الاستشارات الاجتماعية » مشكلات زوجية-الأسباب الداخلية » التقصير والإهمال في الحياة الزوجية


03 - ذو القعدة - 1438 هـ:: 27 - يوليو - 2017

هل هذا جزائي لأنّي سترت عدم عذريّتها ؟


السائلة:صبار

الإستشارة:مالك فيصل الدندشي

السلام عليكم و رحمة الله
تزوّجت من امرأة غير عذراء و أكبر منّي سنّا بثماني سنوات و هي عاملة بمركز النداء و أنا نادل ووعدتني أنّه ليس لديها مشكل في ضعف دخلي . اكترينا شقّة وبعد سنتين أنجبنا طفلة عمرها الآن خمس سنوات و كانت مشكلتي في عملي غير المستقرّ فقالت لا بأس، هذا لا يعني أنّي لا أقوم بمجهود فعملي غير مستقرّ ولكنّي أعمل و دخلي محدود و وزوجتي عملها مستقرّ و ابنتي تحتضنها أمّ زوجتي مقابل مبلغ ماليّ توفّره لها زوجتي . أبلغتني زوجتي أنّها ستكفّ عن مساعدتي في أجر الكراء فقلت لها لا بأس .. فكنت أكدّ ليلا و نهارا لتحصيل أجرة الكراء والنفقة علما أنّها تضع ابنتي عند أمّها أسبوعا كاملا نظرا للعمل فلاحظت أنّ زوجتي تخرج من العمل عند الساعة السادسة وتدخل البيت في ساعة متأخّرة من الليل بحجّة أنّها تذهب عند أمّها فتبعتها فوجدتها تجلس في المقهى يوميّا بعد العمل في المقهى مع أصدقائها ذكورا و إناثا وأكثر اللحظات مع الذكور فقط ، لذا عندما تخاصمت معها لفظيّا بسبب هذا التصرّف و كذلك لباسها الضيّق -علما أنّ عمرها ستّ وأربعون سنة - قالت هذا ليس من شأنك و أنت لست قادرًا على المسؤوليّة فأنت محدود .. وذهبت عند أمّها وحرمتني من رؤية ابنتي ودائما ما تدخل بيت أمّها في وقت متأخّر بحجّة العمل، ولكن بعد خروجها من العمل أجدها في المقهى فطالبت بالطلاق، وبدوري لغلاء الكراء الذي كنت أستأجره تخلّيت عنه واكتريت غرفة فطالبتها بالرجوع وأن نتعاون كما في السابق فرفضت وطلبت منّي الطلاق بحجّة أنّها لا تطيق عندما أقول لها أين كنت و لا تلبسي لباسا ضيّقا ... هذا جزائي لأنّي سترت عدم عذريّتها و قبلت وعدها . منعتني من الجماع لمدّة سنة ونصف لأنّها لا تريد أن أقول لها أين تذهبين ...لكم كامل احتراماتي و شكرا .


الإجابة

السلام عليكم ورحمة الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي بيّن سبيل الحقّ من سبيل الضلال، وهدى الإنسان للخير وأثابه على فعله، والصلاة والسلام على من قال : ( الدالّ على الخير كفاعله ) وعلى آله وصحبه أجمعين .

الأخ صبار من المغرب الشقيق .....السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :

لقد اطّلعت على استشارتك وأسال الله أن يعينك على البلاء الذي أنت فيه، والصبر الذي تحلّيت به، وإنّني أعتب عليك أنّك قبل أن تقترن بهذه الزوجة كان عليك أن تسأل عنها وعن أخلاقها، ولاسيما أنّك تقول إنّها غير عذراء ! والحبيب أرشدك في الزواج بأن تظفر بذات الدين، وما تعاني منه هو أنّك لم تأخذ بالمقدّمة الصحيحة حتّى تظفر بالنتيجة الطيّبة. وأنت تحصد ما زرعت، وعلى كلّ حال أمّا وأنّك تزوّجت بها وسترتها كما ذكرت وصار لك منها الولد فعليك اتّباع ما يلي:
- أن تطلب منها مباشرة أو عبر وسيط مؤثّر أن تعود إلى منزلها .
- أن تلتزم بالحجاب الشرعي .
- ألاّ تخرج من البيت إلى أيّ مكان إلاّ بعد أن تستأذن منك .
- ألاّ تخالط من الرجال إلاّ أرحامها .
- أن تطيعك في غير معصية .
- أن تتّقي الله تعالى فيما أمرها .
- أن تراعي ظروفك؛ فالمرأة العاقلة صاحبة الدين من تقف مع زوجها في السرّاء والضرّاء .
- أن تبتعد عن أسلوب المخاصمات التي تباعد ولا تجمع .
أخي زوجتك في حاجة إلى النصح والناصح ينبغي أن يكون من أرحامها أو ممّن تؤثر عليها من النساء، وأن تُعْلَم أنّها كبيرة في السنّ ! ومن يقبلها وخاصّة أنّك تقول إنّها لم تكن عذراء وأنت سترت عليها . وحصل الزواج بينكما؛ وإلاّ فالأصل في المسلم أن يبتعد عن أمثالها ويبحث عن ذوات الدين؛ لأنّ الطيّبات للطيّبين.

أخي، لا ريب أنّ بعض ما أطلب منك قد تجد صعوبة في تحقيقه ولكن إبراء للذمّة – كما يقال – نسعى للمّ الشمل ورأب الصدع .

وفّقك الله لما فيه رضاه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

( عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في أعلى الإجابة على اليمين .. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه )



زيارات الإستشارة:1258 | استشارات المستشار: 344

استشارات متشابهة