الاستشارات الاجتماعية » مشكلات زوجية-الأسباب الداخلية » التقصير والإهمال في الحياة الزوجية


18 - ذو الحجة - 1430 هـ:: 06 - ديسمبر - 2009

كيف أدخل روح المرح والدعابة منزلي؟


السائلة:ام مريم المصريه

الإستشارة:سميحة محمود غريب

السلام عليكم ورحمة الله..
 أولا أشكركم على جهودكم الكبيرة على الموقع صراحة لا أعرف كيف ومن أين ابدأ
أنا امرأة متزوجة من 15 سنة عمري 36 سنه زوجي عمره 39 سنة أنا وزوجي متدينين مع الأسف ولدى خمسة من الأبناء مشكلتي تبدأ من سنة تقريبا منذ اكتشفت أن زوجي يجرى شات مع بعض البنات على النت ويشاهد مواقع إباحية لاحظت في البداية تغيير من ناحيته معي وبعدها بدء ينام على الأرض ويتركني وحدي في السرير وعندما كنت أزعل يتحجج لي أن هذا أفضل لظهره حيث كان قد أصيب بانزلاق غضروفي قبلها بأشهر قليله وإنما كان يفعل ذلك حتى يتمكن من التسلل للجلوس على النت وأنا نائمة دون أن أشعر به.
 مع مرور الأيام ولأن المصر على المعصية لابد أن يفضح قدر الله أن ينسى الجهاز والماسنجر مفتوح ليلا وقرأت أنا المحادثات عندما استيقظت واتقدت نار الغيرة في كنت أعلم أن الحل أن أبحث عن موضع الخلل عندي وأصلحه خاصة وإننا في هذه الفترة بحكم مرضه مررنا بأزمة مادية على أثرها كنت أقوم بعمل أشغال فنية وأبيعها فأثر هذا على البيت وعلى زوجي بأن انشغلت وأهملت فيهم فبدأت أصلح من نفسي كثيرا ولكنى كنت أجد منه صدود يجرحني عذرته لما أعرفه من شخصيته أنه - سي السيد وعنيد - ظللت مستمرة بالإصلاح والتغيير لكسر الروتين الذي ربما يكون سبب لبعده عنى ونفوره منى حتى ضقت ذرعا ولم أستطع الكتمان أكثر من ذلك فصارحته بما عرفته عن علاقاته على النت فأنكر فذكرت له أنى قد رأيت وقرأت قدرا ما كان من محادثات وحتى لا أطيل وعدني أن يترك كل ذلك وأقسم بالله أنه يحبني وأنه غلطان وهذا كان على أثر انهيار وبكاء شديد من قبلي بعدها تكرر الأمر واشتد أكثر وأكثر نظرا لفراغه حيث لم يكن هناك عمل يعمله في هذه الفترة.
 حاولت أن أعطيه الثقة بعد هذه المصارحة وأني قد نسيت الأمر تماما وكل إنسان معرض للخطأ حتى لا تأخذه العزة بالإثم ويعاند أمامي أكثر والى الآن والأمر مستمر بالرغم من انشغاله ولكن يسهر إلى الفجر ويتركني أنام وحدي ولازلت أطلع على محادثاته دون أن يعلم ويصيبني ذلك بألم شديد جدا وأحيانا أكاد أن أنفجر فيه وأصارحه ولكن أستخير الله فارجع عما قررت وأحيانا أفكر في تصعيد الأمر والانفصال لأني لا أطيق هذا الوضع بعض الأحيان أشعر أنه عندما يريدني كأنه يفرغ شحنه داخله فأراجع النت فأجد ما ظننته صحيح وأنه كان على أثر مشاهده لبعض الأفلام الجنسية دون علم منه أنى أعلم أي شيء عن مغامراته ومشاهداته.
 أنا لا أعرف كيف أتصرف وزادي عندما ينفد أضعف وأتصرف تصرفات دون حكمه أنا أخشى على نفسي من الفتنه وأخشى على ديني من الضعف وأخشى من تسليط الشيطان ووسوسته أحيانا بالانتقام وأخاف على صحتي من الضياع من كثرة حرق دمى.
 ما الحل؟ أرجوكم أجيبوني بسرعة وكيف أكون حكيمة في تصرفاتي وأيضا كيف أدخل روح المرح وأخلق جو من المرح والدعابة داخل المنزل كشيء من التغيير في نفسي وكسر الروتين؟
 ربما يكون سببا في جبر الكسر لو كان الحل هو الاستمرار وجزاكم الله خيرا
 


