الإستشارات التربوية


12 - رجب - 1429 هـ:: 16 - يوليو - 2008

كيف أعلِم أختي بحكمة؟


السائلة:صفية س ع

الإستشارة:إبراهيم بن حمد بن صالح النقيثان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أخيرا قررت أن أطلب الاستشارة، حيث أني أريد أن أعلِم أختي من دون عنف لأنني متأكدة لو استمررت على هذا المنوال ستكره التعليم بسببي مع أنني لا أقصد هذا الشيء.
  أنا مسئولة عن أختي مسئولية كاملة تربية وتعليم وأكل وشرب كل شيء وهذا باختياري. استمعت إلى مشكلة فتاة عمرها فوق الثلاثين اتصلت على برنامج وكانت تريد حلاً قالت في رسالتها أنها تكره أختها كرها شديدا لأنها كانت عنيفة معها في دراستها كانت تريد ألاَ تنقص درجة واحدة وذكرت مواقف وشواهد على ذلك. النتيجة أن هذه الفتاة أصبحت معقدة ولا تثق بنفسها. بعد أن استمعت إلى هذه القصة راجعت حساباتي وأصبحت خائفة أن تصبح أختي مثل هذه الفتاة مع أنني لا أريد لها إلا الخير وأن تكون متفوقة في دراستها (إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب).
كنت متفوقة في دراستي وكانت أمي هي التي تعلمني ولا أتذكر أنها ضربتني بسبب ذلك ولم يجبرني أحد أن أتعلم ولم تضربني أمي بكل هذه القسوة والعنف بسبب خطأ بسيط صدر مني وكذلك كان أبي حفظهما الله ومتعهما بالصحة والعافية.
 إذاً السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا أعامل أختي بهذه المعاملة وبهذه القسوة؟
إنني أحاول بقدر الإمكان أن أعدل من سلوكي كلما استمعت إلى برنامج يتكلم عن العنف وآثاره ولكن مع الأسف سرعان ما أرجع إلى العصبية والضرب بأي شيء تطاله يدي بسبب أنها لم تحفظ القرآن أو أنها لم تنام في الوقت المحدد أو أنها لم تكتب بشكل صحيح وبخط جميل مع أنها في الصف الأول وبعد أن أضربها أحس بندم شديد وأنها لا تستحق كل هذا وأعد نفسي ألا أعود لضربها مرة أخرى ولكن لا أستطيع أن أضبط أعصابي.
أرجوكم أريد حلاً لمشكلتي ماذا أفعل؟ مع العلم أنها أخت غير شقيقة وأمها مطلقة وتعيش في مدينة أخرى وأنا أهتم بها من باب التخفيف على أمي.


الإجابة

و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
 أختي صفية، لقد لفت انتباهي قولك أخيرا قررت طلب الاستشارة، وكأن طلب الاستشارة نقيصة، كلا.. كلا.. بل هو عين العقل، ثم هو وصية المصطفى صلى الله عليه وسلم، حيث يقول :[ ما خاب من استخار، ولا ندم من استشار] رواه الطبراني.
أختي الكريمة: بداية أشكر لك اهتمامك بأختك وبتخفيف العناء على والدتك، وفهمت من رسالتك أن تتولين متابعة دراسة أختك وأنك تعاملينها بقسوة حين لا تنجز الهدف والواجب المطلوب منها.
أختي العزيزة: إن أختك بحاجة لحنانك وعطفك، خاصة أنها بعيدة عن أمها وحنانها، ولذا ينبغي عليك أن تعوضيها عن فقد وبعد أمها، ثم إن وصية النبي صلى الله عليه وسلم بالرفق في كل شيء يحقق الهدف كما قال عليه السلام : [عليك بالرفق، وإياك والعنف والتفحش] رواه البخاري في الأدب المفرد، وروى مسلم عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا [فَإِنّ الرّفْقَ لَمْ يَكُنْ في شَيْءِ قَطّ إِلاّ زَانَهُ وَلاَ نُزِعَ مِنْ شَيْءٍ قَطّ إِلاّ شَانَهُ].
أختاه: إن العنف قد يبني شخصية مهزوزة، شخصية غير واثقة من نفسها، شخصية مترددة، شخصية جبانة..الخ ، وأنت في غنى عن ذلك، وليس بالضرورة ما حدث لتلك الفتاة يحصل لأختك، ولكن ينبغي أن تعلم أن حرصك ومتابعتك لها نابع من حبك لها ومحبة الخير لها.
ويمكن استخدام أساليب التعزيز المختلفة من إعطائها أشياء تحبها إذا أدت ما عليها من واجبات، كما يمكن حرمانها من أشياء تحبها إذا لم تؤد الواجب كما طلب منها، بحيث يراعى مستوى قدراتها العقلية والمعرفية، ولا تكلف ما لا تطيق، وبهذا سوف تحصلين على ما تريدين من انجاز، وتتخلصين من مشكلة كرهها لك مستقبلا أو تعثرها في دراستها، وحياتها العامة، خاصة أنها محرومة من حنان أمها وعاطفتها.
وفقك الله وسدد على طريق الحق خطاك ،،،،،،،،،



زيارات الإستشارة:1546 | استشارات المستشار: 613


الإستشارات الدعوية

أريد فعل الخير ونشر الدعوة..
عقبات في طريق الداعيات

أريد فعل الخير ونشر الدعوة..

د.محمد بن عبد العزيز بن عبد الله المسند 11 - ذو القعدة - 1424 هـ| 04 - يناير - 2004



الدعوة والتجديد

لا أقوى على الصلاة ولا قراءة القرآن!

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )2927