الاستشارات الاجتماعية » قضايا بنات » البنات والحب


26 - جماد أول - 1429 هـ:: 01 - يونيو - 2008

أهلي علموا بحبي لهذا الشاب!


السائلة:ب.ع

الإستشارة:عبد العزيز بن عبد الله بن صالح المقبل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أرسلت إليكم استشارتي وأرجو أن يجيبني الدكتور عبدالعزيز المقبل..
 أنا فتاة عمري 22 عاما، مشكلتي أني من قبل عدة سنوات لمح شاب من أقاربنا وهو ذو خلق ودين - أحسبه كذلك ولا أزكيه على الله- لمح أنه يريد أن يتقدم لخطبتي ولكن قبل أن يتقدم بشكل رسمي أجيب طلبه بالرفض لأنه لم يكن موظفا في ذلك الوقت - هذا سبب الرفض الذي سمعه هو ولكنه ليس السبب الحقيقي للرفض، سبب الرفض هو أن أهلي يرفضون تزويجي قبل أختي التي تكبرني- المهم أني بعد ذلك أحببت هذا الشاب من أقاربنا وتمنيت أن يكون هذا الشاب من نصيبي ولكن هو لا يعلم بحبي له ولا يعرف عني شيئا ولم يكن أمامي أي وسيلة لأخبره بحبي له لأني أعلم أن ذلك لا يجوز.. فدعوت الله عز وجل أن يجعله من نصيبي وسألت عن حكم الدعاء بذلك فجاءني الرد أنه يجوز ويجب مع الدعاء أن يكون العبد موقن بالإجابة فكنت أدعو الله كل يوم طوال هذه السنوات أن يجعله من نصيبي وأنا واثقة أن الله سبحانه وتعالى قادر على كل شيء بالرغم من أن زواجي من هذا الرجل شبه مستحيل أمام الناس، لأنه لا يعرفني نهائيا ولا يعرف عني أي شيء ولم يراني ولم يسمعني مجرد قرابة من بعيد بدون أي معرفة به أو بأهله والمتوقع أنه بعد الرفض الأول لن يعود مرة أخرى.
 أهلي علموا بحبي لهذا الشاب وصاروا يسخرون مني ليل نهار ويعيرونني بأنه من المستحيل أن يتقدم لي لأني من عائلة مليئة بالمشاكل وكل الناس حولنا يعرفون عنا ذلك وهو شاب من عائلة محترمة وأي فتاة تتمنى أن تتزوج رجلا مثله.. وبرغم سخريتهم وكلامهم كنت أدعو الله وأقول أني واثقة أن الله سبحانه وتعالى سيستجيب دعاءي ويجعله من نصيبي..
وبعد سنتين من خطبته الأولى خالف كل توقعات أهلي وعاد مرة أخرى يطلبني ويقول أنه يريد أن يتزوجني الغريب في الأمر أن والدته لا تريدني وقريبه - وهو زوج أختي- نصحه بالابتعاد عني بسبب مشاكل عائلتنا ولكنه أصر وقال أنه يريد أن يتزوجني تدخلت أختي الكبرى - زوجة قريبه - وطلبت منه أن ينصح هذا الشاب ويطلب منه أن يتقدم لأختي التي تكبرني ولكنه رفض تماما وأصر على رأيه وقال لا أريد إلا هي وإلا سأبحث عن فتاة من عائلة أخرى ولكن أختي الكبرى فهمته أنه سيرفض لو تقدم لي، فلم يتقدم رسميا وفي نفس الوقت لم يرفضني واكتفى بأن يؤكد رغبته في الارتباط بي فقط ولم يتكلم بعدها في الموضوع.
مر على كلامه في المرة الثانية 9 أشهر تقريبا ولم يتزوج حتى الآن، كلما خطبت له والدته فتاة رفضها.
الآن أعيش في حيرة من أمري لا أعرف هل لا زال يريدني حتى الآن أم لا؟ وحتى إن كان يريدني فأهلي سيقفون بيني وبينه رغم أني لم أعد صغيرة ولم يعد أمامي المزيد من الفرص للزواج حتى أضيعها، ومع ذلك أهلي يرفضون تزويجي فقط ليشمتوا بي ويستمرون في تعييري بعدم رغبة ذلك الشاب بي، بالرغم أنهم كلهم يعرفون انه متمسك بي ويريدني..
أعرف أن بيني وبينه حواجز كثيرة جدا ولكن لا زلت أدعو الله وأقول كما وضع الله في داخله رغبة الزواج بي رغم رفض كل أقاربه لي وهو لا يعرفني، فربما ييسر الله زواجي منه.. استشرت في موضوعي هذا الكثير من المستشارين، وبعضهم نصحوني بأن أحاول أن أوصل له رغبتي، فاستخرت الله عز وجل وفعلت، وساعدتني أختي التي تصغرني حيث أرسلت لذلك الشاب ولم تكلمه ولكن أرسلت إليه رسالة نصية على جواله وحاولت أن تخبره برغبتي في الزواج منه وقبل حتى أن تخبره من أنا أو أي شيء عني رفض أن يتكلم ورد برسالة يقول فيها لا أريد أن أسمع أي شيء. رغم أن رده كان يعني أنه رفضي دون أن يعرفني ولكن لا أنكر أني فرحت كثيرا أن يكون هذا رده لأنه جعلني أطمئن أكثر أنه رجل يخاف الله.  في نظر الجميع أنا مخطئة لمجرد أني فكرت به ومخطئة لأني دعوت الله أن يجمعني به في الحلال، ولكن بداخلي ثقة كبيرة في قدرة الله وأعلم أنه وحده القادر على كل شيء.. فهل ثقتي بالله خطأ وهل دعاءي خطأ ؟؟ دعوت الله كثيرا إن كان هذا الرجل ليس من نصيبي أن يصرف تفكيري عنه وحاولت كثيرا أن أنساه، لكن كلما نسيته يأتي من يذكرني به مرة أخرى..
 لا أستطيع نسيانه ولا أستطيع مواجهة أهلي الذين يريدون أي فرصة ليشمتوا بي.. أرجوكم أرشدوني ما الحل لمشكلتي ؟؟ وأعتذر على الإطالة.. وجزاكم الله خير الجزاء..