الإجابة


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي أشرف المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا، أما بعد:
ابنتي الحبيبة.. أحييكِ وأرحب بك في موقعك لها أون لاين، كما أسأل الله سبحانه وتعالي أن يفرج همك ويزيل كربك ويرزقك التقي والعفاف والغني..
في بداية رسالتك استوقفتني جملة (أنا وزوجي متدينين مع الأسف) لا أدري سبب الأسف في التدين والالتزام بشرع الله، فهل الأسف للتبكيت علي ما وصل إليه حال المتدين؟! فزوجك ابنتي الفاضلة بالرغم من زلة قدمه، إلا أنه ولله الحمد له مرجعيته الإسلامية التي يستمد منها منهاج حياته،  و يعلم أنه ما يلفظ من قول إلا لديه رقيبٌ عتيد، ويعلم أن الله -سبحانه وتعالى- يعلم خائنة الأعين وما تخفي  الصدور، فتدين زوجك إن شاء الله سيكون رادع له عن كل سوء ،  ولكن النفس أحيانا تضعف، والشيطان له وسائله ومكائده التي ربما تنجح لبعض الوقت، حين يضعف الإيمان، وتفتر الهمم، فيتسلل هذا اللعين للإيقاع بها، لكن النفس المؤمنة سرعان ما تنهض من كبوتها، وتستفيق من زلتها، وتعود لهدي ربها.
كما أقدر- حبيبتي - موقفك المساند لزوجك حين أزمته (أقوم بعمل أشغال فنيه وأبيعها)، فجزاك الله خير الجزاء، وثقي أن زوجك لن ينسي أبدا صنيعك، كما أثني علي ردة فعلك المتزنة عند اكتشافك محادثات زوجك علي النت ومشاهدته للأفلام الإباحية ، أسأل الله العلي القدير أن يهدينا ويهدي لك زوجك وكل المسلمين والمسلمات، وأن يجنبنا جميعا الفتن ما ظهر منها وما بطن.. اللهم آمين.
ابنتي العاقلة... قبل الخوض في العلاج، اسمحي لي أن أسرد قصة حدثت في بلد أوروبي، وبلاد أوروبا -كما تعلمين- تعج بجميع وسائل الانحراف. القصة تقول: إن مديراً دخل على أحد موظفيه فوجده يشاهد على الإنترنت صورة لفتاة جميلة وعارية، فما كان منه إلا أن ثار ثورة عارمة، وتوعد هذا الموظف  بالخصم أو الفصل، وإذا به وهو يصرخ في وجهه، أن تمكنت عيناه من الصورة، فأخذ يبحلق ويدقق في جمال الفتاة، ثم هدأ و طلب من الموظف أن يعطيه عنوان ذلك الموقع!... هذا ما حدث في بلد أبناؤها غارقون في بحر العري والرذيلة، وفي تصوري وتصوركِ أنهم لا حاجة لهم للنظر إلى صورة، مجرد صورة! وهم الذين لديهم الجسد العاري الطبيعي، بمجرد أن يذهب أحدهم إلى أقرب شاطئ أو ملهى أو حتى سوق. ولكن ما الذي دفع هذا الرجل للبحث عن صورة؟؟ وإذا كان هذا حالهم وهم المتشبعون تماما بالفساد والعري، فماذا يكون حالنا نحن وحال شبابنا الذين يعيشون في بلاد التحفظ والالتزام الديني؟؟ وماذا يكون رد فعلهم وهم الذين عصموا أنفسهم وأبصارهم وجوارحهم عن الحرام، فإذا بهم فجأة وقد انفتحت عليهم كل وسائل الإغراء والجذب، و وجدوا أنفسهم في وسط بحر لجي تغشاه الفتن العاتية من كل مكان، بل الأمر الأخطر أن هذه الفتن قد اقتحمت عقر الديار، ولا تحتاج إلا لضغطة على زر الكمبيوتر، ففشل الكثير في مقاومتها والنجاة منها، إلا ما رحم ربي. نعم هي فتن كقطع الليل المظلم، لا نقول أمامها إلا: اللهم سلم..  اللهم سلم. ومع ذلك فباب التوبة مفتوح علي مصراعيه لمن تاب وأناب ورجع، عن انس رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( كل بني آدم خطاء وخير الخطاءين التوابون) أخرجه الترمذي وابن ماجه.
ابنتي العزيزة.. قبل وصف العلاج لابد أن تعلمي سبب ما جعل زوجك يلجأ إلى هذه الممارسات الخاطئة، والسبب كما هو واضح من رسالتك الفراغ الذي اضطره للمُكث في البيت عقب مرضه، بالإضافة إلي حب الاستطلاع لتبديد الوقت وكسر الملل، وبالطبع وعلي رأس ذلك ضعف الإيمان، فالإيمان يقوي ويضعف كما أخبرنا بذلك رسول الله صلي الله عليه وسلم. ولكن تأكدي أن علاج زوجك ميسور، ولكنه يحتاج منك إلي صبر وهدوء وعدم انفعال، ونصيحتي إليكِ ابنتي الكريمة، أن تستري علي زوجك ولا تفشي من أمره شيئا لأي أحد، حتى تظل صورته متألقة ومضيئة في عين الأهل وفي عين أبناءكما،والذي هو قدوتهم ورمزهم، ولمعالجة أمره استعيني بالله تعالى واتبعي هذه الخطوات:
1- استيقظي، وحثي زوجك على الاستيقاظ  في الثلث الأخير من الليل، وافزعي إلى  الله تعالى بالدعاء، فقد وعد الله من دعاه مضطراً منيباً حال الشدة والكربة أن يستجيب له، قال تعالى "أَمَّن يُجِيبُ المضطر إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السوء وَيَجْعَلُكُمْ حُلَفَاء الأرض أءله مَّعَ الله قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ"، وأخلصي الدعاء له سبحانه، وليكن من دعائك: " اللهم قر عيني بهداية زوجي وصلاحه وتقواه"، " اللهم اشفي زوجي، وعافه من هذا البلاء، اللهم اشرح صدره للإيمان، اللهم ارزقه الهداية، اللهم أره الحق حقا وارزقه إتباعه وأره الباطل باطلا وارزقه اجتنابه"، " اللهم أبعد عنه رفقاء السوء، اللهم جنبه الفواحش والمعاصي، اللهم اغفر ذنبه وطهر قلبه وحصن فرجه"، " اللهم اجعلني لزوجي كما يحب، واجعله لي كما أحب، واجعلنا لك كما تحب، واحفظ ذريتنا كما نحب وكما تحب".
