الاستشارات النفسية » الاضطرابات النفسيه للراشدين


29 - شعبان - 1432 هـ:: 31 - يوليو - 2011

في صغري تعرضت للكثير من الاعتداءات الجنسية!


السائلة:العربي

الإستشارة:أروى درهم محمد الحداء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أنا شاب عمري 41 سنة تعرضت في صغري للكثير جدا جدا من الاعتداءات الجنسية وكنت منطويا الآن عمري 41 ولم أتزوج لا أعرف لماذا؟ أميل إلى الفتيات وأميل أحيانا للشباب الوسيمين الأقل سنا مني.. ولم أمارس الجنس معهم فقط إعجاب أخاف من السحر ومن العين أخشى أحيانا أنني مسحور قولوا لي ماذا أفعل؟
 بارك الله فيكم


الإجابة

و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أخي العربي أود في البداية أن أهنئك بحلول شهر رمضان المبارك وأقول إعاده الله علينا وعليك بالخير والعافية
وأشكر لك ثقتك بموقعنا الإكتروني لها أون لاين
أخي العربي
لقد قرأت رسالتك وأثرت في نفسي برغم من سطورها القليلة ولكن كان حجم المعاناة فيها كبير ومن المؤسف ما حدث معك من الطفولة من اعتداءات جنسية, وسوف أطرق هذا الباب في البداية بكلام عام قد يستفيد منه كل من قرأ الرسالة وقد لا تكون أنت المعني بجملة الكلام ولكني سأخصص لك جزءا منه .
أخي قد تكون وللأسف أنت السبب الوحيد الذي أوصلت نفسك إلى هذه المرحلة بسبب عدم طلبك المساعدة من ذويك قبل سنوات حين كانت مشكلتك صغيرة ممكن أن تحل بسهولة سوى من الناحية العضوية أو النفسية لأن مثل هذه المشاكل الأفضل أن ندركها من البداية لأنها تعد من المشاكل الكبرى داخل المجتمع والذي قد تدمر الشخص دينيا وأخلاقيا ونفسيا واجتماعيا لدرجة تؤدي إلى انتهاء شخص له كيان وحضور في المجتمع .
أخي العربي
بعض المشاكل تبدأ كبيرة ولكنها مع الأيام تتلاشى وتنتهي ولكن مشكلتك قد تكون بدأت صغيرة ولكنها مع الأيام تكبر حتى تصبح مشكلة يصعب حلها .
فالتحرش له أثاره السلبية على الشخص سواء من الناحية النفسية أو الاجتماعية ولكن الخوف من الأهل وتجنب العقاب في حينه وجعل المشكلة تتفاقم وتوصل الشخص إلى مراحل تعد هي الأسواء فمثلاُ تطور الحالة إلى الشذوذ تعد أعلى مراتب الخطورة في موضوعك, واستمرارك بهذا الشيء جعله شيئا محببا لديك أصبح ممارستة أمراً عاديا لا يؤثر على نفسيتك بل يريحها ويجعلها لا تشعر بالذنب أو اللوم رغم قبح الفعل وغضب رب العالمين عليه .
عن بن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ملعون من عمل بعمل قوم لوط ) ( صحيح الجامع  ) .
فممارستك لهذه العادة السيئة ذنب عظيم ومعصيته كبيره من كبائر الذنوب التي حرمها الله عز وجل، إذ كيف يتخذ الإنسان لقضاء وطره من هو مثله من الرجال ففيه انتكاس للفطرة السليمة التي فطر الله الناس عليها وفي ذلك تعد لحدود الله تعالى بفعل الحرام وترك الحلال، وفي ذلك محاربة لخالق الأرض والسماء بعدم لزوم أوامره عز وجل بل تعد إلى نواهيه سبحانه وتعالى، وفي ذلك تشبه بالقوم الذي أنزل الله بهم عذاباً لم ينزله بأمة قبلهم، وفي ذلك عدم خوف من شديد العقاب بالتساهل وعدم قبول ما جاء في تحريم اللواط بل وإتيان لهذا الذنب الكبير وعدم مبالاة بعقاب هذا الفعل المشين والعمل القبيح .
