الاستشارات الاجتماعية » مشكلات زوجية-الأسباب الداخلية » التقصير والإهمال في الحياة الزوجية


21 - محرم - 1436 هـ:: 14 - نوفمبر - 2014

مشكلتي أن زوجي يشاهد الأفلام الإباحية!


السائلة:ام عبد الوهاب

الإستشارة:مها زكريا الأنصاري

السلام عليكم..
مشكلتي أن زوجي يشاهد الأفلام الإباحية من مرة إلى 3مرات في الأسبوع ويجامعني مرة في الأسبوع... متزوجان منذ 10 سنوات ولنا 3 أطفال.. وهو شخص متدين وله لحية.. اكتشفت ذلك منذ بضعة أشهر وكانت صدمتي عنيفة.. لكن عندما أخبرته وطالبته بتفسير واجهني بصمت.. مما زاد جنوني وحيرتي علما أنه يستعمل الاستنماء باليد لإشباع رغبته أمام ما يشاهد..

عمر المشكلة: من سنوات.

في اعتقادك ما هي أسباب المشكلة؟
أنا لا أدري الأسباب التي تدفعه لذلك.. حاولت في البداية أن أعظه وأخبرته أن ما يفعله حرام.. أن مستعدة لكل ما يغنيه عن ذلك من حلال.. لكنه يتوقف لمدة ثم يعاود.. كل همه أن لا أكتشف سره.. وكأن الأمر عناد لأني أراقبه.

في اعتقادك ما هي الأسباب التي أدت إلى تفاقم المشكلة؟
أنا لا أفهم ما يدور في داخله لفعل ذلك رغم وجودي بجانبه لإشباع رغبته وأنا جميلة ولا أترك التزين لأجله وعلاقتنا الحميمية جيدة في نظري وحسب ما يقول زوجي.

ما هي الإجراءات التي قمت بها لحل المشكلة؟
في البداية كنت أعظه وأذكره بالدين ثم خاصمته وأبديت له الغضب والازدراء منه ومن فعله الحقير.. وكان يبدي أسفه كل ذلك دون أن يذكر الأمر بصراحة.. اقترحت عليه زيارة طبيب مختص لكنه غضب مني.. وقال لي دعيني وشأني وغير كل مفاتيح الدخول للحاسوب..
دلوني أرجوكم فأنا لا يمكنني استشارة أحد من حولي. وجزاكم الله خيرا.


