الاستشارات النفسية » الاضطرابات النفسيه للراشدين


22 - شعبان - 1433 هـ:: 12 - يوليو - 2012

أعاني من الوسواس والأفكار السيئة!


السائلة:احلام ع ع

الإستشارة:أنس أحمد المهواتي

السلام عليكم
دكتور.. أرجو الإجابة بأسرع وقت..
 أريد حلا لمشكلتي جزاك الله خير الجزاء..
أنا أنثى عمري 25 متزوجة من سنتين أعاني من الوسواس والأفكار السيئة التي تراودني يوم بعد يوم وكل يوم تظهر لي فكرة ووسوسة جديدة على الرغم من أنني لم أكن هكذا كنت أحب الحياة أحب كل شيء حلو فيها ولا أخاف أبدا وفجأة تأثرت بكلمة جاءت من اتصال هاتفي خفت في هذا الاتصال من أن لو كنت قد فقدت أشياء أملكها حيث قالت لي صديقة أن امرأة تسرق وخفت وفكرت لو كانت قد سرقتني ومن هنا بدأت الفكرة كيف وكيف وبعدها تطورت الحالة من الخوف من السلاح لأن زوجي يملك سلاحا وقلت له أبعده عني أتخيل أني أضرب نفسي, وعانيت من هذه الحالة كثيرا وأثرت على حياتي وأصبحت أعامل زوجي معاملة غير لائقة وأصبحت لا أخرج معه خوفا من هذا بالإضافة إلى أن الناس أصبحوا يشاهدون عليه مظاهر الحزن به وقلت له لا تجلبه معك ولا أريد أن أشاهده وكل مشهد يظهر في التلفاز فيه مشاهد مسدس أو سلاح أخاف وأتخيل أقتل نفسي على الرغم من أنني لا أريد الموت وأني أحب الحياة والآن لدي فكرة حرق النفس ولا أريد أن أفعل ذلك لأن أختي انتحرت وحرقت نفسها وكنت غير راضية عن هذا الفعل تماما والآن أصبحت أنا ملازمة هذه الفكرة على الرغم من رفضي الشديد لها وكلما يأتيني هذا الفكر أو الوسواس أكتئب وأتخيل نفسي أحترق وأموت وحتى غرفتي الزوجية لا أحبها وأتخيل نفسي أنتحر فيها  وشيء في داخلي يقول لي جربي هذه الأشياء أو قومي افعليها وأنا أرفضها تماما وعندما أمر في مكان فيه بنزين أو نفط أخاف وأتخيل أني آخذه وأحرق نفسي ولم أكن أفكر في هذه الفكرة أبدا فقط لأتخلص من فكرة حتى أوقع نفسي في فكرة أخرى  وبالإضافة إلى أنني مواظبة على الصلاة وقراءة القرآن وأصبحت هكذا بعد الزواج كما أنني أخاف من دخول حمامي أتخيل نفسي أحترق فيه حتى غرفتي الزوجية أكرهها لأني أتخيل نفسي بهذا المنظر وأتخيل موتي وماذا يحدث بعده كما أن هذه الأفكار لا تخرج من رأسي ماذا أفعل حتى حياتي الزوجية تتأثر بهذا; كما أني  أصبحت لا أحب كل شيء لا أحب لبسي  ولا أحب نفسي أهملتها ولا أحب ملابسي ولا أحب أي شيء أملكه على الرغم من أني لم أكن هكذا أحب كل شيء أحب أشيائي أحب الخروج أحب كل شيء, كما أنني رافضة لهذه الأفكار تماما وأبكي عندما تراودني وأريد أن أستقر في حياتي الزوجية وأعيش سعيدة كيف أتخلص من هذه الأفكار والوسوسة؟ أريد أتخلص من هذه الأفكار كما أنني أتخيل أني أنا أفعل هذه الأشياء ويزداد غضبي وأبكي وهذه الأفكار تتعبني في حياتي ولا أستطيع التخلص منها كما أنني ليس لدي أطفال والسبب من زوجي وأقول هل عندما أرزق بطفل أتخلص من هذه الأفكار وأعيش سعيدة مع طفلي أم تبقى تلازمني وأصبح لا أستطيع أن أكون أم وأحسن تربية ابني أريد حلا أريد أن أعيش سعيدة بدون هذه الأفكار والوساوس وعندما بحثت في الإنترنيت وجدت أن دواء (السيرترالين) وأستخدمه هل يوجد حل ساعدني دكتور..
جزاك الله خير الجزاء..