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
الأخت الفاضلة: ب – ع، وفقها الله
بداية أعتذر كثيراً عن التأخر الطويل، وكنت شبه موقن أنني قد رددت على مشكلتك، حتى فاجأني الإخوة الكرام في الموقع، بأنها لا تزال تنتظر الإجابة.   
بنتي الكريمة: إن كون خاطبك الشاب لم يفاوض، أو يحاول إقناع أهلك بأن يتغاضوا عن ضرورة تزويج أختك قبلك، وكونه صرح بأنه إن لم يزوجه أهلك سيبحث عن فتاة من عائلة أخرى.. ذلك كله يدل على أنه يرفض أختك لأنها ربما في عمر يراها فيه كبيرة، ويفضلك لأن عمرك في المستوى الذي يريد.. فليس ( إصراره ) على خطبتك لأنه بات متعلقاً بك، محباً لك، فقد قلت في رسالتك: ( أن زواجي من هذا الرجل شبه مستحيل أمام الناس ).. وعللت ذلك بقولك: ( لا يعرفني نهائيا ولا يعرف عني أي شيء ولم يراني ولم يسمعني ) !!
وأود أن الفت نظرك إلى أن هناك أمراً يقع فيه بعض الشباب، وهو كونه غير راغب في الزواج لسبب أو آخر، ويكون أهله، وأمه بالذات، تلح عليه.. فيصبح كأنما يطلب منها أن تخطب له من الأسر الذي يغلب على ظنه أنهم لن يعطوه، أو يكون قد سبق أن رفضوه، لشعوره أن أسباب الرفض لا تزال سارية المفعول !!
فلا يعني كونه لم يتزوج، ورفض فتيات خطبتهن أمه له، أنه لا يريد غيرك !
وحتى رده على أختك، بالرسالة النصية، يمكن تفسيره بهذا !
ثم إنك حين يترسخ في ذهنك أنه يريدك سيزداد تعلقك به، يوماً إثر آخر، وقد لا يكون متعلقاً بك، فتفاجئين بزواجه، فيؤثر في نفسيتك، وثقي أنك لو خطبت، ووافقت، ومضت أمور الزواج، وقد كتب الله أن يتزوجك هو، لحدث من الأمور ما يوقف سير ذلك الزواج.. ولذا ليس من الحكمة ولا من العقل، أن تبني قصوراً من رمال.
ثم – بنتي الكريمة – إن الزواج لون من الرزق.. والله الرزاق لا حدّ لكرمه، وهو أبصر بما يصلحنا ويصلح لنا.. ولذا عجبت جداً من ( إصرارك ) على هذا الشاب، مع أنك لم تشيري إلى ميزات ظاهرة لديه، ومن ثم تظلين تلحين بالدعاء أن يجعله الله من نصيبك، ولذا لا غرابة وأنت ترددين اسمه، في دعواتك، أن يتعمق حبه في قلبك، مع أنك لا تدرين أين يكون الخير، في زواجك منه، أم من غيره ؟!!
وهناك أمر مهم، أود تأكيده عليك، وهو نظرتك إلى أهلك.. فأنت تتحدثين عنهم كما لو كانوا خصوماً لك، فهم حين عرفوا رغبتك في رجوع هذا الشاب، وتقدمه، تقولين، عن ردّ فعلهم: ( أهلي علموا بحبي لهذا الشاب وصاروا يسخرون مني ليل نهار ويعيرونني ) !.. ثم تعلقين بعد ذلك، على وضعهم بقولك: ( وحتى إن كان يريدني فأهلي سيقفون بيني وبينه )، وتقولين: ( أهلي يرفضون تزويجي فقط ليشمتوا بي ) !!.. ولا أظن أهلاً عقلاء يمكن أن يشمتوا بابنتهم.. لكن يتراءى لي أن أهلك، مثلهم مثل سائر الناس، قد يرمون كلمة تعليق، أو مزحة.. لكن لأنك ( حساسة ) راح بك التصورات إلى حدّ اتهام أهلك بالسخرية والشماتة وعدم التزويج !
ويبدو أن هناك ضغوطات نفسية هي التي تذكي حساسيتك، فأنت تقولين بانفعال لم تستطيعي كتمانه: ( رغم أني لم أعد صغيرة ولم يعد أمامي المزيد من الفرص للزواج حتى أضيعها ) !
