الاستشارات الاجتماعية » مشكلات زوجية-الأسباب الداخلية » الزوجان والعلاقة الخاصة


26 - ذو الحجة - 1427 هـ:: 15 - يناير - 2007

رغبتي جامحة لكنه لا يحققها!!


السائلة:reena

الإستشارة:عبد العزيز بن عبد الله بن صالح المقبل

السادة الأعزاء مستشاري موقع لها الأجلاء.. ابعث إليكم عاطر التحايا وجزيل الشكر لما تبذلونه من جهود مقدرة..متعكم الله بالصحة والعافية.. استاذي الفاضل عبد العزيز المقبل أود أن أخصك بأجزل الشكر فوالله تابعت كل حلولك ولم أجد منك إلا الطرح الكامل للمشكلة بجميع جزئياتها وتفاصيلها والحل المناسب لها.. أرجو المعذرة علي الإطالة وأتمنى أن تنجدني بالحل الشافي لمعضلتي.. لأنني علي وشك هدم كل شيء.. سيدي الفاضل أولا أنا سيدة حديثة عهد بالزواج مضى عام وبضعة أشهر لم أنجب أطفالاً لعيب فيّ أنا.. عمري خمس وعشرون وزوجي في الثانية والخمسين من عمره.. ومشكلتي أنه أناني.. لا يراعي مشاعري ولا يعطيني المتعة الكاملة وأنا حقيقة أستحي أن أقول له إنني بحاجة لإشباع رغبتي الكاملة ولكنني ألمح له عن طريق غضبي بعد الجماع وإظهار عدم الرضا (هل يفهم هذه الرسالة أم أنا مخطئة؟).
والبعد الثاني هو عجزه الجزئي وعدم الرغبة في الجماع. ربما مرة كل أسبوع أو أسبوعين.. أنا أحبه لأنه كريم..ولكنني أفتقد معه الحنان والكلمة الحلوة فهو جاف وبارد ورغم ذلك احتملته ويا سيدي الفاضل أنا أعلم منذ البداية أن الرجل في هذه السن تقل رغبته ويقل انتصابه..ولكن باستطاعته أن "يرويني" من هذه المرة الواحدة وأنا أكتفي وأنتظر..ولكنه وبعد الانتظار يأتي ويشبع نفسه ويتركني ويعطيني ظهره لأعاني عدم النوم والسهر حتي آذان الفجر باكية وأنهض ظهرا في حالة يرثى لها ولا أطيق أن أحدثه، وأجاوبه بكل جفاء رغم أني لا أريد ذلك ولكن ما عساي افعل فهذا والله فوق طاقتي وأنا إنسانة لا أعرف كيف أخفي مشاعري ولا يمكنني أن أتناسى ليلتي السوداء تلك وأعقد العزم علي مقاطعته المرة القادمة ولكنني أضعف عندما يأتيني وما إن يبدأ ويتأكد أنني استسلمت حتى ينتهي في أقل من دقيقة ويتركني على أسوأ حال كالمرة السابقة..
سيدي اعذرني علي الإطالة ولكنني أردت أن أبين لك معاناتي لتنصحني ماذا أفعل؟؟هل أنفصل عنه؟ أم أمارس العادة السرية التي أمارسها غصبا عني وما إن أنتهي منها حتى أنخرط في بكاء حار وأندب حظي العاثر.. ولا تقل لي تعلمي حركات مثيرة وتثقفي جنسيا فأنا والحمد لله لدي ثقافة وأعرف كل عضو في وفي الرجل وطرق الإثارة وكيف تتم العملية الجنسية والتي لا تمت لها العملية التي نمارسها أنا وزوجي بصلة.. ولكن أنت تعلم إن بادرت المرأة العربية الرجل بهذه الحركات, أو طلبت مداعبته لها في المكان الذي تحب يظن بها الظنون.. وأنا أيضا أخاف ذلك لأنه كثير الشك وغيووور جدا.. فإن أتيت بأي حركة سيفهمني خطأ.. لأنني في نظره صغيرة وجاهلة بهذه الأمور وهو يتصرف من هذا المنطلق ويوهمني بأن هذا هو الجنس.. ولكنني كما أسلفت أعرف تماما كيف يكون..سيدي أريد منك أن تدلني إلى الطريق السليم لأنني صراحة تعبت وأصبحت لا ارغب في الحمل منه وهذا بدوره أثر في نفسيتي وأدي إلى اضطراب في هرموناتي..
أغثني سيدي وجزاك الله عني كل خير وثبت أقدامك علي طريق الحق وإنارة الظلمات للحائرين..


