x
17 - رجب - 1435 هـ:: 16 - مايو - 2014

هل نحن متوافقان؟

السائلة:سوسو
الإستشارة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أحب أن أعرض استشارتي أنا فتاة عندي23 سنة انتهيت من المرحلة الجامعية تخبطت مرة واحدة ولم تتم الخطبة لعدم القبول التام فبعد الخطبة أحسست أني لا أتقبل خطيبي نفسيا وحاولت مرارا دون فائدة وفسخت الخطبة مع أن هذا الخطيب كان جيدا ربنا يكرمه المهم استشارتي بأني مررت بظروف سيئة والحمد لله علي كل حال فأمي كانت متعبة صحيا وأصيبت بمرض خطير واستمر التعب سنوات وتوفيت في النهاية وكنت متعلقة بها جدا وأحسست أن حياتي انتهت وأني لا أقدر على استمرار الحياة فأنا كنت أعاني من الوسواس القهري أيضا والحمد لله تحسنت حالتي المهم أنا علي قدر ولله الحمد من الجمال والثقافة والتدين لكن تديني ليس بالشيء المثالي يعني ولله الحمد كنت أرتدي ملابس محتشمة إلا أن خطبت لشخص خلوق وذو تدين عالي فنصحني بلبس عباءة ووافقت ولبستها ورفض لبسي القديم وأخبرني بأنه يريدني ألبس عباءة فقط المهم وافقت لأنني كنت أحس ناحيته بميل شديد ودعوت الله إن كان خيرا يكتبه لي وإن كان غير ذلك يبعده عني المهم تمت الخطبة ولله الحمد كنا رائعين في البداية وكنا علي وفاق شديد إلى أن اكتشفنا أننا مختلفين في مستوى التدين فتديني ليس بالشيء المثالي كما ذكر وهو أعلى مني يعني الحمد لله أؤدي الفرائض وأصوم سنن أوقات وألبس محتشم في المتوسط وعائلتي منهم مثلي ومنهم أقل تدينا المهم هذا الشخص عائلته أيضا منهم العالي دينيا ومنهم أقل ولكن هو كان قليل التدين إلى أن مر بظروف قربته جدا من الله تعالي واشتد تدينه وأطلق لحيته وحفظ من القرآن كثيرا وتربى في المساجد حوالي 4 سنوات قبل معرفتي به وحكى لي هذه الظروف ووافقت ولم أكن أعلم أننا من الممكن أن نتصادم في يوم من الأيام دينيا هو شخصية مثقفة وخلوق وعلى تدين كما ذكرت لكن من صفاته أنه عصبي ولكن يتحكم الحمد لله إلى حد في عصبيته ويخرج من الموقف أو يبتعد إلى أن يهدأ ثانيا أحسست منه جدا أنه حنون في مواقف كثيرة وأنه يحبني ولكن حدثت بعض المشادات لنا لها علاقة بمستوي التدين فمثلا هو لا يشاهد أفلام ولا مسلسلات ولا يسمع أغاني وأنا الحمد لله أقلل جدا من هذا كله لكن أشاهد أحيانا بقدر قليل وعندما عرف رفض وقال لي إنه لا يسمح بهذا في بيته!! أحسست أنه متسلط حيث إنه أيضا أخبرته أنني أحاول وهو يساعدني في التقرب من الله والبعد عن أي شيء سيء ووافق لكني أحسست وسمعت منه أن سلوكه في هذا بأن يبعدني بطريقة الغضب مني أو الزعل إلى أن أتوقف عن هذه الأشياء وأنني لابد وأن أكون مثله ولا أشاهد أي شيء من هذا وهو ينصحني كثيرا ويوجهني إلى حفظ القرآن في دار وأن أصاحب صحبة صالحة تجرني للخير لكني لست متعودة على هذا لأني أحاول الحفظ وحدي وأصحابي ومعارفي مثلي كما ذكرت علي قدر وسط من التدين وحاولت أفعل ما أستطيع من هذه الأشياء إلى أن حدث موقف خناق كبير لأنه طلب مني لبس النقاب