الأسئلة الشرعية » الأحوال الشخصية » الطلاق


17 - ربيع الآخر - 1431 هـ:: 02 - ابريل - 2010

هل الخلع عدل في حق المرأة؟ أم ظلم بين لها؟


السائلة:فيروز

الإستشارة:سليمان بن إبراهيم بن محمد الأصقه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
هل الخلع عدل في حق المرأة؟؟ أم ظلم بين لها؟
المرأة عادة لا تطلب الخلع إلا إذا أساء الرجل عشرتها وطلبت الطلاق ورفض أن يطلقها, فهل من العدل أن ترد له المهر,بعد أن يكون هو أخذ بكارتها, وهذه البكارة على أهميتها في عيون العرب العمياء, إلا أن الشريعة لم تقم بتعجيز الرجل ومطالبته برد بكارة المرأة لها في مقابل أن ترد هي له المهر!!,وأيضا أخذ من سنين عمرها ومن زهرة شبابها, وجهدها وصحتها ووقتها وتعبها, وربما تكون قد أنجبت له ابنا أو أكثر, وأيضا لا نغفل أن المهر في الدول الخليجية والعربية يصرف معظمة على العرس, ولا يتبقى للمرأة منه إلا مقدار تافه جدا, وأنا أتكلم عن المهور المتواضعة التي أعايشها في مجتمعي والتي لا تكاد تفي بحفلة زواج بسيطة جدا تقام في حوش منزل الناس البسطاء, ولا أقصد هنا المهور الغالية التي تنعم بها بنات الأغنياء من عرسان أغنياء مثلهن, فليس هذا ما أتكلم عنه هنا, كما أن المرأة إذا ولدت للرجل ابنا, فبرأيي إن الولد يساوي مال الدنيا كلها, وليس فقط المهر الذي يدفعه الرجل للمرأة, فهل بعد هذا كله, مضاف إليه تعبها وعملها في خدمته وخدمة أبنائهما ورعاية شؤون المنزل,هل بعد هذا كله يجب أن ترد له المهر حين يتعسف في طلاقها,حين تدق ساعة الخلع المشؤومة؟هل هذا عدل؟؟
وبالنسبة للعروس التي لا تعمل, أي ليس لديها مصدر رزق, وتعتمد على الزوج في إعالتها, وفقيرة لم ترث ثروة, وليست غنية, وأيضا لم يتبق لها أي شيء من مهرها لأن أكثر من ثلاثة أرباع المهر تم دفعها في حفلة زفاف منزلية بسيطة ومتواضعة جدا- وهذا أمر ملاحظ في المجتمع الذي أعيش فيه حيث يتميز الناس بالفقر والمستوى المادي المتواضع وبالكاد يكفي مهر العريس لإقامة حفل عشاء بسيط جدا جدا-ولا يبقى للعروس بعدها إلا ما يساوي ألف ريال سعودي أو أقل,ترى العروس تنفقه وتساعد به زوجها ناكر الجميل بعد الزواج,ولا يمر يوم أو أسبوع حتى تكون قد صرفت هذا المبلغ التافه في حاجيات وضروريات المنزل المتفرقة هنا وهناك, فإذا غضضنا النظر عن ظلم الخلع للمرأة, فالسؤال الذي يطرح نفسه هو:من أين تأتي الزوجات البسيطات والمعدومات الحال في بعض الأحيان بالمال الذي يفتدين به أنفسهن من ظلم أزواجهن حين يرفضوا الطلاق,ولا يبقى لهن إلا التراجع عن الخلع لعدم قدرتهن على إعطاء الزوج أي شيء حتى ولو لم يطلب مالا, فهي ليس عندها ميراث- والله إني والكثير من بنات مجتمعي فوق إننا فقيرات أيضا لم نرث من آبائنا إلا الديون التي ضاقت صدورنا من طالبيها!- من أين للمعدومة والتي لا تملك درهم ولا دينار, من أين لها بجائزة تكافئ بها زوجها على حقارته وسوء عشرته- نعم فبرأيي إنه ليس رد مهر بقدر ما هو إعطاء الزوج مكافأة على سوء الخلق والعشرة- وتفرح قلبه بهذه الجائزة, مشجعة إياه على تكرار نفس النذالة مع الزوجة القادمة؟ أقول هذا لأني ألاحظ الرجال من حولي, اليوم يتزوجون هذه وبعد أن يشبعون منها يمررون عليها عيشتها عمدا إلى أن تقول حقي برقبتي, ويجبرونها على اللجوء للديون كي تفتدي نفسها, ويأخذون منها المهر, ليخبطون به فتاة أخرى في نفس اليوم!! نكاية في الزوجة السابقة وكأنهم ينتقمون منها لأنها فلتت من العذاب المبين, متناسين أنها الآن تتقلب على جمر الديون وعلى جمر الشعور بالقهر والظلم والاستباحة لكرامتها وإنسانيتها, أعلم إن هذا سوء تطبيق للشريعة من قبل الرجال, ولكن بصراحة الشريعة هي من أعطتهم المجال ليمارسوا هذه النذالة, حين لم تلغ مثل هذه الأحكام نهائيا,حتى لا يساء استعمالها, ولا أعتقد أن الله كان غافلا عن حقارة عبادة وعن إمكانية إساءتهم لاستعمال الأحكام التي أنزلها, بل كان يعلم فهو العليم, ولكنه لم يغيرها ولا أعلم لماذا؟
ربما هي حكمة الله, والله أعلم.


الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
فقد ساءني كثيراً ما جاء في آخر رسالة السائلة من الاعتراض على الشريعة وسوء الأدب مع الله تعالى وشريعته في قولها: "ولكن بصراحة الشريعة هي من أعطتهم ـ أي الرجال الذين يسيؤون تطبيق الشريعة ـ المجال ليمارسوا هذه النذالة حين لم يلغ مثل هذه الأحكام نهائياً.." إلى أن قالت: "ولا أعتقد أنّ الله غافل عن حقارة عباده وعن إمكانية إساءتهم للأحكام التي أنزلها، بل كل يعلم، فهو العليم، ولكنه لم يغيرها ولا أعلم لماذا؟ ربما هي حكمة الله" اهـ كلامها.
هذا الكلام الذي في حقيقته اعتراض على شريعة الله وانتقاص لها واعتراض على أفعال الله تعالى، وقد قال سبحانه: "لا يسأل عما يفعل وهم يسألون" وقدم الإسلام لا تثبت إلى على ظهر التسليم والاستلام، لما جاء في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولا يعارض برأي ولا قياس. إذ أنّ أول من اعترض محتجاً بالقياس هو إبليس فإنه أبى السجود محتجاً بأنه أفضل من آدم، لأن الله تعالى خلقه من نار وخلق آدم من تراب، فلعنه الله تعالى وألبسه وطرده من رحمته. وكل من عارض أحكام الله تعالى وشريعته برأيه وقياسه ففيه شبه بإبليس، وما عارضه هو ما ألقاه إبليس في قلبه، قال الإمام الزهري محمد بن شهاب: "من الله العلم وعلى الرسول البلاغ وعلينا التسليم" وخير من ذلك قوله تعالى: "فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً"، وقال تعالى: "إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون" وقال تعالى: "وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم"، فإن الله تعالى هو خالق العباد وهو أعلم بما يصلحهم من الأحكام "ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير". وقال: "إنّ الله بعباده لخبير بصير". شرع الطلاق مرة بعد مرة إلى ثلاث، وجعله بيد الرجل فلا يحل لكائن من كان أن يجعله بيد المرأة، وشرع الخلع يعوض بقدر المهر أو أقل منه إن خافا ألا يقيما حدود الله. وحرم على الزوج أن يعضل زوجته حتى تفتدي منه أو أن يمسكها للمضارة، فإن فعل ذلك فهو ظالم آثم.
هذه أحكام الله ولا معقب لحكمه ولا رادّ لقضائه، فالخلق خلقه والأمر أمره "ألا له الخلق والأمر تبارك الله ربّ العالمين"، وفيما شرعه من الأحكام الحكمة والعدل والرحمة، قال تعالى: "أليس الله بأحكم الحاكمين" وقال تعالى: "ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون" وقال تعالى: "وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم"، قال أهل العلم: صدقاً في الأخبار وعدلاً في الأحكام، وهو سبحانه أرحم الراحمين، أرحم بعباده من الوالدة بولدها كما صحّ بذلك الخبر عن أعلم الخلق بالله رسول الله محمد بن عبدالله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
إنه يجب على السائلة أن تتوب إلى الله تعالى من هذا الاعتراض على شريعة الله تعالى وأن تعلم أن قدم الإسلام لن تثبت لها إلا على التسليم والخضوع لله تعالى وأحكامه، وعليها أن تغسل ما ران على قلبها بدمعة صادقة وإقبال على تلاوة كتاب الله تعالى وتدبره وتدبر سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والرجوع إلى أهل العلم لفهم حكم الشريعة وأسرارها.
إنه لا ضير على الإنسان المؤمن أن يلتمس حكم الله تعالى فيما شرع وقدر، وسيجد من خلال كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم أسراراً عجيبة وحكماً بالغة تدل على أنّ هذه الأحكام صادرة من لدن حكيم عليم، وإن قصر عن فهمه شيء منها فيكفيه للتسليم بها والخضوع لها أنها من الله تعالى خالقه والعالم بمصالحه.
