الاستشارات الاجتماعية » قضايا بنات » البنات والحب


27 - جماد أول - 1427 هـ:: 24 - يونيو - 2006

أحببت الشيخ وتبادلت معه الرسائل.. هل أتزوجه؟!


السائلة:كادي م س

الإستشارة:عبد العزيز بن عبد الله بن صالح المقبل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستاذ.عبد العزيز لا أعلم ماذا أقول ولكني في حيرة تكتنفني تكاد تخنقني؛ لأنني أشعر بأني مذنبة ومدانة!  
قصتي أستاذنا الكريم, هي أنني البنت الكبرى ووالدي مدمن (أسأل الله له الهداية) كنت أحزن لحالة! وأنا كنت حريصة على الدعوة إلى الله ولي مساهمات في هذا الجانب  فكنت ألوم نفسي لما أحرص على هداية البعيد والقريب (والدي) في حاجة لي، فشعرت بأني مجحفة بحق (والدي الحنون) فعزمت أكون له طوق النجاة  وإن لم أكن على الأقل أبحث له عن هذا الطوق!
 المهم ظل هذا الخاطر يراودني كل ليلة ما الحل.. ما الحل.. أين أولي وجهي بحثا عن الطوق؟؟ إلى أن اهتديت بعد صلاة الفجر أن أرسل لشيخ فاضل كنت أستفتيه في الماضي وأرسلت له رسالة وأوضحت له فيها بعدة كلمات حال الوالد وأنني أبحث عن طريق الشيخ عن أخوة وأحباب يعرفهم ليدلهم على الوالد لزيارته في الله ودعوته، والسعي في صلاح حاله.
 تفهّم الشيخ الموضوع وأرسل لي بأنه بحول الله سيسعى في الموضوع ووعدني خيرا.. بعد يوم أرسل الشيخ وطلب مني اسم الحي، واسم المسجد واسم الوالد وجواله بعد أسبوع أتصل بي الشيخ وطلب معلومات عن الوالد وقال إنه سوف يحضر في مسجد الحي بعد المغرب ويلقي محاضرة وسيتصل بالوالد، ليطلب حضوره للمسجد.
المهم أتصل الشيخ بالوالد وعرف بنفسه وطلب من الوالد أن يقابله في المسجد!بالفعل قابل الوالد الشيخ في المحراب وكان الشيخ ودودا ويهش في وجه الوالد ونال القبول الكبير من الوالد لشخصه.
عاد الوالد للبيت وأخبرنا بهذا الشيخ، وأنه شعر براحة كبيرة لوجوده معه، وشعر بشيء غريب يقربه منه وأنه أحبه في الله كثيرا. المهم أصبح الشيخ كثير التواصل مع الوالد وكان الوالد يزور الشيخ بمسجده ويخرج معه، وكان بعد كل زيارة يتصل بي الشيخ ويسأل عن تأثير هذه الزيارة في الوالد وكنت أجيب الشيخ وأزوده بما أراه من الوالد من تأثر أو تغيير أو تحسن، وأخذ الشيخ يرسل لي رسائل وعظية أو نصائح عبر الجوال وأنا لم أرد على أي رسالة بعد قرابة الـ 3 أشهر شعرت بحب لهذا الشيخ وإعجاب به (ممكن يكون امتنان لمعروفه) وكنت أشعر بأنه لم يعمل كل هذا مع الوالد إلا لأنه أحبني..  قد تكون تخيلات فتاة لم أقاوم حبي له وإعجابي به.!
 وكان من المستحيل أن أبين له ولو بحرف هذا الشعور من خلال مكالمتي له، فكنت حريصة أن أشعره بأنه الشيخ الفاضل فقط، وأنا طالبة حاجة منه فقط وقد قضاها لي بتفضل وإحسان في يوم.
ومن خلال رقم آخر غير رقمي الذي يعرفه الشيخ أرسلت له رسالة عادية فيها شيء من الحب في الله!فرد علي الشيخ بمثلها فاستغربت وقلت أكيد أنه يحسبني رجلا سأقول له إني امرأة فقلت له أنا امرأة وهل يجوز لي أن أبوح لك بحبي في الله وهل يجوز لك قبوله مني؟
 فقال لا يجوز للمرأة الأخذ والعطا مع الرجل إلا لحاجة ضرورية وإذا أمنت الفتنة فقلت الآن أخذي وعطائي معك في الكلام هل هو من الضروري حتى يجوز! فقال لا ولكني فعلا أحببتك في الله. وشعرت براحة تجاهك فالأرواح جنود مجندة! فقلت هكذا مرتاح وحبيتني, من غير ما تعرف عني أي شيء وهو في الحقيقة شعر بتشابه أسلوبي في الكتابة مع شخصيتي الأولى فقال لي هل أنت تلك الفتاة التي طلبت مني مساعدة والدها فقلت له لا. وارتبكت فقال تشابه كثير في الأسلوب وأنا أحببتها حبا كثيرا وأتمناها لي زوجة واستمريت معه قرابة  شهرين مراسلة والله يشهد خلالها لم أقول كلمة ولم يقل هو كلمة تجرح الحياء مجرد سؤال عن أحوال اليوم وكيف قضيته. وكان يحكي لي بعض مشاكله ويطلب مني حل لها!
استمر الوضع وكرهت أنا الاستمرار لأنني أشعر بأنه خطأ ولا يصح ولا يجوز ولو أجزناه بأهوائنا، فقررت الانقطاع عن المراسلة، وبالفعل انقطعت عن مراسلته والآن هو تقدم لخطبتي من الوالد وهو متزوج فهل أقبل به أو أرفضه علما بأن صاحبتي كانت معجبة به ومتعلقة به وكانت ترسل له رسائل الحب في الله والوعظ وكان يبادلها الرسائل!الحل والرأي يأهل الرأي؟؟؟


