الاستشارات الدعوية » الدعوة والتجديد


25 - جمادى الآخرة - 1431 هـ:: 08 - يونيو - 2010

هل يشعر الإنسان بقرب أجله؟


السائلة:أس أن

الإستشارة:فاطمة سعود الكحيلي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أثابكم الله على هذا الموقع المفيد وجزاكم عنا خيرا
أعاني من مشكلة تؤرقني منذ فترة قصيرة وهي أن هناك حدث ما ذكرني بالموت. فتذكرته وتذكرت الآخرة ومن وقتها وأنا أسمع عبارات تتعلق بالموت وكأنها تخاطبني أو أعتقد أن الله أرسلها لي كعلامات على قرب موتي.
مثلا أسمع آية أو خبر وفاة شخص أو ...إلخ. وتأتي لي خاطرة أن بالفعل قد حدث قبل ذلك ووردت على مسامعي آيات أو إشارات أو حتى شعور بحدث ما ثم وقع هذا الحدث وأحيانا لا يقع. والمشكلة أن ليس هذا فقط ما يؤرقني ولكن أيضا يخطر على ذهني أن هذا التفكير يغضب الله عز وجل وكأني أتعجل موتي. فما أعرفه هو أن لا أحد يعلم بأجله لذلك فكأني بهذا التفكير أتعجل موتي. فأصبحت المشكلة مشكلتين وهما: هذا التفكير المؤرق في الموت - والخوف من أن الله يغضب مني لأني أتعمد التفكير فيه مع أني أدعو الله عندما تراودني هذه الأفكار ألا يغضب عني وأني لا أظن به هذا الظن بل أظن به أنه سيبشرنا عند الموت ولن يجعله لنا هكذا خوفا ووجلا. ولكني بالفعل لا أتعمد إلا أني أسمع هذه الآيات والأحداث التي تعيد لي هذا التفكير وهذا الخوف. وأنا أحاول مقاومة هذا الفكر ولكني أرجع له في بعض الأحيان وذلك لخوفي الشديد من الموت والآخرة.
ماذا أفعل لكي أنسى مع أن ليس عندي وقت فراغ؟ وهل يشعر الإنسان بقرب أجله؟ وهل حقا الله يغضب مني إذا فكرت بهذا الأمر، حيث إنني عندما أفكر فيه يصيب حياتي الشلل كما ظللت فترة دون طعام من خوفي وتفكيري؟
عذرا على الإطالة
جزاكم الله خيرا


