الاستشارات النفسية » الاضطرابات النفسيه للمراهقين


03 - شعبان - 1433 هـ:: 23 - يونيو - 2012

بعد الرفض أصبحت انطوائية وهادئة!


السائلة:غلا م د

الإستشارة:أنس أحمد المهواتي

السلام عليكم..
تعرضت لتحرش من ابن عمي منذ صغري إلى أن بلغت 12 سنة، كنت صغيرة ولم أدر أن هذا حرام وممكن بسببه أخسر سمعتي وشرفي سكت.
وعندما قلت لأحد بعدها بفترة كان دائما يهتم ويسأل عني، أحببته وتعلقت به وهو نفس الشيء وصارت بينا مكالمات عن طريق الجوال طبعا أخته كانت تعرف وتكلم مع أمه لأجل الخطبة ووافقت لكن أباه رفض.
أهلي عرفوا بالموضوع وصارت بيننا مشاكل انقطعنا عنهم سنة بعدها تغير حالي صرت انطوائية وهادئة وصرت أمارس العادة السرية صرت أعيش في خوف وقلق وتردد قمت أتخيل أشياء وأصدقها مثل ما تخيلت أن ابن عمي صار عليه حادث وتوفى وصدقت هذا الشيء والآن عندما يذكرون سيرته أستغرب وأقولهم مات, كلمت أبي لأجل أذهب عند دكتور نفسي لكن ما رضي يقول أنت تتوهمين..


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
الأخت الكريمة: حياكم الله.. ونسأل الله أن يحفظكم ويوفقكم لما فيه الخير لكم دائما..
يفيدك الاطمئنان على صحتك بشكل عام عند طبيبة مختصة.. ثم محاولة إقناع والدتك أومن إخوتك أو أخواتك بطريقة حسنة ولطيفة لتساعدك في إقناع والدك لمراجعة طبيبة نفسية في بلدك (أو عن طريق استشارة "طبيبة نفسية" في هذا الموقع لمساعدتك للتخلص من الصعوبات التي تواجهك..) فقد تحتاجين – حسب حالتك - لدواء أو جلسات لتخطي هذه الظروف ولتسير الحياة بشكل صحيح..
إلى جانب ذلك لا بد من وجود همة عالية لنفض غبار الماضي للنظر نحو المستقبل نظرة تفاؤلية وواقعية ومتزنة وأن تسارعي لتجديد حياتك كلها نحو الخير كأنك مولودة من جديد.. فليكن لديك أهدافا جميلة ترضي الله ورسوله لتكون لحياتك معنى جميل بإذن الله.. وابتعدي عن (الوحدة التي تجلب الكآبة والقلق..) نحو اكتشاف قدراتك ومواهبك ثم تطويرها في مراكز للنور .. وشاركي أهلك وليساعدوك أكثر لتتعرفي على صديقات صالحات فالمستقبل أمامك.. تقومون بالإنجاز المشترك والمفيد معا .. وليكن لك شأن ومكانة في الخير مخلصة لله في جميع أعمال الخير والأنشطة الثقافية والعلمية والاجتماعية المفيدة فييسر الله أمرك في كل شيء.. تمضين قدما دون ملل.. لأنه لا يليق بك كمؤمنة بالله إلا أن تكون همتك عالية.. مهما واجهت من صعوبات.. اكتسبي المهارات المتنوعة للتغلب عليها.. فتصبح نفسك راضية مرضية مطمئنة.. وتصبحين مرغوبة أكثر في مجتمعك.. والصالحة تدل على الصالحة وعن الماضي قولي: قدر الله وما شاء فعل.. والمستقبل لا تقلقي بشأنه لأن على الإنسان إن يأخذ بالأسباب ثم يتوكل على الله: فلتثقي بأن الله سيوفقك لحسن الاختيار من أجل حياة سعيدة وذرية صالحة بإذن الله.
فالزواج رحمة وسكينة واستقرار يقوم على أساس عقد مكين يتم فيه التفاهم على الحقوق والواجبات والالتزام الجاد بذلك... فالزواج مسؤولية عظيمة يسأل عنه الإنسان يوم القيامة.. من أجل بناء اللبنة الأساسية في تكوين المجتمع.. فلا بد من حسن الاختيار من دين وخلق وحسن معاملة من أجل بناء قوي صحيح وتنشئة أبناء صالحين لهم دورهم في المجتمع.. لهذا هذه مسؤولية الجميع من الأهل وغيرهم من الثقات الحكماء.. ولا بد من تقوية الصلة بالله.. فالزواج يجب أن يقوم على تقوى من الله والالتزام بالحقوق والواجبات الشرعية الإنسانية.. فلا ضرر ولا ضرار..
ولاتخاذ القرار الحكيم ولحسن الاختيار كل هذه المعاني مهمة يجب أخذها بعين الاعتبار.. ثم استشارة الأهل ودراسة (الإيجابيات والسلبيات) من كل أمر ثم.. الاستخارة.. يختار الله الخير بإذن الله..
وهناك أمر مهم وهو أن يأخذ الدعاة المخلصين دورهم في نشر العلم ومناشدة الآباء والأمهات للاهتمام بتربية أولادهم التربية الصحيحة الواضحة الصريحة بحكمة وعن فهم صحيح مع الإشراف عليهم وتوجيههم إلى مكارم الأخلاق وتوعيتهم وتقوية ثقتهم بذاتهم وشخصيتهم لكي يدافعوا عن أنفسهم ولا يتركوهم عرضة للاعتداء بشتى أنواعه.. فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته.. حفظكم الله.



زيارات الإستشارة:3032 | استشارات المستشار: 405

استشارات متشابهة