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الأخت الكريمة: أحلام.. حياك الله.. ومرحبا بك في موقعك وموقع كل الأخوات الفاضلات "لها أون لاين".. لتكون النفس مطمئنة بإذن الله..
يسعدنا أن لديك نقاط قوة كثيرة ومنها مسارعتك  للاستشارة ومحافظتك على الصلاة، وأنك ما شاء الله مثقفة ومتعلمة، واستعدادك وهمتك العالية للتخلص من تلك الأفكار السلبية والوساوس، فثقي وابشري أن الله سيكون معك، يعافيك:"وإذا مرضت فهو يشفين".(ولكن بالنسبة لوصف الدواء ومقدار الجرعة والمدة المقررة للعلاج.. ينبغي  استشارة طبيبة نفسية في بلدك وقد تحتاجين لبعض جلسات المفيدة  ويمكنك مبدئيا استشارة طبيبة أو طبيب نفسي  في موقع لها أون لاين.. وحتى تسير الأمور بشكل صحيح  من المهم جدا الالتزام بتعليمات الطبيبة أو الطبيب وإطلاعه على أي تقدم أو تغير حاصل عند استخدام الدواء..)
والوسواس يمكن التغلب عليه بالإضافة إلى العلاج الدوائي: العلاج المعرفي السلوكي بالتفكير بطريقة إيجابية مما يؤدي إلى وجود مشاعر ومعتقدات إيجابية وبالتالي إلى سلوك إيجابي.. ويحتاج ذلك لهمة عالية فثقي بالله أنك تستطيعين التغلب على ذلك الوسواس وهذا الخوف، وأنك تستطيعين التمييز بين ما تريدينه وما لا تريدينه.. أي رددي دائما العبارات الإيجابية وابتعدي عن العبارات السلبية نهائيا،  رددي: أنا مؤمنة بالله وواثقة بالله ثم بما منحني الله من قدرات... لن استمع إليك سأستمع إلى كلام الله.. فالله الرحيم لا يكلف نفسا إلا وسعها، سأسأل العلماء الثقات لتكون دائما أفكاري صحيحة موافقة للشريعة و لتكون نفسي مطمئنة.. فأنا أقوى منك لأني أستند إلى الله القوي.. ونستفيد من وصية الرسول الله صلى الله عليه وسلم  أن نستعذ بالله من الشيطان الرجيم  وأن نقول آمنت بالله ورسله.. ثم ننتهي سريعا بتغيير الموقف والانشغال بأشياء مفيدة.. وخطوة نجاح تتلوها خطوات من النجاح بإذن الله.. وقد يحتاج ذلك وقتا فلا تيأسي من التغيير.. وابشري بكرم الله ورحمته ولطفه.. فتفاءلي بالخير تجديه بإذن الله.. ( إذا: عندما تخطر ببالك تلك الأفكار استعيذي بالله من ذلك وأبعديها عنك بالمسارعة للتفكير الإيجابي البديل وإشغال وقتك عن تلك الأفكار بما يفيد وبشكل جماعي مع أهلك وصديقاتك الصالحات..وثقي أنك  أقوى من ذلك الوسواس  بإذن الله)..
ومما يفيد أيضا ليكون داعما للدواء  ومكملا له.. تجديد حياتك كلها نحو الأفضل.. فيتغير الروتين السابق ويحل محله النشاط والحيوية.. واستبدال الأفكار السلبية بالأفكار الإيجابية خطوة، خطوة بشكل عملي.. فيما يخص الموت والحياة.. وأنت مؤمنة والحمد لله..: رددي دائما: أنا مؤمنة واثقة بالله.. الحياة رحلة لعمل الخير وأبوابه واسعة ليكون لنا زادا للآخرة الباقية حيث ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر من النعيم المقيم.. والله يحمينا: ( لا تحزن إن الله معنا )..ومما يعزز ذلك طاعة الله وقراءة القرآن وأحاديث الرسول وتطبيقها خطوة، خطوة عن علم صحيح.. والمسارعة للخيرات.. ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها.. وقراءة أذكار الصباح والمساء.. وعد الله بحفظنا وهكذا بشرنا رسولنا صلى الله عليه وسلم.... المهم أن نلقى الله وهو راض عنا.. فمرحبا بلقاء الله لأننا نكون مستعدين.. قدوتنا في ذلك حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم وهو حبيب الله.. لكن نعيش في هذه الدنيا لإعمارها بالخير كما يريد الله.. نأخذ بالأسباب ثم نتوكل على الله.. وهكذا..
فجددي حياتك وقوي صلتك بالله ثم مع زوجك وأهلك وصديقاتك وانظري بمنظار التفاؤل بأن الله معك دائما أينما كنت والملائكة تحرسك.. فلله جنود السموات والأرض.. وكل شيء بقدر الله .. فالحمد لله على كل حال.. لهذا لتحقيق أهدافك الجميلة في هذه الحياة أن يتم ذلك بشكل جماعي من خلال خطة وبرنامج زمني جاد للإنجاز: هذا الأسبوع سنقوم بما يأتي لنحقق الأهداف الحلوة الآتية.. واكتبي ذلك كتابة ونفذيه بشكل جماعي.. إن ذلك نوع من العلاج .. ثم تقيمين ما أنجزت كل أسبوع.. وتعدلين الخطى والمسير.. مع زوجك وأهلك وصديقاتك في مراكز النور والخير ومساعدة الأيتام والمحتاجين.. وشاركي الناس أفراحهم وقفي معهن في أتراحهم.. وشاركي بالمسابقات الثقافية وعبري عن مشاعرك لأهلك أو صديقات صالحات ثقات.. (وابتعدي عن الوحدة) منتقلة للتعاون والمشاركة في الآراء والأفكار عن وعي وثقافة.. وأخذ وعطاء.. واحترام متبادل.. واكتشفي مواهبك وقدراتك ونميها باكتساب المهارات المختلفة...  هذه هي الحياة الحقيقية في ذلك الجو المليء بالحيوية والنشاط.. والقصد القصد تبلغوا بإذن الله.. ستصبح أمورك أفضل بعون الله..حياة زوجية سعيدة على تقوى الله.. ورزقكم الله الذرية الصالحة بإذن الله.. 
وفقك الله..اللهم آمين..



زيارات الإستشارة:19084 | استشارات المستشار: 405


استشارات إجتماعية

أخجل أن أقول لك يا أمي: أريد أن اصبح أما ؟
قضايا بنات

أخجل أن أقول لك يا أمي: أريد أن اصبح أما ؟

د.عبد العزيز بن عبد الله بن صالح المقبل 26 - ربيع الآخر - 1423 هـ| 07 - يوليو - 2002

البنات والحب

أختي تتحدث مع الشباب عبر الماسنجر!

د.عبد العزيز بن عبد الله بن صالح المقبل4188