الاستشارات النفسية » الاضطرابات النفسيه للراشدين


25 - صفر - 1432 هـ:: 31 - يناير - 2011

أعاني من خوف شديد عند الجماع! ( 2 )


السائلة:قمر س

الإستشارة:ياسر بن عبد الكريم بكار

السلام عليكم..
تعبانة جدا أشعر باليأس وأريد أن أموت أستغفر الله العظيم
سبق وأنا كتبت لكم مشكلتي وهي أني أعاني من خوف شديد عند الجماع..
الآن أنا في بيت أهلي وأنتظر ورقة طلاقي.. لا أصدق سأطلق أشعر أن الحياة انتهت وأن لا أحد يحبني كرهت كل شيء نفسي وأهلي ومجتمعي وهو كذا وأشعر أنه عقاب من الله سبحانه وتعالى لي على ذنوبي وإن شاء الله تكفير لذنوبي لكن تعبت بشدة شكوت للناس وأصبح الكل يكرهني ويبتعدون عني عكس قبل عندما كنت مخطوبة وسأتزوج وضعوا لي مكانة والآن ليس لي داعي.
أريد أن أقنع نفسي أنه خلاص سينتهي كل شيء بيني وبينه حتى إذا وصلتني ورقة طلاقي تكون ردت فعلي عادية علما بأني كنت كأني مطلقة من أول زواجي صحيح أني أخطأت لكني حاولت أن أعدل أخطائي لكن هو رفض أن يتغير أو يتنازل لي وطردني من بيتي عدة مرات وأجلس عند أهلي بالشهور ولا يسأل عني ويرسل لي رسائل مزعجة عن الانفصال وأنه خير لنا وكنت أعيش وحدي بالبيت ولا يأتي ألا لينام فقط وحده حاولت حل مشكلتنا في العلاقة الخاصة لكني أشعر بخوف وألم بسبب طريقته معي ولا يعاملني جيدا  ..
أنا لدي مشكلة أخرى أني لست واثقة من نفسي وأشعر أن شخصيتي ضعيفة أريد أن أكون واثقة من نفسي وشخصيتي قوية..
ليس لدي أحد أشعر أني وحيدة وحتى أهلي أشعر أنهم يعاملوني كأني لا أصلح لشيء ليس لدي لا صديقات ولا أي أحد يساعدني الكل لا يفكر ألا بنفسه فقط ساعدوني فأنا أنهار؟؟


