الاستشارات الدعوية


18 - رجب - 1432 هـ:: 20 - يونيو - 2011

هل الشخص إذا ظلم شخصا يسلط الله عليه شخصا يظلمه ؟


السائلة:ف م ع

الإستشارة:فاطمة بنت موسى العبدالله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..        
أنا فتاة متدينة ولله الحمد,
لدي سؤال دائما يدور في بالي لذلك أرجوا منكم مشكورين أن توضحوا لي ما أشكل علي فكثيرا ما أسمع وأقرأ أن الجزاء من جنس العمل بالرغم من أنه لم يرد حديث صريح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك.
سؤالي هو: هل صحيح أن الشخص إذا ظلم شخصا ما يعاقبه الله بأن يسلط عليه شخص يظلمه ؟ وأيضا إذا الشاب أو الفتاة زنوا أو تحادثوا مع بعضهم والعياذ بالله يبتليهم الله بأن يسلط على أهلهم مثل ما فعلوا ؟
وجزاكم الله خير الجزاء ونفع بكم وبعلمكم ..


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أختي الغالية ...والتي رمزت لاسمك في رسالتك  بـ ( ف ) كم أسعدني حرصك على معرفة ما استشكل عليك .. فبارك الله فيك وكثر الله من أمثالك ..
غاليتي :إن الله عز وجل قد أودع هذا الكون سننا ثابتة لا تتغير ولا تتبدل ، ومن هذه القواعد والسنن العظيمة أن الجزاء من جنس العمل...فجزاء العامل من جنس عمله إن خيرا فخير، وإن شرا فشر: كما قال تعالى : (جَزَاءً وِفَاقاً)
وقد أتى ذلك في القرآن في مواضع عدة: منها ما هو ظاهر ولا يحتاج إلى بيان كما قال تعالى : قوله تعالى (ومكروا مكراً ومكرنا مكراً وهم لا يشعرون) وقوله تعالى: (إنهم يكيدون كيداً وأكيد كيداً) وقوله (إن تنصروا الله ينصركم )
ومنه ما يحتاج إلى بيان كما في قوله (ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين)
فعندما لم يتمسكوا بدين الله أولئك المعتدون مسخهم الله قردة....
- و قوله تعالى: (فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية) .. وحتى في السنة ذكر ذلك .. ألم  يقل الرسول صلى الله عليه وسلم :( من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسّر على معسر يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة، ) وقوله صلى الله عليه وسلم ( احفظ الله يحفظك ) ..
وما استفسرت عنه في رسالتك  تحديدا بقولك :( هل صحيح أن  الشخص إذا ظلم شخصا ما يعاقبه الله بأن يسلط عليه شخص يظلمه ؟ وأيضا إذا الشاب أو الفتاة زنوا أو تحادثوا مع بعضهم والعياذ بالله يبتليهم الله بأن يسلط على أهلهم مثل ما فعلوا ؟ )
تم عرضه على فضيلة الشيخ: عمر العيد حفظه الله فأجاب ( يمكن أن يكون ذلك ولا يلزم حدوثه, فالله عز وجل يقول : ( من يعمل سوء يجزى به ) انتهى كلامه حفظه الله .
فالصحيح أن الجزاء من جنس العمل وليس تحديدا أن من زنى فالعقاب لا بد أن يكون في أهله بأن يُزنى ببنته أو أخته، قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) وقال تعالى: ( وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) وليس شرطا  كذلك أن يسلط على الظالم من هو أظلم منه..فقد يسلط الله عليه بظلمه من هو أظلم منه وقد تكون العقوبة شيء آخر..
 إذن  الخلاصة :إن استمر  العاصي على المعصية وأصر عليها ولم يتب إلى الله..عوقب على ذلك  سواء  في نفسه أو في ماله أو في أهله وسواء كان في الدنيا أو في الآخرة .. والله سبحانه يفعل ما يشاء على وفق الحكمة البالغة ، والعدل التام ، لا يظلم أحدا ، ولا يُسأل عما يفعل وهو الحكيم العليم ..
فجزاء العامل من جنس عمله إن خيرا فخير، وإن شرا فشر: كما قال تعالى : (جَزَاءً وِفَاقاً)......
أما إن تاب.. توبة صادقة تاب الله عليه ، وكفر سيئاته ، كما دلت على ذلك الأدلة المتكاثرة في الكتاب والسنة ومنها قوله تعالى: ( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة إلا لله ) ..

ثبتك الله يا غالية على طاعته ووفقك لما يحبه ويرضاه ..



زيارات الإستشارة:6192 | استشارات المستشار: 235


الإستشارات الدعوية

كيف أتوقف عن مشاهدة الأفلام الإباحية؟
الدعوة والتجديد

كيف أتوقف عن مشاهدة الأفلام الإباحية؟

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي 22 - رجب - 1432 هـ| 24 - يونيو - 2011


أولويات الدعوة

يسافر بنية الدعوة وتغيير الجو!

الشيخ.عادل بن عبد الله باريان5345