2- ليكن مع زوجك في وقت صفائه حديثا وديا عن الأخطار التي تواجه الأسرة المسلمة، وكيف أنَّ العولمة ووسائلها قد باتت تهدد الأسر المسلمة، وكيف أن أعداء الإسلام يخططون ويدبرون من أجل إشاعة الفاحشة في المجتمع المسلم، وكيف أنهم قد استخدموا التقنيات الحديثة من فضائيات وإنترنت في التفنن في لهو الشباب المسلم وإفساد دينه، وبدلا من أن يستغل الشباب هذه التقنيات الحديثة في نشر الإسلام وخدمة المسلمين، أضاع الشباب دينهم ووقتهم وأخذوا يلهثون وراء سراب زائف أفسد عليهم حياتهم وآخرتهم.. تحدثي معه في هذه الأمور، واسأليه رأيه، وكيف الحفاظ على أبناءكما من هذه الفتن.
3- حاولي شغل وقت فراغ زوجك وطاقاته في تحقيق مكاسب دعوية واجتماعية مهمة. حدثيه عن أهمية الوقت، وأنكما محاسبان عنه يوم القيامة، شجعيه ليشارك بإيجابية في هذا العالم الإليكتروني، استغلي وقتكما في غايات أرفع، فمثلا يمكنكما التعرف معه على أصدقاء وصديقات من مختلف العالم، وتكلموا معهم بالإيميل عن الإسلام والدعوة وغير ذلك، اصرفي نظره ليكون عضوا فعالا في الوجه الآخر للإنترنت. ابحثي عن مواقع تهمه ويمكن أن تجذب اهتمامه بعيداً عن تلك المواقع المشبوهة ومشاركته في مجموعات بريدية جادة ودعوية ترسل له رسائل مؤثرة.. ماذا عن لفت نظره لمواعيد البرامج الهامة والهادفة في القنوات الفضائية والاشتراك في متابعتها، بل ومناقشة أفكارها..
ابنتي الكريمة: أعتقد أنك لو فكرت لعثرت على الكثير من الأعمال والأنشطة التي يمكن أن تضفي على حياتكما التغيير المطلوب، وتلفت انتباه زوجك للجانب الأنفع من الأشياء بدلاً من البحث عن الجوانب المسيئة..
4- تحدثي معه عن مخاطر الإنترنت، وكيف أن عالم الإنترنت عالم جذاب إلى أقصى درجة، مما فتح الباب لكثير من ضعاف الإيمان للوقوع في ارتكاب المحرمات. اضربي له أمثلة من الخيال عن أزواج  قد وقعوا في الخيانة الزوجية، ظنيين أن الخيانة الزوجية مقصورة على الزنا، ثم أخبريه أن الخيانة الزوجية شرعاً تشمل كل علاقة غير مشروعة تنشأ بين رجل وامرأة أخرى غير زوجته أو العكس، فالمواعدات واللقاءات وأحاديث الهاتف هي خيانة، وهناك أيضاً خيانة بصرية، بواسطة المشاهدة للمناظر الإباحية أو اللقطات المثيرة، والخيانة العقلية عبر الخيال، و أن  الشريعة الإسلامية لم تحرم الزنا بمعناه المباشر فقط، بل حرمت طرقة والسبل التي تؤدي إليه من باب سد الذرائع مثل الخلوة بالمرأة الأجنبية، والنظرة غير المشروعة لغير الحاجة، وكذلك حرمت كشف العورات لأنها جميعها سبيل للزنا. يمكنك الاستعاضة ببعض الشرائط، أو التسجيلات لتوصيل هذه المعاني له.
5- استخدام الحيلة، كإرسال رسائل بريدية إلى الزوج من عنوان مجهول تحتوي على قصص عن الخيانات الزوجية وآثارها على المجتمع، كذلك إرسال قصص تكشف الخداع في العلاقات الإلكترونية، وفي ختام رسالتي لك، رسالة إلى الزوج يمكنك إرسالها له من مجهول عبر النت.