وأحسست في كلامه أنه إما فعل هذا أو نتراجع عن خطبة بعضنا لبعض وهذا طبعا بعد مشادات كثيرة في هذا الموضوع واعترف أني كنت أعطيه رد فعل في البداية بأني سوف أحاول وأن هذا الشيء يأتي بهداية الله لي وأنا أدعو الله بأن يحببني إلى كل ما يحب وبصراحة هو سكت ووافق وقال لي الله المستعان بعد فترة تضايقت وأحسست أني لن أستطيع ارتدائه لأني أعاني من ضيق النفس أحيانا وأخبرته بأني لن أفعل وأني أعاني ضيق نفس فأخبرني بأني أعالج إذا لزم الأمر وأنه يريد أن لا أحد يرى زوجته برغم اقتناعه أن هذا سنة وليس بفرض وصمم على هذا الموضوع حصل بنا جفاء بعد الود وبعد التوافق الذي كان بيننا وعدم كلامنا كل السابق وأيضا صارحني بأنه في هذه الفترة أحس بأنه أصبح لا يشعر بي كالسابق وأخبرني أن نفتح صفحة جديدة وهذا الإحساس أصابه بالضبط بعد موقف قبل هذا ومتعلق بغيرته حيث إنه شديد الغيرة أيضا ولأنه كان يحدثني عن نفسه وهو صغير وذكرت سيرة زوج أختي في الكلام وكنت أحكي في نفس الموضع وكنت أقصد والله يعلم أنه مثله في هذا الشيء أجرح ولم يكلمني مدة أسبوع تقريبا وحاولت إرضائه بعد صعوبة وبعد موقف النقاب أخبرني بهذا الإحساس الذي انتابه وتعاتبنا وقال لي إن هذا الإحساس زال لكني أحس أحيانا أنه لا يهتم بي مثل سابق وأنه مازال متغيرا المهم أحسست أني لا أستطيع الانفصال وأخبرته بأني سوف أحاول في موضوع النقاب وربنا يعين لكني ما زلت أحس أني لن أستطيع وأحس بأنه لا يقدرني بأنه يفرضه علي ولا يصبر حتي بعد الزواج ويريد قبل الزواج أحس بتناقض وتشتت في مشاعري خصوصا بعد وفاة أمي وأحس أحيانا أني لا أرغب في الحياة وأحيانا أفكر في البعد عنه وعدم الاستمرار ولكني أحس بأنه شخص حنون وبه كثيرا مما تمنيت من أخلاق وقبول نفسي!! أصبحت مشتتة ولا أعرف أحدد أي شيء هل أنا سوف أقدر علي المشي مع هذه الاختلافات في التدين أم لا أصبحت لا أعرف شيئا وخصوصا أن شخصيته قوية وشخصيتي أيضا قوية إلى حد ما وأرفض أن يوجهني أحد دون احترام لمشاعري وثقافتي!! وعلي الرغم من هذا أريد أن أعرف من سيادتكم هل نحن متوافقان نستطيع أن نستمر بوجود رابط عاطفي بنا حدث له عدة صدمات!! وأننا متوافقان في القبول النفسي وأننا متدينان لكن مع فارق في التدين شخص أعلى من الآخر ونسيت أن أذكر أنه في محافظة غير محافظتي أيضا أنا محتارة جدا أرجو المساعدة من سيادتكم ماذا أفعل مع العلم أنني أصلي استخارة وهو أيضا وبعد كل خناق نرجع ونتكلم ثانيا ونتصالح لا أستطيع أن أحدد وعندي خوف وقلق بطبيعتي مترددة وأخاف جدا أرجو النصيحة اللازمة والتي تجعلني أحدد موقفي.. وشكرا جزيلا..
الإجابة
و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
يسعدنا أختنا الحبيبة تواصلك معنا عبر صفحات موقعنا المتميز الفريد(لها أون لاين)
نسأل الله العزيز القدير أن يهديك سبيل الرشاد
وفي البداية عزيزتي نوصيك بدوام الاستخارة مع الاستشارة فليكن بجوارك فرد من أسرتك أو صديقة قريبة صالحة للشورى والمشورة..
