الاستشارات الطبية » النساء والولادة


29 - جماد أول - 1427 هـ:: 26 - يونيو - 2006

مشكلتي مع الختان!!


السائلة:ريم

الإستشارة:رحاب الصالح

السلام عليكم.. أنا فتاة أبلغ من العمر 17 سنة.. مشكلتي هي الختان، قامت أمي بختاني وأنا صغيرة جهلاً منها بسلبيات هذه العملية وعندما كبرت قرأت وأدركت مدى خطورتها في المستقبل وأنها تسبب البرود الجنسي.. وأنا لا أريد أن أظلم شريك حياتي في المستقبل وأعكر صفو علاقتنا.. لم أصارح أحداً بمشكلتي.. ماذا أفعل؟! أرجوكم ساعدوني.. وجزاكم الله خير الجزاء.


الإجابة

الختان بالنسبة للفتيات أمر مباح كما هو معلوم، والختان الشرعي هو تقصير بسيط في الشفرة الداخلية، أما الختان المشهور الذي يمارس في معظم الحالات فهو الختان الفرعوني، المتمثل باستئصال شبه كامل للشفرة الداخلية مع استئصال البظر، ثم إغلاق المنطقة وترك فتحة صغيرة للبول والمهبل، والتفاعل الجنسي أثناء عملية الاتصال يعتمد على عدة عوامل منها قبول الطرفين لبعضهما، حسن اختيار توقيت الاتصال الجنسي، المداعبة ومدتها، وغيرها.
ولتحقيق التجاوب الأمثل سيكتشف الزوجان بعد مدة من المعاشرة أفضل الطرق لتحقيق الإشباع للطرفين، لذا لا داعي للقلق، ولكي أدلل لك على هذا الموضوع أرفق الشواهد التالية:
1
ـ تعاني بعض السيدات اللاتي لم يحدث لهن ختان من برود جنسي، وذلك بسبب عوامل كثيرة، في حين أن سيدات أجري لهن الختان يتمتعن بلياقة جنسية عالية.
2
ـ الإشباع الجنسي هو جزء من عملية الإشباع العاطفي، إذ كما يقول الدكتور صلاح الراشد: \\\"يعبر الرجل عن الحب بالجنس، ولكن المرأة تستخدم الجنس للتعبير عن الحب\\\".
3
ـ لم أتبين من رسالتك عن نوع الختان الخاص بحالتك، هل هو من النوع الطبيعي الصحيح أو النوع الفرعوني السيئ.
لذا لا داعي لإعطاء الموضوع أكثر من حجمه، واهتمي بدراستك وتنمية ذاتك في هذا العمر الغض، ودعي موضوع الزواج لوقته.\r\nوأضاف الدكتور عبدالمحسن السيف\r\nأشكر لك ثقتك بإخوانك وأخواتك في هذه الموقع وحرصك على صفاء القلب ونقاء السرير، حيث لا تريدين الظلم لشريك حياتك في المستقبل. وأحب أن أطمئنك أيتها الأخت الفاضلة أن الختان للإناث ليس شراً كله، وإنما السبب في تصورك الخاطيء عن ختان الإناث هو المبالغة الشديدة في ما كتب عنه سلباً وفي كثير من الأحيان بطرق غير علمية وغير مؤكدة، وخاصة في الوقت الحاضر الذي كثر فيه من يكتب بغير علم، ولعل للبعض عذر في ذلك عندما كتبوا هذه الكتابة السلبية عن ختان الإناث نظراً لما يشاهدونه من تجاوز الحد المسموح به شرعاً في ذلك مما يؤثر على صحة الطفلة وعلى الجهاز التناسلي بشكل كبير، ثم بعد ذلك يكون له مضاعفات خطيرة ومستقبلية، ولذا جاء أمر الرسول عليه الصلاة والسلام لمن كان تختن النساء في ذلك الوقت بقوله صلى الله عليه وسلم.. \"ولا تخفضي أي لا تأخذي أكثر مما تدعو إليه الحاجة في الختان\" أو كما ورد عنه صلى الله عليه وسلم.\r\nوعلى كل حال فإن الختان سنة في حق الذكور والإناث، إلا أنه يتأكد في حق الذكور، وبعض العلماء يوجبه وهو من سنن الفطرة كما أشار إليه المصطفى صلى الله عليه وسلم، ولا يمكن أن تقرر الشريعة السمحاء أمراً وفيه ضرر للناس لأنها من عند الله سبحانه وتعالى، وقد يكون الضرر الناتج هو من ممارسة الناس أنفسهم وعدم تقيدهم بما أمرت به، وأحب أن أطمئنك أيتها الأخت الفاضلة أن الذين تخشين منه وهو البرود الجنسي بسبب الختان غير صحيح على الإطلاق، لأن البرود الجنسي له أسباب أخرى متعددة تأتي في مقدمتها الحالة النفسية لكلا الطرفين، وكذلك مستوى الحب العاطفي بينهما والتوافق الشخصي في الطباع ومستوى التفكير والارتياح المتبادل لدى الطرفين، علماً بأن الإثارة الجنسية لها أسبابها الأخرى التي يجب التعرف عليها بشكل مفصل عند الحاجة، حيث لها دور كبير.\r\nأرجو أن أطمئنك تماماً لهذا الأمر لأنه في نظري سابق لأوانه، كما أنصحك أن تقرئي عن الختان وخاصة ختان الإناث من وجهة نظر إسلامية وشرعية، لتعطيك العلم الصحيح أولاً والاطمئنان على وضعك واستقرار نفسيتك ثانياً.\r\nوفقك الله إلى كل خير، وزادك الله عفة وطهارة في الدين والدنيا.



زيارات الإستشارة:12232 | استشارات المستشار: 414

استشارات متشابهة