الإجابة

الأخت الفاضلة س
و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته...وبعد
ذكرتِ في رسالتك أن حدثاً حصل فذكَّركِ بالموت ما هو هذا الحدث ؟ لم تذكريه في رسالتك. هل نسيتِ هذا الحدث، أختي الفاضلة قد يحدث للإنسان حدث مؤلم فيسبب له خوف من شيء ما كأن يخاف الأماكن المرتفعة أو يخاف الموت والآخرة كما حصل معك أو يخاف الجلوس لوحده، فينسى الإنسان الحدث الأصلي الذي ينتقل إلى اللاوعي في الإنسان وتبقى آثار الحدث وأعراضه هي الظاهرة على الإنسان فهي في فكره ومشاعره ،فأنتِ تعرضتِ لحدث كانت أعراضه وآثاره هي الهلاوس السمعية أي الأمر الذي ذكرتِه في رسالتكِ من سماع عبارات أو آيات قرآنية وتشعرين كأنها تحدثك ، لقد تعرضتِ لصدمة سببَّت لك الحالةِ التي أنتِ فيها والتي ملخصها أنكِ تخافين من الموت والآخرة وأنه إعلان عن قرب موتك وأن الله تعالى قد يغضب منكِ ، ومع أنك ليس لديك فراغ فأنتِ تشعرين وتحسين بالأمر، وقد تطور الأمر عندك فأثَّر على تفكيرك ورغبتك بالطعام والشراب.
أختي الفاضلة مشورتي لك كما يأتي :
1-إذا أصاب الإنسان صداع يأخذ دواء الصداع، وإذا جاءته حمى وسخونة يأخذ مضاد حيوي وشراب لتخفيف وإزالة السخونة ، وأنتِ أُصيبتِ بصدمة لا أعلم ما هي ؟ لكن ما يحدث لك هو أعراض صدمة ، لذلك حتى تتخلصِ من الأعراض تخلصي من الحدث ذاته ، ولذلك أدعوك لقراءة ما كتب عن الصدمات النفسية وأنواعها وأعراضها قد يساعدك ذلك في تذكر الحدث الذي أصابك ، وهذا حل عملي جذري للمشكلة التي تعانين منها.
2- أكثري من ذكر الله تعالى من تسبيح وتهليل وتكبير وارقي نفسك بالفاتحة والمعوذات واشربي ماء زمزم بنية الشفاء ( أي استخدمي الأشفية الشرعية ) اغتسلي بالسدر وادهني جسدك بزيت زيتون قُرأَ عليه القرآن ، واستمري على ذلك حتى يزول الأمر بالكلية ، أليس المضاد الحيوي نأخذه للعلاج مدة 3 أو 5 أيام كي يؤدي مفعوله لإزالة المرض ، وإذا قطعنا العلاج كأننا لم نفعل شيء ، كذلك الأشفية الشرعية السابقة كثرة الذكر وأذكار الصباح والمساء والرقية الشرعية والاغتسال بالسدر وشرب ماء زمزم كلها مضادات للوساوس والهلاوس التي تصيب قلب المسلم وفكره فاستمري عليها أسبوعان فأكثر حتى يزول المرض .
3-تصدقي ولو بالقليل فإن الصدقة تقي مصارع السوء.
4-هل تعرفين الاسترخاء العضلي والتنفس العميق اقرئي عنهما في الإنترنت ، وأدعوك لتطبيقهما كي يساعدانك على التخلص من الأبخرة الفاسدة في الجسم ،تخليص الجسم من ثاني أكسيد الكربون وتجديد الأكسجين داخل الجسم.
5-استمتعي بوقتك ،مما يساعدك على تخفيف الضغط النفسي عليك ،مارسي رياضة المشي ارسمي ولوني ،افعلي الأشياء التي تحبينها حتى تُدخلي السرور على نفسك ،وهذا ما يُعرف بمدارة النفس وترويضها حتى تستطيع بعد ذلك القيام بالتكاليف الشرعية وهو مُقْبِلة ومُحبة ،واستمعي للمواعظ الترغيبية وابتعدي بشدة عن مواعظ الترهيب والتخويف لأنها لا تتناسب مع حالتك.
6-أكثري من دعاء الله تعالى بأن يشفيك من التعب والإرهاق النفسي الذي تمرين به.
7- إذا فعلتِ كل الخطوات السابقة لمدة شهر ولم يتحسن الأمر ،بعدها يجب أن تزورِ أخصائي نفسي وليس طبيبا نفسيا يعالج الاضطرابات النفسية المعقدة ،بل أخصائي نفسي يعالج الخلل النفسي الذي يصيب الأسوياء وما يصاحبه من أعراض.
أسأل الله الرحمان الرحيم أن يعافيك ويشفيك من كل هم وغم،ومن كل بلية ومصيبة..اللهم آمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..



زيارات الإستشارة:10547 | استشارات المستشار: 126

استشارات متشابهة


    استشارات إجتماعية

    أخجل أن أقول لك يا أمي: أريد أن اصبح أما ؟
    قضايا بنات

    أخجل أن أقول لك يا أمي: أريد أن اصبح أما ؟

    د.عبد العزيز بن عبد الله بن صالح المقبل 26 - ربيع الآخر - 1423 هـ| 07 - يوليو - 2002

    البنات والحب

    أختي تتحدث مع الشباب عبر الماسنجر!

    د.عبد العزيز بن عبد الله بن صالح المقبل4188