الإجابة

الأخت الكريمة،
و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
قرأت رسالتك باهتمام وأتفهم مشاعرك جيدا. أسأل الله عز وجل أن يفرج عنك ويمدك بمدد من عنده.
أتفق معكِ أنك تمرين بمرحلة مؤلمة وحساسة يحتاج فيها الإنسان إلي الكثير من الصبر والمثابرة والدعم ممن حوله، ولكن علينا أن نُقر أن الدعم قد لا يكون متوفرا في كثير من الأحيان. ففي حالتك مثلا، تسود في مجتمعاتنا نظرة ظالمة للمرأة تفرض عليها أن تتحمل وتصبر وتتنازل عن حقوقها. ومع ذلك،  مهما كانت الظروف صعبة يجب أن نكون على ثقة تامة بأن الشخص الوحيد الذي يمكن أن يؤثر على مشاعري وحالتي النفسية هو أنا وأنا فقط.
أنا أُدرك تماما أن الظروف صعبة وحرجة،  لكن ذلك لا يعني أن حياتنا يجب أن تتوقف. بالعكس، علينا أن نقاوم تلك الظروف ونشجع أنفسنا ونرفع معنوياتنا..علينا أن نتوقف عن لوم الذات، علينا أن نحاول فهم ما حدث بشكل منطقي دون تهويل أو مبالغة.
في الحقيقة، أنتِ لستِ أول من يمر بحالة الطلاق فهناك الكثير من النساء اللواتي مررن بتجربة الطلاق ويعشن الآن حياة سعيدة. هل تعلمين كيف نجحن في فعل ذلك؟ هناك وسائل عديدة اتبعنها وأعطت نتائج فعالة بإذن الله.
أولا: لابد من التوقف عن لوم النفس والشكوى واسترجاع الماضي وتهويل الأخطاء وتكبيرها. كثير من الناس يقعون في خطأ كبير عندما يعتبرون الظروف الصعبة التي يمرون بها عقاب من الله عز وجل. لماذا لا ننظر لهذه الصعوبات والمشكلات على أنها ابتلاء من الله ليختبر قوة إيماننا وصبرنا وثباتنا؟ وهذه هي المهمة الأساسية التي أتمنى أن تقومي بها بنفسك خلال الفترة القادمة بإذن الله. أنا أعلم أن تطبيق هذا الكلام قد يبدو صعبا بشكل أو بآخر، لكن عندما نحاول وننجح – ليس من الضروري أن ننجح بشكل كامل في البداية- في هذه المهمة سوف نلمس تغيرا كبيرا وعندها ننتقل إلى الخطوة التالية، وهي إعادة ترتيب الحياة.
ثانيا: عليكِ بالسعي لإعادة ترتيب حياتك بشكل صحيح ومقبول ومناسب لكِ. وهناك وسائل عديدة  لتحقيق ذلك مثل: التفكير في الدراسة، وتطوير الذات،  وممارسة الرياضة، والاهتمام بموضوع معين،  وإنشاء شبكة علاقات اجتماعية مناسبة، والمشاركة في تطوير المجتمع، والبحث عن عمل (العمل من المنزل فكرة جيدة أيضاً) وغيرها من الوسائل المختلفة لتحقيق الذات وإنجاز الأهداف التي ترين أنها مهمة.
كما ترين، كل هذه الأمور هي بيدك وتحت إرادتك. صحيح أنها تحتاج إلى وقت وجهد كبيرين وأن هناك عوائق كثيرة في المجتمع،  لكن هذه طبيعة الحياة. وأريدك أن تتذكري دائما أن الله - عز وجل- رزقنا بنعم كثيرة ربما حُرم منها آخرون، وبالمثل قد أكون محروم من نعمة يتمتع بها الآخرون، ومع ذلك يعمل الناس على التوائم مهما كانت الظروف.
ثالثا: أشرتِ في حديثك إلى نقطة مهمة وهي أن كثرة الشكوى أمر غير مقبول عند الله وعند الناس. لذلك، لابد من التوقف عن ذلك قدر الإمكان. وفي المقابل، يمكنك البحث عن الدعم والمساندة لدى صديقة أو قريبة تساعدك بالرأي والمشورة والاستماع. قد لا يتيسر لكِ ذلك لكنه أمر مفيد.
وختاما، أكرر أن المرحلة حساسة ومؤلمة، لكنني لا أقبل أن تنغمسي في لوم الذات واسترجاع الأخطاء لأن هذا غير صحيح وغير منطقي، فمهما حدث كلنا نُخطئ أو نسيء تقدير بعض المواقف. والزوج الذي لا يُقدر عطاءك لا يستحق أن تذرفي من أجله دمعة واحدة. فكما هو معروف في جميع أنحاء العالم: أن تعيشي بكرامة أفضل ألف مرة من أن تعيشي متزوجة من شخص لا يستحق العطاء أو التقدير.
أتمنى لك التوفيق وأهلا وسهلا بكِ



زيارات الإستشارة:6610 | استشارات المستشار: 577


الإستشارات الدعوية

أريد فعل الخير ونشر الدعوة..
عقبات في طريق الداعيات

أريد فعل الخير ونشر الدعوة..

د.محمد بن عبد العزيز بن عبد الله المسند 11 - ذو القعدة - 1424 هـ| 04 - يناير - 2004



الدعوة والتجديد

لا أقوى على الصلاة ولا قراءة القرآن!

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )2927