الإجابة

الأخت الفاضلة: كادي – السعودية   وفقها الله.\r\nبنتي الكريمة: حين ابتدأت قراءة رسالتك، كانت مشاعري تتقلب – فرحاً وحزناً – تبعاً لأحداثها! فمنذ أشرت إلى اتصال الشيخ عليك، دون هدف واضح، لمجرد إخبارك بقدومه للمسجد، ومقابلة والدك، لم أشعر بالارتياح لقد أعطيتيه رقم هاتف والدك، ومن المؤكد أن والدك لا يعلم بتنسيقك معه ومن ثم فليس هناك (أي) معنى لاتصاله عليك.\r\n ثم حين أمسك بخيط العلاقة مع والدك، وجرت بينهما الزيارات المتبادلة رحت أتساءل - مرة ثانية - لِمَ يتصل، ووالدك بين يديه، يقرأ في وجهه أثر العلاقة؟؟؟ ثم ما الداعي لقيامه بحملة (رسائل)، وإن بدت (وعظية) فقد انتهت باسم (الحب في الله)!!\r\nبنتي الكريمة: كان من الطبيعي أن تترك تلك الرسائل أثراً في النفس، وهذا ما حدث بعد ثلاثة أشهر، كما تذكرين، وكم أعجبني تفسيرك لذلك الإعجاب بقولك: (ممكن يكون إمتنان لمعروفه)، وتفسيرك لمشاعر الحب تلك بأنها: (قد تكون تخيلات فتاة)، حسب تعبيرك. ولأنك كأي فتاة بحاجة للحب، وربما كان تورط والدك في الإدمان جعله لا يستطيع تلبية ذلك عندك، ثم (تفاعل) الشيخ مع موضوعك، وتعمده الاتصال (المستمر) عليك، ثم إطلاقه (سيل) الرسائل، وإن كان طابعها – كما تقولين - وعظياً، التي كانت بمثابة خيط مشدود، كأنما يذكرك أنك ـ دائماً ـ على باله ألا ترين أنه من الطبيعي ـ مع هذا الاحتكاك، المباشر بالاتصال، وغير المباشر بالرسائل، هو الذي جعلك لا تستطيعين (مقاومة) حبك له، وإعجابك به، حسب تعبيرك. \r\nكنت أقرأ قولك: (وكان من المستحيل أن أبين له، ولو بحرف، هذا الشعور من خلال مكالمتي له. فكنت حريصة أن أشعره بأنه الشيخ الفاضل فقط وأنا طالبة حاجة منه فقط، وقد قضاها لي بتفضل وإحسان). ووقتها شعرت بمدى (حصافتك) العقلية، لكني لم ألبث غير قليل حتى قرأت قولك: (في يوم، ومن خلال رقم آخر غير رقمي الذي يعرفه الشيخ، أرسلت له رسالة عادية. فيها شيء من الحب في الله! فرد علي الشيخ بمثلها)، فقلت: يا لخبث الشيطان! كيف استطاع (فلّ) صلابتك، ودفعك – بخبث – باسم (اكتشاف) الشيخ إلى كتابة تلك (الرسالة) وفي مقابلك، انظري كيف يلعب الشيطان اللعبة نفسها على الشيخ ليقول لك – منظّراً -: ( لا يجوز للمرأة الأخذ والعطا مع الرجل إلا لحاجة ضرورية وإذا أمنت الفتنة)، ثم لا يلبث أن (ينسف) قوله ذاك، ويعترف بـ(خطئه)، ويحاول (تسويغ) ذلك بقوله: (ولكني فعلا أحببتك في الله. وشعرت براحة تجاهك فالأرواح جنود مجندة!) وكأني به تجتاحه (أمواج) الضعف، فيرسل تلك الرسائل رجاء المبادلة، فلا يجد منك (أي) ردّ ثم يفاجأ بك، من ذاتك، ترسلين له رسالة (حب)، وليست رسالة وعظ، فلم يملك نفسه أن يرد عليها وإن (ضحك) على نفسه حين جعل ذلك (حباً) في الله ثم لم يُرِدْ (تفويت) الفرصة، وأنت تنكرين كونك الفتاة ذاتها، ليُحَمِّلك ـ بطريق غير مباشر ـ (رسالة) إليها، يقول فيها: (أنا أحببتها حبا كثيير وأتمناها لي زوجة ) ولاحظي كيف فعلت فيك تلك (الكلمات)، لتبدئي معه (مشروع) مراسلة، لمدة شهرين!