6- اعلمي أن زوجك يبحث من خلال هذه الأدوات عن متعة ما يفتقدها في حياته، أو نوع من التغيير يلزمه، أو سعادة خاصة ما عاد يشعرها... فاعملي على إشباع الحاجات العاطفية، وإعادة الحرارة للعلاقة الزوجية بينكما، وذلك بإعادة خطوط الاتصال القلبية والوجدانية، فابدئي التجديد والتغيير في حياتكما.  تفهمي أن للرجل ضعف غريزي أمام المغريات.. فحاولي أن تبدي أمامه كالعروس في رومانسيتها و إثارتها، تزيني له، وتطيبي له، وتفنني في إدخال السرور عليه، هذا هو الإسلام " أن تسره إذا نظر إليها ". ليس فقط في عنايتك بمظهرك وزينتك ولمسات الجمال في منزلك، بل عبري عن مشاعرك له، وأعطيه الفرصة للتعبير عن مشاعره هو أيضا، واعلمي أن زوجك يحتاج أيضا إلى أن تلفتي انتباهه لجوانب أخرى من السعادة المباحة والمشروعة تشتركان فيها معاً: كأن تدفعينه، بين الحين والآخر للقيام برحلات ونزهات مشتركة تكتشفان فيها معالم البلاد.. وماذا عن الرحلات العبادية ومتعها الروحية..ماذا عن البحث عن نشاط خيري تشتركان فيه معاً من خلال إحدى الجمعيات أو الأندية الاجتماعية.. كل ذلك سيعيد المشاعر الرقيقة الصافية لحياتكما.
7- بعد تطبيق ما سبق، وجميل الصبر على تنفيذه، من الممكن أن تخبريه أنك –قدراً- قد عثرتِ علي بعض الرسائل الفاسدة، وأنك تخشين أن يكون جهاز الحاسب لديكم مخترقا من قبل بعض المفسدين الذين يتعمدون إيذاءكم، وتريه هذه المواقع، وتسعيا معا في إزالتها من الجهاز.ولعله بهذا ينتبه لخطئه ويعود إلي رشده.
وقبل أن أختم أوجه كلمة للأزواج لعل فيها النفع:
أيها الزوج الكريم.. كيف للإنسان أن يضعف ويقلب بصره في الحرام، والله شاهد عليه، كيف لرب الأسرة والقائم عليها أن يفرط في هذه الأمانة وينظر إلى الحرام؟، كيف يستقبل المخازي في عقر داره؟ هل غاب عنه مراقبة الله العليم الخبير؟، ماذا يكون موقفك أمام زوجتك حين تعلم أن حبيبها وقدوتها يتصفح المواقع المشبوهة والتي تطرد الملائكة وتستقبل الشياطين؟ كيف تسمح لنفسك وأنت صاحب الدين والخلق أن تعرف المشبوهين والساقطين من أجل تحقيق رغبة منحرفة؟ كيف تدعو الله بالتوفيق في حياتك وأنت تسعى وراء مشاعر محرمة؟ إنها مصيبة عظمى يوم أن يهجر الزوج زوجته في الفراش، ويلجأ ربما لمشاهدة هذه المناظر الفاضحة المغضبة لربه... فما قيمة الزواج والعفاف إذاً!؟ وما موقفك لو رأيت  زوجتك تقوم بما تقوم به أنت؟ أما تعلم أنه كما تدين تدان.
