طال البلاء إلا لخير فأنت في خير ومن خير إلى خير بإذن الله)
•      اقطعي تلك اليوميات لقراءتك عند النوم أو في يومك والتي ذكرتيها سابقا في رسالتك (كيف أصوم وأنا لا أصلي, كيف التحق بدار وأنا ...وغيرها) بالاستعاذة بالله من الشيطان، وذكر الله, فالشيطان له مداخل كثيرة ومنها تذكير المسلم بماضيه وذنوبه  ليحزنه وليقطع رجاءه بالرحمن الرحيم .
• أكثري من الاستغفار مستحضرة ذلك بقلبك في جميع أحوالك ..
• خصصي جزء من يومك  لقراءة شيئا من سورة البقرة فسورة البقرة بركة كما قال صلى الله عليه وسلم ..
•      اشغلي نفسك بأعمال الخير فالنفس إن لم تشغليها بالخير شغلتك بالمعصية (عودي للالتحاق بدور التحفيظ ففيها من الخير الكثير ففيها الرفقة الطيبة التي تسمعك أطيب الكلام وتعينك على الطاعات - أو شاركي في أنشطة أو مراكز خيرية)  ولا تلتفت أبدا إلى أي أفكار تراودك وتحزنك وتذكرك بالماضي فهي من الشيطان كما ذكرت سابقا ..
• القراءة في الكتب التي تعينك على الطاعة وتذكرك بالطريق للخشوع في الصلاة  أو سماع لبرامج في ذلك ومنها: (كتاب: أول مرة أصلي وكان للصلاة طعم أخر  للمؤلف خالد أبو شدي (برنامج: كيف تتلذذ بالصلاة  أو- كيف تتعامل مع الله ... لمشاري الخراز )
شرح الله صدرك ويسر أمرك وأسمعنا عنك أجمل الأخبار..
 
عزيزي الزائر: للتعليق على رأي المستشار أو لإرسال رسالة خاصة للسائل .. أرسل رسالتك على الرقم 858006 stc مبدوءة بالرمز (35494) ( قيمة الرسالة 5 ريال على كل 70 حرفا )



زيارات الإستشارة:6280 | استشارات المستشار: 235


استشارات إجتماعية

أخجل أن أقول لك يا أمي: أريد أن اصبح أما ؟
قضايا بنات

أخجل أن أقول لك يا أمي: أريد أن اصبح أما ؟

د.عبد العزيز بن عبد الله بن صالح المقبل 26 - ربيع الآخر - 1423 هـ| 07 - يوليو - 2002

البنات والحب

أختي تتحدث مع الشباب عبر الماسنجر!

د.عبد العزيز بن عبد الله بن صالح المقبل4188