الأسئلة الشرعية » الأخلاق والآداب » المحادثة والكلام والاستماع


02 - جمادى الآخرة - 1426 هـ:: 09 - يوليو - 2005

غيبة المسلم من كبائر الذنوب


السائلة:سمية ع

الإستشارة:نايف بن أحمد بن علي الحمد

السلام عليكم ورحمة الله> أود أن أعرف حكم الغيبة بدون ذكر أسماء وذلك لضرب الأمثلة, مثلا نحن نتحدث عن البخل وأقول هناك امرأة بخيلة كانت تفعل كذا وكذا بدون ذكر اسمها مع أني أقصد امرأة معينة، وعندما يأتيني شخص يشتكي لي من شخص أخر فيغتابه ليفضفض وليبين لي ما فعله به فهل أسمعه أو أقاطعه، مع العلم بأن قصدي إما أن يكون الإصلاح أو التخفيف عن الشاكي. وأحياناً الشاكي يخبرني بأشياء عن الشخص لا علاقة لها بالمشكلة، كيف أدعه يقف عن هذا بدون أن أكون مع الشيطان ضده؟ وما حكم غيبة الكافر سواء في شكله أو أفعاله؟


الإجابة

الحمد لله وحده وبعد: فغيبة المسلم من كبائر الذنوب، قال تعالى: "وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ" (الحجرات/12).
والغيبة بيَّـنها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (أتدرون ما الغيبة)؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "ذكر أخاك بما يكره" قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: "إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه فقد بهته" (رواه مسلم 2589) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، هذا من ناحية حكم الغيبة.
أما ضرب الأمثلة كما ذكرت الأخت السائلة، فإن كان الذين يسمعون هذا المثال لا يعرفون تلك البخيلة فهذا لا بأس به لأنه لا غيبة لمجهول، أما إن كان أحد المستمعين يعرف تلك البخيلة فهذه غيبة.
أما ذكر المظلوم ظالمه بما فعل به من غير زيادة ممن له ولاية أو قدرة على إنصافه فليس من الغيبة، قال تعالى: "لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا" (النساء/148). وعن عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بني إلا ما أخذت من ماله بغير علمه فهل عليَّ في ذلك من جناح؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك" (رواه البخاري 5049 ومسلم 1714). أما إذا تكلم الشاكي بالمشكو في أمر لا علاقة له بالمشكلة فهذا من الغيبة التي يجب عليك منعه من مواصلة حديثه وإفهامه بحرمة ذلك. وللفائدة فقد نظم بعض السلف الأمور التي يجوز فيها الغيبة بقوله:
القدح ليس  بغيبة  في ستة      متظلم  ومـــعرِّف  ومحـــذِّر
ومجاهر فسقاً ومستفت ومن     طلب  الإعانة في إزالة منكر
أما الكافر فلا غيبة له، أما الاستهتار بشكله الذي خلقه الله تعالى عليه فلا ينبغي، قال تعالى: " فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاء رَكَّبَكَ" (الانفطار/8) وأنصح أختي السائلة وغيرها بمراجعة الكتب التالية للأهمية: (رياض الصالحين/450 الأذكار للنووي/529 منهاج السنة النبوية 5/144ـ رفع الريبة عما يجوز وما لا يجوز من الغيبة للشوكاني).
والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.



زيارات الإستشارة:5239 | استشارات المستشار: 468


الإستشارات الدعوية

أجد في نفسي حباً للدعوة وأخشى من العجب بالنفس!!
أولويات الدعوة

أجد في نفسي حباً للدعوة وأخشى من العجب بالنفس!!

بسمة أحمد السعدي 09 - ربيع أول - 1427 هـ| 08 - ابريل - 2006
الدعوة والتجديد

أنصح غيري ولا أسيطر على نفسي!

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )4558

مناهج دعوية

احذري خطوات الشيطان في دعوة الرجال!

الشيخ.خالد بن عبد العزيز أبا الخيل3709