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
أرحب بكِ أختي الفاضلة (أم عبد الوهاب) وأشكر لك تواصلك معنا من خلال موقعنا (لها أون لاين) وأرجو أن تجدي فيه ما يسرك وينفعك.
أخيَّة بارك الله فيكِ أبدأ حديثي معك بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (كل ابن آدم خطّاء وخير الخطّائين التوّابون) وهذا يعني أنه لا يوجد أحد من البشر معصوم عن الخطأ والمعصية والزلل إلاّ من عصمه الله من الرسل والأنبياء.. ولا تنس أن من الصحابة رضوان الله عليهم من وقع في بعض كبائر الذنوب ومنهم من وقع في صغائرها, فإذا أدركنا هذه الحقيقة بوعي تقبلنا الواقع وتعايشنا معه من غير أن تحدث (الصدمة) التي تفقدنا صوابنا, والصدمة إنما حدثت لأنك تنظرين لزوجكِ نظرة (مثالية) هل تظنين أنه متدين وملتحي إذن لا يُخطأ أو لا يُذنب؟؟! الرجل أخطأ من خلال بشريته, والكل يخطأ, أنا وأنتِ وجميع من حولنا لأننا غير معصومين, ولو نظرتِ إلى الموضوع من ناحية أخرى تجدي أن زوجك مبتلى, ويحتاج إلى من يساعده ويقف بجانبه حتى يتخطى هذه الأزمة, تخطئ الزوجة عندما تواجه زوجها بمثل هذا الأمر, بل التصرف السليم هو التغافل, والتصرف كأنها لا تعلم شيئا, فهذا يعطي فرصة أكبر في الشفاء والتعافي, ويخفف عليه وعليها وطأة البلاء, فمواجهة الزوج تكسره أمام زوجته, وهذا صعب جداً على أي رجل, والمواجهة تدفعه للعناد وعندئذ تتفاقم المشكلة ويصعب العلاج, ولأن زوجك لم يفعل ما فعل من أول الزواج فهذا يعني أنه شيء طارئ أو جديد عليه, وأنه لم يعتاد على مشاهدة الحرام أو فعل العادة السرية, وهذا يخفف كثيراً من المشكلة, وعلينا أن نبحث في الأسباب التي دفعته لذلك, إن الرجل عندما يلجأ لهذه الأفعال في الغالب يكون لديه فراغ عاطفي, أو ملل زوجي, بمعنى أنه مع طول فترة الزواج يعتاد الزوجين العلاقة بينمها ولا يكون فيها جديد مما يولد الإحساس بالملل والفتور, والرتابة تجعل الإنسان يشعر بالزهد في أشياء كان يحبها ويهواها, فيبدأ بالبحث عن الجديد, ولذا فأنصحك بالتجديد على نطاق واسع, جددي وغيري من أسلوب حياتكما, من لبسك, وقصة شعركِ, اعملي له (طلة جديدة) أو[new Look] جددي في بيتكِ خاصة غرفة نومكِ, ولو تجديد بسيط, والأهم هو تجديدك في طريقة التواصل والعلاقة الخاصة بينكما, اتقني فنون الإغراء وغيري فيها, غيري في ملابس نومكِ, باختصار حاولي أن تكون زوجة جديدة لزوجكِ, تدللي معه وكوني أنثى حقيقية, ناديه بألفاظ حميمة وحنونة, أشعريه بأنه عريس ليلة عرسه, وأيضا قللي من انشغالكِ عنه, فإن كنتِ تعملين في وظيفة مثلاً حاولي الحصول على عطلة طويلة تقضيها في بيتكِ وتفرغي له ليشعر أنكِ بجانبه, هناكِ بعض الزوجات تتحمل أعباء الحياة من تربية الأطفال ومشاكلهم ودراستهم وأعباء البيت وكل شيء تتحمله وحدها, والزوج لا يحمل إلا همّ عمله, وهذا خطأ تقع فيه بعض الزوجات حيث تثقل كاهلها بالمسؤوليات والهموم والزوج خالي البال ولديه وقت فراغ طويل فيأتي الشيطان ليشغل فراغه بما لا يرضي الله, فاشغلي فراغه بمسؤوليات البيت والأولاد واملئي وقته بأشياء مفيدة له ولكم, وإن كان لديه هوايات فشجعيه على ممارسة هواياته بأن تساعديه على ذلك وتبثي فيه الثقة في قدراته وموهبته, أيضاً أوجدي له صحبة صالحة كأن تكون لكم علاقات صداقة طيبة مع عدة أسر تتبادلون الزيارات والخبرات ويمكن أن تتقابلوا في عطلة نهاية الأسبوع وتكون فرصة طيبة له ولك وللأولاد, والأهم من ذلك كله أن تشتركوا في الأنشطة الدينية التي تقيمها الجالية المسلمة عندكم من محاضرات وغيرها, اربطيه