وبناء على ما سبق فالجواب: أن الخلع عدل في حق المرأة ولا شك، يكفي للعلم بأنه عدل أنه مما شرعه الله تعالى، قال سبحانه: " الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ"، وقال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرهاً ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين فاحشة مبينة" وقال تعالى: "وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فامسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضراراً لتفتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه".
وعن ابن عباس رضي الله عندما قال: جاءت امرأة ثابت بن قيس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ما أنقم على ثابت في دين ولا خلق، إلا أني أخاف الكفر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فتردين عليه صديقته، قالت: نعم، فردت عليه وأمره ففارقها" (أخرجه البخاري 5276). وقد أجمع العلماء على مشروعية الخلع في الجمل إلا مرشد. ونحن على يقين أنّ فيه الحكمة والعدل ما دام أنه شرع الله حتى لو خفيت علينا هذه الحكمة، كيف وأنّ للخلع حكم طاهر بينه مقتبسه مما ورد فيه من آيات وأحاديث، وما ذكره أهل العلم في بيانها، ولا مانع للمؤمن والمؤمن أن يلتمس حكم الشريعة وأسرارها ليزداد إيماناً مع إيمانه، ويقنع غيره، فمن لم يرسخ الإيمان في قلبه بأنّ ما شرعه الله تعالى فيه الحكمة والعدل. ولعلّ من أبرز هذه الحكم:
أولاً: أنّ في الخلع مخرج للمرأة من البقاء في عصمة الرجل إذا كرهته فلم تستطع القيام بحقوقه، وهو يريدها كما سبق في قصة امرأة ثابت بن قيس رضي الله عنها. فلو لم يشرع الخلع لبقيت المرأة في عصمة الرجل وهي تكرهه ولا تطيقه، وعليها أن تنتظر حتى يقتنع بطلاقها. لكن الله تعالى بحكمته شرع لها الخلع، ولأنّ الرجل لم يصدر منه ظلم لها فمن حقه أخذ ما دفعه حتى لا يجمع له بين خسارة الزوجة التي يحبها والمال الذي دفعه.
ثانياً: أنه كما أنّ الظلم يكون من الرجل فقد يكون من المرأة إذا نشزت وأبت أن تقوم بحقوق الزوج وتسلطت بلسانها على الزوج ولم ينفع معها وعظ ولا غيره، فهنا يجوز للرجل أن يعضلها حتى لا يجتمع عليه ذهاب زوجته وماله، مع أنه لم يحصل منه خلل، وفي هذا يقول الله تعالى: "ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما أتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، فقد فسرت الفاحشة المبينة من المرأة بنشوزها وسلاطة لسانها. وفي مثل هذا الحال الإثم على المرأة لأنها هي الظالمة. ويشبه هذا الحال ما إذا عظم الشقاق وكل من الزوجين يدعي الحق، والزوج مصر على عدم الطلاق وليس لأيّ منها بينة على ما يدعيه، فلهما أو لمن يصلح بينهما أو يقضي بينهما أن يخلع المرأة من زوجها بعوض أو بدونه لعدم الفائدة من بقائهما من بعض. ولو لم يشرع الخلع في مثل هذه الأحوال للزم منه أن يطلق الزوج وهو مكره، أو أن تبقى المرأة مع الزوج وحالهما حال شقاق ونزاع، وهو خلاف ما شرع النكاح لأجله، قال تعالى: "وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها إن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما إنّ الله كان عليماً خبيراً".
