الاستشارات الاجتماعية » قضايا بنات » البنات ومشكلات الأسرة


27 - شعبان - 1430 هـ:: 18 - أغسطس - 2009

أنا لا أحسن التعامل مع أختي ووالدتي!


السائلة:نسرين م

الإستشارة:نوال بنت علي العلي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أحبتي في هذا الموقع الكريم، أريد أن أبثكم شكواي لعلي أجد لديكم جواباً كافياً شافياً، فإنني في كرب عظيم لا يعلم به إلا الله .
أنا متخرجة من الجامعة وبصدد دراسة الماجستير ولدي أخت تصغرني بست سنوات، مشكلتي تكمن معها في كونها شديدة العناد والأنانية لا تسمع مني نصحاً ولا توجيهاً، وقد كنت أستحمل ذلك منها حينما كانت في سن أصغر إذ إنها كانت تسمع ولا تنفذ ولكنها الآن أصبحت أشد وأعظم فلا تقبل مني نصحا ولا توجيها وترفع صوتها بشدة وتتلفظ عليّ بألفاظ نابية تأبى عليّ أخلاقي أن أرد عليها بمثلها، تحب مشاهدة الأفلام الكارتونية المليئة بالألفاظ النابية والعري المشين وعلاقات الحب بين الجنسين، كما أنها تحب لبس القصير وتمتنع عن لبس الطويل بتاتاً، نصحتها أكثر من مرة ولكنها ترفع صوتها علي وتتهمني بالتدخل في شؤونها الخاصة، فانتقلت بعد ذلك إلى أمي لكي تمتنع عن شراء القصير لها، فهددت والدتي بعدم الخروج من المنزل فانصاعت أمي لما تريده أختي.
مؤخراً بدأ تنحو منحاً جديداً، فأصبحت تعتدي عليّ في الكلام وتؤذيني بالقول، فحينما نجتمع ونشتري بعض المأكولات والحلويات تمتنع من إعطائي منها شيئا مع أنها لم تدفع فيها ولو ريالاً واحداً، وحينما يكون عليها الدور في إعداد وجبة الغذاء تمنّ عليّ منة شديدة حينما أبدأ في الأكل، وإن أكلت من الوجبة التي أعدتها بعد الغذاء؛ فإنها تقوم بسحب الطبق من يدي بحجة وضعها في القدر أو إدخالها في فرن التسخين، مع أنني أكره هذه العادة المقيتة (الأنانية) التي تخرم مروءتي وأحسها تجعلني لا فرق بيني وبين الأنعام، فهاتفي الجوال دائما بين يديها وكلما أرادت الجلوس على حاسوبي الخاص سمحت لها ويشهد الله عليّ أني لم أمنعها من ذلك قط، مع أنها في نفس الوقت تمنعني من الأكل ثم مباشرة، وبدون ذرة حياء تأتي وتطلب مني جوالي وذلك لأنها تعلم مني عدم رفضي لطلبها وعدم غضبي من تصرفاتها.
وتزداد مشكلتي معها حينما لا أجد من يقف معي لحل هذه المشكلة، فحينما حدثت والدتي عن تصرفاتها الطائشة، أشارت عليّ بأن أحرمها من الجلوس على حاسوبي الخاص ومن استعمال أغراضي الخاصة عقوبة لها، ولكنني امتنعت من ذلك خشية أن لا تطلب مني أخذها مرة أخرى، وأنا لا أريد أن تكون بيني وبينها حواجز بصفتها أخت لي، وطلبت من والدتي أن تحادثها، وأن تطلب منها أن تحسن من أخلاقها على الأقل باعتباري الأخت الكبرى لها، لكن أمي رفضت التدخل بتاتاً، وتركتني أغرق في وحل من الهموم وهي قادرة على إنقاذي، وذكّرت والدتي بأحداث كثيرة كنت وسيط خير لها فيها، فقد حدثت مشاحنة بين أخي الذي يصغرني بعام واحد وبين أختي هذه وأساءت أدبها مع أخي، وبدون أن يطلب أخي من أمي شيئاً جاءت والدتي تطلب مني أن أحادث أختي هذه وأن أذكرها بأفضال أخي عليها ففعلت، ولما احتجت الآن لوالدتي ولت مدبرة عني هداها الله، جلست أبكي لحالي بكاء مراً فوالدتي دائماً ما تقاطعني باليومين والثلاثة، وأجلس بغرفتي طوال اليوم حتى إذا أتى المساء نزلت إلى المطبخ وأكلت ما يسد جوعي، لم يحدث أن فعلت ذلك مع إخوتي البتة، بل إن أخي دائما ما يترك الصلوات جماعة مع المسجد ويصليها في المنزل ويكون ذلك في بعض الأحيان لثلاثة أوقات متتالية، ولا تكون ردة فعلها إلا أن تؤنبه قليلا ثم تعود لمجالسته والتحدث والضحك معه وكأنه لم يفعل شيئاً عظيما، وأختي هذه ترفع لسانها على والدتي وتنهرها والدتي لكن دون أن تتخذ الأساليب التي كانت تكويني بها والدتي، فأحس بالتفضيل الذي لا يخفى على شاهد.