الإجابة

الأخت الفاضلة: Reena    – السعودية ، وفقها الله.
بنتي الكريمة: ثمة أمور ليست واضحة من خلال رسالتك، فمثلاً هل (العيب) المانع من الإنجاب، هل اكتشفته قبل الزواج أم بعده ؟ وهل هو عيب دائم أم يمكن علاجه ؟ أم هو ما فسرته باضطراب الهرمونات ؟، وهل هو السبب في كونك قبلت الارتباط بهذا الزوج ؟ خاصة وأنه أكبر من ضعف سنك !
إن مشكلة الرجل – أحياناً - (أميته) العاطفية، التي تحول بينه وبين أن يقرأ لزوجته (أسفار) الحب، التي لا تمل من سماعها !
بنتي الكريمة: بالنسبة للتواصل الجسدي بين الزوجين، فقد يكون الرجل (أنانياً) كما ذكرتِ، لكنه أيضاً قد لا يكون كذلك، ولكنه يكون (جاهلاً) بالفروقات بين الرجل والمرأة، ومن ثم يتعامل معها بناء على تصوره عن نفسه، وأن مجرد الإيلاج والإفراغ يحقق لها، كما يحقق له، المتعة (الكاملة)، دون أن يدرك أن استثارة المرأة تتأخر عن استثارة الرجل.. ولذا فإذا كنت تشعري أنه يحبك، ويستمتع معك، فأرى أن تنحّي الخجل جانباً، وتبدي له الأمور التي تريحك بوضوح، وتشيرين إلى أن تحقيقها سوف يدفعك إلى إمتاعه أكثر.. وفي مقابل ذلك أرى أنه من الخطأ (التعبير) بالغضب والانفعال، وبالذات عقب تواصلكما. فقد يفهم منه الزوج - مع مرور الوقت - أن الزوجة (تمنّ) عليه بذلك التواصل.
بنتي الكريمة: في ظني أن زوجك ما دام كريماً، وذا خلق طيب، وما دمت تشعرين تجاهه بـ(الحب)، وأنت – في الوقت نفسه – راضية بواقعك مع زوجك، كونه – بحكم السن – أقل رغبة، وأنك تتمنين أن يكون لقاؤك الجسدي معه مرضياً لك كما هو مرضي له، فأرى أن تعالجي الوضع بطريقتين متزامنتين:
الأولى: محاولة (إطالة) زمن المداعبات، خاصة وأنت تشيرين إلى أن لديك ثقافة (جنسية) جيدة، ليحدث لك التهيؤ.. ولا أعتقد أن مثلك – في ذكائها ونباهتها – محتاجة إلى أن تقول لزوجها – بشكل مجرد -: افعل كذا، ولا تفعل كذا، لتبلغ ما تريد من المتعة، ولكن بالتمنع الجميل، والحركات المغرية، وغير ذلك، مما يتوصل به إلى المراد.
والثانية: - وهي متصلة بالأولى – إقناعه – بلطف – أن بعض الحركات والوضعيات (أكثر) إمتاعاً لك، واستشعاراً لعمق علاقتك به، وأن ذلك هو ما يجعلك أكثر تفاعلاً معه.
أما قولك: (فان أتيت بأي حركة سيفهمني خطا.. لأنني في نظره صغيرة وجاهلة بهذه الأمور وهو يتصرف من هذا المنطلق ويوهمني بان هذا هو الجنس).. فأظن أن كلامك هذا (تفسير) قد لا يكون دقيقاً، خاصة وأنك – في الجملة السابقة لها – صدرتها بكلمة: (وأنا أخاف) !!.. وفي ظني أن جملة من الأمور قائمة على لون من (الوهم)، أكثر من اعتمادها على (الحقيقة) ! 
بنتي الكريمة: إن الفعل (السلبي) يزيد المشكلة، ويبني حواجز نفسية بين الزوجين، ويملأ النفس بالظنون السيئة.. ولذا ليس من الحكمة (إحراق) نفسك بالبكاء، ومعاناة السهر، والنهوض – ظهر اليوم التالي – في حالة يرثى لها، وتذكّر ليلتك (السوداء) مع زوجك، والتلكؤ – تبعاً لذلك - عن محادثته  – حسب تعبيرك -، لكن الأمور (العملية)، من مثل ما ذكرته لك آنفاً، هي التي يرجى أن يكون لها أثرها الإيجابي الفاعل، وإزالة غمامة الهم. ولعل كلامي هذا يمثل إجابة لمشاعرك (المضطرمة)، التي طرحتها على هيئة سؤال، تقولين فيه: (وأنا لا أريد ذلك ولكن ما عساي أفعل فهذا والله فوق طاقتي) !!