وهناك صورة رابعة مما تضطر فيه المرأة للخلع، وهي عندما يظلمها الزوج لتختلع منه مع أنها قائمة بحقوقه، فهنا ستدعي ضده بهذا الظلم، وفي الغالب أن مثل هذا الزوج الظالم لا يقرّ بما ادعت به، وليس للمرأة فيما تدعيه بينه، والقضاء الشرعي يقوم على الحجج الظاهر لا على مجرد الدعاوى، فها هو أعظم القضاة وأعدلهم وهو محل الأسوة والقدوة رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لما سمع أصوات خصوم عند باب حجرته: "إنما أنا بشر وأنه يأتيني الخصم فلعل بعضكم أن يكون أبلغ من بعض فأحسب أنه صدق فأقضي له بذلك، فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هي قطعة من النار فليأخذها أو فليتركها" (أخرجه البخاري 2458 ومسلم 1713) من حديث أمّ سلمة رضي الله عنها.
فهكذا القضاء يكون على الظاهر والحجج والبينات، لكن هل معنى هذا أنّ الشريعة أعطت المجال للظالم ليظلم غيره؟ الجواب: لا بالتأكيد، بل حرمت عليه أن يأخذ حق أبيه وتأمل ما جاء في الحديث السابق: "فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هي قطعة من النار فليأخذها أو فليتركها"، وفي موضوع الخلع يقول الله تعالى: "ولا تمسكوهن ضراراً لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه" ويقول: "ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما أتيتموهن" وقال: "ولا يحل لكم أن تأخذوا مما أتيتموهن شيئاً إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله" ولا يمكن أن يقال إن المرأة في مثل هذه الصورة تصدق بمجرد دعواها، لأنها ربما تكون ظالمة، وفي الحديث قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودمائهم ولكن اليمين على المدعي عليه" (أخرجه البخاري 4552 ومسلم 1711 من حديث ابن عباس رضي الله عنهما).
وأيضاً لو قلنا أن المرأة بمجرد ما تطلب الفسخ فلها ذلك صار بيد المرأة كما هو بيد الرجل، وهذا تبديل لما شرعه الله تعالى وحكم به، وهو أنّ الرجل هو القوَّام على المرأة، وله عليها درجة، وقال: "ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة".
وتبديل شرع الله تعالى ومخالفته فيها الهلاك والضلال في الدنيا والآخرة، قال تعالى: " فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَاء بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ"ولما تمنى رجال ما للنساء، وتمنى نساء ما للرجال، قال الله تعالى: "ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض، للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله إنّ الله كان بكل شيء عليماً".
أعود فأقول يجب على الأخت السائلة أن تتوب إلى الله تعالى وأن لا تعارض شريعة الله تعالى بالأهواء وأن لا تخلط بين ما شرعه الله تعالى من الدين القويم وما يقدره على بعض عباده من المصائب التي له فيها الحكمة البالغة، فإنّ ما يقع على الإنسان من مظالم رجلاً أو امرأة في موضوع الخلع أو في غيره فينقص بذلك ماله أو يعتدي على نفسه أو عرضه، هي جملة من المصائب التي يختبر الله بها عباده أيصبرون أم يجزعون؟ ويرفع الله بها الزوجان ويكفر بها الخطايا، مع أنّ هذه المصائب تكون بذنوب العباد أنفسهم: "وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير" ولنثق أننا إن تخلينا عن شريعة الله فليس ثمّ إلا الأهواء: "ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ". وقال تعالى:" فإن لم يستجيبوا لك فاعلم إنما يتبعون أهواءهم".
أسأل الله تعالى التوفيق للجميع، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.



زيارات الإستشارة:5740 | استشارات المستشار: 90


الإستشارات الدعوية

كيف أتوقف عن مشاهدة الأفلام الإباحية؟
الدعوة والتجديد

كيف أتوقف عن مشاهدة الأفلام الإباحية؟

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي 22 - رجب - 1432 هـ| 24 - يونيو - 2011


أولويات الدعوة

يسافر بنية الدعوة وتغيير الجو!

الشيخ.عادل بن عبد الله باريان5345