وقد حصل أن حدث لي موقف مع والدتي، فقد حدثت بينها وبين والدي مشكلة كبيرة، فلم تتجه لأحد من إخوتي إلا أنا ووقفت معها وساندتها وبكيت من أجلها كثيرا وتحملت مسؤولية أختي التي هي في الأشهر الأولى من عمرها وكان عمري آنذاك سبعة عشر عاما، ولم أبح بذلك الموقف لأحد طاعة لها، وكتبتُ لأبي رسالة أندم الآن كلما تذكرتها، وبعد مرور أيام قليلة تبين أنه قد حدث سوء فهم بينهما، وأن الأمر كان تافها ولم يحدث ما توقعته أمي، لما أخبرتني والدتي بالأمر اشتد كربي بسبب ما كتبته في تلك الرسالة إذ أن الأمر لم يكن كما توقعته والدتي، فطلبت من والدتي أن تعتذر عني لوالدي ولكنها رفضت، أصبت بصدمة مهولة، لم أتوقع أن يُغدر بي بهذه الطريقة، ومضت الأيام ووالدتي لم تفعل حيال الموضوع شيئا مع إلحاحي عليها بالاعتذار.
الآن مضت ثلاثة أيام على مقاطعتي لأختي، وأنا كعادتي لا أقاطع أحداً فوق ثلاث ليال، وأردت اليوم أن تعود المياه لمجاريها ولكن أختي تأبى الرجوع وتلفظت علي اليوم بألفاظ نابية من دونما سبب، فكان ذلك سببا لنمو حواجز بيننا أكثر صلابة، لا أخفيك بأنني أنا السبب حينما أخبرتها قبل مدة ليست بالقصيرة بأن كل من أخطأ علي فإنني ولابد أن أعود لمصالحته بعد ثلاث ليال خوفا من عقاب الله، وحينها يتوقع الجميع بأنني أنا المخطئة وإلا لما بدأت أنا بالمصالحة، فبدأت تطبق علي ما قلته لها وتنتظر الآن مني الاعتذار. لا أخفي بأني الآن بدأت أفقد سيطرتي على نفسي، فمن أي كلمة أبكي، شخصيتي ذابت، ونفسي تحطمت ولاسيما بعد أن قالت لي والدتي (أنت نفسيتك زفت مثل فلانة ) وبدأت والدتي - سامحها الله – تظهر مثالب نفسيتي التي تنزف دماً.
الحمد لله أنا متفوقة في دراستي، وكل قرابتي يثنون على أخلاقي بلسان والدتي، ومتدينة ولله الحمد، ولم أصل إلى ما وصلت إليه من تفوق في دراستي وصبر وجلد في هذا الجو المشحون إلا بفضل الله ثم بفضل والدي المربي الفاضل والموجه الأريب الذي يعاملني بلطفه وحنانه الغير منتهي، فلولا وقوفه بجانبي بعد الله وتعامله اللطيف معي ومعالجته لأخطائي بحسن تصرف ونبل أخلاق لما وسعتني الحياة، ولا أريد أن أكدر خاطره بمثل هذه الحوادث التي تجري بيننا، فيكفيه ما هو مشغول به، فالله يحفظه، ووالدتي ويرعاهما ويوفقهما لخيري الدنيا والآخرة ويعينني على البر بهما.
أرجوك : لا تقل لي ناقشي والدتك بهدوء عن هذا الأمر، قل لي أناقش والدي، أخي، لكن أمي أرجوك لا، فوالدتي إن ناقشتها فإنها ترفع صوتها بشدة علي وتتهمني بالخبال وتشتمني حتى أبكي أمام الجميع وتراق كرامتي، وتقاطعني بعد هذه المناقشة من يومين إلى أربعة أيام، والدتي لا تعرف الحوار الهادف والمناقشة التي تنتهي إلى حل أو على الأقل تنتهي إلى الشجار.
ساعدوني أرجوكم، كيف أتصرف فأنا في كرب عظيم ؟ أرجو الرد سريعا وجزآكم.


