الاستشارات النفسية » الاضطرابات النفسيه للراشدين


10 - ذو القعدة - 1433 هـ:: 26 - سبتمبر - 2012

عندما أخطط لهدف يراودني الكسل والفشل في الماضي!


السائلة:محمد ا م

الإستشارة:خالد كمال جوهر

حائر ماذا أفعل وهل هناك أمل؟!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. 
في هذه الأيام أعيش لحظات ما بين الندم وتأنيب الضمير والبكاء هل الذي حدث هل هذا قدري أم أنه سبب كسلي وفشلي في التحكم في نفسي والوقت الذي أضعته وأصبحت أقول هل هذا أنا؟
القصة أنني طالب في كلية عملية في الفرقة الرابعة وعمري عشرين عاما والمشكلة تبدأ عندما كنت في الفرقة الأولى وضعت لنفسي هدف أن أكون معيدا في كليتي وأتنقل في العلم حتى أخدم الإسلام والمسلمين وفي الفرقة الأولى حصلت على جيد وقلت لا بأس وهكذا ولكني كنت أمل وأكسل أحيانا وأذاكر أحيانا وهذا تكرر معي في الفرقة الثانية والثالثة وكل مرة في هذه السنين الثلاث أحاول أن أتفادى خطأي في المرة السابقة ولكني أتفاداه في فترة معينة ثم أرجع ثانية وهو الكسل وكل مرة كنت أحاسب نفسي ولكن بلا جدوى إلى أن وصلت في هذا العام إلى الفرقة الرابعة وشعرت أن السنين التي ذهبت من عمري لم أفعل شيئا وتقديري التراكمي جيد واسترجعت ذكرياتي وتألمت لأن كان هناك بيدي الذي أفعله لأحقق هدفي ولكني لم أفعله.
أتعلم ما الذي يبكيني بدل الدموع الدم أن الله سبحانه وتعالى رزقني الذكاء والهيبة والشطارة ومحبة العلم ونعم لا تعد ولا تحصى ولم أوفي حقها في أن أستعملها لأصل لمكان أعلى وأخدم الإسلام والمسلمين وأن أعرف خطأي وأعلم (أن ما أصابني لم يكن ليخطئني وأن ما أخطأني لم يكن ليصيبني) ولكني أشعر بالذنب بسبب أني مقصر في حق الله وحقي والوالدين ورغم كل هذا فلا مكان لليأس في حياتي ومع بداية هذا العام أخطاء الأعوام الماضية لن أكررها إن شاء الله وأحاول أن أصل لتقدير أعلى ويكون نيتي إرضاء الله عز وجل ولكن المشكلة عندما أخطط لهدف آخر يراودني الكسل والفشل في الماضي وأقول في نفسي عندما ووضعت هدفا وأن أكون معيدا ولم أحققه هل أستطيع تحقيق هدف آخر هذه هي المشكلة التي تواجهني الآن الندم والشعور بالذنب وعلى الرغم من ذلك أحاول أن أصلح من نفسي وأقول لعله خير وأعتبرها دروسا أتعلمها من الحياة لمستقبل أفضل إن شاء الله .
المشكلة أنني لا أستطيع النسيان وكلما هممت بعمل شيء جديد أتذكر من تقصير وكسل الماضي وما كان بيدي لكن في هذه الأيام أحاول أن أتفادها وأغير من نفسي ووضعت هدفا جديدا وأسعى إليه أن أكون عالما في مجالي ليرضى الله عني وأتمنى أن يجعلني من أولو العلم الذين وصفهم في القرآن الكريم على الرغم أن الظروف التي بها الآن لا توحي بذلك ولكني أعلم يقينا عندما أسعى بصدق سيوفقني الله عز وجل مهما كانت الظروف وعندي أمل بالله أن هذه المحن ستتحول إن شاء الله  إلى منح ولكن أرجو مساعدتي في وضعي الآن والنصائح للحلول وهل أستطيع أن أحقق شيئا عظيما على الرغم ما بي من  فشل هذه المشكلة التي بها إلا أنني أخبرتكم بمشكلتي بأنكم أهل علم؟
وسامحوني على الإطالة وادع لي بأن يرزقني الله العلم وأن أكون ممن يرفع شأن الإسلام وإظهار كلمة الحق بالعلم وأن يخرجني الله مما أنا فيه. وشكرا..