قال بن عباس : ( إن الرجل ليأتي الرجل فتضج الأرض من تحتها والسماء من فوقها، والبيت والسقف، كلهم يقولون : أي رب ! ائذن لنا أن ينطبق بعضنا على بعض، فنجعلهم نكالاً ومعتبراً، فيقول الله عز وجل : إنه وسعهم حلمي ولن يفوتوني) .
أخي العربي
عدم ثقتك بنفسك جرك إلى هذه المرحلة حيث بلغت من العمر سن الواحد والأربعين وأنت لا تشعر, فقد كنت تستطيع طلب المساعدة من الأقارب والمجتمع فالجميع كان سينظر لك بعين العطف بكونك ضحية ولكن اليوم الوضع تغير, فلو جاهدت نفسك على أن يكون لك كيان ووجود وتأثير في المجتمع وضغطت على نفسك وواجهت التحديات بالزواج في عمر مبكر لتغير حالك جزئياً بأن يكون لديك اسرة وتتحمل مسؤوليه , وتنحى تفكيرك إلى ما يشغلك من مسؤوليات .
لكن فراغك جعل تفكيرك ينصرف في كل الأحوال إلى هذا الشيئ فلم تعد الجدية والتجديد في حياتك موجود البتة .
أخي العربي
ما زال باب التوبة مفتوحا قال تعالى : ( وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )
وما زلت على قيد الحياة فتدارك الأمر قبل فوات الأون .
أما ما يتعلق بالسحر والشعوذة فهي مجرد أوهام ووسواس لأن الشيطان قد أخذ مأخذه منك وأصبح يسيرك كيف يشاء .
قال تعالى : ( ومن ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى )
 وأنصحك بالآتي :  
1. التوبة فهي سر سعادتك وفلاحك ونجاحك .
2. الإقلاع عن الذب وكل الوسائل والموصلة إليه .
3. ترك الرفقة الحالية واستبدالهم بأناس صالحين .
4. الصدقة فهي دليل على التوبة .
5. التوجه إلى بيت الله الحرام وأداء العمرة والتضرع لله .
6. حاول المكوث في مكة لفترة لا تقل عن شهر منها أن تترك موطن المعصية وتترك الرفقة السيئة .
7. غير رقم جوالك في حال أن التواصل عن طريقة .
8. عليك بقراءة القرآن والتركيز على آيات العذاب والوعيد .
9. حاول اللجوء إلى أطباء مختصين في هذا المجال فقد يكون لديهم وسائل مساعدة تعينك على الإقلاع عما أنت فيه
10.     اللجوء إلى طبيب نفسي لعقد جلسات تساعدك على تعديل السلوك وإعادة التأهيل .
هذا وبالله التوفيق
ولعل رسالتك القادمة تكون أكثر تفاؤل وأنك قد تخطيت مرحلتك هذه لتكون أكثر نجاحاً وتفائلاً .



زيارات الإستشارة:5894 | استشارات المستشار: 366


الإستشارات الدعوية

ما معنى حديث:
أولويات الدعوة

ما معنى حديث:"وليسعك بيتك"؟!

د.الجوهرة حمد المبارك 23 - رمضان - 1423 هـ| 28 - نوفمبر - 2002

أولويات الدعوة

لفتة مهمة حول البدعة والسنة

الشيخ.خالد بن عبد العزيز أبا الخيل2530




استشارات إجتماعية

زوجك بحاجة ماسة إلى أن يقف مع نفسه وقفة جادة
الزوجان والقضايا المالية

زوجك بحاجة ماسة إلى أن يقف مع نفسه وقفة جادة

الشيخ.خالد بن عبد العزيز أبا الخيل 05 - صفر - 1426 هـ| 16 - مارس - 2005
قضايا الخطبة

خطيبي لا يهتم بي ويؤجل عقد القرآن!

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي4113


قضايا بنات

أريد أن أكون زوجة ناجحة!

د.منيرة بنت عبد الله بن عبد العزيز القاسم3409