ولي وقفة ( صغيرة ) حول كونك لم تعودي ( صغيرة ).. فأنت في الثانية والعشرين، وقد لاحظت مع تحول المجتمع ومتغيراته أن العمر ( المتوسط ) الآن لزواج الفتاة هو ( 23 – 25 ).. فلا تجعلي العمر يضغط عليك، ويفسد علاقتك بأهلك، وقد يفسد عليك مستقبلك.. حين تتعجلين القبول بأحد لم تنضجي السؤال عنه.. فأهلك – مهما يكن الأمر – هم أهلك، والزوج لو لم يكن عاقلاً يخاف الله، قد يرمي عليك الطلاق دونما ذنب، وقد يضايقك بسلوكاته وأخلاقه، لتطلبي الطلاق، وتردي له مهره.. والأهل مهما كانوا لا يستطيعون طلاق بنتهم !.. والشاعر يقول: ( وأهلي وإن ضنوا علي كرام ) !
الأمر الآخر فأنا أتمنى أن تضعي نفسك مكان أختك، فأنت يبدو تضايقك، ورغبتك في الزواج، وأنت الآن في الثانية والعشرين، فكيف وضعها وقد تكون فوق الخامسة والعشرين.. فبعض الأهل يرى أن تزويج البنت الصغيرة قبل الكبيرة قد يتسبب في كساد الكبيرة.. وإن كنت أرى أن من الجيد تزويج البنت المخطوبة، ولو كانت صغيرة، إلا أن يكون صغرها ظاهراً.
ولاحظي – بنتي الكريمة - أثر العاطفة ( الكبير ) لديك.. فأنت تشيرين، في البداية، إلى أن الشاب لا يعرف أي شيء عنك، وهو كلام جدّ سليم.. ولكنك في الأخير، تقولين – عن أهلك -: ( كلهم يعرفون انه متمسك بي ويريدني ).. مع أنك قبلها بقليل، تقولين – عن الشاب -: ( وقال لا أريد إلا هي وإلا سأبحث عن فتاة من عائلة أخرى).. ومن سياق الكلام يتضح أنه حين يقول: لا أريد إلا هي، إنما هو في مقابل أختك فقط، وليس من عامة البنات !!.. ومن هنا فلا أدري – حفظك الله – من أين أخذت أنه متمسك بك ؟!
ثم أيها الكريمة: لو استشرتيني أو أي عاقل، عن رأيه في ارتباطك بشاب تعارض أمه بشدة ارتباطك به، ولدى أمه تصورات غير جيدة، عن هذه الأسرة، لأشرت عليك بالتوقف وعدم الموافقة.. فأهله لا يستطيع التخلي عنهم إطلاقاً، ولو حاصروه بالمشكلات، فتخليه عنك أسهل بكثير، وقد يراه حلاً للصداع العائلي !
بل ولو كان يحبك، وأهله لا يحبونك، فليس من الحكمة التسرع بالموافقة، لأن أهله قد يرون في ذلك تحدياً لهم، ومن ثم يرمونك عن قوس واحدة.
بنتي الكريمة: الحق أنه ليس هذا الشاب، باسمه ونسبه، هو من هو في ذهنك.. لكن لأن الفتاة، ومثلها الفتى، لا تكتمل حياتها، وتستقر نفسيتها إلا بالزواج.. تشعر بقلق غير عادي، حين يتأخر عنها الخطاب.. وربما إن هذا الشاب تقدم على حين فترة من الخطاب، وقلق نفسي، فاخضرت بماء خطيته أرض نفسيتك الظامئة، وقد صرحت أنت أن معلوماته عنك، ومعلوماتك عنه، ضئيلة جداً.. ولكن بسبب تلك الأجواء التي تقدم بها، ومثل بريق أمل كان حماسك الكبير للارتباط به، ومن ثم سيول الدعاء، التي أطلقتيها، تجاهه.
وكم ذكرت لك، من الأسباب الظاهرة، التي تجعل الارتباط به قد لا يكون في صالحك، ثم الاتكال على قدر الله، فهو – سبحانه – ألطف بك، وأعلم بمصلحتك.
شرح الله صدرك، ويسر أمرك، ووفقك، ورزقك الزوج الذي تقر به نفسك، والولد البار.



