x
22 - جمادى الآخرة - 1431 هـ:: 04 - يونيو - 2010

تقدم لخطبتي رجل من إحدى الدول الأوربية!

السائلة:الزهراء
الإستشارة
السلام عليكم ورحمة الله..
لدي ثلاثة أمور أود استشارتكم فيها .
1/ الأمر الأول : أنا فتاة منّ الله علي بكل ما تطمح إليه الفتاة المسلمة من علم شرعي وحفظ لكتاب الله والتزام على منهج الله سبحانه ومشاركة واسعة في العمل الدعوي والخيري
أبلغ من العمر 23 عاما تقدم لخطبتي رجل من إحدى الدول الأوربية عن طريق قريبة لي في تلك البلاد فوصفت لي هذا الرجل بأنه ملتزم ويحب الاقتران بفتاة ملتزمة وأنه مقتنع بي لما سمعه عني من قريبتي ولذلك سيأتي إلى المملكة لإقامة الزواج دون الحاجة لرؤيتي أو الحصول على فترة زمنية بعد الملكة للنظر في مدى توافقنا ؟
سؤالي " هل ترون أن من حقي مطالبته بهذا مع أني والحمد لله استخرت الله كثيرا في هذا الموضوع ومرتاحة 100% له
الأمر الثاني / هل ترون أن من حقي مطالبته بالسكن في المملكة حتى يتسنى لي تربية أبنائي على ما يحبه الله في بيئة إسلامية بعيدة عن الفتن والمغريات ؟ ومن الناحية الشرعية ألا يعد السفر معه إلى تلك البلاد  معصية مع علمي بأن رسول الله برئ ممن يقيم بين ظهراني المشركين ؟ وهل يعتبر حقه كزوج مقدما على تطبيق هذا الحديث ؟؟
الأمر الثالث / أعاني من طفولتي من تباعد وجهات النظر بيني وبين أمي فهي إنسانة قاسية في تصرفاتها معي في حين أنها رائعة كل الروعة في تعاملها مع أخواتي الأخريات ولم أجد مبررا لذا التفريق وأشعر دائما أنني مجبرة على مجاهدة نفسي على البر بها وكثيرا ما أخفق في هذا ولا أعرف كيف أتعامل معها بما يضمن لي صلاح آخرتي  مع العلم أنني شديد الغضب ولا أستطيع أن أتمالك نفسي  ولا حتى أن أعي ما أقوله إذا غضبت  فماذا أفعل ؟
والذي يهمني الآن هو أن أختي الصغيرة تكاد أن تكون علاقتها بأمي كعلاقتي بها ولا مبرر لهذا البعد بينها سوى أن الصغيرة مقربة مني كثيرا  ولا أود أن تعيش كما عشت أتمنى لها حياة هنية سعيدة فماذا أفعل لكي أقوي علاقتها بأمي ؟؟؟
أخيرا أتمنى من أخوتي الدعاء لي بالثبات وبر الوالدين والتوفيق في الدارين
الإجابة
وعليكم السلام ورحمة الله..
الأخت الكريمة الزهراء - السعودية
نشكر لك ثقتك في الموقع والقائمين عليه وأعتذر لك عن تأخر الجواب لظروف خاصة
الزواج يا أختي الفاضلة مشروع مهم بل قد يكون أهم مشروع في حياة الإنسان كونه يحدد طبيعة حياته المستقبلية وهنا لا يمكن أن يكون للعاطفة غلبة في اتخاذ أي قرار بشأنه
هذا الخاطب الذي تقدم لك من خارج الحدود ليس لدينا معلومات كافية عنه حتى نستطيع مساعدتك في اتخاذ القرار المناسب وقد يكون لديك قصور في معرفة خصاله ودينه وخلقه
إلا ما ذكر لك من قريبته وهذا لا يكفي في تحصيل الاطمئنان لقبوله مثل تلك الأمور تحتاج تروي وتريث وجمع معلومات كافية يمكن الاعتماد عليها في الاختيار المناسب
الرجل يعيش في الغربة وهنا يتضاعف عليك الحرص في التدقيق في معرفة كل شيء عنه حتى لا تتفرد بك الحياة بصعوباتها بعيد عن أهلك ودارك
لا يعني ذلك أني أنفرك من هذا الخيار ولكنه حرص مني كمستشار على رفع مستوى وعيك باتخاذ قرار مناسب مبني على معطيات واضحة لا تقبل الشك
كثير من الزواجات فشلت لأنها لم تبنى على حقائق واضحة والزواج لابد أن يبنى على الوضوح والصراحة والمكاشفة من قبل كلا الطرفين
الأفضل إن وجدت من خلال ما يتوفر لك من معلومات عنه أنه مناسب أن يراك وترينه حتى تكونون على بصيرة ودراية وقناعة لا يشوبها شك يوهن من فرصة نجاحها
أما عن الشروط التي قل الزواج فطالما هي شروط مشروعة فلك اشتراط ما ترينه يحقق مصلحتك ولو أقام في بلاد الإسلام لكان خيرا له ولك ولأولادكم من بعدكم
أما عن علاقتك بوالدتك فينبغي أن تدركين أن لها حق عظيم عليك يستوجب البر والإحسان وأنت نعتي نفسك بالصلاح والتقى فتكون مسئوليتك مضاعفة كقدوة في برها وكسب ودها
وقد يكون سرعة غضبك وانفعالك سبب في نفرتها منك خاصة وأنت تقولين أنك إذا غضبتي تتصرفين دون وعي وهذا غير محبب لمن حولك
فعليك تغيير سلوكك وتخفيف حدة غضبك بالأدعية والأذكار وإدراك مساوئ الغضب والبعد عن كل ما يثير غضبك
وتغيير طريقة تعاملك مع أمك وتشجيع أختك الصغرى على بر والدتها والإحسان لها
لا يدفعك صدود والدتك  عنك لجفائها والتعامل معها بقسوة فليس هذا من البر بل هو أقرب للعقوق وتعلمين رعاك الله أن العقوق من كبائر الذنوب وموقع لسخط الله سبحانه
ثقي أن أمك تحبك فكوني منها قريبة وافتحي قلبك لها وصارحيها وأزيلي كل الحواجز القائمة معها وكلما نلت رضاها كنت أحرى برضا ربك
وفقك الله وألهمك رشدك
زيارات الإستشارة:1246 | استشارات المستشار: 326
فهرس الإستشارات