الإجابة


و عليكم السلام يا محمد..
 وأشكرك على ثقتك في موقعنا..
لكن هون عليك يا أخي ففيما أرى لا أجد مشكلة حقيقية لديك فالحمد لله على نعمة الصحة والنجاح الدراسي فلقد حصلت بالفعل على البكالوريوس وما زلت في ريعان شبابك..
فأين المشكلة؟ إنها تكمن في نظرتك للأمور... فأنت من خلال رؤيتك للأمور تستطيع أن تصنع من الجحيم نعيما أو أن تجعل من النعيم جحيما مقيما.
وكذلك أسلوب حياتك بصفة عامة. فأنا لا أعرفها لكن نتيجتها ظهرت في رسالتك وأنت لم تكن راضياً عنها إذن النظام كله يحتاج إلى التغيير الحقيقي. ونظامك الغذائي أيضاً.
 فأنت يا عزيزي تحتاج إلى ثورة ناعمة على ماضيك وحياتك كلها من أجل مستقبلك  تحتاج أن ترفع شعارا (أكون أو لا أكون) عليك أن تتقبل ذاتك كما هي وأن تكف عن لوم نفسك على ما فات فهل سمعت أن اللوم والتقريع يأتي بشيء جديد؟ لو أن ذلك يحدث لقامت كل الدنيا بلوم نفسها ليل نهار.
لكنك طوال الوقت تحلم كالنائم والآن، والآن عليك أن تستيقظ لتحقق أحلامك وتعيش في عالم الواقع .
بالنسبة للدراسات العليا تستطيع أن تستكمل من خارج الجامعة لا يجب أن تكون معيداً والغالبية العظمى من الناس تفعل ذلك.
أنت في حاجة للممارسة الرياضة وتجديد نشاطك بين الحين والآخر فهذا يجعلك أكثر إقبالاً على الحياة وطموحك يزداد ويقوى.
كذلك لا تترك للقلق والتوتر طريقاً إلى نفسك حين تنتابك مثل هذه المشاعر تحرك من مكانك فوراً لأن استمرار القلق له آثار خطيرة على جهازك العصبي. يقول" وليام جيمس" عالم النفس الكبير: "إن لله يغفر لنا خطايانا لكن الجهاز العصبي لا ينسى ولا يغفر"
أنت في حاجة لتنظيم غذائك فنحن لسنا إلا ما نأكل فإذا كان الطعام غير منظم وفقير إلى العناصر الغذائية المطلوبة فأن التفكير أيضاً والشخصية تكون غير منظمة فأكثر من البرتقال والليمون والحلويات بنسب معقولة فهذا سيحسن حالتك المزاجية ويجعلك أفضل بكثير. 
 تفانى في خدمة الآخرين اكتشف علماء النفس أن الناس الأقرب إلى الصحة هم الأشخاص الذين يتفانون في خدمة الآخرين لأنهم يشعرون بالقيمة وتتعمق لديه الثقة بالنفس.
ابدأ في الانشغال بأكثر من عمل فشخص بقدراتك يجب أن يستثمرها بشكل جيد من أجل زيادة الدخل ويمكن أن تنمي قدراتك من خلا الحصول على دورات وكورسات في تخصصك وكذلك التنمية البشرية.
وبصفة عامة يجب أن تغير نظرتك للأمور وأن تنشط علاقاتك الاجتماعية فهذا أيضاً سيجعلك تشعر بالراحة النفسية ويجعلك أكثر إقبالا على الحياة.  
 
عزيزي الزائر: للتعليق على رأي المستشار أو لإرسال رسالة خاصة للسائل .. أرسل رسالتك على الرقم 858006 stc مبدوءة بالرمز (35055) ( قيمة الرسالة 5 ريال على كل 70 حرفا )



زيارات الإستشارة:3012 | استشارات المستشار: 51


الإستشارات الدعوية

كيف أحافظ على أسرتي في الغربة؟
الدعوة في محيط الأسرة

كيف أحافظ على أسرتي في الغربة؟

بسمة أحمد السعدي 14 - محرم - 1430 هـ| 11 - يناير - 2009

الاستشارات الدعوية

هل يعلم الشخص المسحور بأنه مسحور بسحر الصرف؟

د.محمد بن عبد العزيز بن عبد الله المسند4720


عقبات في طريق الداعيات

تعبت مع نفسي الأمّارة بالسوء..!

يوسف بن عبدالله بن عبد العزيز الحميدان5952