زيارات الإستشارة:7537 | استشارات المستشار: 316


استشارات محببة

زوجي يريد أن ننتقل إلى مصر!
الاستشارات الاجتماعية

زوجي يريد أن ننتقل إلى مصر!

حضرة المستشارة د.فاطمة السلام عليكم أنا أمّ لأربعة أطفال...

فاطمة بنت موسى العبدالله406
المزيد

أنا سعيدة و الحمد لله لكنّي أريد أن أعمل شيئا!
الاستشارات الاجتماعية

أنا سعيدة و الحمد لله لكنّي أريد أن أعمل شيئا!

السلام عليكم .. أنا ربّة منزل لا أعلم ما أريد عندي كثير من...

أ.سماح عادل الجريان407
المزيد

مشكلة خطيبي أنّه لا يتواصل معي!
الاستشارات الاجتماعية

مشكلة خطيبي أنّه لا يتواصل معي!

السلام عليكم مشكلتي أنّي مخطوبة من شخص مسافر وأنا في الأردن...

مها زكريا الأنصاري408
المزيد

مشكلته أنه جاف عاطفيا ومن جنسية أخرى!
الاستشارات الاجتماعية

مشكلته أنه جاف عاطفيا ومن جنسية أخرى!

السلام عليكم .. تقدّم لخطبتي منذ أكثر من عام زميل لي في نفس...

د.سميحة محمود غريب410
المزيد

يراسلها أمامي ويقول لها الكلام الذي كنت أتمنّى أن أسمعه!
الاستشارات الاجتماعية

يراسلها أمامي ويقول لها الكلام الذي كنت أتمنّى أن أسمعه!

السلام عليكم .. منذ عشر سنوات جاء زوجي إلى بيت أهلي لخطبة أختي...

الشيخ.خالد بن سليمان بن عبد الله الغرير411
المزيد

والدته ترفض زواجه من أيّ فتاة عدا ابنة خاله!
الاستشارات الاجتماعية

والدته ترفض زواجه من أيّ فتاة عدا ابنة خاله!

السلام عليكم و رحمة الله أنا فتاة عمري ثلاث وثلاثون سنة .. كنت...

د.سميحة محمود غريب411
المزيد

زوجي شديد الانتقاد.. كرّهني في نفسي وأهلي!
الاستشارات الاجتماعية

زوجي شديد الانتقاد.. كرّهني في نفسي وأهلي!

السلام عليكم .. تزوّجت وعمري ثمانية عشر عاما وقد أرغمني والدي...

منى محمد الكحلوت 411
المزيد

أهلي لا يريدون عودتي مطلّقة ولا هو يريد بقائي بدون أطفال!
الاستشارات الاجتماعية

أهلي لا يريدون عودتي مطلّقة ولا هو يريد بقائي بدون أطفال!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا فتاة في الخامسة والعشرين...

عواد مسير الناصر411
المزيد

أفكّر في الطلاق ولكن خوفي أن أحنّ إليه يوما من الأيّام!
الاستشارات الاجتماعية

أفكّر في الطلاق ولكن خوفي أن أحنّ إليه يوما من الأيّام!

السلام عليكم .. أنا متزوّجة منذ ستّ سنوات ، أصابني برود من...

أ.سماح عادل الجريان411
المزيد

لم أستطع الاستمرار لأنّي أحبّ الرجل الأوّل!
الاستشارات الاجتماعية

لم أستطع الاستمرار لأنّي أحبّ الرجل الأوّل!

السلام عليكم - لا أعلم حتّى الآن سبب طلبي للاستشارة رغم فوات...

مها زكريا الأنصاري411
المزيد