الأسئلة الشرعية » الأخلاق والآداب » أسئلة متفرقة


05 - ربيع الآخر - 1431 هـ:: 21 - مارس - 2010

هل يأثم من تصدر منه عبارات كفرية بدون قصد؟


السائلة:ن-1

الإستشارة:سليمان بن إبراهيم بن محمد الأصقه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أسأل بارك الله فيكم عن إنسان تصدر منه في بعض الأحيان كلمات وعبارات تقترب من العبارات الكفرية ولكنه يقولها لأنه أحياناً يسرع في كلامه أو يقولها وهو لا يقصدها ولكن يخونه اللفظ لأنه يتكلم بسرعة أو يسبق كلامه تفكيره.. سؤالي هو: هل يناله إثم في ذلك؟
آخر كلمة تكلم بها هي أن قريبة له من محارمه ممن تكرر أخطاءها تحت مظلة الدين الذي تفهمه بصورة خاطئة خصوصاً في مسألة التوكل والتي لا ترى فيها تلك القريبة ضرورة العمل بالأسباب، فعندما ناصحها قائلاً لها إن ما تفعله خطأ أجابت بالقول: الله كريم.. فرد عليها: (خليها تنفعك!!) مع أن قصده من كلامه ذاك هو: إن هذا التحجج بأن الله سبحانه وتعالى كريم لن ينفعك.. فكرمه سبحانه وتعالى وإن كان حقا وثابتا ولا شك فيه ولا استغناء عنه، لكنه يحتاج عملاً بالأسباب وليس اعتماداً على تلك المقولة بذلك الشكل السلبي العقيم الذي ينافي مدلول الآيات والأحاديث الشريفة.
هذا الأخ يعاني من سحر وعداء من قبل الكثيرين من المحيطين به، وقد طلب من تلك القريبة المحرم بالنسبة له أن تكف عن نقل أخباره إلى أولئك الذين يرى أن عيونهم حارة وأن بوابة البلاء مفتحة عليه من جهتهم وبسبب معرفتهم لأخباره، وتلك القريبة بحكم اطلاعها على أحواله تقوم بنقلها لهم، وهو قد مل من تكرار قيامها بذلك، رغم أنه حذرها أكثر من مرة وقد أثبتت الأيام فعلاً أنهم هم من يترصدون له، وتلك القريبة بحكم حنانها الزائد لا تلقي بالمسألة ألا تنقل شيئاً من أخباره إليهم، بل تقوم بنقلها إليهم وتكتفي بمسألة أن تحصن الإنسان الشخصي بأذكار الصباح والمساء كاف لصد أي عين أو سحر، ولا مانع في نظرها من نقل الأخبار إلى الغير حتى لو كانوا ممن عرف عنهم واشتهر أنهم أهل للأذى بإذن الله بسبب أعينهم وما يفعلونه من أفعال السحر.
وذاك الأخ أيضاً عصبي.. وفي كل مرة يعاتب نفسه أنه تسرع بقول تلك الكلمة وما كان لها أن تخرج منه لولا ما يعانيه من عصبية وسرعة كلام وأحياناً عدم تفكير فيما سيقوله..
نريد رداً مفصلاً حول حكم ما يصدر عن ذلك الشخص وجزاكم الله خيرا.


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أما بعد:
فأرجو ألا يناله إثم على هذه العبارة ما دام أنّ قصده ما ذكرت، إلا أنه ينبغي التأدب عند الكلام عن الله تعالى أو رسوله صلى الله عليه وسلم، نصوص الوحي من كتاب وسنة عندما يحتج بها على الباطل، ومن يدعي التوكل وهو لا يأخذ بالأسباب المشروعة مخالف للشرع ولسنة محمد صلى الله عليه وسلم وللعقل السليم. إذ أن من أمر بالتوكل هو من شرع الأخذ بالأسباب، قال تعالى: "على الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين" وقال: "يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا قياماً وانفروا جميعاً" وقال سبحانه: "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم" (الآية)، ومن عبارات العلماء الجامعة في ذلك: أن الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل، والإعراض عن الأسباب قدح في الشرع، والاعتماد على الأسباب قدح في التوحيد.
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.



زيارات الإستشارة:3847 | استشارات المستشار: 90


استشارات إجتماعية

أخجل أن أقول لك يا أمي: أريد أن اصبح أما ؟
قضايا بنات

أخجل أن أقول لك يا أمي: أريد أن اصبح أما ؟

د.عبد العزيز بن عبد الله بن صالح المقبل 26 - ربيع الآخر - 1423 هـ| 07 - يوليو - 2002

البنات والحب

أختي تتحدث مع الشباب عبر الماسنجر!

د.عبد العزيز بن عبد الله بن صالح المقبل4188