نلزم الدعاء والإلحاح على الله عز وجل أن يختار لك ويدبر لك الأمر لما فيه خير الدارين.
أولاً مع نفسك اجلسي جلسة محاسبة ومكاشفة.
حددي فيها نقاط ضعف خطيبك وكذلك نقاط قوته.
وعلى الجانب الآخر عددي مميزاتك وعيوبك بصدق.
شارك مستشيرك في الإجماع والاتفاق معك على تقييم خطيبك حتى يكن هناك إنصاف وعدل في الحكم.
ثانياً في أكثر من لقاء هادئ وحوار مثمر بينك وبين خطيبك لوضع النقاط فوق الحروف.
لقد جعلت فترة الخطوبة من أجل الاستكشاف والاتفاق.
لوضع حدود وقوانين لبيت الزوجية ليستقر ويسعد.
ما يغضبا ،ما يجب فعله عند الخلاف والاختلاف.
هناك أدب للخلاف وفن لإدارة الأزمات.
هناك طبيعة لفطرة الرجل تختلف عن طبيعة وفطرة المرأة يجب أن يتعرف كلاهما على طبيعة خلق وتكوين الآخر نفسياً وعضوياً.
وهذا يمكن الاطلاع عليه من الكتب المتخصصة في ذلك ومواقع النت وكذلك حضور دورات وأمسيات.
كما أن هناك دورات تأهيل للزوجين قبل الزفاف لمحاولة تجنب أغلب المشاكل في البداية.
هكذا يمكننا بعد التعرف والفهم الصحيح أن نحدد مدى التوافق بينكما والاختلاف.
حبيبتي يجب أن نعرف أن النجاح الحقيقي هو التكيف والتعايش مع الاختلافات.
هناك ثوابت يجب أن نتعاهد عليها فيما بينكما.
سرعة الاعتذار حتى لا تزيد الفجوة وينجح الشيطان في إفساد العلاقة بينكما.
كما أن اللين والرفق يأتي بالنتائج المطلوبة على عكس الشدة والقسوة.. (ما كان الرفق في شيء إلا زانه )
ما المانع أن نحدد فترة اختبار لمدى التغير وصحة التعامل والتفاعل مع المواقف والاختلافات بينكما.
عليك حبيبتي أن تتعرفي على مفتاح خطيبك وكيف تدخلي له من الباب المفتوح.
اعلمي أن أقوي أسلحة المرأة ضعفها وهي قادرة أن تروض نمر وأسد فمالك بترويض رجل.
وليس معني قيادة الرجل أنها سيطرة وتقابل منك بالمثل أو العناد.
وليس عيب أن يفوق الرجل المرأة في أغلب القدرات والصفات فله القوامة والقيادة.
وعليك الطاعة برضا وتقبل طالما في غير معصية وكلما زادت المشقة زاد الأجر.
فاحتسبي وجددي نيتك.
فلابد من وجود بدائل ومرونة في الطلب وفي تقبل الموقف.
وتأكدي أن الحب يصنع المعجزات فهو العصا السحرية
(إن المحب لمن أحب مطيع).
الأمر يحتاج صبر ووقت للتعايش والتكيف.
تدريب وبرمجة ، يقين وحسن ظن بالمولى.
تخلصي من خوفك هذا الخوف السلبي والرسائل السلبية المدمرة.
ليكن خوفاً ايجابياً مثمرا.
استعيذي من الشيطان الرجيم ومن الوساوس القهرية.
بدوام الذكر والاستغفار والصلاة على الرسول .
بصلاة الحاجة والتقرب بالنوافل بعد الفرائض.
اشغلي أوقات فراغك بكل ما هو مفيد ويعود عليك بتطوير ذاتك والرقي بإيماننا فهذا سبيل سد أبواب الشيطان وراحة النفس.
فتح الله لك بما هو خير وأرضاك بما قدره لك.
فالرضا والحمد من أسباب التغير والتبديل ولابد من التقبل أنا أتقبل نفس وأحبها واتقبل الآخر كما هو.

عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في الأعلى على اليسار.. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه
زيارات الإستشارة:1593 | استشارات المستشار: 244
فهرس الإستشارات