\r\nبنتي الكريمة: حين أقرأ قولك: (والله يشهد خلالها لم أقل كلمة ولم يقل هو كلمة تجرح الحياء مجرد سؤال عن أحوال اليوم وكيف قضيته. وكان يحكي لي بعض مشاكله ويطلب مني حل لها.!). حين أقرأ ذلك يتراءى بين عينيّ (مشهد) صراع عنيف، بين عقلك وعاطفتك، إقدامك وإحجامك وكنت أقرأ من وراء السطور (قلقك) الكبير، وكم فرحت جداً، وهتفت لانتصار عقلك، وأنا أقرأ قولك: (استمر الوضع وكرهت أنا الاستمرار لأنني أشعر بأنه خطأ ولا يصح ولا يجوز ولو أجزناه بأهوائنا. فقررت الانقطاع عن المراسلة. وبالفعل انقطعت عن مراسلته)!\r\nثم تشيرين إلى أنه تقدم لخطبتك، وتشيرين إلى أنه متزوج، ولكنك تؤكدين إعجابك به، وتعلقك، وتبادلك معه (رسائل الحب في الله والوعظ) ولقد وصفت نفسك توصيفاً دقيقا ًبعد خوض تلك التجربة، بقولك: (ولكني في حيرة تكتنفني تكاد تخنقني لأنني أشعر بأني مذنبة ومدانة)  \r\nبنتي الكريمة: مشكلتنا أننا أحياناً نطلق كلمة (شيخ) على كل من له (أي) نشاط دعوي، ولو كان واعظاً (بسيطاً) ثم لابد من الاعتراف بأن (الشيخ) ـ مهما كان ـ لا يعدو أن يكون رجلاً، فيه كل جواذب الرجل الفطرية للمرأة والأمر الذي لا مرية فيه أن هذا (الشيخ) أخطأ في حقك جداً، ويثب إلى ذهني – أحياناً – أنه (انقدحت) شرارة حبه لك مع أول رسالة أرسلتيها، أو مع (أول) مكالمة اتصل هو فيها عليك!\r\nوحين ـ أنظف قلبي عن كل تهمة تجاهه ـ فإني أرى في عمله معك قدراً من السذاجة، ولو قدر أن نسميه (حباً) فلم يكن هناك من الأمور ما يستدعيه فهو الذي اتصل أول مرة، وكنت تراسلينه مراسلة. وكأنه اتخذ (قراراً) بالحب، ثم (بدأ) بالتنفيذ! فهل كان يبحث عن امرأة يحبها فكانت أنت، أو أنه أراد أن يكتشف المرأة من خلالك، فوقع في (شَرَك) حبك؟! \r\nوعلى كلا الاحتمالين فلم يخرج عن (دائرة) السذاجة ولكن دعيني أتجاوز ذلك كله وأطرح بعض تساؤلات: كم يبلغ من العمر؟ كم له من الأبناء؟ هل سبق أن تزوج غير زوجته الأولى؟ هل أنت واثقة أنه ليس (مزواجاً)؟! هل أنت واثقة أنه سينسى (مبادلتك) إياه الرسائل، بعد أن ترتبطي مع بالزواج؟\r\nوعلى الضفة الأخرى: كم لك من العمر؟ هل يتقدم لك خطاب أم لا؟ ماذا عن (غيرتك)؛ لأنك إن كنت ذات غيرة (ظاهرة) فلن ينجح زواجك غالباً من مثله؛ لأن الرجل سيظل مرتبطاً بزوجته الأولى، وأولاده بل ربما بدأت الزوجة الأولى تستثمر وجود الأولاد لديها في (معركتها) مع الزوجة الثانية؛ فتلوم الزوج أن يكون أهمل أولاده، وتطلب منه متابعتهم اليومية دراسياً والزوجة الثانية تدرك (اللعبة)، وتظل تحاول (هزّ) رأس الزوج ليستيقظ من الانسياق وراء (لعبة) الزوجة الأولى بزعمها\r\nوأهمّ من ذلك هل تنطبق عليه ـ عند السؤال والتقصي ـ مواصفات الزوج (المقبول)؛ من العقل والخلق، والتعامل الحسن خاصة مع أهل بيته!\r\nتلك التساؤلات وغيرها هي ما يجب الوقوف عند إجابته طويلاً قبل أن نستجيب لمشاعر، هي ـ في حقيقتها ـ جواذب فطرية، بين الرجل والمرأة، ولكننا نصبغها بـ(لون) الحب، لنسوغ المضي في ما تتوق إليه نفوسنا، مما تحاول به خداعنا\r\nكتب الله لك التوفيق في الدارين، وبصّرك بما فيه خيرك.