أيها الزوج الفاضل..  إلى متى ستستمر على تلك الحال؟! وإلى متى وأنت تواصل في جمع أكبر رصيد من الآثام من أجل تحقيق ما يمليه عليك شيطانك؟! ألا تخشى أن تقبض روحك وأنت على تلك الحال المخزية؟! ألا تخشى من أن يفضح أمرك بأي طريقة تناسب الحال التي أنت عليها؟! ألا تستحي من رب ينظر إليك وأنت على تلك الحال !!! فالله الذي خلقك وركبك ونعمك مطَّلعٌ على كل ما تقوم به في ذلك المكان المستور إلا من عين الله الذي هو أقرب إليك من حبل الوريد؟!!!
أيها الزوج الكريم.. أما تعلم أنك أب لخمسة من الأبناء، سيسألك الله عنهم، هل هيأت المناخ الطيب لهم ليشبوا ويرعرعوا فيه، ماذا ستقول لابنك لو شاهدك وأنت علي هذا الفعل؟ وهل ستستطيع أن تنصحه بغض بصره عن الحرام وأنت مطلق بصرك يسبح في بحور الفجور؟ ألا تعلم أنك بفعلك هذا تساهم مساهمة فعالة في تفعيل دور الفساد في المجتمع !! نعم وإلا من كان يصدق أنه في يوم من الأيام سيقوم فلان ابن فلان الرجل الرزين العاقل الذي لا يذكره الناس إلا بالخير يجعل بيته الحصين نواة لاستقبال أكبر حجم من الفساد الأخلاقي، ومن ثم يُشربه عقله وتفكيره فيطغى على همته وعزمه فيضعف عن الإصلاح والمتابعة والتفرغ لمن هم تحت يده، ومن هم سبب في دخوله النار إن قدم لهم الغش بدل النصح، قال صلى الله عليه وسلم (ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة) !! فأسألك بالله هل ما تقوم به من تغذية منحرفة لروحك ونفسك سيكون له أثر إصلاح ومنفعة لرعيتك؟! لا أظن ذلك، لأن فاقد الشيء لا يعطيه..
أيها الزوج الكريم.. فقط اجلس مع نفسك لحظات وتمعن بصدق فيما تفعله أمام الجهاز من أعمال، وقس حجم الخير فيها من الشر، وكم هي الإيجابيات من السلبيات... وهل تأثر من خلالها مستوى تدينك وإيمانك أم لا؟ كيف يقبل الله صلاتك، والصلاة المفترض أنها تنهى عن الفحشاء والمنكر، و أنت ترتكب الفحشاء وتغط في المنكر، لا أعتقد بعد ذلك أنك ستُغفل أمر النتائج وتستمر في مسيرة الانحطاط، رزقنا الله وإياك الخشية في السر والعلن.. وجعلنا من التقاة الصادقين.. وأعاننا على حمل أمانة النفس والأنفس.. وصلى الله على نبينا الكريم أخشى الناس لرب العالمين.
ابنتي الحبيبة.. اعلمي أن صلاح زوجك يحتاج منك إلى صبر، وإصرار على تطبيق ما أوصيت به، فلا تملي من طول الطريق، ولا يوجد حل ناجع أفضل من التوجه إلى الله والتضرع إليه والإلحاح في الدعاء، فتوجهي للباب الذي لا يغلق، والنهر الذي لا ينضب، والأمل الذي لا يقهر...
وفي الختام... أدعو الله سبحانه وتعالى أن يستر عوراتنا، ويؤمن روعاتنا، ويحفظ أزواجنا وبناتنا وأبنائنا والمسلمين أجمعين من الفواحش، ويوفقنا لما يحبه ويرضاه... اللهم آمين..
وفي انتظار أخبارك، فوافينا بها.  
 



