x
26 - ربيع الآخر - 1429 هـ:: 02 - مايو - 2008

زوجي يتحدث مع الأجنبيات!

السائلة: ام راجح
الإستشارة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
إلى جميع المستشارين أشكركم على كل ما تقومون به من مجهود، الله يجزاكم عنا كل خير..
 أبد في مشكلتي التي سببت لي الأرق ولقلق فأنا أحس بضيقة دائمة وفراغ في صدري، فأنا متزوجة منذ ثمانية عشر سنة وأبلغ من العمر اثنتين وثلاثين سنة وزوجي يكبرني بثمان سنوات ولي من الأطفال سبعة - الله يحفظهم -.
 زوجي طيب لأبعد الحدود ويحبني ويقدرني وفي الدين ما شاء الله فصلاته في المسجد ويصوم الأيام البيض وأحياناً يصوم الاثنين والخميس ويختم كل يوم جزاء ومعفي لحيته.
 مرتاحون مع بعضنا وهذا من فضل ربي – الحمد لله - ستقول ما شاء الله ولكن أين المشكلة، المشكلة أن زوجي منذ عدة سنوات سافر برا وأخذنا معه في عمل مدته أربع سنوات، وأنا رجعت قبله بسنة بسبب ظروف وهو ما شاء الله ملهوف علي جدا ورسائل واتصالات كل ساعة لكنه بدأ يطلب مني أن يأتيني من الدبر في رسائله وأنا كنت أغضب من ذلك وهو يقول شاركيني ولو بكلام في رسالة، فوافقت.
 بعد ذلك صار يتكلم عن اللذة وأنه يحب هذا المكان وأنا أمشي معه، أريد أن أرى نهاية الموضوع معه، وهو صدق أني سوف أسمح له وعندما وصل عاتبته بشدة وذكرته بالله وزعلت عليه وقام يبرر أنه كلام وحاول أكثر من مرة أن  يدخله لكنني أبتعد عنه - عذرا على الجراءة - لكن لم أجد بعد الله من أشتكي له غيركم.
 نسي الموضوع وأنا تناسيتها، وبعد سنتين جاءنا عمل في المغرب وأنا حامل في الشهر الرابع، فقام يلمح أنه يخاف أن يفتن من النساء لأنه يقول كل الشباب يقولون أنهن جميلات وأنا الحمل أتعبني وأتعب نفسيتي، وهو يقول لا أقدر أن آخذكم معي ويردد كل فترة أخاف علي نفسي وأنا جالسة بجنبه وكأنني غير موجودة، والله كل من رآني يمدح جمالي ولله الحمد وسافر للمغرب ولم يعد يرسل ويتصل إلا القليل، وأنا احترق من القهر.
 جلس ثلاثة أشهر ثم أتى وأنا في الشهر السابع من الحمل، والله ما بات معي غير ثلاث مرات وجلس عشرة أيام لأنه لم يعطوه إجازة، وقرر أن يأخذنا معه بعد الولادة وعندما ولدت أخذنا معه وسافرنا، وبعدما وصلنا صدمت من المناظر التي رأيتها، نساء شبه عاريات، فو الله أني فقدت الثقة ورأيت نفسي كبيرا ولا فيه جمال بعد الحشمة، أرى زوجي يشاهد هذا المناظر، فولعت من الغيرة وأصبحت أبحث في جوال زوجي فوجدت رقم فتاة فاتصلت عليها فاكتشفت أنها فتاة سهرات وليالي حمراء.
 واجهته فكذب علي ومصر على الكذب، وفي الأخير أعترف أنه تعرف عليها في القطار وأن ما بينهم شيء فصدقته لأني لا أتوقع أن يفعل مثل هذا، وسألتها وقالت نفس الكلام، وبعدها صرت أبحث في جواله باستمرار، والله صار ينظر للنساء بكل جراءة وينسى أني معه في السيارة، ويبرر أنه شاهد شيئا غريبا أو يسكت.
 من ناحية الدين لم يتغير في شيء فهو في الصف الأول في صلاة الفجر، ونسيت أن أخبرك بأنه يكلم الحريم بشكل عادي، وإذ ذهبنا إلى السوق فإنه يتحدث معهن وأنا ولعت من الغيرة ويتحدث مع الموظفات في عمله، وقد نوى أن يشتري أرضا في المغرب ونحن لا نملك بيتا في السعودية فهل يعقل هذا؟
 والله إني تعبت من التناقض الذي هو فيه، ولا أدري الغلط مني أو منه، لقد احترت صرت أعايره في كل وقت وأذكره بأعماله التي عملها ويكلم بنت صاحبة البيت الذي نسكن فيه وهي متبرجة ويتحدث معها ويهلي ويرحب فيها.
 أنا مرضت وتعبت نفسيا ولم أعد أسيطر على أعصابي، فأتشاجر معه لو رأيته يناظر فتاة ولو كانت خادمة، والله إنه ينظر للنساء بحدة والوضع عنده عادي فيتحدث معهم ومهما ذكرته يقول أنا ماذا فعلت؟
 أنا أحس أن العيب فيني، فأحس بنكد مستمر معي، الأيام هذه أحاول أن أضغط على نفسي وأتغاضى عنه، فو الله ما كتبت إلا لأني أعاني وأعذروني من شدة ما فيني حتى التعبير لم أعرف أن أعبر.
 هذا جزئي من معاناتي فأرشدوني إلى الطريق الصحيح وأرجوا أن تتوصلوا معي حتى تنتهي مشكلتي، وجزاكم الله خيراً.
الإجابة
الأخت الكريمة أم راجح وفقها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
اطلعت على رسالتك وشعرت بالمعاناة التي تجدينها من خلال ما ذكرت من سلوك زوجك، وأحب أن أقول الآتي:
1ـ لا تسمحي له بالاقتراب منك في المكان المحرّم، وأسأل الله لك المعونة والثبات.
2ـ يجب أن تعرفي أن بيئة المغرب غير بيئة السعودية، ولهذا فإنّ الحل الأساسي يكمن في العودة إلى بلدكم والعمل على ذلك دون إلحاح شديد يؤدي إلى الجفاء والقطيعة.
3ـ إذا كان زوجك لا يقيم علاقات جنسية محرّمة، فاحمدي الله تعالى، وأما موضوع حديثه مع النساء الأجنبيات، فحاولي مناصحته بالحسنى، وحاولي أن تجعلي بيتكم أكثر تديناً من خلال الإكثار من التعبد وذكر الله وقراءة القرآن والصلاة وقراءة السيرة وتراجم الصالحين.
4ـ ذكري زوجك بأنه سيكون قدوة لأولادك كلما كبروا، وأنّ عليه أن يتحمل مسؤوليته في ذلك.
5ـ اصبري وصابري، فمن النادر أن تجد المرأة الرجل المناسب لها مائة في المائة، وأكثري من الدعاء لزوجك بالهداية.
6ـ حسّني وضعك وهندامك، وتزيني له، وحاولي أن يكون بيتك روضة من الرياض.
بارك الله فيك، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
زيارات الإستشارة:4709 | استشارات المستشار: 125
فهرس الإستشارات