زيارات الإستشارة:8133 | استشارات المستشار: 316


استشارات محببة

عصبيتي جعلت طفلي يفقد الثقة بنفسه! ( 2 )
الإستشارات التربوية

عصبيتي جعلت طفلي يفقد الثقة بنفسه! ( 2 )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..rnأنا صاحبة استشارة عصبيتي جعلت...

د.عصام محمد على2946
المزيد

أسلوبنا مع المراهقات كيف يكون؟
الإستشارات التربوية

أسلوبنا مع المراهقات كيف يكون؟

السلام عليكم.. rnكيف التعامل مع المراهقات في المدرسة معاملة صحيحة...

د.مبروك بهي الدين رمضان2948
المزيد

الاختبار الشامل وقف في طريقي،  لم أجتازه!
الإستشارات التربوية

الاختبار الشامل وقف في طريقي، لم أجتازه!

السلام عليكم ورحمة الله.. أحبابي الكرام أشكركم على موقعكم المميز...

ميرفت فرج رحيم2948
المزيد

أمتلك القدرة على قراءة الأفكار فأعرف ما يفكّر الناس فيه!
الاستشارات النفسية

أمتلك القدرة على قراءة الأفكار فأعرف ما يفكّر الناس فيه!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . قبل أن أبدأ بكتابة رسالتي...

أ.منال ناصر القحطاني2948
المزيد

طفلتي كثيرة الاعتراض بالضرب!
الإستشارات التربوية

طفلتي كثيرة الاعتراض بالضرب!

السلام عليكم ورحمة الله..rnابنتي عندها عام وستة أشهر ولم أفطمها...

د.عبد المحسن بن سيف بن إبراهيم السيف2949
المزيد

ابنة أختي تضرب غيرها من الأطفال بطريقة مؤذية!
الإستشارات التربوية

ابنة أختي تضرب غيرها من الأطفال بطريقة مؤذية!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..rnلدي استشارتان :rnالأولى: أنا...

د.مبروك بهي الدين رمضان2949
المزيد

أحيانا أتصرّف كالنساء!
الاستشارات النفسية

أحيانا أتصرّف كالنساء!

السلام عليكم .. أنا في السادسة عشرة من عمري أعاني من مشكلة...

رانية طه الودية2949
المزيد

خائفة من خطيبي أن يعرف علاقتي بزميلي!
الاستشارات الاجتماعية

خائفة من خطيبي أن يعرف علاقتي بزميلي!

السلام عليكم .. أنا امرأة مخطوبة حاليّا ، وقبل الخطوبة كانت...

د.محمد سعيد دباس2949
المزيد

مشكلتي أنّي أكره أبي جدّا بل أحقد عليه وأتمنّى موته!
الاستشارات الاجتماعية

مشكلتي أنّي أكره أبي جدّا بل أحقد عليه وأتمنّى موته!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
علاقتي مع أبي كانت رائعة...

نوف سعود سعد2949
المزيد

بيتي سيخرّب بسبب تصميم زوجتي الأولى على عدم الرجوع!
الاستشارات الاجتماعية

بيتي سيخرّب بسبب تصميم زوجتي الأولى على عدم الرجوع!

السلام عليكم
أنا متزوّج من ابنة عمّتي منذ خمس سنوات ولي طفلة...

د.مبروك بهي الدين رمضان2949
المزيد