أما بالنسبة لممارسة العادة السرية، فأنا لست مختصاً شرعياً، لكن ما فهمته من بعض المختصين أن المرأة حين تكون في مثل ظروفك، وتخشى على نفسها الفتنة، ألا حرج عليها في ممارستها.
لكني ألفت نظرك إلى أن هناك فرقاً بين ممارستها تبعاً لضغط غريزي، وهو ما أشرت إليه سابقاً.. وبين ممارستها كلون من الهروب من (جيوش) الأفكار، التي تهاجمك، بين حين وآخر.. فمثلاً قد تختلط داخلك مشاعر متناقضة، من مثل: كيف قبلت بهذا الزوج.. لو تركته هل سأجد أفضل منه، مشكلتي أنني لا أنجب، وبالتالي أنا مضطرة لذلك، لكن لماذا هو أناني، لا يهمه سوى ذاته ؟.. وهكذا.. ومثل هذه الأفكار ربما دلّ عليها قولك: (أندب حظي العاثر).. لذا ربما حاولت الهروب من ضغط هذه الأفكار بممارسة العادة السرية !
وإن يكن شيء من هذا فمن وجهة نظري أن تحاولي التخلص من هذه الأفكار، وذلك بكثرة الاستغفار، والعمل الإيجابي، الذي أشرت إلى طرف منه، ثم محاولة إثبات ذاتك، بطريقة منفصلة عن الارتباط بزوجك.. فالزوجان بينهما روابط قوية، ومن ضمنها الإشباع الغريزي.. لكن يبقى لكل منهما شخصيته (المستقلة).. التي تتمثل في طموحاته، وهواياته، وكل ما يتصل بما يثبت به ذاته (الخاصة).
وقد أشرت – فيما سبق – إلى وجود أمية عاطفية (متفشية) في الرجال، لها أسباب كثيرة نفسية وثقافية وتربوية.. ولكن – في ظني – أن الزوجة التي تحادث زوجها بلغة عاطفية، تصبح كأنما تلقنه الحروف الأبجدية لهذه اللغة، وكأنه يرى أن من حقها عليه أن يرد عليها باللغة نفسها.. ويساعد على ذلك امتداح (أي) كلمة ملونة بالعاطفة، يحادث الزوج بها زوجته، وإظهار أثرها في النفس.. فذلك يشجعه على مثل ذلك الاستخدام، وإشاعة أو تداول الكلمات العاطفية، مع زوجته.
ثم مع هذا كله في رأيي أن على الزوجة العاقلة ألا تتوقع – مهما عملت من أسباب – أن تجعل زوجها (يتقن) اللغة العاطفية، لكن حسبها أن يستطيع التحدث بها.. وحين تضيف إلى هذا المستوى (استحضار) الصفات الأخرى (الجميلة) لديه، كالكرم وحسن الخلق، أظن أنه سيكون – في نظرها - لوحة مقبولة !
بنتي الكريمة: لا شك أن ما يعتري الإنسان من هموم ومشكلات يترك أثراً في نفسيته، لكن هذا الأثر يكون (أعمق) حين يكون لدى ذلك الإنسان (استعداد) أصلي للتأثر.. لذا يغلب على ظني أن لاضطراب الهرمونات عندك صلة بـ(اضطرابك) النفسي، وأنك متى ما اتخذت قراراً بالارتياح النفسي، وغلبة التفاؤل، سيرجع ذلك بالاعتدال في الهرمونات.
لكن – من جهة أخرى – قد يكون ذلك الاضطراب منطوياً على خير ؛ إذ لو حدث حمل فلربما تركت نفسيتك المتعبة (بصمة) واضحة عليه وهو في بطنك، بل ولتركت تأثيراً عليه بعد ولادته.. فعدم الحمل خير، بل أنصحك بعدم الاستعجال فيه، حتى (تحسمي) أمرك.. فإما أن تري أنك استطعت الوصول مع زوجك إلى نقاط (التقاء)، شعرت معها بقدر (معقول) من الراحة، وإن كانت (الأخر ى)، لم يكن ثمة ما يدفعك للبقاء في حياة، لا يزيدك استمرارها إلا تعباً..
وفقك الله لكل خير، وكشف همك، وهداك الصراط المستقيم.