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
أهلا بك يا عزيزتي.
سعدت بطريقة تعبيرك التي تدل على شخصية تستطيع التعبير عما في داخلها..
عطفك على أختك جميل وأتوقع بأن العناد خاصة في فترة المراهقة أمر وارد لذلك هي لا تستجيب لطالباتك حتى تثبت شخصياتها لكن من الأفضل أن تعامليها كصديقة وأن تبدئي أنت باحتوائها عن طريق سماع كلامها حتى لو لم تكوني راغبة في ذلك لتشعر بقربك منها ثم بعد ذلك ستستجيب لك فيما تطلبين، وبالنسبة إلى أنها تعتدي عليك بالكلام أو تمن عليك  كل ذلك لتثبت وجودها لكن لابد من إعادة طريقة تعاملك معها أو إهداء بعض الأشياء لها حتى تستملين قلبها بحبك وعطفك، ولا تنسي وقفك معها في الأزمات أو حين تكون مريضة.
يا حبيبتي.
 في طريقة نصيحتك احرصي ألا تكون مباشرة أو نهي لها أو ذم؛ فالنفوس تنفر من ذلك لقوله تعالى "ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك " لذا ادخلي النصيحة في قالب آخر أو أعطيها كتب عن الموضوع ولكن لا تواجهيها مباشرة بأنها مخطئة، وأنها تفعل خطأ لأنها لن تتقبل منك.
يا غاليتي..
 أنا واثقة بأنك قادرة على كسب قلبها، وكل ما تحتاجينه هو أن تفكري بطريقة تناسبك وتناسبها ولا مانع من كتابتها على الورق واختيار ما يساعدك على ذلك وفقك الله.
يا عزيزتي..
عدم تدخل أمك يرجع ذلك لشخصية أمك، إلا أنه من المفيد أن توسطي أحدا بينك وبين أمك وخاصة أبيك الذي تشعرين بأنه قريب منك، أو إحدى النساء القريبات لأمك  فهي تستطيع أن توصل لها ما تريدين وأنت بعيدة عن مواجهتها التي ذكرتِ بأنك في الغالب تخرجين خاسرة.
ولابد أن تكوني أنت المبادرة فلعل أمك من النوعيات التي لا تتقبل النقاش فاعرفي طريقة الدخول إليها.
يا حبيبتي ..
أمك تحبك وهذا لاشك فيه، لكن بعض الأمهات لا تستطيع التعبير عن هذا الحب أو المشاعر بما ترغبين أنت فيه أو أنها تجهل طرق التواصل معك ومع إخوتك لأن البشر مختلفين، فعليكِ أنت من يبدأ بذلك لأمك حتى تستطيعين التواصل معها.
جربي أن تغريها بأن تكون لك أما ووظفي ذكائك اطلبي مشورتها في بعض الأمور، اطلبي صحبتها في التسوق كان تساعدك في اختيار بعض الأشياء.
فإليك بعض المفاتيح لقلب الأم :
        اختاري الأوقات المناسبة للحديث ومهدي لها.
    حدثيها بإخبارك اليومية فإن لم تستمع لك اليوم فإنها بالتأكيد ستستمع لك الأيام المقبلة.
  نفذي لها ما تطلب حتى ولو لم تعجبك طلباتها، طالما أن الطلب لم يخرج عن طاعة الله.
  اظهري لها الود والطاعة والبر.
  ادعي الله دائما أن يوفقك ويهديك إلى أقصر طريق للوصول إلى قلبها.
  ركزي على أهم مفاتيح رضاها لتستخدميه قدر الإمكان فقد تكون الكلمة الحلوة أو القرب البدني أو مساعدتها في شئون المنزل.
  تجنبي المواقف التي تزعجها قدر الإمكان؛ ولا تجعليها تشعر بالوحدة فخصصي وقتا للحديث والحوار معها.
  فاجئيها بسؤالك عن اهتماماتها الخاصة وتقديرها، ومشاركتك لها فيها، أو معرفة أحلامها، أو بعمل لا تتوقعه منك، ، أو قبلة على يديها.
يا غاليتي بالنسبة لمقاطعتها لك عليك في الغالب لا يكون من قلبها وإنما لحظات الغضب، وبإمكانك معرفة مقدار حبها أنك إذا مرضت تخاف عليك فحاولي التقرب منها وأن تستشيريها في أمورك حتى تنالين قلبها وساعديها في المنزل أو رعاية إخوتك وكوني مبادرة في كل شيء وخاصة إظهار حبك وستجدين النتيجة .
ولا تنسي الدعاء يا حبيبتي فالله قادر على تغيير كل شيء .
وأهلك يا عزيزتي نعمة قد لا تشعرين بها، لكن إذا فكرت في حال الأيتام أو من ليس لهم أهل؛ لحمدت الله فالخلافات التي تحدث أو المشاكل هي أمر طبيعي في الحياة لأن هذه الخلافات هي نتيجة اختلاف وجهات النظر وعدم وجود الحوار فعليك بالهدوء ومحادثتهم بأسلوب لين وفتح أبواب للصداقة معهم بأشكال طيبة .
يا غالية.
تذكري محاسنك وما لديك من نواحي إيجابية ونجاحات واحمدي الله عليها، فأنت ولله الحمد متفوقة في دراستك وتستطيعين تحمل المسؤولية مما يسهل عليك الكثير من الأمور فلا ينقصك شيء ,
أسال الله العلي العظيم أن يوفقك ويسعدك  أنت وأهلك.