زيارات الإستشارة:15108 | استشارات المستشار: 487


مرض الجدري.. أسبابه وأعراضه وعلاجه
الأمراض الجلدية

مرض الجدري.. أسبابه وأعراضه وعلاجه

د.عبد الله بن صالح بن عبد الله المسعود15068
أريد غسول وتونر وكريم مرطب يحوي واقي للشمس!
الأمراض الجلدية

أريد غسول وتونر وكريم مرطب يحوي واقي للشمس!

د.عبد الله بن صالح بن عبد الله المسعود8754

الإستشارات الدعوية

سيري بثبات قلب.. وعزيمة نفس!
عقبات في طريق الداعيات

سيري بثبات قلب.. وعزيمة نفس!

مها بنت مبارك بن محمدالسبيعي 14 - صفر - 1424 هـ| 17 - ابريل - 2003



وسائل دعوية

نقص وعي وسلبية .. ما الحل؟

د.هند بنت حسن بن عبد الكريم القحطاني4048

أولويات الدعوة

هل الانسان الملتزم غير مهتم بهيئته ؟

د.هند بنت حسن بن عبد الكريم القحطاني4809

استشارات إجتماعية

إكمال تعليمي.. وتحقيق حلم أبي!!!
قضايا بنات

إكمال تعليمي.. وتحقيق حلم أبي!!!

الشيخ.خالد بن عبد العزيز أبا الخيل 04 - ربيع أول - 1427 هـ| 03 - ابريل - 2006





استشارات محببة

زوجي داخل السجن بدأ يشكّ فيّ ويقذفني !
الاستشارات الاجتماعية

زوجي داخل السجن بدأ يشكّ فيّ ويقذفني !

السلام عليكم ورحمة الله
زوجي داخل السجن بدأ يشكّ فيّ ويقذفني...

د.خالد بن عبد الله بن شديد1502
المزيد

لا أحد يريد أن يناقش أخطائي يريدون فقط ضربي وتشويه وجهي !
الاستشارات النفسية

لا أحد يريد أن يناقش أخطائي يريدون فقط ضربي وتشويه وجهي !

السلام عليكم ورحمة الله عمري أربع وعشرون سنة حزينة جدّا ولا...

رانية طه الودية1502
المزيد

خوفي على الجنين هل من الممكن أن يؤذيه نقص فيتامين د ?
الاستشارات الطبية

خوفي على الجنين هل من الممكن أن يؤذيه نقص فيتامين د ?

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا امرأة متزوجة وحامل، أعاني...

د.عزة عبدالكريم حداد1503
المزيد

بعد العقد اكتشفت أنه عمره غير صحيح !
الاستشارات الاجتماعية

بعد العقد اكتشفت أنه عمره غير صحيح !

السلام عليكم .. وافقت على رجل تمّ إخباري أنّ عمره 35 عاما وهو...

د.مبروك بهي الدين رمضان1503
المزيد

لا أريد الشخص الذي كنت على علاقة به !
الاستشارات الاجتماعية

لا أريد الشخص الذي كنت على علاقة به !

السلام عليكم ورحمة الله .. كانت لي علاقة عاطفيّة بشخص استمرّت...

سلوى علي الضلعي1503
المزيد

مكرر سابقا
الاستشارات النفسية

مكرر سابقا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد نشكرك على ثقتك بموقع...

قسم.مركز الاستشارات1503
المزيد

أحسّ أنّني في حاجة إلى أخت أو أخ بجواري سندي في هذه الحياة!
الاستشارات النفسية

أحسّ أنّني في حاجة إلى أخت أو أخ بجواري سندي في هذه الحياة!

السلام عليكم ورحمة الله
إنّني البنت الوحيدة في أسرتي, لديّ...

رفعة طويلع المطيري1503
المزيد

أخاف الدخول بعد أيّ رجل إلاّ بعد غسل المرحاض !
الاستشارات النفسية

أخاف الدخول بعد أيّ رجل إلاّ بعد غسل المرحاض !

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
أتوجّه مشكورة لإمكانيّة عرض...

أ.منال ناصر القحطاني1503
المزيد

لو تمّ الارتباط هل سأنسى الماضي بسهولة ؟!
الاستشارات الاجتماعية

لو تمّ الارتباط هل سأنسى الماضي بسهولة ؟!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرسلت إليكم استشارة وكنت أنتظر...

رفيقة فيصل دخان1503
المزيد

زوجتي الآن تحبّني وأنا أتودّد إليها لكن الضمير يؤنّبني!
الاستشارات النفسية

زوجتي الآن تحبّني وأنا أتودّد إليها لكن الضمير يؤنّبني!

السلام عليكم ورحمة الله لا أعرف ماذا دهاني .. أنا في ورطة .....

أنس أحمد المهواتي1503
المزيد