الاستشارات الاجتماعية » قضايا اجتماعية عامة


27 - جمادى الآخرة - 1423 هـ:: 05 - سبتمبر - 2002

نخاف كثيرا من العنوسة فماذا نعمل؟


السائلة:ريم

الإستشارة:عبد العزيز بن عبد الله بن صالح المقبل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بصراحة بداية أقول لكم إنني لم أتوقع أنني قد أستشير أحدا في هذا الموضوع، وبصراحة أكبر أشعر بالخجل من كتابته، لكن والله عندما خفت أن تنفلت الأمور من يدي قررت أن أكتب وما شجعني أيضا أن لا أحد سيعرفني بعيني.
نحن ست أخوات من أب واحد وثلاث زوجات، جميعنا في سن الزواج ولم يتقدم لنا حتى الآن أحد، أكبرنا عمرها 24 وأصغرنا 20، فأعمارنا متقاربة، ونحن ولله الحمد ملتزمات، نتمنى أن يطرق بابنا رجل ملتزم، لكل واحدة منا، لكن كيف ولا يوجد في أقاربنا من هو ملتزم؟! نعلم ـ ولله الحمد ـ أن بيد الله كل شيء، ونحن دائما ندعوه أن يرزقنا أزواجاً صالحين، ولكن نخاف كثيرا من العنوسة فماذا نعمل؟
أرجو الرد على مشكلتنا والاهتمام بها وجزاكم الله خيرا.


الإجابة


الأخت: ريم .. تحية طيبة .. وبعد:

فأقدر تخوّفك وانزعاجك ـ أنت وأخواتك ـ من عدم تقدّم أحد من الخطّاب إليكن؛ إذ إننا جميعاً ندرك أن الفتاة (ضيفة) عند أهلها..

وأن مكانها الطبيعي هو بيت زوجها، بل إن حياتها لا تنطلق بصورتها الطبيعية إلا بذاك، كما أن حياة الرجل لا تصبح طبيعية إلا حين ارتباطه بامرأة كذلك.

أختي الكريمة:

إن المواضعات المجتمعية فيما يخص الزواجات هي سبب رئيس لتعطل الفتيات والفتيان عن الزواج.. وللأسف الشديد فمع أن النساء تعلّمن ويفترض أن يكون ذلك التعلّم (وقوداً) للوعي فإننا لا نزال نجد بعض الأمهات ـ بل ربما الكثير منهن ـ يعمّقن تلك المواضعات، ويعملن على اتساعها بسذاجة غير محدودة..

بل ويتباهى البعض باجتلاب (عادات) جديدة تعمل على تعقيد موضوع الزواج..

الأمر المضحــك أن كل أمٍّ تمارس هــــذا الأمر تريـــد من ورائه ـ كما تقــول ـ ألاّ (تكس) عين ابنتها، فليست ابنتها أقل من غيرها؛ أي تزعم أنها تجلب السعادة لابنتها… مع أنها في الحقيقة تجلب لها الشقاء..

إذ تستبعد أيّ خاطب يكون فقيراً مهما كان دينه وعقله، وتضيع جزءاً كبيراً من المهر في شكليات وقتية..

في وقت نرى الأم لا تبذل ـ ربما ـ أيّ مجهود في توفير ثقافية زوجية لابنتها تضمن لها ـ بتوفيق الله ـ حسن إدارة بيتها، والتعامل مع زوجها، وتربية أبنائها من بعد.

بل إن مثل هذه المواضعات المجتمعية دفعت بعض الراغبين في الزواج إلى (الاقتراض).. ودفعت الأمهات إلى الإمعان في مطالبة الزوج بأمور بعد الزواج قد يكون معظمها (شكليات)؛ كالسفر وزخرفة البيت وجلب الهدايا.

وقد يدفع ( تراكم) الديون على الزوج إلى حدوث مشكلات ضخمة فيما بعد.. بل إن ذلك من أسباب ارتفاع معدلات الطلاق.

أختي الكريمة:

لتثقي أن ما قُدر لك سيأتي في وقته.. و لتعلمي أنه لا يرد القضاء إلا الدعاء، ولذا فمن المهم التوجه الكامل إلى الله والتضرع بين يديه وسؤاله التوفيق.. اسأليه أن يرزقك الزوج الصالح الموافق.. ولا شك انك ستجدين للدعاء ـ بشروطه وتوخي أوقات الإجابة ـ أثراً كبيراً.

و ستكونين بذلك قد عملت عملاً إيجابيا مهماً.. أما أن تدعي الأفكار والهموم تسيطر عليك وربما أثرت على نفسيتك وعوقتك عن بعض واجباتك فهو أمر سلبي يجدر بك الابتعاد عنه.

والأمر الآخر المهم هو تهيئة نفسك لمرحلة (ما بعد الزواج) بالقراءة الناضجة في الجوانب المهمة لذلك الدور؛ سواء ما يتصل بالتعامل مع الزوج أو المساهمة في تربية الأبناء، أو إدارة البيت بصورة عامة.

أختي الكريمة:

لتكوني حذرة كل الحذر من أن يدفعك تخوفك من ( العنوسة) إلى الارتباط بأي متقدم من الخطاب فتنتقلي من مشكلة إلى مشكلة ربما أكبر منها..

فلأن تظلي دون زوج خير من أن ترتبطي بزوج أحمق، يصبّحك ويمسيك الشتم والسب، وربما مارس معك الضرب ولعله أن (ينفّس) فيك الضغوط التي يمارسها عليه الآخرون خارج البيت.

وأشد من هذا وأخطر المتهاون بالصلاة تركاً أو تأخيراً.. أو المتورط بالخمر أو المخدرات.. ولقد اطلعت على مشكلات دامية لزوجات اقترن بمثل أولئك الأزواج.

أختي الكريمة:

ولكن في ظني ـ وفي ظروف معينة ـ أنه لا يلزم أن يكون شرطنا بقبول المتقدم للخطبة ألا يوجد عليه أي ملاحظة أو معصية، فهذا قد يكون ـ أحياناً ـ أمر صعباً.. لكن من المهم التأكد مما أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم..

وهو: (الدين).. ويتجه بشـكل أساسي إلى المحافظة على الفرائض.. و(الخلق) ويتوجه إلى توفر العقل الذي بموجبه يتصف الشخص بملك النفس، وحسن التعامل مع الآخرين، وغلبة الحلم، والتخلص من سرعة الانفعال..

ولذا فلو تقدم ـ مثلاً ـ شاب محافظ على الصلاة مشهود له بحسن الخلق، لكنه حليق، فلا أرى ما يمنع من قبوله.. ويمكن ـ بمواصفاته تلك ـ أن يقبل الحوار مع زوجته.. وأن تترك زوجته عليه أثراً حين يكتب الله بينهما القبول والحب.

وأخيراً يمكنك الاستفادة من المواضيع الموجودة في الأسفل.

أسأل الله لك ولأخواتك التوفيق والفلاح.. وأن يرزقكن الأزواج الصالحين



زيارات الإستشارة:3748 | استشارات المستشار: 316


الإستشارات الدعوية

كيف أتوقف عن مشاهدة الأفلام الإباحية؟
الدعوة والتجديد

كيف أتوقف عن مشاهدة الأفلام الإباحية؟

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي 22 - رجب - 1432 هـ| 24 - يونيو - 2011


أولويات الدعوة

يسافر بنية الدعوة وتغيير الجو!

الشيخ.عادل بن عبد الله باريان5345