زيارات الإستشارة:2124 | استشارات المستشار: 69


استشارات محببة

أمي تراقبني لأني أحب الثقافة الكورية!
الاستشارات الاجتماعية

أمي تراقبني لأني أحب الثقافة الكورية!

السلام عليكم و رحمة الله .. أنا فتاة تحبّ الثقافة الكوريّة بشكل...

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي115
المزيد

خطيبتي فسخت الخطبة والسبب أختي!
الاستشارات الاجتماعية

خطيبتي فسخت الخطبة والسبب أختي!

السلام عليكم .. خطبت بنتا وسافرت إلى دولة عربيّة للعمل . بعد...

د.محمد سعيد دباس116
المزيد

مؤخّرا بات عصبيّا جدّا وأكثر تشاؤما وكارها الجميع!
الاستشارات النفسية

مؤخّرا بات عصبيّا جدّا وأكثر تشاؤما وكارها الجميع!

السلام عليكم شخص لا يتجاوز عمره ستّين سنة أب لسبعة.... منهم...

رانية طه الودية117
المزيد

اكتشفت في دولاب صديقتي تحاليل حمل!
الاستشارات الاجتماعية

اكتشفت في دولاب صديقتي تحاليل حمل!

السلام عليكم .. المشكلة ليست مشكلتي ولكنّها مشكلة صديقتي التي...

د.سميحة محمود غريب118
المزيد

دائما في بكاء مستمرّ لأني أرى أنّه ليس الشخص المناسب لي!
الاستشارات الاجتماعية

دائما في بكاء مستمرّ لأني أرى أنّه ليس الشخص المناسب لي!

السلام عليكم أنا طالبة في كلّية الطبّ ، منذ سنة تقدّم لخطبتي...

د.سميحة محمود غريب118
المزيد

لم أشعر أنّي عروس ولم أشعر بالأمان بينهم!
الاستشارات الاجتماعية

لم أشعر أنّي عروس ولم أشعر بالأمان بينهم!

السلام عليكم .. خطبت لشخص من أقاربنا طبيب يعيش في إسبانيا ،...

مها زكريا الأنصاري119
المزيد

أكره الذكور بشدّة لسبب مجهول وغير مبرّر!
الاستشارات النفسية

أكره الذكور بشدّة لسبب مجهول وغير مبرّر!

السلام عليكم ورحمة الله... هذه مشاركتي الأولى ولا أعرف تحديدا...

سعاد عبداللطيف باوزير123
المزيد

أرهقتني الأفكار والوساوس بسبب اقتراب زواجي!
الاستشارات النفسية

أرهقتني الأفكار والوساوس بسبب اقتراب زواجي!

السلام عليكم .. أنا فتاة عمري اثنتان وعشرون سنة ملكت وقريبا...

رانية طه الودية132
المزيد

سكوت زوجي يقتلني!
الاستشارات النفسية

سكوت زوجي يقتلني!

السلام عليكم .. متزوّجة منذ خمس سنوات. رزقت طفلتين الأولى عمرها...

سعاد عبداللطيف باوزير146
المزيد

هل يمكن أن يكون خطيبي عنينا ؟
الاستشارات النفسية

هل يمكن أن يكون خطيبي عنينا ؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. عقد زوجي عليّ منذ شهور ومن...

رانية طه الودية171
المزيد