زيارات الإستشارة:13407 | استشارات المستشار: 316


استشارات محببة

أريد لأختي أن يصبح لديها اكتفاء ذاتيّ!
الإستشارات التربوية

أريد لأختي أن يصبح لديها اكتفاء ذاتيّ!

السلام عليكم .. أختي الصغيرة تبلغ عشرة أعوام وهناك مشاكل بينها...

هدى محمد نبيه46
المزيد

ما حكم من ضحك وهو يدعو هل يبطل دعاؤه؟
الأسئلة الشرعية

ما حكم من ضحك وهو يدعو هل يبطل دعاؤه؟

السلام عليكم .. ما حكم من حصل أمامه موقف مضحك أو تذكّر شيئا...

د.فيصل بن صالح العشيوان49
المزيد

أشعر أنّه يجب أن أبحث عن امرأة ليس لها مراسلات!
الاستشارات الاجتماعية

أشعر أنّه يجب أن أبحث عن امرأة ليس لها مراسلات!

السلام عليكم .. أردت الزواج من امرأة ثانية ، بحثت في النت...

أ.جمعان بن حسن الودعاني49
المزيد

حالة خوف تنتابني وأنزعج بسرعة إلى درجة أنّي أبكي!
الاستشارات النفسية

حالة خوف تنتابني وأنزعج بسرعة إلى درجة أنّي أبكي!

السلام عليكم .. حالة خوف تنتابني وأنزعج بسرعة إلى درجة أنّي...

أ.ملك بنت موسى الحازمي52
المزيد

اكتئاب شديد ...يشدّني ويغويني إلى فعل شيء ما!
الاستشارات النفسية

اكتئاب شديد ...يشدّني ويغويني إلى فعل شيء ما!

السلام عليكم .. اكتئاب شديد ...يشدّني ويغويني إلى فعل شيء...

أنس أحمد المهواتي56
المزيد

لا أعلم ما هي مشكلتي مع الناس!
الاستشارات الاجتماعية

لا أعلم ما هي مشكلتي مع الناس!

السلام عليكم .. أنا فتاة كجميع الفتيات ،لكن حظّي سيّئ جدّا...

أ.هناء علي أحمد الغريبي 57
المزيد

ابن أختي يحبّني و يكلّمني عن تحرّش المحارم!
الاستشارات الاجتماعية

ابن أختي يحبّني و يكلّمني عن تحرّش المحارم!

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أحتاج إلى مساعدتكم ..الله...

د.الجوهرة حمد المبارك70
المزيد

أصبحوا يتصرّفون في الأملاك دون الرجوع إليّ!
الاستشارات القانونية

أصبحوا يتصرّفون في الأملاك دون الرجوع إليّ!

السلام عليكم ورحمة الله استشارتي عاجلة لتوجيهي للتصرّف الصحيح...

حسن بن عبدربه حسن الزهراني 192
المزيد

يريد أخذهما منّي بالقوّة لينتقم منّي!
الاستشارات القانونية

يريد أخذهما منّي بالقوّة لينتقم منّي!

السلام عليكم .. كنت متزوّجة منذ سنتين ، خلعت زوجي ولي ولدان...

حسن بن عبدربه حسن الزهراني 195
المزيد

حقيقةً أنا تعبت من إخفاقاتي في تخصصي!
الإستشارات التربوية

حقيقةً أنا تعبت من إخفاقاتي في تخصصي!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أتمنّى منكم مساعدتي في...

أنس أحمد المهواتي196
المزيد