الاستشارات النفسية


05 - جمادى الآخرة - 1434 هـ:: 16 - ابريل - 2013

أتمنى رؤيته كل يوم لأنه صورته لا تغيب عني!


السائلة:ريم

الإستشارة:رانية طه الودية

السلام عليكم ورحمة الله..
أنا فتاة أبلغ من العمر 20 عاما بدأت مشكلتي عندما رأيت شخصا لأول مرة، أصبحت أفكر فيه باستمرار وأتمنى رؤيته كل يوم صورته لا تغيب عن بالي أراه في كل مكان حولي عندما أراه تنقلب موازيني، أصبحت عصبية لا أحتمل شيئا متقلبة المزاج شاردة الذهن، أنا شخصية لا أميل للرجال وليس بداخلي أي مشاعر تجاههم فهذا الشعور الذي أمر به يتعبني جدا ويسلب صحتي وسعادتي لأن ضميري يؤنبني على هذه الأفكار..
وعقلي غير مستوعب حالتي لأنه شيء جديد يمر علي لا أستطيع تحمله، وأنا الآن واقعة في صراع بين العقل والعاطفة لأني عندما أريد شيئا يجب أن أصل له بأي طريقة حتى وإن كانت طريقة مخالفة وعقلي يرفض هذا التصرف، حاولت كثيرا نسيان هذا الشخص والابتعاد عنه لكن لم أستطع، ومع ذلك هو لا يعرفني ولا يبادلني هذا الشعور، أرجو مساعدتي ولكم كل الشكر.


الإجابة

و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
حياك الله أختي الفاضلة ريم.. ومرحباً بك.
في البداية أود أن تُقوي صلتك بالله بالدعاء بأن يُطهر قلبك من كل حب إلا حبه.. ويملأه نوراً..
واجعلي غض البصر منهاج حياتك حتى لا تجدي في نفسك بسبب النظر.. فالشيطان حريص على أن يجعلك غارقة ألماً بسبب سهام النظر..
حبيبتي.. سنستخدم الآن طريقتين إحداهما لإزالة الصورة العالقة في ذهنك.. والثانية لإزالة ما تجديه في نفسك فاستعيني بالله وابدئي بالجلوس في مكان مريح وهادئ وأرخي جميع أعضاء وعضلات جسمك وخذي أنفاس عميقة وهادئة من الأنف واحبسيها قليلاً ثم أخرجيها من الفم بهدوء وكرري ذك.. مع تكرار أنا هادئة ومسترخية تماماً داخا نفسك..
ابدئي من أسفل جسمك من القدمين أرخي كل العضلات واجعلي تفكيرك داخل جسدك وانفصلي عن العالم الخارجي.. مع أخذ أنفاس في كل مره تنتقلي فيها من عضو إلى آخر حتى تصلي إلى رأسك.
وأنت في حالة الاسترخاء استحضري صورته وابدئي بالتلاعب بها.. إما بتشويهها وإضافة بعض العناصر الخارجية.. وسحب اللون منها وإضافة لون آخر كالأسود مثلاً.. وبدلي كل ملامحه.. باختصار ألصقي عليها قطعاً من مخيلتك لتبدوا مخيفة أو بشكل مهرج.. واستمري في ذلك دقائق.. بهذه الطريقة ستمسحين صورته من مخيلتك ولن تعودي تتذكريها بإذن الله..
بقي عليك أن تُحدثي نفسك بأنه إنسان له سلبيات فربما كان بخيلاً أو مزاجياً أو..
وتذكري ما يمكن أن يصدر عنه من مُستقذرات كالعرق وغيره وعظمي تلك السلبيات..
والخطوة الأخيرة أن لا تجعلي نفسك في صراع مع صورته فكلما خفت من مجيئها كلما زادت.. فلا تهتمي بها واشغلي نفسك عن التفكير بها.
دعواتي لك بالتوفيق.
عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في الأعلى على اليسار.. ولا تبخلوا على الزائر برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه



زيارات الإستشارة:1672 | استشارات المستشار: 1100