الاستشارات القانونية


04 - شعبان - 1433 هـ:: 24 - يونيو - 2012

سؤالي عن الخلع إذا تم بدون معرفة الزوج!


السائلة:A G

الإستشارة:هدى محمد نبيه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أنا والدي توفي ووحيدة تزوجت من ابن خالي وجلسنا مع والدتي في شقتها بعد الزواج بشهر تقريباً حلف عليه يمين طلاق وترك المنزل وكنت في أول الحمل لمدة 4.5 شهور ورجع عن طريق محكمة الأسرة وكنت وصلت للشهر الخامس من الحمل استمر معي شهرين تقريباً "يعنى كل علاقتنا 3 شهور متقطعة" ثم ترك المنزل ووضعت بعدها بشهرين وما زال تاركا للمنزل من 4 سنوات و 4 شهور لدرجة أنه لم ير البنت والآن هي عندها 4 سنوات وشهرين ولم يعلم عنها أي شيء نهائياً.
سؤالي هو: عن الخلع: من ناحية الحكم القانوني:
1- إذا تم بدون معرفة الزوج - هل لها ناحية قانونية أو ثغرات يعترض بها على الحكم؟ وما هي العقوبة؟
2- عدة الخلع: في حالة الانفصال منذ هذه السنوات العديدة دون حتى مكالمة تليفون - هل هي شهر أم ثلاثة شهور - وهل هو شهر كامل من تاريخه أم "حيض - قرء" كما في القرآن الكريم؟


الإجابة

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا..
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته...
الأخت الفاضلة.. الخُلْع هو أن تطلق الزوجة نفسها أو يطلقها القاضي على أن تعيد ما أعطاها الزوج من مهر، كما أن الزوج في هذه الحالة يكون دون عيوب أو دون أن تصدر منه إساءة إليها، ولكن في حالة إذا كانت الزوجة متضررة من الزوج فإنها تعطى كل حقوقها، وهنا يسمى طلاق وليس الخلع.
طلبات الزوجة في دعوى الخلع إنهاء العلاقة الزوجية خلعاً بتطليقها من زوجها المدعى عليه فتؤدى للزوج ما دفعه من مقدم صداق وتتنازل عن حقوقها المالية الشرعية ولقاء ذلك تطلب إنهاء العلاقة الزوجية خلعاً.
غاليتي... يجب على المحكمة أن تتدخل لإنهاء النزاع بين الزوجين صلحاً، ويجب أن يثبت تدخل المحكمة للصلح بين الزوجين بمحاضر جلسات على اعتبار أن هذا الإلزام متعلق بالنظام العام كما يجب على المحكمة أن تثبت في أسباب حكمها أنها عرضت الصلح على الزوجين وإذا كان للزوجين ولد أو بنت وإن تعددوا تلتزم المحكمة بعرض الصلح مرتين بينهما خلال مدة لا تقل عن ثلاثين يوماً ولا تزيد عن ستين يوماً، إذن لابد من علم الزوج بدعوى الخلع، وهذا يعتبر من الإجراءات الأصيلة في الدعوى.
أما فيما يتعلق بالعدة، فالعدَّة واجبة على كل امرأة فارقت زوجها، أو فارقها زوجها بطلاق أو فسخ أو وفاة، إلا إن كان الطلاق قبل الدخول فلا عدَّة على المرأة، لقوله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهنَّ من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها ) الأحزاب / 49. أما عدَّة الخلع فالصحيح من أقوال العلماء أنها حيضه واحدة، وعليه تدل السنة فعن ابن عباس: أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت من زوجها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتد بحيضه. رواه الترمذي ( 1185 ) وأبو داود ( 2229 ) .



زيارات الإستشارة:6805 | استشارات المستشار: 342