الاستشارات القانونية


30 - ربيع أول - 1433 هـ:: 23 - فبراير - 2012

هل للمحامي حبس ما تحت يده حتى يستوفي حقه؟


السائلة:مجد ف ا

الإستشارة:أسامة عبد اللطيف الحسيني

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أولا: أشكركم على هذا العمل النبيل.
ثانيا: أرجو الرد على استفساري وهو أريد أمثلة على قرارات محاكم فلسطينية تتحدث عن حق المحامي في حبس ما تحت يده حتى يستوفي أتعابه. بحثت في الإنترنت لم أجد.
أرجو الإجابة وكيف لي أن أحصل على قرارات صادرة من المحاكم الفلسطينية بخصوص موضوع معين مثلا.
مع الشكر الجزيل لكم.


الإجابة

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
وفقك الله لما فيه الخير. لقد جاء سؤالك حول حق المحامي في حبس ما تحت يده من مستندات لحين استيفاء حقه وأقول وبالله التوفيق أن حق الحبس كما تعلمون هو من الوسائل التي أقرت بها العديد من القوانين كوسيلة لإجبار المدين على الوفاء بالدين. ولكن وضع لها شروطا هي: 1. أن يكون الدين مستحقا.
2. أن يكون الشيء محل الحبس مملوكا له.
3. أن يكون الشيء محل الحبس من الأشياء التي يمكن أن تكون محلا للحجز القانوني.
وبالنسبة لحق المحامي في حبس المستندات تحت يده فيشترط لذلك أن يكون هناك اتفاق كتابي بالأتعاب وفي تلك الحالة يحق للمحامي حبس الأوراق والمستندات المتعلقة بموكله أو حبس المبالغ المحصلة لحسابه بما يعادل مطلوبة من الأتعاب المستحقة التي لم يتم سدادها له وفق الاتفاق. وإذا لم يكن هناك اتفاق كتابي على الأتعاب، كان للمحامي أن يستخرج صوراً من هذه الأوراق والمستندات التي تصلح سنداً له في المطالبة، وذلك على نفقة موكله. ويلتزم برد الصور الأصلية لهذه الأوراق متى استوفى من موكله مصروفات استخراجها. وفي جميع الأحوال يجب أن يراعى ألا يترتب على حبس الأوراق والمستندات تفويت أي ميعاد محدد لاتخاذ إجراء قانوني يترتب على عدم مراعاته سقوط الحق فيه.
والواقع أن علاقة المحامي بموكله إنما هي مبنية على الثقة المتبادلة بينهما. ولذلك فقليلا ما يصل الأمر إلى حد الخصومة بينهما بسبب الأتعاب وإذا حدث ذلك فنادرا ما يصل الأمر الى قضاء محكمة النقض أو التمييز. وهي الأحكام التي عادة ما تنشر. فيقتصر الأمر في شأن خصومة المحامي مع موكله على قضاء محكمة الموضوع بالدرجة الأولى أو الثانية (الاستئناف) وهي أحكاما نادرا ما تنشر. ولذا فالبحث عن مثل تلك الأحكام يكون من خلال سجل قيد وإثبات الدعاوى بتلك المحاكم ويسمى أحيانا بجدول المحكمة.
وبعد أسأل الله العلي العظيم أن يهديكم إلى ما يحب ويرضى.
والسلام عليكم ورحمة الله.



زيارات الإستشارة:4332 | استشارات المستشار: 46