x
20 - شوال - 1430 هـ:: 09 - اكتوبر - 2009

هل ارتكبنا ذنبا بهذه الكلمة؟

السائلة:محتارة
الإستشارة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
جزاكم الله خير على هذه الجهود الجبارة، كنت أتحدث مع صديقتي عن الابتعاث، وكان حديثا عاديا إلا أنها أنهت الحديث بعبارة فيما معناها " التذمر من المحرم " كونه أحد شروط الابتعاث، ضحكنا على كلمتها " ،، علما بأنه لم يكن لدي نية بالاستهزاء بهذا الشرط كونه من الدين الحنيف " وفجأة انتبهت لكلمتها وخفت أن نكون قد ارتكبنا منكرا،،
أرشدوني جزاكم الله خير .
الإجابة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ،،،
الحمدُ لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
فلا يجوزُ للمسلمة الاستهزاء بأمر من شعائر الدين ، والاستهزاء أمره خطير كما لا يخفى عليك – أختي الموفقة – فقد روى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال رجل في غزوة تبوك في مجلس ما رأيت مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطوناً ولا أكذب ألسناً ولا أجبن عند اللقاء ، فقال رجل : كذبت ولكنك منافق لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونزل القرآن فقال عبد الله بن عمر : وأنا رأيته متعلقاً بحقب ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، تنكبه الحجارة وهو يقول : ( أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون ، لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين ) التوبة/65،66  .
والمحرم مما شرعه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، والاستهزاء بأي أمر مشروع قد يصل لدرجة الكفر ، حتى ولو لم يقصد فهو عملٌ كفري – والعياذ بالله –
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في [الصارم المسلول] : (أجمع المسلمون على أن من استهزأ بالله ورسوله ولو كان مازحاً لاعباً فإنه كافر بالله مرتد) .
وقال محمد بن عبدالوهاب – رحمه الله – في كشفه للشبهات : (فَهَؤُلاَءِ الَّذِينَ صَرَّحَ اللَّهُ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ - وَهُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ - قَالُوا كَلِمَةً ذَكَرُوا أَنَّهُمْ قَالُوهَا عَلَى وَجْهِ الْمَزْحِ ).
وبهذا ينبينَّ خطورة الاستهزاء ، وخطورة الكلمة التي يلقيها العبد بدون بال ، فالموفق من وفقه الله لحفظ جوارحه في طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم.
لذا يجب عليكم التوبة مما بدرَ منكم ، وأسأل الله أن يتقبل توباتنا وتمحو زلاتنا ويقبل عذرنا . إنه هو الغفور الرحيم .
زيارات الإستشارة:1470 | استشارات المستشار: 218
فهرس الإستشارات