x
18 - ربيع الآخر - 1430 هـ:: 13 - ابريل - 2009

تصرفاتي ستحرق البيت!

السائلة:meemee N D
الإستشارة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
بداية أشكركم على جهودكم ..
استشارتي: أنا فتاة عمري 22 سنة، أمي مطلقة منذ أن كان عمري سنتين. أعيش في بيت أبي حيث يعيشون في هذا البيت أختي الكبرى - من زوجة أبي الأولى (متوفية) - و هي مطلقة و كذالك زوجة أبي الثالثة.
إن أختي و زوجة أبي دائما في مشاكل و نقاشات حادة و على أتفه الأسباب.
أختي بطبيعتها حادة و حشرية و عصبية المزاج (ما تبتسم أبد) و لكنها على حق دائما فهي متدينة و ملتزمة جدا (تقوم الليل و تصوم السنن و تتصدق ...).
 زوجة أبي تدعي الطيبة و دائما أستفيد منها (ولكنها لئيمة أو من تحت لتحت و تكذب كثيرا ).
و لكن منذ مدة سنتين غالبا أجلس مع أختي و هي تتكلم كثيرا عن زوجة أبي، و تقول بأنها شريرة كذلك تعبر عن كرهها لها و خبثها في بعض الأحيان تكون صادقة، و في بعض الأحيان تكون مبالغة في ردة فعلها للموقف.
 حتى أني صرت لا أطيق الجلوس معهما و لكن مجرد ما أجلس مع أختي لا شعوريا أنمم على زوجة أبي (أحس أني دبوس عليها أقول لأختي كل شي يخصها).  ماذا تعمل و ماذا تقول و ما أخذت من دون قصد.
 بعدها تزيد المشاكل و يزيد كرهها لها.
 أعترف بأني غلطانة و أكبر فتانة!
 و لكن لا أعرف لماذا أنا أقول لها ذلك، لا شعوريا أنمم.
 و دائما ما يؤنبني ضميري فأنا لا أحب تصرفي هذا و لكن أنا أتأثر من كلام أختي عندما تشكي لي ..(( حتى صاروا أخواتي الكبار غير أشقائي يشوفوني فتانة و مخربة بيوت)).
أشعر بأن رأسي سينفجر من ذلك التذبذب فأنا أرى أن زوجة أبي بشوشة و طيبة جدا؛ لأنها لم تضرني بشكل مباشر.
 و لكن مجرد ما أن أسمع كلام أختي تتغير وجهة نظري.
أنا لا أريد أن أتدخل في مشاكلهم و لا أريد أن أضر أحدا.
أرجوك انصحني و أرشدني إلى الطريق الصواب فلقد كرهت البيت الذي أعيش فيه و سئمت منه.
 فأنا خائفة أن تنقلب المشاكل ضدي و كما أني خائفة من تلك الشرارات أن تنقلب إلى نار تحرق بيتنا بسببي.
و آسفة جدا جدا جدا على الإطالة.
الإجابة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
أهلا بك أختي الفاضلة:
 ونشكر لك أن أتحت لنا الفرصة في تقديم المساعدة.
جميل أن تكوني أختك الكبرى ملتزمة حيث تقوم الليل وتصوم السنن وتتصدق, لكن أرى هناك خللا في التحلي بالآداب العامة التي تُكمّل الالتزام وتزينه.
فمثلا هي لا تبتسم والرسول صلوات ربي وسلامه عليه يقول: (إنكم لن تسَعُوا الناس بأموالكم فليسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق)
وهي أيضا تستغيب زوجة أبيك والرسول صلى الله عليه وسلم نهانا عن ذلك وأمرنا بكف الأذى وحسن الخلق.
أما زوجة أبيك فلا ينبغي إيذاؤها وقد ذكرت عنها (فأنا أرى أن زوجة أبي بشوشة و طيبة جدا لأنها لم تضرني بشكل مباشر)
الله عز وجل لا يرضى بالظلم, وهو القائل: ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان )
فهل جزاء من أحسنت إليك الإساءة ؟
هل يرضيك يا أختي أن تحسني لأحدهم ثم يقابل إحسانك حقدا وصدودا ؟
يا فاضلة .. أربأ بك والله أن تكوني فتاة إمعة تميل مع الرياح حيث مالت!
أين شخصيتك كفتاة مسلمة عاقلة ناضجة هداها الله النجدين فبين لها طريق الخير والشر؟
كوني حازمة في أمرك فما ذكرتِ من حال النميمة والغيبة هو متعلق بحسناتك وسيئاتك لا ثالث لهما .
وإليك بعض الطرق للعلاج :
1/ التوكل على الله, واستمداد المعونة منه, واللجوء إليه أن يخلصك مما أنت فيه.
2/ مجاهدة النفس أولا بأول؛ لأن المعصية تنادي أختها, فإذا هممت بالنميمة أو الغيبة فاجعلي مكانها تسبيحا واستغفارا.
3/ إذا جلست مع أختك ودار الحديث عن زوجة أبيك فاطلبي منها التوقف عن ذلك, وذكّريها بالله, وأن عملكما هذا محرم, وإذا لم ترتدع فيمكن أن توجهي لها الحديث بأسلوب ساخر كأن تقولي: ( هنيئا لزوجة أبي بحسناتك).
4/ إن لم تتوقف قومي من مكانك مباشرة, واذهبي لأداء أي عمل بعيدا عنها .  
5/ ربط الفعل السيئ بمثير وهو ما يسمى ( العلاج المعرفي السلوكي), ومثال ذلك : إذا غلبتك نفسك على الغيبة أو النميمة قومي بالصدقة بجزء من مالك واربطي ذهنيا ذهاب هذا المال بذهاب حسناتك , أو قومي بعملية ذات أثر مؤلم كالوخر مثلا بمشبك أو دبوس. وبذلك يرتبط لديك ذهنيا أن هذا العمل يعني نفاذ الحسنات والألم.
6/ ابدئي صفحة جديدة مع نفسك, ومن حولك, واسعي إلى رضا الله وسيرضى عنك الناس جميعا.
أسأل الله أن يعينك على نفسك, ويسخر لك الخير, ويجنبك الفتن .
وتقبلي تحياتي.
زيارات الإستشارة:1963 | استشارات المستشار: 263
فهرس الإستشارات