بالمسجد وصلاة الجماعة, المقصود أن تحاولي تقوية الوازع الديني عنده بالوسائل المختلف والغير مباشرة, فهذا يعني أنك تسعين لتدعيم الحب والحفاظ على زوجك, أما وعظكِ له بعد مواجهته بالخطأ وكسره أمامكِ, لا يجدي بل يجرحه, ولذا اجعلي موعظتك غير مباشرة كأن تفتحي محاضرات دينية بصوت مسموع لكل أهل البيت, أو ترسلي له على جواله رسائل عاطفية ويتخللها رسائل دعوية فيها تذكرة لطيفة, اجعلي بينكما طاعات مشتركة كصلاة نافلة معاً, أو صيام نفل أو تلاوة القرآن معاً فهذا الأمر يقرب بين الزوجين بصورة كبيرة, ويرفع الروح الإيمانية لديهما. وستجدي أن الأمور تتحسن بالتدريج إن شاء الله, فلا تتعجّلي النتائج .
ومن المهم أن لا تبحثي وراء زوجك ولا تنقبي عن أخطاء وسقطات له؛ فهذا لن يحل المشكلة أو يقرب بينكما بل يزيد من الشك والهمّ والألم, ولا تراقبيه فمراقبتك له تدفعه للعناد, وتضرك نفسياً فتجعلك عصبية المزاج ولا تستطيعي التفكير بتعقل, وحاولي دائماً أن تشعريه بثقتكِ فيه وأن معدنه الطيب وحبك له كفيلان بأن تتمسكين به مهما حدث.
وحاولي أن تعيشي وتستمتعي بما يُبديه لك زوجك من حسن عشرته, وحبه واهتمامه, ولا تلتفتي لما يفعله, في الخفاء فهي (سحابة صيف) ما تلبث أن تنقشع فلا تجعليها سبب في حدوث شرخ في علاقتكِ بحبيبكِ, فالمحب يسعى لإنقاذ حبيبه وليس لإغراقه .
وبالنسبة للعلاقة الحميمة بينكما أرى أنه لا بد من الحديث الصريح بينكما لتتعرفي على ما يفضله هو وما يحبه, فقد يتحرج من الحديث في هذا الخصوص, فتحدثي أنتِ واسأليه بطريقة لبقة عن أفضل ما يمتعه, وعن ما يرفضه في هذه العلاقة, وعلى قدر لباقتك وقدرتك على جذبه في الحديث سيتكلم وينبسط معك في الحديث, المهم التوصل معه إلى أفضل الطرق التي ترضيه وترضيكِ أيضاً, فرضا الزوجين في هذا الجانب من أهم أسباب السعادة الزوجية, وكثير من الأزواج يهملون الحديث في هذا الأمر عن جهلٍ منهم أو يمنعهم الخجل, اسعي لجذب زوجك إليك بمعرفة ما يرغبه هو وبالتالي ستستعدين أنتِ أيضاً, وحاولي دائماً أن تستفذي طاقته بحيث لا تتركي له فرصة للممارسة مع نفسه, ولا تنتظري هو يطلبك, بل كوني أنتِ البادئة بحسن مظهركِ وتزينكِ والتلميح وحتى التصريح إن احتاج الأمر؛ لكن بفن وليس بطريقة منفرة؛ كأن تعبيري له عن شوقكِ إليه وحبكِ له, هذا مع التأكيد على أن تحافظ الزوجة على نظافة ورشاقة جسدها ومحاولة إخفاء أو علاج ما به من عيوب خاصة بعد إنجاب عدد من الأطفال, وأقترح عليكِ الذهاب لطبيبة مختصة للتأكد من عدم وجود شيء من ذلك, فبعض الرجال يستحي من أن ينبه زوجته إلى ما يزعجه منها ولا يصارحها به.. ولا تنس أن تكثري من الدعاء لكِ وله وتحيني أوقات الإجابة.. هذا وأرجو أن أكون قدمت لكِ ما يساعدكِ على تجاوز الأزمة, وأرحب بتواصلك دائماً.
أسأل الله تعالى أن يلهمك رشدكِ ويصلح حالكِ وحال زوجكِ.

عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في الأعلى على اليسار.. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه



زيارات الإستشارة:3401 | استشارات المستشار: 339


الإستشارات الدعوية

أجد في نفسي حباً للدعوة وأخشى من العجب بالنفس!!
أولويات الدعوة

أجد في نفسي حباً للدعوة وأخشى من العجب بالنفس!!

بسمة أحمد السعدي 09 - ربيع أول - 1427 هـ| 08 - ابريل - 2006
الدعوة والتجديد

أنصح غيري ولا أسيطر على نفسي!

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )4558

مناهج دعوية

احذري خطوات الشيطان في دعوة الرجال!

الشيخ.خالد بن عبد العزيز أبا الخيل3709