الاستشارات الاجتماعية » قضايا الخطبة


28 - محرم - 1428 هـ:: 16 - فبراير - 2007

خطبة لكن تكتنفها الشبهات!!


السائلة:محمد خ ع

الإستشارة:عادل بن عبد الله باريان

(بسم الله الرحمن الرحيم تحية طيبة وبعد: حاسس إني بورطة وحيرة من أمري قصتي بدأت في الصيف الماضي عندما أتت بنت جيراننا المقيمين بدبي بزيارة إلى فلسطين كنا من أيام زمان كالأهل وقد مضى وقت طويل على آخر زيارة مذ كنت بالخامسة عشر من عمري, أنا الآن في 23 من العمر وفي شهر 6 إن شاء الله بتخرج بدرجة البكالريوس بتخصص الهندسة المعمارية من وصول بنت جيرانا لفلسطين حدثتني أمي بشان خطبتها لي ولكنني رفضت الفكرة لأني لم أتخرج بعد ولكن بعد رايتي للفتاة ما هي علي من أخلاق وأدب ودين شعرت بميل اتجاهها ومع ذلك لم أصرح لم أكن أخشى كثيرا أن تخطب الفتاة لان لها أخت اكبر منها لم تتزوج بعد وهي أيضا في السنة الثانية وباقي للتخرج سنتان ولكن حدثت أمور كثيرة أشعرتني بأنه أن لم أتقدم لخطبتها باني سأفقدها للأبد  وكذلك أيضا أنهم سيسافرون بعد شهر وهم لا يأتون كل سنة.. فطلبت من أمي أن تفاتح والدتها في الموضوع ففعلت. فكان الجواب على لسان والدتها والتي هي أيضا بمقام والدتي فقالت لي ولامي أنها موافقة ولكنها لا تتوقع أن يوافق والد الفتاة وأنا لم أتخرج بعد فلو كان الأمر في السنة المقبلة حيوافق  ولكن عليك ان تتحدث مع الفتاه لأني لم أتحدث معها من قبل لتسألني عن أمور تهمها وأمور تهمني لتقرر إن كانت موافقة أم لا. وتم الأمر وبحضور أمي وأمها وبعد أسبوع كان الجواب بالموافقة فاتفقنا على أن تتم الخطبة في الصيف المقبل. طلبت من الفتاه بريدها الالكتروني ورقم هاتفها بالإمارات وكان هدفي أن نتحدث أكثر لنعرف بعضنا أكثر خاصة وان كلا من تربا في بيئة مختلفة فخشيت أن نكتشف أننا لا نستطيع العيش معا بعد أن اجعلها تنتظرني سنة كاملة. بعد 20 يوم سافرو عائدين إلى الإمارات فأول ما تحدثنا به عن مشاعرنا تجاه بعضنا لا ادري ما الذي دفعنا بقوة لنصرح بالحب ولكن اعتقد أن الفراق كان له اثر كبير –وكن كل ذلك عن طريق الرسائل- فلم أكن اتصل ولم اخذ صورة منها- ولم نتحدث بأمر فاحش أو غزل صريح وتحدثنا كثيرا بأمور الدين والدنيا كنا نعلم بن حديثنا مع بعضنا البعض غير جائز حاولنا أن لا نتكلم مع بعضنا وكنا نقرر وبعد اقل من 24 ساعة نعود مرة أخرى، قد يكون من أهم الأسباب أننا لم نأخذ فكرة أو تصور كافي عن بعضنا وبعد شهرين من هذه الحالة كنا قد فهما كلن منا الآخر فلم اعد أجد مبررات ملحة لان نبقا نراسل بعضنا خاصة وان والدها لم يكن يعلم فأحسست بتأنيب الضمير مع أنا لم نعد نتحدث إلا بأمور جدية ونتحدث كالأخوة ومع ذلك فتحدثت لها وأقنعتها بان علينا الصبر حتى نخطب واتفقنا  أنا هذه المرة كنت جديا أراسلها وكنها بعد أيام عادت لتحكي لي بأنها مقتنعة ولكنها غير قادرة على الفراق وأعود وأصبرها ونفس الشيء تعود وتقول أنها لا تقدر وحجتها أننا لا نتحدث بأمر فيه معصية ولكنني ولأنني صرت أحبها كثيرا أتخيل أي رسالة ولو كانت سؤال عن أهلي أو أي أمر عادي معصية أنا أخشى أن نكون على خطا فيعاقبنا رب العالمين بن يحرمنا من بعضنا البعض لذا فصرت متزمتا جدا.
وها أنا اليوم حائر هل كان الموضوع من بدايته على الرغم من حسن نوايانا خطا؟وهل نحن اليوم من الإثمين؟ وماذا علي أن أفعل؟)


الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
أخي الكريم مجرد الخطبة لا يجعل المخطوبة زوجة للخاطب، بل تبقى أجنبية عنه رغم رضاها بخطبته وعدم رفضها ، وعلى هذا : فهما أجنبيان ولا يجوز بينهما إلا ما يجوز بين الرجل والمرأة الأجنبية عنه.
وأما بالنسبة للحديث معها: فالأصل أنه لا يجوز للرجل محادثة الأجنبية، إلا لحاجة ملحة وشديدة كبيع وشراء وما أشبه ذلك، مع ذلك يكون الكلام بلا خضوع ولا تكسر كما قال ربنا تبارك وتعالى: ولا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولاً معروفاً والخاطب مثل ذلك ، فلا يجوز له محادثة مخطوبته إلا بقيدين وشرطين :
 1- أن يكون في أمر مهم .                     
2- ألا يكون هناك خضوع في الكلام.
و إذا تبين ما سبق فقد وقعتما في المحظور و الحرام ، و قد أثبتت البحوث والدراسات أنَّ الزواج الذي يسبقه حب و تعلق في أول الأمر يبوء بالفشل ، ولا تكون عاقبته الاستقرار.
و قد يجركما الشيطان للوقوع في الفاحشة – والعياذ بالله – فكثير ممن سلكوا هذه الطرق الوعرة المحفوفة بالشهوات أتاهم الشيطان بهذه الشبهة ، وهي قضية التعرف على صفات الزوجة أو المخطوبة بحجة أنها في بلد و أنت في بلد آخر ، ويتدرج بهما شيئاً فشيئاً إلى أن تحصل المعصية الكبرى .
و لو حصل زواج منها فقد لا يدوم و لا يستقر ؛ لأن الزوج قد لا يثق بزوجته في المستقبل ويكثر فيها الشكوك ، ولا خير في زواج لا استقرار بعده .
و عليكما التوبة إلى الله مما سبق والندم على ذلك وكثرة الاستغفار ، مع قطع هذه المكالمات نهائياً .
وأنصحك – أخي في الله - من الإكثار من دعائك الله عز وجل في أن يوفقك وأن يسددك للزوجة الصالحة التي تكون لك سلماً إلى رحمة الله ورضوانه.
وقد قال تعالى: وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعاني فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون .
ونسأل الله أن يغفر زلاتنا وأن يمحو خطيئاتنا وأن يهب لنا من لدنه رحمة إنه هو الوهاب.



زيارات الإستشارة:3528 | استشارات المستشار: 218


الإستشارات الدعوية

صديقتي أقامت علاقة حب على النت!
عقبات في طريق الداعيات

صديقتي أقامت علاقة حب على النت!

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي 09 - محرم - 1430 هـ| 06 - يناير - 2009
وسائل دعوية

كيف أتعامل مع الكافر؟

د.إبراهيم بن حماد الريس3123

وسائل دعوية

كيف تُناصَح من تغتاب زوجها وأقاربه؟!

د.محمد بن عبد العزيز بن عبد الله المسند9735

الدعوة والتجديد

أريد أن أفقد الأمل نهائيا لأنه حقا تزوج!

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )3390